وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ
“Who could be more wicked than the person who invents lies about God, or denies the truth when it comes to him? Is Hell not the home for the disbelievers”
Al-Ankabut · 29:68 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
] the idol, and are [ wont to be] ungrate¬ ful for God’s grace?, when they ascribe partners to Him? [29:68] And who — in other words, there is none [who] — does greater wrong than he who invents a lie againd God, by ascribing partners to Him, or denies truth, be it the Prophet or the Book, when it comes to him? Is there not in Hell a lodging, an abode, for the disbelievers?, in other words, there is such [an abode] therein and such [a person] belongs with them. [29:69] But as for those who druggie for Our sake, for Our truth, We shall assuredly guide them in Our ways, that is, the means…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
68. There is no one more oppressive than the one who fabricates a lie with regards to Allah by attributing a partner to Him, or by rejecting the truth that His Messenger has brought to him. Undoubtedly there is an abode in Hell for the disbelievers, and those like them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
افتراؤهم على الله كذبا: زعمهم أن لله شريكا. وتكذيبهم بما جاءهم من الحق: كفرهم بالرسول والكتاب. وفي قوله لَمَّا جاءَهُ تسفيه لهم، يعنى: لم يتلعثموا في تكذيبه وقت سمعوه، ولم يفعلوا كما يفعل المراجيح العقول المثبتون في الأمور: يسمعون الخبر فيستعملون فيه الروية والفكر، ويستأنون إلى أن يصح لهم صدقه أو كذبه أَلَيْسَ تقرير لثوائهم في جهنم، كقوله: ألستم خير من ركب المطايا [[ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح لجرير: في عبد الملك بن مروان. والاستفهام للإنكار، يعنى: لا تنتفى زيادتكم في الفضل والكرم على جميع الناس ومن ركب المطايا: كناية عنهم، لأن الركوب من خواصهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ. ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ أيْ جَعَلْنا بَلَدَهم مَصُونًا عَنِ النَّهْبِ والتَّعَدِّي آمِنًا (p-200) أهْلُهُ عَنِ القَتْلِ والسَّبْيِ. ﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ يُخْتَلَسُونَ قَتْلًا وسَبْيًا إذْ كانَتِ العَرَبُ حَوْلَهُ في تَغاوُرٍ وتَناهُبٍ. ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ أبْعَدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ المَكْشُوفَةِ وغَيْرِها مِمّا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ يُؤْمِنُونَ بِالصَّنَمِ أوِ الشَّيْطانِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{64} يخبر تعالى عن حالة الدُّنيا والآخرة، وفي ضمن ذلك التزهيد في الدنيا والتشويق للأخرى، فقال:{وما هذه الحياةُ الدُّنيا}: في الحقيقة {إلاَّ لهوٌ ولعبٌ}: تلهو بها القلوبُ، وتلعبُ بها الأبدانُ؛ بسبب ما جعلَ الله فيها من الزينة واللذَّات والشهواتِ الخالبة للقلوب المعرضة، الباهجة للعيون الغافلة، المفرِحة للنفوس المبطِلة الباطلة، ثم تزول سريعاً وتنقضي جميعاً ولم يحصل منها محبُّها إلاَّ على الندم والحسرة والخسران.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون 93.اللغة: أصل الافتراء: القطع، من فريت الأديم، أفريه فريا، فكان الافتراء هو القطع على خبر لا حقيقة له، والفترة: الغشية. وغمرة كل شئ: معظمه، وغمرات الموت: شدائده، قال الشاعر:الغمرات ثم ينجلينا * وثم يذهبن فلا يجينا وأصله الشئ يغمر الأشياء فيغطيها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
67 أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَ یُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ یُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللّهِ یَکْفُرُونَ 68 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً أَوْ کَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُ أَ لَیْسَ فِی جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْکافِرِینَ 69 وَ الَّذِینَ جاهَدُوا فِینا لَنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِینَ ترجمه: 67 ـ آیا ندیدند که ما حرم امنى (براى آنها) قرار دادیم در حالى که مردم را در اطراف آنان مى ربایند؟! آیا به باطل ایمان مى آورند و نعمت خدا را کفران مى کنند؟! 68 ـ چه کسى ستمکارتر از آن کس است که بر خدا دروغ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً » : ( الأعراف : ١٥٨ ). وفي تفسير العياشي ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : « قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ ـ إلى قوله ـ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً » قال : كانوا يكتمون ما شاءوا ويبدون ما شاءوا. قال : وفي رواية أخرى عنه عليهالسلام قال : كانوا يكتبونه في القراطيس ـ ثم يبدون ما شاءوا ويخفون ما شاءوا. قال : كل كتاب أنزل فهو عند أهل العلم. أقول : أهل العلم كناية عن أئمة أهل البيت عليهالسلام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن أظلم أيها الناس ممن اختلق على الله كذبا، فقالوا إذا فعلوا فاحشة: وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها، والله لا يأمر بالفحشاء ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ﴾ يقول: أو كذّب بما بعث الله به رسوله محمدا ﷺ من توحيده، والبراءة من الآلهة والأنداد لما جاءه هذا الحقّ من عند الله ﴿أليس في جهنم مثوى للكافرين﴾ يقول: أليس في النار مَثْوًى ومَسْكَن لمن كفر بالله، وجحد توحيده وكذّب رسوله ﷺ، وهذا تقرير، وليس…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: هِيَ مَكَّةُ وَهُمْ قُرَيْشٌ أَمَّنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا. "وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ" قَالَ الضَّحَّاكُ: يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَالْخَطْفُ الْأَخْذُ بِسُرْعَةٍ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْقَصَصِ" وَغَيْرِهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ التَّفْسِيرُ ظاهِرٌ، وإنَّما الدَّقِيقُ وجْهُ تَعَلُّقِ الآيَةِ بِما قَبْلَها، فَنَقُولُ: الإنْسانُ في البَحْرِ يَكُونُ عَلى أخْوَفِ ما يَكُونُ، وفي بَيْتِهِ يَكُونُ عَلى آمَنِ ما يَكُونُ، لا سِيَّما إذا كانَ بَيْتُهُ في بَلَدٍ حَصِينٍ فَلَمّا ذَكَرَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ حالَهم عِنْدَ الخَوْفِ الشَّدِيدِ ورَأوْا أنْفُسَهم في تِلْكَ الحالَةِ راجِعَةً إلى اللَّهِ تَعالى ذَكَّرَهم حالَهم عِنْدَ الأمْنِ العَظِيمِ وهي كَوْنُهم في مَكَّةَ فَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فَزَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا وَأَنَّهُ أَمَرَ بِالْفَوَاحِشِ، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ، ﴿لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ، مَعْنَاهُ: أَمَا لِهَذَا الْكَافِرِ الْمُكَذِّبِ مَأْوًى فِي جَهَنَّمَ. ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ الَّذِينَ جَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ لِنُصْرَةِ دِينِنَا، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ لَنُثَبِّتَنَّهُمْ عَلَى مَا قَاتَلُوا عَلَيْهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ بِأنْ جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا ﴿أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ﴾ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ والكِتابِ ﴿لَمّا جاءَهُ﴾ أيْ: لَمْ يَتَلَعْثَمُوا في تَكْذِيبِهِ حِينَ سَمِعُوهُ ﴿ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ هَذا تَقْرِيرٌ لِثَوائِهِمْ في جَهَنَّمَ، لِأنَّ هَمْزَةَ الإنْكارِ إذا أدْخَلَتْ عَلى النَفْيِ صارَ إيجابًا يَعْنِي: ألا يَثْوُونَ فِيها وقَدِ افْتَرَوْا مِثْلَ هَذا التَكْذِيبِ عَلى اللهِ وكَذَّبُوا بِالحَقِّ مِثْلَ هَذا التَكْذِيبِ أوْ ألَمْ يَصِحَّ عِنْدَهم أنَّ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ حِينَ اجْتَرَءُوا مِثْلَ هَذِهِ الجَرْأةِ وذِك…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ الكَفَرَةِ مِن أهْلِ الكِتابِ ومِنَ المُشْرِكِينَ وجَمَعَهم في الإنْذارِ وجَعَلَهم مِن أهْلِ النّارِ اشْتَدَّ عِنادُهم، وزادَ فَسادُهم، وسَعَوْا في إيذاءِ المُسْلِمِينَ بِكُلِّ وجْهٍ فَقالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أضافَهم إلَيْهِ بَعْدَ خِطابِهِ لَهم تَشْرِيفًا وتَكْرِيمًا، والَّذِينَ آمَنُوا صِفَةٌ مُوَضِّحَةٌ أوْ مُمَيِّزَةٌ ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ إنْ كُنْتُمْ في ضِيقٍ بِمَكَّةَ مِن إظْهارِ الإيمانِ، وفي مُكايَدَةٍ لِلْكُفّارِ، فاخْرُجُوا مِنها؛ لِتَتَيَسَّرَ لَكم عِبادَتِي وحْدِي، وتَتَسَهَّلَ عَلَيْكم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ قَرَّرَهم عَزَّ وجَلَّ عَلى حالِ مَنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآياتِهِ، وهَذِهِ كانَتْ حالُهُمْ، وأعْلَمَهم أنَّهُ لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهُ، وهَذا في ضِمْنِهِ وعِيدٌ شَدِيدٌ، ثُمْ بَيَّنَ الوَعِيدَ أيْضًا بِالتَقْرِيرِ عَلى أمْرِ جَهَنَّمَ، والمَثْوى: مَوْضِعُ الإقامَةِ. وألْفاظُ هَذِهِ الآياتِ في غايَةِ الِاقْتِضابِ والإيجازِ وجَمْعِ المَعانِي.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ لَمّا أوْفاهم ما يَسْتَأْهِلُونَهُ مِن تَشْنِيعِ أحْوالِهِمْ وسُوءِ انْتِظامِ شُئُونِهِمْ جاءَ في عَقِبِهِ بِتَذْيِيلٍ يَجْمَعُها في أنَّها افْتِراءٌ عَلى اللَّهِ وتَكْذِيبٌ بِالحَقِّ، ثُمَّ جَزاهُمُ الجَزاءَ الأوْفى اللّائِقَ بِحالِهِمْ وهو أنَّ النّارَ مَثْواهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بِأنْ (p-48)زَعَمَ أنَّ لَهُ شَرِيكًا، أيْ: هو أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ. وإنْ كانَ سَبْكُ النَّظْمِ دالًّا عَلى نَفْيِ الأظْلَمِ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنَفْيِ المَساوِئِ، وقَدْ مَرَّ مِرارًا. ﴿أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُ﴾ أيْ: بِالرَّسُولِ، أوْ بِالقرآن. وفي "لَمّا" تَسْفِيهٌ لَهم بِأنْ لَمْ يَتَوَقَّفُوا ولَمْ يَتَأمَّلُوا حِينَ جاءَهم بَلْ سارَعُوا إلى التَّكْذِيبِ آثَرَ ذِي أثِيرٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بِأنْ زَعَمَ أنَّ لَهُ سُبْحانَهُ شَرِيكًا، وكَوْنُهُ كَذِبًا عَلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّهُ في حَقِّهِ فَهو كَقَوْلِكَ: كَذَبَ عَلى زَيْدٍ، إذا وصَفَهُ بِما لَيْسَ فِيهِ، ﴿أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي الرَّسُولَ أوِ الكِتابَ ﴿لَمّا جاءَهُ﴾ أيْ حِينَ مَجِيئِهِ إيّاهُ، وفِيهِ تَسْفِيهٌ لَهم حَيْثُ لَمْ يَتَأمَّلُوا، ولَمْ يَتَوَقَّفُوا حِينَ جاءَهُمْ، بَلْ سارَعُوا إلى التَّكْذِيبِ أوَّلَ ما سَمِعُوهُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَعْنِي كَفّارَ مَكَّةَ ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ يَعْنِي مَكَّةَ؛ وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى في (القَصَصِ: ٧٥) (p-٢٨٥)﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ أيْ: أنَّ العَرَبَ يَسْبِي بَعْضُهم بَعْضًا وأهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ ﴿أفَبِالباطِلِ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: الشِّرْكُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: الأصْنامُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّالِثُ: الشَّيْطانُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: " تُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ تَكْفُرُونَ " بِالتّاءِ فِيهِما.…
Open in library →