وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
“But We shall be sure to guide to Our ways those who strive hard for Our cause: God is with those who do good”
Al-Ankabut · 29:69 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
69. And those who strive hard in My cause, seeking My pleasure, I will certainly grant them the ability to tread the straight path. Indeed, Allah is with those who do good by helping, assisting and guiding them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول، ليتناول كل ما يجب مجاهدته من النفس الأمّارة بالسوء والشيطان وأعداء الدين فِينا في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا لنزيدنهم هداية إلى سبل الخير وتوفيقا، كقوله تعالى وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وعن أبى سليمان الداراني: والذين جاهدوا فيما علموا لنهدينهم إلى ما لم يعلموا. وعن بعضهم: من عمل بما يعلم وفق لما لا يعلم. وقيل: إن الذي نرى من جهلنا بما لا نعلم، إنما هو من تقصيرنا فيما نعلم لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ لناصرهم ومعينهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا﴾ في حَقِّنا وإطْلاقُ المُجاهَدَةِ لِيَعُمَّ جِهادَ الأعادِي الظّاهِرَةَ والباطِنَةَ بِأنْواعِهِ. ﴿لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ سُبُلَ السَّيْرِ إلَيْنا والوُصُولِ إلى جَنابِنا، أوْ لَنَزِيدَنَّهم هِدايَةً إلى سَبِيلِ الخَيْرِ وتَوْفِيقًا لِسُلُوكِها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ وفي الحَدِيثِ «مَن عَمِلَ بِما عَلِمَ ورَّثَهُ اللَّهُ عَلِمَ ما لَمْ يَعْلَمْ» . ﴿وَإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ بِالنَّصْرِ والإعانَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{64} يخبر تعالى عن حالة الدُّنيا والآخرة، وفي ضمن ذلك التزهيد في الدنيا والتشويق للأخرى، فقال:{وما هذه الحياةُ الدُّنيا}: في الحقيقة {إلاَّ لهوٌ ولعبٌ}: تلهو بها القلوبُ، وتلعبُ بها الأبدانُ؛ بسبب ما جعلَ الله فيها من الزينة واللذَّات والشهواتِ الخالبة للقلوب المعرضة، الباهجة للعيون الغافلة، المفرِحة للنفوس المبطِلة الباطلة، ثم تزول سريعاً وتنقضي جميعاً ولم يحصل منها محبُّها إلاَّ على الندم والحسرة والخسران.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله فأنى يؤفكون (61) الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شئ عليم (62) ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيى به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (63) وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون (64) فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) ليكفروا بماء آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون (66) أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون (67) ومن أظلم ممن أفترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين (68) و…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
67 أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَ یُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ یُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللّهِ یَکْفُرُونَ 68 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً أَوْ کَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُ أَ لَیْسَ فِی جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْکافِرِینَ 69 وَ الَّذِینَ جاهَدُوا فِینا لَنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِینَ ترجمه: 67 ـ آیا ندیدند که ما حرم امنى (براى آنها) قرار دادیم در حالى که مردم را در اطراف آنان مى ربایند؟! آیا به باطل ایمان مى آورند و نعمت خدا را کفران مى کنند؟! 68 ـ چه کسى ستمکارتر از آن کس است که بر خدا دروغ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
كالخطف استلاب الشيء بسرعة واختلاسه وقد كانت العرب يومئذ تعيش في التغاور والتناهب ولا يزالون يغير بعضهم على بعض بالقتل والسبي والنهب لكنهم يحترمون الحرم ولا يتعرضون لمن أقام بها فيها. والمعنى : أولم ينظروا أنا جعلنا حرما آمنا لا يتعرض لمن فيه بقتل أو سبي أو نهب والحال أن الناس يختلسون من حولهم خارج الحرم. وقوله : « أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ » توبيخ آخر لهم حيث يقابلون هذه النعمة وهي نعمة عظيمة بالكفران لكنهم يؤمنون بالأصنام وهي باطلة ليس لها إلا الاسم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين قاتلوا هؤلاء المفترين على الله كذبا من كفار قريش، المكذّبين بالحقّ لما جاءهم فينا، مُبتغين بقتالهم علوّ كلمتنا، ونُصرة ديننا ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ يقول: لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة، وذلك إصابة دين الله الذي هو الإسلام الذي بعث الله به محمدا ﷺ ﴿وَإنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ يقول: وإن الله لمع من أحسن من خلقه، فجاهد فيه أهل الشرك، مُصَدّقا رسوله فيما جاء به من عند الله بالعون له، والنصرة على من جاهد من أعدائه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا﴾ أَيْ جَاهَدُوا الْكُفَّارَ فِينَا أَيْ فِي طَلَبِ مَرْضَاتِنَا. وَقَالَ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ فَرْضِ الْقِتَالِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَهِيَ قَبْلَ الْجِهَادِ الْعُرْفِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ جِهَادٌ عَامٌّ فِي دِينِ اللَّهِ وَطَلَبِ مَرْضَاتِهِ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ: الْآيَةُ فِي الْعُبَّادِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: هِيَ فِي الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ لَمّا فَرَغَ مِنَ التَّقْرِيرِ والتَّقْرِيعِ ولَمْ يُؤْمِنِ الكُفّارُ سَلّى قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ أيْ مَن جاهَدَ بِالطّاعَةِ هَداهُ سُبُلَ الجَنَّةِ ﴿وإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ إشارَةٌ إلى ما قالَ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يُونُسَ: ٢٦] فَقَوْلُهُ: ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ﴾ إشارَةٌ إلى الحُسْنى، وقَوْلُهُ: ﴿وإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ إشارَةٌ إلى المَعِيَّةِ والقُرْبَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمُحْسِن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فَزَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ شَرِيكًا وَأَنَّهُ أَمَرَ بِالْفَوَاحِشِ، ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ﴾ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ، ﴿لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ، مَعْنَاهُ: أَمَا لِهَذَا الْكَافِرِ الْمُكَذِّبِ مَأْوًى فِي جَهَنَّمَ. ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ الَّذِينَ جَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ لِنُصْرَةِ دِينِنَا، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ لَنُثَبِّتَنَّهُمْ عَلَى مَا قَاتَلُوا عَلَيْهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ جاهَدُوا﴾ أطْلَقَ المُجاهَدَةَ ولَمْ يُقَيِّدْها بِمَفْعُولٍ لِيَتَناوَلَ كُلَّ ما تَجِبُ مُجاهَدَتُهُ مِنَ النَفْسِ والشَيْطانِ وأعْداءِ الدِينِ ﴿فِينا﴾ في حَقِّنا ومِن أجْلِنا ولِوَجْهِنا خالِصًا ﴿لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ سُبْلَنا أبُو عَمْرٍو أيْ: لَنَزِيدَنَّهم هِدايَةً إلى سُبُلِ الخَيْرِ وتَوْفِيقًا، وعَنِ الدارانِي والَّذِينَ جاهَدُوا فِيما عَلِمُوا لَنَهْدِيَنَّهم إلى ما لَمْ يَعْلَمُوا فَقَدْ قِيلَ مَن عَمِلَ بِما عَلِمَ وُفِّقَ لِما لا يَعْلَمُ، وقِيلَ إنَّ الَّذِي تَرى مِن جَهْلِنا بِما لا نَعْلَمُ إنَّما هو لِتَقْصِيرِنا فِيما نَعْلَمُ، وعَنْ فُضَيْلٍ:والَّذِينَ جاهَدُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ الكَفَرَةِ مِن أهْلِ الكِتابِ ومِنَ المُشْرِكِينَ وجَمَعَهم في الإنْذارِ وجَعَلَهم مِن أهْلِ النّارِ اشْتَدَّ عِنادُهم، وزادَ فَسادُهم، وسَعَوْا في إيذاءِ المُسْلِمِينَ بِكُلِّ وجْهٍ فَقالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أضافَهم إلَيْهِ بَعْدَ خِطابِهِ لَهم تَشْرِيفًا وتَكْرِيمًا، والَّذِينَ آمَنُوا صِفَةٌ مُوَضِّحَةٌ أوْ مُمَيِّزَةٌ ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ إنْ كُنْتُمْ في ضِيقٍ بِمَكَّةَ مِن إظْهارِ الإيمانِ، وفي مُكايَدَةٍ لِلْكُفّارِ، فاخْرُجُوا مِنها؛ لِتَتَيَسَّرَ لَكم عِبادَتِي وحْدِي، وتَتَسَهَّلَ عَلَيْكم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ قَرَّرَهم عَزَّ وجَلَّ عَلى حالِ مَنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآياتِهِ، وهَذِهِ كانَتْ حالُهُمْ، وأعْلَمَهم أنَّهُ لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهُ، وهَذا في ضِمْنِهِ وعِيدٌ شَدِيدٌ، ثُمْ بَيَّنَ الوَعِيدَ أيْضًا بِالتَقْرِيرِ عَلى أمْرِ جَهَنَّمَ، والمَثْوى: مَوْضِعُ الإقامَةِ. وألْفاظُ هَذِهِ الآياتِ في غايَةِ الِاقْتِضابِ والإيجازِ وجَمْعِ المَعانِي.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ خُتِمَ تَوْبِيخُ المُشْرِكِينَ وذَمُّهم بِالتَّنْوِيهِ بِالمُؤْمِنِينَ إظْهارًا لِمَزِيدِ العِنايَةِ بِهِمْ، فَلا يَخْلُو مَقامُ ذَمِّ أعْدائِهِمْ عَنِ الثَّناءِ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ الأعْداءَ غَيْظًا وتَحْقِيرًا. والَّذِينَ جاهَدُوا في اللَّهِ هُمُ المُؤْمِنُونَ الأوَّلُونَ، فالمَوْصُولُ بِمَنزِلَةِ المُعَرَّفِ بِلامِ العَهْدِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا﴾ أيْ: في شَأْنِنا. ولِوَجْهِنا خالِصًا، أطْلَقَ المُجاهَدَةَ لِيَعُمَّ جِهادَ الأعادِي الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ. ﴿لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ سُبُلَ السَّيْرِ إلَيْنا، والوُصُولِ إلى جَنابِنا، أوْ لَنَزِيدَنَّهم هِدايَةً إلى سُبُلِ الخَيْرِ وتَوْفِيقِها لِسُلُوكِها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ . وفي الحَدِيثِ: « "مَن عَمِلَ بِما عَلِمَ ورَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ ما لَمْ يَعْلَمْ".» ﴿وَإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ مَعِيَّةَ النَّصْرِ والمَعُونَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا﴾ في شَأْنِنا، ومِن أجْلِنا، ولِوَجْهِنا خالِصًا، فَفِيهِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ، وقِيلَ: لا حاجَةَ إلى التَّقْدِيرِ بِحَمْلِ الكَلامِ عَلى المُبالَغَةِ بِجَعْلِ ذاتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مُسْتَقِرًّا لِلْمُجاهَدَةِ، وأُطْلِقَتِ المُجاهَدَةُ لِتَعُمَّ مُجاهَدَةَ الأعادِي الظّاهِرَةَ والباطِنَةَ بِأنْواعِهِما، ﴿لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا﴾ سُبُلَ السَّيْرِ إلَيْنا والوُصُولِ إلى جَنابِنا، والمُرادُ نَزِيدَنَّهم هِدايَةً إلى سُبُلِ الخَيْرِ وتَوْفِيقًا لِسُلُوكِها، فَإنَّ الجِهادَ هِدايَةٌ أوْ مُرَتَّبٌ عَلَيْها، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى﴾ [مُحَمَّدٌ:…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَعْنِي كَفّارَ مَكَّةَ ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ يَعْنِي مَكَّةَ؛ وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى في (القَصَصِ: ٧٥) (p-٢٨٥)﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ أيْ: أنَّ العَرَبَ يَسْبِي بَعْضُهم بَعْضًا وأهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ ﴿أفَبِالباطِلِ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: الشِّرْكُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: الأصْنامُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّالِثُ: الشَّيْطانُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: " تُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ تَكْفُرُونَ " بِالتّاءِ فِيهِما.…
Open in library →