لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ
“From His bounty God will reward those who believe and do good deeds; He does not like those who reject the truth”
Ar-Rum · 30:45 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
the way for [ the salvation of] their own souls, preparing their places in Paradise, [30:45] that He may requite ( li-yajziya is semantically connected to yassadda'una, ‘they shall be sun¬ dered’) those who believe and perform righteous deeds out of His bounty, [that He may] reward them. Indeed He does not like the disbelievers, in other words. He will punish them.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
45. Allah will separate the people and divide them into two groups, so that He can reward those who have faith in Allah and perform good deeds that He is pleased with. Indeed, He does not love those who disbelieve in Him and His Messengers. Rather, He hates them severely and will punish them on the Day of Judgement.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ كلمة جامعة لما لا غاية وراءه من المضارّ، لأنّ من كان ضاره كفره، فقد أحاطت به كلّ مضرّة فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ أى يسؤون لأنفسهم ما يسوّيه لنفسه الذي يمهد فراشه ويوطئه، لئلا يصيبه في مضجعه ما ينبيه عليه وينغض عليه مرقده: من نتوء أو قضض [[قوله «من نتوء أو قضض» النتوء: الارتفاع. والقضض: صغار الحصى. أفاده الصحاح. (ع)]] أو بعض ما يؤذى الراقد. ويجوز أن يريد: فعلى أنفسهم يشفقون، من قولهم في المشفق: أمّ فرشت فأنامت. وتقديم الظرف في الموضعين للدلالة على أنّ ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر لا يتعدّاه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ وبالُهُ وهو النّارُ المُؤَبَّدَةُ. ﴿وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ يُسَوُّونَ مَنزِلًا في الجَنَّةِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ في المَوْضِعَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاخْتِصاصِ.(p-209) ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ عِلَّةٌ لِـ ( يَمْهَدُونَ ) أوْ لِـ ( يَصَّدَّعُونَ )، والِاقْتِصارُ عَلى جَزاءِ المُؤْمِنِينَ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ المَقْصُودُ بِالذّاتِ والِاكْتِفاءِ عَلى فَحْوى قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ فَإنَّ فِيهِ إثْباتَ البُغْضِ لَهم والمَحَبَّةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وتَأْكِيدُ اخْتِصاصِ الصَّلاح…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{43} أي: أقبل بقلبك وتوجَّه بوجهِك، واسْعَ ببدنِك لإقامة الدين القيِّم المستقيم، فنفِّذْ أوامره ونواهيه بجدٍّ واجتهاد، وقمْ بوظائفِهِ الظاهرة والباطنة، وبادِرْ زمانك وحياتك وشبابك، {من قبلِ أن يأتيَ يومٌ لا مردَّ له من الله}: وهو يوم القيامةِ، الذي إذا جاء؛ لا يمكنُ ردُّه، ولا يُرجأ العاملون ليستأنفوا العمل، بل فُرِغَ من الأعمال، ولم يبقَ إلاَّ جزاءُ العمال. {يومئذٍ يَصَّدَّعون}؛ أي: يتفرَّقون عن ذلك اليوم، ويصدُرون أشتاتاً متفاوتين؛ لِيُرَوْا أعمالهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يسار. وقيل: هم المضعفون للمال في العاجل، وللثواب في الآجل، لأن الله سبحانه جعل الزكاة سببا لزيادة المال، ومنه الحديث: (ما نقص مال من صدقة).وقال أمير المؤمنين عليه السلام: فرض الله تعالى الصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة تسبيبا للرزق، والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق، وصلة الأرحام منماة للعدد. في كلام طويل وبدأ سبحانه في الآية بالخطاب، ثم ثنى بالخبر، وذلك معدود في الفصاحة.ثم عاد إلى دليل التوحيد فقال: (الله الذي خلقكم) أي: أوجدكم، وأنشأ خلقكم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
41 ظَهَرَ الْفَسادُ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما کَسَبَتْ أَیْدِی النّاسِ لِیُذِیقَهُمْ بَعْضَ الَّذِی عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ 42 قُلْ سِیرُوا فِی الأَرْضِ فَانْظُرُوا کَیْفَ کانَ عاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلُ کانَ أَکْثَرُهُمْ مُشْرِکِینَ 43 فَأَقِمْ وَجْهَکَ لِلدِّینِ الْقَیِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَ یَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّهِ یَوْمَئِذ یَصَّدَّعُونَ 44 مَنْ کَفَرَ فَعَلَیْهِ کُفْرُهُ وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ یَمْهَدُونَ 45 لِیَجْزِیَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لایُحِبُّ الْکافِرِینَ ترجمه: 41 ـ فساد، در خشکى و دریا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
كفره بتقدير المضاف أو نفس كفره الذي سينقلب عليه نارا يخلد فيها وهذا أحد الفريقين. وقوله : « وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ » مهد الفراش بسطه وإيطاؤه ، وهؤلاء الفريق الآخر الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وقد جيء بالجزاء « فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ » جمعا نظرا إلى المعنى ، كما أنه جيء به مفردا في الشرطية السابقة « فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ » نظرا إلى اللفظ ، واكتفى في الشرط بذكر العمل الصالح ولم يذكر الإيمان معه لأن العمل إنما يصلح بالإيمان على أنه مذكور في الآية التالية. والمعنى : والذين عملوا عملا صالحا ـ بعد الإيمان ـ فلأنفسهم يوطئون ما يعيشون به ويستقرون عليه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٤٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ... لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ورسوله ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يقول: وعملوا بما أمرهم الله ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ الذي وعد من أطاعه في الدنيا أن يجزيه يوم القيامة ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ يقول تعالى ذكره: إنما خصّ بجزائه من فضله الذين آمنوا وعملوا الصالحات دون من كفر بالله، إنه لا يحبّ أهل الكفر به. واستأنف الخبر بقوله: ﴿إنَّه لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ وفيه المعنى الذي وصفت.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ يُمَهِّدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ. وَقِيلَ يُصَدَّعُونَ ليجزيهم الله، أي ليميز الْكَافِرُ مِنَ الْمُسْلِمِ. "إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكافِرِينَ".
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ ذَكَرَ زِيادَةَ تَفْصِيلٍ لِما يُمَهِّدُهُ المُؤْمِنَ لِفِعْلِهِ الخَيْرَ وعَمَلِهِ الصّالِحِ، وهو الجَزاءُ الَّذِي يُجازِيهِ بِهِ اللَّهُ، والمَلِكُ إذا كانَ كَبِيرًا كَرِيمًا، ووَعَدَ عَبْدًا مِن عِبادِهِ بِأنِّي أُجازِيكَ يَصِلُ إلَيْهِ مِنهُ أكْثَرَ مِمّا يَتَوَقَّعُهُ ثُمَّ أكَّدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ يَعْنِي أنا المُجازِي فَكَيْفَ يَكُونُ الجَزاءُ، ثُمَّ إنِّي لا أُجازِيكَ مِنَ العَدْلِ وإنَّما أُجازِيكَ مِنَ الفَضْلِ فَيَزْدادُ الرَّجاءُ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّهُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ لِتَرَوْا مَنَازِلَهُمْ وَمَسَاكِنَهُمْ خَاوِيَةً، ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ أَيْ: كَانُوا مُشْرِكِينَ، فَأُهْلِكُوا بِكُفْرِهِمْ. ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ الْمُسْتَقِيمِ وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ مِنَ اللَّهِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ أي: يتقرفون فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لِيَجْزِيَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيَمْهَدُونَ تَعْلِيلٌ لَهُ وتَكْرِيرٌ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ﴾ وتُرِكَ الضَمِيرُ إلى الصَرِيحِ لِتَقْدِيرِ أنَّهُ لا يُفْلِحُ عِنْدَهُ إلّا المُؤْمِنُ ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ: عَطائِهِ وقَوْلُهُ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ تَقْرِيرٌ بَعْدَ تَقْرِيرٍ عَلى الطَرْدِ والعَكْسِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - كَيْفِيَّةَ التَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ أشارَ إلى ما يَنْبَغِي مِن مُواساةِ القَرابَةِ وأهْلِ الحاجاتِ مِمَّنْ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ في رِزْقِهِ فَقالَ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وأُمَّتِهِ أُسْوَتِهِ، أوْ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ لَهُ مالٌ وسَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ، وقَدَّمَ الإحْسانَ إلى القَرابَةِ لِأنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَلى قَرِيبٍ، فَهو صَدَقَةٌ مُضاعَفَةٌ وصِلَةُ رَحِمٍ مَرْغُوبٌ فِيها، والمُرادُ الإحْسانُ إلَيْهِمْ بِالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والبِرِّ ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ أيْ:…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ مِن فَضْلِهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ ﴿وَمِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِياحَ مُبَشِّراتٍ ولِيُذِيقَكم مِن رَحْمَتِهِ ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ بِأمْرِهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ فانْتَقَمْنا مِن الَّذِينَ أجْرَمُوا وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ اللامُ في "لِيَجْزِيَ" مُتَعَلِّقَةٌ بِـ"يَصَّدَّعُونَ"، ويَجُوزَ أنْ تَكُونَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: ذَلِكَ، أو: فَعَلَ ذَلِكَ لِيَجْزِيَ، وتَكُونُ الإشارَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١١٦ ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ البَيانِ لِإجْمالِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها وهي ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ [الروم: ٤٣] إذِ التَّثْبِيتُ عَلى الدِّينِ بَعْدَ ذِكْرِ ما أصابَ المُشْرِكِينَ مِنَ الفَسادِ بِسَبَبِ شِرْكِهِمْ يَتَضَمَّنُ تَحْقِيرَ شَأْنِهِمْ عِنْدَ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، فَبَيَّنَ ذَلِكَ بِأنَّهم لا يَضُرُّونَ بِكُفْرِهِمْ إلّا أنْفُسَهَمْ، والَّذِي يَكْشِفُ هَذا المَعْنى…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ يَصَّدَّعُونَ، وقِيلَ: بِـ يَمْهَدُونَ، أيْ: يَتَفَرَّقُونَ بِتَفْرِيقِ اللَّهِ تَعالى فَرِيقَيْنِ لِيَجْزِيَ كُلًّا مِنهُما بِحَسَبِ أعْمالِهِمْ. وحَيْثُ كانَ جَزاءُ المُؤْمِنِينَ هو المَقْصُودَ بِالذّاتِ أبْرَزَ ذَلِكَ في مَعْرِضِ الغايَةِ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِالفَضْلِ لِما أنَّ الإثابَةَ بِطَرِيقِ التَّفَضُّلِ لا الوُجُوبِ، وأُشِيرَ إلى جَزاءِ الفَرِيقِ الآخَرِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ فَإنَّ عَدَمَ مَحَبَّتِهِ تَعالى كِنايَةٌ عَنْ بُغْضِهِ المُوجِبِ لِغَضَبِهِ المُسْتَتْبِعِ لِلْعُقُوب…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِن فَضْلِهِ﴾ فَإنَّهُ عِلَّةٌ (لِيَمْهَدُونَ)، وأُقِيمَ فِيهِ المَوْصُولُ مَقامَ الضَّمِيرِ تَعْلِيلًا لِلْجَزاءِ لِما أنَّ المَوْصُولَ في مَعْنى المُشْتَقِّ، والتَّعْلِيقُ بِهِ يُفِيدُ عِلِّيَّةِ مَبْدَإ الِاشْتِقاقِ، وذُكِرَ ( مِن فَضْلِهِ ) لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ الإثابَةَ تَفَضُّلٌ مَحْضٌ وتَأْوِيلُهُ بِالعَطاءِ أوِ الزِّيادَةِ عَلى ما يَسْتَحِقُّ مِنَ الثَّوابِ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِلَّةً (لِيَصَّدَّعُونَ)، والِاقْتِصارُ عَلى جَزاءِ المُؤْمِنِينَ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ المَقْصُودُ بِالذّاتِ، والِاكْتِفاءِ ب…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ: جَزاءُ كُفْرِهِ ﴿وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ أيْ: يُوَطِّئُونَ. وقالَ مُجاهِدٌ: يُسَوُّونَ المَضاجِعَ في القُبُورِ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: " مَن " يَقَعُ عَلى الواحِدِ والاثْنَيْنِ والجَمْعِ مِنَ المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، ومَجازُها هاهُنا مَجازُ الجَمِيعِ، و " يَمْهَدُ " بِمَعْنى يَكْتَسِبُ ويَعْمَلُ ويَسْتَعِدُّ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾ قالَ: الإسْلامِ، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٧] قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ قالَ: يَتَفَرَّقُونَ.…
Open in library →