فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ
“[Prophet], stand firm in your devotion to the upright religion, before an irresistible Day comes from God. On that Day, mankind will be divided”
Ar-Rum · 30:43 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
me to denote the practice of usury (riban) — hence the commentator’s paraphrase of yarbu as yazidu. [30:43] So set your purpose for the upright religion, the religion of Islam, before there comes the inevita¬ ble day from God, namely, the Day of Resurrection. On that day they shall be sundered (yassadda una: the original ta [yatasadda una] has been assimilated with the sad), that is, they will be dj^lit [into separate groups] after the Reckoning [destined] for Paradise or the Fire.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
43. O Messenger! Turn your face in the direction of the correct religion of Islam in which there is no deviation, before the Day of Judgment comes. When it comes, there will be no one to prevent it, and on that day people will be divided: one group shall be pampered in paradise, while the other shall be punished in the hellfire.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
القيم: البليغ الاستقامة «الذي لا يتأتى فيه عوج مِنَ اللَّهِ إمّا أن يتعلق بيأتى، فيكون المعنى: من قبل أن يأتى من الله يوم لا يردّه أحد، كقوله تعالى فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها أو بمردّ، على معنى: لا يردّه هو بعد أن يجيء به، ولا ردّ له من جهته. والمردّ: مصدر بمعنى الردّ يَصَّدَّعُونَ يتصدّعون: أى: يتفرّقون، كقوله تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ البَلِيغِ الِاسْتِقامَةِ. ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ﴾ لا يَقْدِرُ أنْ يَرُدَّهُ أحَدٌ، وقَوْلُهُ: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( يَأْتِيَ )، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ ( مَرَدَّ ) لِأنَّهُ مَصْدَرٌ عَلى مَعْنى لا يَرُدُّهُ اللَّهُ لِتَعَلُّقِ إرادَتِهِ القَدِيمَةِ بِمَجِيئِهِ. ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَصَدَّعُونَ أيْ يَتَفَرَّقُونَ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ كَما قالَ:
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{43} أي: أقبل بقلبك وتوجَّه بوجهِك، واسْعَ ببدنِك لإقامة الدين القيِّم المستقيم، فنفِّذْ أوامره ونواهيه بجدٍّ واجتهاد، وقمْ بوظائفِهِ الظاهرة والباطنة، وبادِرْ زمانك وحياتك وشبابك، {من قبلِ أن يأتيَ يومٌ لا مردَّ له من الله}: وهو يوم القيامةِ، الذي إذا جاء؛ لا يمكنُ ردُّه، ولا يُرجأ العاملون ليستأنفوا العمل، بل فُرِغَ من الأعمال، ولم يبقَ إلاَّ جزاءُ العمال. {يومئذٍ يَصَّدَّعون}؛ أي: يتفرَّقون عن ذلك اليوم، ويصدُرون أشتاتاً متفاوتين؛ لِيُرَوْا أعمالهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يسار. وقيل: هم المضعفون للمال في العاجل، وللثواب في الآجل، لأن الله سبحانه جعل الزكاة سببا لزيادة المال، ومنه الحديث: (ما نقص مال من صدقة).وقال أمير المؤمنين عليه السلام: فرض الله تعالى الصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة تسبيبا للرزق، والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق، وصلة الأرحام منماة للعدد. في كلام طويل وبدأ سبحانه في الآية بالخطاب، ثم ثنى بالخبر، وذلك معدود في الفصاحة.ثم عاد إلى دليل التوحيد فقال: (الله الذي خلقكم) أي: أوجدكم، وأنشأ خلقكم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 ظَهَرَ الْفَسادُ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما کَسَبَتْ أَیْدِی النّاسِ لِیُذِیقَهُمْ بَعْضَ الَّذِی عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ 42 قُلْ سِیرُوا فِی الأَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلُ کانَ أَکْثَرُهُمْ مُشْرِکِینَ 43 فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ الْقَیِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَ یَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّهِ یَوْمَئِذ یَصَّدَّعُونَ 44 مَنْ کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ یَمْهَدُونَ 45 لِیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لایُحِبُّ الْکافِرِینَ ترجمه: 41 ـ فساد، در خشکى و دریا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
البحر والنهر ، وقول بعضهم : البر البرية والبحر المواضع المخصبة الخضرة ، وقول بعضهم : إن هناك مضافا محذوفا والتقدير في البر ومدن البحر ، ولعل الذي دعاهم إلى هذه الأقاويل ما ورد أن الآية ناظرة إلى القحط الذي وقع بمكة إثر دعاء النبي صلىاللهعليهوآله على قريش لما لجوا في كفرهم وداموا على عنادهم فأرادوا تطبيق الآية على سبب النزول فوقعوا فيما وقعوا من التكلف. وقول بعضهم : إن المراد بالفساد في البر قتل ابن آدم أخاه وفي البحر أخذ كل سفينة غصبا وهو كما ترى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله من قومك: سيروا في البلاد، فانظروا إلى مساكن الذين كفروا بالله من قبلكم، وكذّبوا رسلَه، كيف كان آخر أمرهم، وعاقبة تكذيبهم رُسلَ الله وكفرهم، ألم نهلكهم بعذاب منا، ونجعلهم عبرة لمن بعدهم، ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ ، يقول: فَعَلنا ذلك بهم؛ لأن أكثرهم كانوا مشركين بالله مثلَهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ أَقِمْ قَصْدَكَ، وَاجْعَلْ جِهَتَكَ اتِّبَاعَ الدِّينِ الْقَيِّمِ، يَعْنِي الْإِسْلَامَ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَوْضِحِ الْحَقَّ وَبَالِغْ فِي الْإِعْذَارِ، وَاشْتَغِلْ بِمَا أَنْتَ فِيهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ. (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ) أَيْ لَا يَرُدُّهُ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَإِذَا لَمْ يَرُدَّهُ لَمْ يَتَهَيَّأْ لِأَحَدٍ دَفْعُهُ. وَيَجُوزُ عِنْدَ غَيْرِ سِيبَوَيْهِ "لَا مَرَدَّ لَهُ" وَذَلِكَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ بَعِيدٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْكَلَامِ عَطْفٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ لَمّا نَهى الكافِرَ عَمّا هو عَلَيْهِ، أمَرَ المُؤْمِنَ بِما هو عَلَيْهِ وخاطَبَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِيَعْلَمَ المُؤْمِنُ فَضِيلَةَ ما هو مُكَلَّفٌ بِهِ، فَإنَّهُ أمَرَ بِهِ أشْرَفَ الأنْبِياءِ، ولِلْمُؤْمِنِينَ في التَّكْلِيفِ مَقامُ الأنْبِياءِ كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إنَّ اللَّهَ أمَرَ عِبادَهُ المُؤْمِنِينَ بِما أمَرَ بِهِ عِبادَهُ المُر…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ لِتَرَوْا مَنَازِلَهُمْ وَمَسَاكِنَهُمْ خَاوِيَةً، ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ أَيْ: كَانُوا مُشْرِكِينَ، فَأُهْلِكُوا بِكُفْرِهِمْ. ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ الْمُسْتَقِيمِ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ مِنَ اللَّهِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي: يتقرفون فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ البَلِيغِ الِاسْتِقامَةِ الَّذِي لا يَتَأتّى فِيهِ عِوَجٌ ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ﴾ هو مَصْدَرٌ بِمَعْنى الرَدِّ ﴿مِنَ اللهِ﴾ يَتَعَلَّقُ بِيَأتِيَ والمَعْنى: مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ مِنَ اللهِ يَوْمٌ لا يَرُدُّهُ أحَدٌ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها﴾ [الأنبياء: ٤٠] أوْ بِ"مَرَدَّ" عَلى مَعْنى لا يَرُدُّهُ هو بَعْدَ أنْ يَجِيءَ بِهِ ولا رَدَّ لَهُ مِن جِهَتِهِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَصَدَّعُونَ أيْ: يَتَفَرَّقُونَ (p-٧٠٤)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - كَيْفِيَّةَ التَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ أشارَ إلى ما يَنْبَغِي مِن مُواساةِ القَرابَةِ وأهْلِ الحاجاتِ مِمَّنْ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ في رِزْقِهِ فَقالَ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وأُمَّتِهِ أُسْوَتِهِ، أوْ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ لَهُ مالٌ وسَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ، وقَدَّمَ الإحْسانَ إلى القَرابَةِ لِأنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَلى قَرِيبٍ، فَهو صَدَقَةٌ مُضاعَفَةٌ وصِلَةُ رَحِمٍ مَرْغُوبٌ فِيها، والمُرادُ الإحْسانُ إلَيْهِمْ بِالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والبِرِّ ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ أيْ:…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ سِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كانَ أكْثَرُهم مُشْرِكِينَ﴾ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِن اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ هَذا تَنْبِيهٌ لِقُرَيْشٍ وأمْرٌ لَهم بِالِاعْتِبارِ فِيمَن سَلَفَ مِنَ الأُمَمِ وبِسُوءِ عَواقِبِهِمْ بِكُفْرِهِمْ وإشْراكِهِمْ، ثُمَّ أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ بِإقامَةِ وجْهِهِ، والمَعْنى: اجْعَلْ قَصْدَكَ ومَسْعاكَ لِلدِّينِ، أيْ لِطَرِيقِهِ ولِأعْما…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ تَفَرَّعَ عَلى الإنْذارِ والتَّحْذِيرِ مِن عَواقِبِ الشِّرْكِ تَثْبِيتُ الرَّسُولِ ﷺ عَلى صفحة ١١٥ شَرِيعَتِهِ ووَعَدَ بِأنْ يَأْتِيَهُ النَّصْرُ كَقَوْلِهِ ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] مَعَ التَّعْرِيضِ بِالإرْشادِ إلى الخَلاصِ مِنَ الشِّرْكِ بِاتِّباعِ الدِّينِ القَيِّمِ، أيِ الحَقِّ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ أيِ: البَلِيغِ الِاسْتِقامَةِ. ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ﴾ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى رَدِّهِ. ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ "يَأْتِي" أوْ بِـ "مَرَدَّ"؛ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ، والمَعْنى لا يَرُدُّهُ اللَّهُ تَعالى لِتَعَلُّقِ إرادَتِهِ القَدِيمَةِ بِمَجِيئِهِ. ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أصْلُهُ: يَتَصَدَّعُونَ، أيْ: يَتَفَرَّقُونَ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ أيْ إذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَأقِمْ، وتَمامُ الكَلامِ فِيما هُنا يُعْلَمُ مِمّا تَقَدَّمَ في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِن اللَّهِ﴾ جُوِّزَ أنْ يَتَعَلَّقَ بِمَرَدٍّ، وهو مَصْدَرٌ بِمَعْنى الرَّدِّ، والمَعْنى لا يَرُدُّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ يَجِيءَ بِهِ، ولا رَدَّ لَهُ مِن جِهَتِهِ عَزَّ وجَلَّ، فَيُفِيدُ انْتِفاءَ رَدِّ غَيْرِهِ تَعالى لَهُ بِطَرِيقٍ بُرْهانِيٍّ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَلَزِمَ تَنْوِينُ ( يَوْمٌ ) لِمُشابَهَتِهِ لِلْمُضافِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ في هَذا الفَسادِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: نُقْصانُ البَرَكَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: ارْتِكابُ المَعاصِي، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. والثّالِثُ: الشِّرْكُ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ. والرّابِعُ: قَحْطُ المَطَرِ، قالَهُ عَطِيَّةُ. فَأمّا البَرُّ. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: البَرُّ: البَرِّيَّةُ الَّتِي لَيْسَ عِنْدَها نَهْرٌ. وَفِي البَحْرِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ ما كانَ مِنَ المَدائِنِ والقُرى عَلى شَطِّ نَهْرٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ عِكْرِمَةُ: لا أقُولُ: بَحْرُكم هَذا، ولَكِنْ كُلُّ قَرْيَةٍ عامِرَةٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ قالَ: الإسْلامِ، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٧] قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: يَتَفَرَّقُونَ.…
Open in library →