وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
“If you ask them, ‘Who sends water down from the sky and gives life with it to the earth after it has died?’ they are sure to say, ‘God.’ Say, ‘Praise belongs to God!’ Truly, most of them do not use their reason”
Al-Ankabut · 29:63 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
all things, among them the occasion in which [it is appropriate for Him] to extend or to Straiten. [29:63] And if (wa-la-in: the lam is for oaths) you were to ask them, ‘Who sends down water from the heaven, and therewith revives the earth after its death?’ They would assuredly say, ‘God’: so how can they ascribe partners to Him?! Say, to them: ‘Praise be to God!’, that the proof has been established againSt you. Nay, but moSt of them do not realise, their contradiCtiousness in this reSJieCt.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
63. And O Messenger! If you were to ask the idolaters, “Who is it that causes the rain to descend from the sky, and consequently causes the earth to grow after it became barren?” they would definitely say, “Allah is the one who causes the rain to fall from the sky and the earth to grow because of it.” O Messenger! Say: “All praise is for Allah who has made the evidence clear against you!” However, the crux of the matter is that the majority of them will not understand, because if they were to understand they would not worship idols that do not benefit or harm them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
استحمد رسول الله ﷺ على أنه ممن أقر بنحو ما أقروا به ثم نفعه ذلك في توحيد الله ونفى الأنداد والشركاء عنه، ولم يكن إقرارا عاطلا كاقرار المشركين، وعلى أنهم أقروا بما هو حجة عليهم حيث نسبوا النعمة إلى الله وقد جعلوا العبادة للصنم، ثم قال بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ما يقولون وما فيه من الدلالة على بطلان الشرك وصحة التوحيد. أو لا يعقلون ما تريد بقولك الحمد لله، ولا يفطنون لم حمدت الله عند مقالتهم؟
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُوَسَّعُ لَهُ والمُضَيَّقُ عَلَيْهِ واحِدًا عَلى أنَّ البَسْطَ والقَبْضَ عَلى التَّعاقُبِ وألّا يَكُونَ عَلى وضْعِ الضَّمِيرِ مَوْضِعَ مَن يَشاءُ وإبْهامُهُ لِأنَّ مَن يَشاءُ مُبْهَمٌ. ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْلَمُ مَصالِحَهم ومَفاسِدَهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{61 ـ 63} هذا استدلالٌ على المشركين المكذِّبين بتوحيد الإلهية والعبادة، وإلزامٌ لهم بما أثبتوه من توحيد الرُّبوبية؛ فأنتَ لو {سألتَهم مَنۡ خلق السمواتِ والأرضَ}؟ ومَنْ نزَّل من السماء ماءً فأحيا به الأرض بعد موتها؟ ومن بيدِهِ تدبير جميع الأشياء؟ {ليقولنَّ: الله} وحدَه، ولاعترفوا بعجز الأوثان ومَنْ عَبَدوه مع الله على شيء من ذلك! فاعْجَبْ لإفكهم وكذِبِهم وعُدولهم إلى مَنْ أقرُّوا بعجزه وأنه لا يستحقُّ أن يدبِّرَ شيئاً! وستجِلُّ عليهم لعدم العقل، وأنَّهم السفهاء ضعفاء الأحلام! فهل تجد أضعف عقلاً وأقلَّ بصيرةً ممَّن أتى إلى حجر أو قبر ونحوه ـ وهو يدري أنَّه لا ينفعُ ولا يضرُّ ولا يخلقُ ولا يرزقُ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الاعراب: أنى في قوله (وأنى يؤفكون): منصوب الموضع. فيجوز أن يكون حالا من يؤفكون. والتقدير: منكرين يؤفكون. ويجوز أن يكون مصدرا تقديره: أي إفك يؤفكون. (ويتخطف الناس من حولهم): جملة في موضع الحال.المعنى: ثم عجب سبحانه ورسوله والمؤمنون من إيمان المشركين بالباطل مع اعترافهم بأن الله هو الخالق الفاعل، فقال: (ولئن سئلتهم) أي: إن سالت يا محمد هؤلاء المشركين (من خلق السماوات والأرض) أي: من أنشأهما وأخرجهما من العدم إلى الوجود. (وسخر الشمس والقمر) أي: من ذللهما وسيرهما في دورانهما على طريقة واحدة لا تختلف. (ليقولن) في جواب ذلك (الله) الفاعل لذلك، لأنهم كانوا يقولون بحدوث العالم، والنشأة الأولى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
61 وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَیَقُولُنَّ اللّهُ فَأَنّى یُؤْفَکُونَ 62 اللّهُ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ یَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللّهَ بِکُلِّ شَیْء عَلِیمٌ 63 وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْیا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَیَقُولُنَّ اللّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لایَعْقِلُونَ 64 وَ ما هذِهِ الْحَیاةُ الدُّنْیا إِلاّ لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهِیَ الْحَیَوانُ لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ 65 فَإِذا رَکِبُوا فِی الْفُلْکِ دَعَوُا اللّهَ مُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إذا بقيت مع قوم يخبئون رزق سنتهم لضعف اليقين ـ فوالله ما برحنا حتى نزلت « وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ ـ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » أقول : وقد روى الرواية في الدر المنثور ، وضعف سندها وهي مع ذلك لا تلائم وقوع الآية في سياق ما تقدمها. ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (٦١) اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِه…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيُقتِّر لمن يشاء منهم، يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم أيها الناس بيدي، دون كل أحد سواي، أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت، فلا يخلفنكم عن الهجرة وجهاد عدوّكم خوف العيلة ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: إن الله عليم بمصالحكم، ومن لا يصلُح له إلا البسط في الرزق، ومن لا يصلح له إلا التقتير عليه، وهو عالم بذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً﴾ أَيْ مِنَ السَّحَابِ مَطَرًا. (فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها) أَيْ جَدْبِهَا وَقَحْطِ أَهْلِهَا. (لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) أَيْ فَإِذَا أَقْرَرْتُمْ بِذَلِكَ فَلِمَ تُشْرِكُونَ بِهِ وَتُنْكِرُونَ الْإِعَادَةَ. وَإِذْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى إِغْنَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَكُرِّرَ تَأْكِيدًا. (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) أَيْ عَلَى مَا أَوْضَحَ مِنَ الْحُجَجِ والبراهين على قدرته. (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) أي لا يتدبرون هذه الحجج.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ يَعْنِي هَذا سَبَبُ الرِّزْقِ ومُوجِدُ السَّبَبِ مُوجِدُ المُسَبَّبِ، فالرِّزْقُ مِنَ اللَّهِ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وهو يَحْتَمِلُ وُجُوهًا: أحَدُها: أنْ يَكُونَ كَلامًا مُعْتَرِضًا في أثْناءِ كَلامٍ كَأنَّهُ قالَ: فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِها صفحة ٨٠ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ فَذَكَرَ في أثْناءِ هَذا الكَلامِ ﴿الحَمْدُ﴾ لِذِكْرِ النِّعْمَةِ، كَما قالَ القائِلُ: إنَّ الثَّمانِينَ - وبُلِّغْت…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [[أي: فأنى يصرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له. الطبري: ٢١ / ١١.]] . ﴿اللَّهُ، يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [[يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيقتر لمن يشاء منهم، يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم ايها الناس بيدي دون كل أحد سواي، أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت ...…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن نَـزَّلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ أيْ: هم مُقِرُّونَ بِذَلِكَ ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلى إنْزالِهِ الماءَ لِإحْياءِ الأرْضِ أوْ عَلى أنَّهُ مِمَّنْ أقَرَّ بِنَحْوِ ما أقَرُّوا بِهِ ثُمَّ نَفَعَهُ ذَلِكَ في تَوْحِيدِ اللهِ ونَفْيِ الشُرَكاءِ عَنْهُ ولَمْ يَكُنْ إقْرارًا عاطِلًا كَإقْرارِ المُشْرِكِينَ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ لا يَتَدَبَّرُونَ بِما فِيهِمْ مِنَ العُقُولِ فِيما نُرِيهِمْ مِنَ الآياتِ ونُقِيمُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدَلالاتِ أوْ لا يَعْقِلُونَ ما تُرِيدُ بِقَوْلِكَ الحَمْدُ لِلَّهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ الكَفَرَةِ مِن أهْلِ الكِتابِ ومِنَ المُشْرِكِينَ وجَمَعَهم في الإنْذارِ وجَعَلَهم مِن أهْلِ النّارِ اشْتَدَّ عِنادُهم، وزادَ فَسادُهم، وسَعَوْا في إيذاءِ المُسْلِمِينَ بِكُلِّ وجْهٍ فَقالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أضافَهم إلَيْهِ بَعْدَ خِطابِهِ لَهم تَشْرِيفًا وتَكْرِيمًا، والَّذِينَ آمَنُوا صِفَةٌ مُوَضِّحَةٌ أوْ مُمَيِّزَةٌ ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ إنْ كُنْتُمْ في ضِيقٍ بِمَكَّةَ مِن إظْهارِ الإيمانِ، وفي مُكايَدَةٍ لِلْكُفّارِ، فاخْرُجُوا مِنها؛ لِتَتَيَسَّرَ لَكم عِبادَتِي وحْدِي، وتَتَسَهَّلَ عَلَيْكم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَكَأيِّنْ مِن دابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَها اللهُ يَرْزُقُها وإيّاكم وهو السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ وسَخَّرَ الشَمْسَ والقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ إنَّ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن نَزَّلَ مَن السَماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مَن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ "كَأيِّنْ" بِمَعْنى "كَمْ"، وهَذِهِ الآيَةُ تَحْرِيضٌ عَلى الهِجْرَةِ؛ لِأنَّ بَعْضَ المُؤْمِنِينَ فَكَّرَ ف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ أُعِيدَ أُسْلُوبُ السُّؤالِ والجَوابِ لِيَتَّصِلَ رَبْطُ الأدِلَّةِ بَعْضِها بِبَعْضٍ عَلى قُرْبٍ، فَقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ لا يَدَّعُونَ أنَّ الأصْنامَ تُنْزِلُ المَطَرَ كَما صَرَّحَتْ بِهِ الآيَةُ، فَقامَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُنْكِرُوها وهي تَقْرَعُ أسْماعَهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن نَزَّلَ مَن السَّماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مَن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ مُعْتَرِفِينَ بِأنَّهُ المُوجِدُ لِلْمُكِنّاتِ بِأسْرِها أُصُولِها وفُرُوعِها، ثُمَّ إنَّهم يُشْرِكُونَ بِهِ بَعْضَ مَخْلُوقاتِهِ الَّذِي لا يَكادُ يُتَوَهَّمُ مِنهُ القُدْرَةُ عَلى شَيْءٍ ما أصْلًا. ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلى أنْ جَعَلَ الحَقَّ بِحَيْثُ لا يَجْتَرِئُ المُبْطِلُونَ عَلى جُحُودِهِ، وأنَّهُ أظْهَرَ حُجَّتَكَ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: عَلى أنْ عَصَمَكَ مِن أمْثالِ هَذِهِ الضَّلالاتِ، ولا يَخْفى بُعْدُهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهُمْ﴾ إلَخْ، مُعْتَرِضٌ لِتَوْكِيدِ مَعْنى الآيَتَيْنِ، وتَعْرِيضٌ بِأنَّ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ عَلَيْهِمْ في الرِّزْقِ مُقِرُّونَ بِقُدْرَتِنا وبِقُوَّتِنا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾ [الذّارِياتُ: 58] قالَهُ العَلّامَةُ الطِّيبِيُّ. وقالَ صاحِبُ الكَشْفِ قُدِّسَ سِرُّهُ: اعْتُرِضَ لِيُفِيدَ أنَّ الخالِقَ هو الرَّزّاقُ، وأنَّ مَن أفاضَ ابْتِداءً وأوْجَدَ أوْلى أنْ يَقْدِرَ عَلى الإبْقاءِ، وأكَّدَ بِهِ ما ضُمِّنَ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ .…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ، وكانُوا يُقِرُّونَ بِأنَّهُ الخالِقُ والرّازِقُ؛ وإنَّما أمَرَهُ أنْ يَقُولَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلى إقْرارِهِمْ، لِأنَّ ذَلِكَ يُلْزِمُهُمُ الحُجَّةَ فَيُوجِبُ عَلَيْهِمُ التَّوْحِيدَ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ تَوْحِيدَ اللَّهِ مَعَ إقْرارِهِمْ بِأنَّهُ الخالِقُ. والمُرادُ بِالأكْثَرِ: الجَمِيعُ.
Open in library →