أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
“Can they not see that We have made [them] a secure sanctuary though all around them people are snatched away? Then how can they believe in what is false and deny God’s blessing”
Al-Ankabut · 29:67 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
njoyment’, as an imperative denoting a threat), for they will soon know!, the consequences of this. [29:67] Or is it that they have not seen, [have not] realised, that We have appointed, their town of Mecca to be, a secure Sanduary, while people are snatched away all around them?, by being killed or taken captive, except for them? Is it that they believe in falsehood, [in] the idol, and are [ wont to be] ungrate¬ ful for God’s grace?, when they ascribe partners to Him?
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
67. Do these people who reject the blessings of Allah upon them not see another blessing of His after He saves them from drowning, that He made a sanctuary for them in which their lives and wealth are secure? This is while those around them are raided, killed, looted, and taken captive together with their wives and children. Do they still believe in their false deities and reject the bounties of Allah, not showing Him gratitude for them?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كانت العرب حول مكة يغزو بعضهم بعضا، ويتغاورون، ويتناهبون، وأهل مكة قارّون آمنون فيها، لا يغزون ولا يغار عليهم مع قلتهم وكثرة العرب، فذكرهم الله هذه النعمة الخاصة عليهم، ووبخهم بأنهم يؤمنون بالباطل الذي هم عليه، ومثل هذه النعمة المكشوفة الظاهرة وغيرها من النعم التي لا يقدر عليها إلا الله وحده مكفورة عندهم.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ. ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ أيْ جَعَلْنا بَلَدَهم مَصُونًا عَنِ النَّهْبِ والتَّعَدِّي آمِنًا (p-200) أهْلُهُ عَنِ القَتْلِ والسَّبْيِ. ﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ يُخْتَلَسُونَ قَتْلًا وسَبْيًا إذْ كانَتِ العَرَبُ حَوْلَهُ في تَغاوُرٍ وتَناهُبٍ. ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ أبْعَدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ المَكْشُوفَةِ وغَيْرِها مِمّا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا اللَّهُ يُؤْمِنُونَ بِالصَّنَمِ أوِ الشَّيْطانِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{64} يخبر تعالى عن حالة الدُّنيا والآخرة، وفي ضمن ذلك التزهيد في الدنيا والتشويق للأخرى، فقال:{وما هذه الحياةُ الدُّنيا}: في الحقيقة {إلاَّ لهوٌ ولعبٌ}: تلهو بها القلوبُ، وتلعبُ بها الأبدانُ؛ بسبب ما جعلَ الله فيها من الزينة واللذَّات والشهواتِ الخالبة للقلوب المعرضة، الباهجة للعيون الغافلة، المفرِحة للنفوس المبطِلة الباطلة، ثم تزول سريعاً وتنقضي جميعاً ولم يحصل منها محبُّها إلاَّ على الندم والحسرة والخسران.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله فأنى يؤفكون (61) الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شئ عليم (62) ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيى به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (63) وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون (64) فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) ليكفروا بماء آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون (66) أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون (67) ومن أظلم ممن أفترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين (68) و…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
67 أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَ یُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ یُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللّهِ یَکْفُرُونَ 68 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً أَوْ کَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُ أَ لَیْسَ فِی جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْکافِرِینَ 69 وَ الَّذِینَ جاهَدُوا فِینا لَنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِینَ ترجمه: 67 ـ آیا ندیدند که ما حرم امنى (براى آنها) قرار دادیم در حالى که مردم را در اطراف آنان مى ربایند؟! آیا به باطل ایمان مى آورند و نعمت خدا را کفران مى کنند؟! 68 ـ چه کسى ستمکارتر از آن کس است که بر خدا دروغ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فيما بينهم فيكون ذلك آية باقية خالدة لله في الأرض يذكر الله كل من ذكره ، ويقصده كل من قصده ، وتتشخص به الوجهة ، وتتحد به الكلمة. والدليل على أنه عليهالسلام يريد بالأمن الأمن التشريعي الذي هو معنى اتخاذه حرما دون الأمن الخارجي من وقوع المقاتلات والحروب وسائر الحوادث المفسدة للأمن المخلة بالرفاهية قوله تعالى : « أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ » : القصص : ٥٧ فإن في الآية امتنانا عليهم بأمن الحرم وهو المكان الذي احترمه الله لنفسه فاتصف بالأمن من جهة ما احترمه الناس لا من جهة عامل تكويني يقيه من الفساد والقتل ، والآية نزلت وقد شاهدت مكة حروبا مبيدة ب…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما نجى الله هؤلاء المشركين مما كانوا فيه في البحر، من الخوف والحذر من الغرق إلى البرّ، إذا هم بعد أن صاروا إلى البرّ يشركون بالله الآلهة والأنداد. ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْناهُمْ﴾ يقول: ليجحدوا نعمة الله التي أنعمها عليهم في أنفسهم وأموالهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: هِيَ مَكَّةُ وَهُمْ قُرَيْشٌ أَمَّنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا. "وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ" قَالَ الضَّحَّاكُ: يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَالْخَطْفُ الْأَخْذُ بِسُرْعَةٍ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْقَصَصِ" وَغَيْرِهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ التَّفْسِيرُ ظاهِرٌ، وإنَّما الدَّقِيقُ وجْهُ تَعَلُّقِ الآيَةِ بِما قَبْلَها، فَنَقُولُ: الإنْسانُ في البَحْرِ يَكُونُ عَلى أخْوَفِ ما يَكُونُ، وفي بَيْتِهِ يَكُونُ عَلى آمَنِ ما يَكُونُ، لا سِيَّما إذا كانَ بَيْتُهُ في بَلَدٍ حَصِينٍ فَلَمّا ذَكَرَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ حالَهم عِنْدَ الخَوْفِ الشَّدِيدِ ورَأوْا أنْفُسَهم في تِلْكَ الحالَةِ راجِعَةً إلى اللَّهِ تَعالى ذَكَّرَهم حالَهم عِنْدَ الأمْنِ العَظِيمِ وهي كَوْنُهم في مَكَّةَ فَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ اللَّهْوُ هُوَ: الِاسْتِمْتَاعُ بِلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَاللَّعِبُ: الْعَبَثُ، سُمِّيَتْ بِهِمَا لِأَنَّهَا فَانِيَةٌ. ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ أَيْ: الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ الْبَاقِيَةُ، وَ"الْحَيَوَانُ": بِمَعْنَى الْحَيَاةِ، أَيْ: فِيهَا الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ، ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فَنَاءَ الدُّنْيَا وَبَقَاءَ الْآخِرَةِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ أيْ: أهْلُ مَكَّةَ " إنّا جَعَلْنا" بَلَدَهم ﴿حَرَمًا﴾ مَمْنُوعًا مَصُونًا ﴿آمِنًا﴾ يَأْمَنُ داخِلُهُ ﴿وَيُتَخَطَّفُ الناسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ يُسْتَلَبُونَ قَتْلًا وسَبْيًا (p-٦٨٧)﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: بِالشَيْطانِ والأصْنامِ ﴿وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ﴾ أيْ: بِمُحَمَّدٍ ﷺ والإسْلامِ ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٨]
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ الكَفَرَةِ مِن أهْلِ الكِتابِ ومِنَ المُشْرِكِينَ وجَمَعَهم في الإنْذارِ وجَعَلَهم مِن أهْلِ النّارِ اشْتَدَّ عِنادُهم، وزادَ فَسادُهم، وسَعَوْا في إيذاءِ المُسْلِمِينَ بِكُلِّ وجْهٍ فَقالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أضافَهم إلَيْهِ بَعْدَ خِطابِهِ لَهم تَشْرِيفًا وتَكْرِيمًا، والَّذِينَ آمَنُوا صِفَةٌ مُوَضِّحَةٌ أوْ مُمَيِّزَةٌ ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ إنْ كُنْتُمْ في ضِيقٍ بِمَكَّةَ مِن إظْهارِ الإيمانِ، وفي مُكايَدَةٍ لِلْكُفّارِ، فاخْرُجُوا مِنها؛ لِتَتَيَسَّرَ لَكم عِبادَتِي وحْدِي، وتَتَسَهَّلَ عَلَيْكم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما هَذِهِ الحَياةُ الدُنْيا إلا لَهْوٌ ولَعِبٌ وإنَّ الدارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَإذا رَكِبُوا في الفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِينَ فَلَمّا نَجّاهم إلى البَرِّ إذا هم يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم ولِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ الناسُ مِن حَوْلِهِمْ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ﴾ وصَفَ اللهُ تَعالى الدُنْيا في هَذِهِ الآيَةِ بِأنَّها لَهْوٌ ولَعِبٌ، أيْ: ما كانَ مِنها لِغَيْرِ وجْهِ اللهِ تَعالى، فَإنَّ ما كانَ لِلَّهِ تَعالى ف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ هَذا تَذْكِيرٌ خاصٌّ لِأهْلِ مَكَّةَ، وإنَّما خُصُّوا مِن بَيْنِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ لِأنَّ أهْلَ مَكَّةَ قُدْوَةٌ لِجَمِيعِ القَبائِلِ؛ ألا تَرى أنَّ أكْثَرَ قَبائِلِ العَرَبِ كانُوا يَنْتَظِرُونَ ماذا يَكُونُ مِن أهْلِ مَكَّةَ، فَلَمّا أسْلَمَ أهْلُ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ أقْبَلَتْ وُفُودُ القَبائِلِ مُعْلِنَةً إسْلامَهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ أيْ: ألَمْ يَنْظُرُوا ولَمْ يُشاهِدُوا. ﴿أنّا جَعَلْنا﴾ أيْ: بَلَدَهم. ﴿حَرَمًا آمِنًا﴾ مَصُونًا مِنَ النَّهْبِ والتَّعَدِّي سالِمًا أهْلُهُ مِن كُلِّ سُوءٍ. ﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ أيْ: والحالُ أنَّهم يُخْتَلَسُونَ مِن حَوْلِهِمْ قَتْلًا وسَبْيًا، إذْ كانَتِ العَرَبُ حَوْلَهُ في تَغاوُرٍ وتَناهُبٍ. ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: أبَعْدَ ظُهُورِ الحَقِّ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ، بِالباطِلِ خاصَّةً يُؤْمِنُونَ دُونَ الحَقِّ؟!.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ ألَمْ يَنْظُرُوا ولَمْ يُشاهِدُوا ﴿أنّا جَعَلْنا﴾ أيْ بَلَدَهم ﴿حَرَمًا﴾ مَكانًا حُرِّمَ فِيهِ كَثِيرٌ مِمّا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ في غَيْرِهِ مِنَ المَواضِعِ ﴿آمِنًا﴾ أهْلُهُ عَمّا يَسُوءُهم مِنَ السَّبْيِ والقَتْلِ عَلى أنَّ أمْنَهُ كِنايَةٌ عَنْ أمْنِ أهْلِهِ، أوْ عَلى أنَّ الإسْنادَ مَجازِيٌّ أوْ عَلى أنَّ في الكَلامِ مُضافًا مُقَدَّرًا، وتَخْصِيصُ أهْلِ مَكَّةَ، وأنَّ أمْنَ كُلِّ مَن فِيهِ حَتّى الطُّيُورِ والوُحُوشِ لِأنَّ المَقْصُودَ الِامْتِنانُ عَلَيْهِمْ، ولِأنَّ ذَلِكَ مُسْتَمِرٌّ في حَقِّهِمْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يَعْنِي كَفّارَ مَكَّةَ ﴿أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ يَعْنِي مَكَّةَ؛ وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى في (القَصَصِ: ٧٥) (p-٢٨٥)﴿وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ﴾ أيْ: أنَّ العَرَبَ يَسْبِي بَعْضُهم بَعْضًا وأهْلُ مَكَّةَ آمِنُونَ ﴿أفَبِالباطِلِ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: الشِّرْكُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: الأصْنامُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّالِثُ: الشَّيْطانُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: " تُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ تَكْفُرُونَ " بِالتّاءِ فِيهِما.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ الآيَةَ. قالَ: قَدْ كانَ لَهم في ذَلِكَ آيَةٌ، أنَّ النّاسَ يُغْزَوْنَ ويُتَخَطَّفُونَ وهم آمِنُونَ، ﴿أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: (p-٥٧٢)بِالشِّرْكِ، ﴿وبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ أيْ: يَجْحَدُونَ.…
Open in library →