اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
“It is God who gives abundantly to whichever of His servants He will, and sparingly to whichever He will: He has full knowledge of everything”
Al-Ankabut · 29:62 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
62. Allah expands the sustenance for whoever He wishes from His servants and constricts it for whoever He wishes; this is due to wisdom only He is aware of. Indeed, Allah knows everything; no solution required for His servants is hidden from Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قدر الرزق وقتره بمعنى إذا ضيقه. فإن قلت: الذي رجع إليه الضمير في قوله وَيَقْدِرُ لَهُ هو من يشاء، فكأن بسط الرزق وقدره جعلا لواحد. قلت: يحتمل الوجهين جميعا: أن يريد ويقدر لمن يشاء، فوضع الضمير موضع من يشاء، لأن لِمَنْ يَشاءُ مبهم غير معين، فكان الضمير مبهما مثله، وأن يريد تعاقب الأمرين على واحد على حسب المصلحة إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يعلم ما يصلح العباد وما يفسدهم.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُوَسَّعُ لَهُ والمُضَيَّقُ عَلَيْهِ واحِدًا عَلى أنَّ البَسْطَ والقَبْضَ عَلى التَّعاقُبِ وألّا يَكُونَ عَلى وضْعِ الضَّمِيرِ مَوْضِعَ مَن يَشاءُ وإبْهامُهُ لِأنَّ مَن يَشاءُ مُبْهَمٌ. ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْلَمُ مَصالِحَهم ومَفاسِدَهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{61 ـ 63} هذا استدلالٌ على المشركين المكذِّبين بتوحيد الإلهية والعبادة، وإلزامٌ لهم بما أثبتوه من توحيد الرُّبوبية؛ فأنتَ لو {سألتَهم مَنۡ خلق السمواتِ والأرضَ}؟ ومَنْ نزَّل من السماء ماءً فأحيا به الأرض بعد موتها؟ ومن بيدِهِ تدبير جميع الأشياء؟ {ليقولنَّ: الله} وحدَه، ولاعترفوا بعجز الأوثان ومَنْ عَبَدوه مع الله على شيء من ذلك! فاعْجَبْ لإفكهم وكذِبِهم وعُدولهم إلى مَنْ أقرُّوا بعجزه وأنه لا يستحقُّ أن يدبِّرَ شيئاً! وستجِلُّ عليهم لعدم العقل، وأنَّهم السفهاء ضعفاء الأحلام! فهل تجد أضعف عقلاً وأقلَّ بصيرةً ممَّن أتى إلى حجر أو قبر ونحوه ـ وهو يدري أنَّه لا ينفعُ ولا يضرُّ ولا يخلقُ ولا يرزقُ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أن افتري على نبي الله، وهذه دراهمه عليها خاتمه.فعرف بنو إسرائيل خاتم قارون، فغضب موسى، فدعا الله عليه. فأوحى الله إليه، إني أمرت الأرض أن تطيعك، وسلطتها عليه، فمرها. فقال موسى: يا أرض خذيه! وهو على سريره وفرشه. فأخذته حتى غيبت سريره، فلما رأى قارون ذلك، ناشده الرحم، فقال: خذيه! فأخذته حتى غيبت قدميه. ثم أخذته حتى غيبت ركبتيه. ثم أخذته حتى غيبت حقويه، وهو يناشده الرحم، فأخذته حتى غيبته فأوحى الله إليه: يا موسى! ناشدك الرحم واستغاثك فأبيت أن تغيثه.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
أبدا الا ان أشاء ذلك. 118- في تفسير على بن إبراهيم فما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ ما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ وَ أَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ‌ قال: هي لفظة سريانية يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ‌ حدثني ابى عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا حفص ما منزلة الدنيا من نفسي الا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها، يا حفص ان ا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
61 وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَیَقُولُنَّ اللّهُ فَأَنّى یُؤْفَکُونَ 62 اللّهُ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ یَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللّهَ بِکُلِّ شَیْء عَلِیمٌ 63 وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْیا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَیَقُولُنَّ اللّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لایَعْقِلُونَ 64 وَ ما هذِهِ الْحَیاةُ الدُّنْیا إِلاّ لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهِیَ الْحَیَوانُ لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ 65 فَإِذا رَکِبُوا فِی الْفُلْکِ دَعَوُا اللّهَ مُ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عن الله سبحانه وأن الذي يجلب إليه الخير ويدفع عنه الشر هو قوته وجمعه وقد اكتسبهما بنبوغه العلمي. قوله تعالى : « وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ » إلخ ، ذكروا أن « وي » كلمة تندم وربما تستعمل للتعجب وكلا المعنيين يقبلان الانطباق على المورد وإن كان التندم أسبق إلى الذهن.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيُقتِّر لمن يشاء منهم، يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم أيها الناس بيدي، دون كل أحد سواي، أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت، فلا يخلفنكم عن الهجرة وجهاد عدوّكم خوف العيلة ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: إن الله عليم بمصالحكم، ومن لا يصلُح له إلا البسط في الرزق، ومن لا يصلح له إلا التقتير عليه، وهو عالم بذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ الْآيَةَ. لَمَّا عَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ بِالْفَقْرِ وَقَالُوا لَوْ كُنْتُمْ عَلَى حَقٍّ لَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ، وَكَانَ هَذَا تَمْوِيهًا، وَكَانَ فِي الْكُفَّارِ فُقَرَاءُ أَيْضًا أَزَالَ اللَّهُ هَذِهِ الشُّبْهَةَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ لَمّا بَيَّنَ الخَلْقَ ذَكَرَ الرِّزْقَ؛ لِأنَّ كَمالَ الخَلْقِ بِبَقائِهِ وبَقاءَ الإنْسانِ بِالرِّزْقِ، فَقالَ المَعْبُودُ إمّا أنْ يُعْبَدَ لِاسْتِحْقاقِهِ العِبادَةَ، وهَذِهِ الأصْنامُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ واللَّهُ مُسْتَحِقُّها، وإمّا لِكَوْنِهِ عَلى الشَّأْنِ، واللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ عَلى الشَّأْنِ جَلِيُّ البُرْهانِ فَلَهُ العِبادَةُ، وإمّا لِكَوْنِهِ ولِيَّ الإحْسانِ واللَّهُ يَرْزُق…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [[أي: فأنى يصرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له. الطبري: ٢١ / ١١.]] . ﴿اللَّهُ، يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [[يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيقتر لمن يشاء منهم، يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم ايها الناس بيدي دون كل أحد سواي، أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت ...…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ أيْ: لِمَن يَشاءُ فَوَضَعَ الضَمِيرَ مَوْضِعَ مَن يَشاءُ، لِأنَّ مَن يَشاءُ مُبْهَمٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ فَكانَ الضَمِيرُ مُبْهَمًا مِثْلَهُ، قَدَرَ الرِزْقَ وقَتَرَهُ بِمَعْنًى: إذا ضَيَّقَهُ ﴿إنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْلَمُ ما يُصْلِحُ العِبادَ وما يُفْسِدُهم، في الحَدِيثِ: « " إنَّ مِن عِبادِي مَن لا يُصْلِحُ إيمانَهُ إلّا الغِنى ولَوْ أفْقَرْتُهُ لَأفْسَدَهُ ذَلِكَ وإنَّ مِن عِبادِي مَن لا يُصْلِحُ إيمانَهُ إلّا الفَقْرُ ولَوْ أغْنَيْتُهُ لَأفْسَدَهُ ذَلِكَ »
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ الكَفَرَةِ مِن أهْلِ الكِتابِ ومِنَ المُشْرِكِينَ وجَمَعَهم في الإنْذارِ وجَعَلَهم مِن أهْلِ النّارِ اشْتَدَّ عِنادُهم، وزادَ فَسادُهم، وسَعَوْا في إيذاءِ المُسْلِمِينَ بِكُلِّ وجْهٍ فَقالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أضافَهم إلَيْهِ بَعْدَ خِطابِهِ لَهم تَشْرِيفًا وتَكْرِيمًا، والَّذِينَ آمَنُوا صِفَةٌ مُوَضِّحَةٌ أوْ مُمَيِّزَةٌ ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ إنْ كُنْتُمْ في ضِيقٍ بِمَكَّةَ مِن إظْهارِ الإيمانِ، وفي مُكايَدَةٍ لِلْكُفّارِ، فاخْرُجُوا مِنها؛ لِتَتَيَسَّرَ لَكم عِبادَتِي وحْدِي، وتَتَسَهَّلَ عَلَيْكم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَكَأيِّنْ مِن دابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَها اللهُ يَرْزُقُها وإيّاكم وهو السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ وسَخَّرَ الشَمْسَ والقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ إنَّ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن نَزَّلَ مَن السَماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مَن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ "كَأيِّنْ" بِمَعْنى "كَمْ"، وهَذِهِ الآيَةُ تَحْرِيضٌ عَلى الهِجْرَةِ؛ لِأنَّ بَعْضَ المُؤْمِنِينَ فَكَّرَ ف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٧ ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ هَذا إلْزامٌ آخَرُ لَهم بِإبْطالِ شِرْكِهِمْ وافْتِضاحِ تَناقِضِهِمْ، فَإنَّهم كانُوا مُعْتَرِفِينَ بِأنَّ الرّازِقَ هو اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ أمْ مَن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ [يونس: ٣١]، إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] في سُورَةِ يُونُسَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَبْسُطَهُ لَهُ. ﴿مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ أيْ: يَقْدِرُ لِمَن يَشاءُ أنْ يَقْدِرَ لَهُ مِنهم كائِنًا مَن كانَ. عَلى أنَّ الضَّمِيرَ مُبْهَمٌ حَسَبَ إبْهامِ مَرْجِعِهِ، أوْ يَقْدِرُ لِمَن بِبَسْطِهِ لَهُ عَلى التَّعاقُبِ. ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فَيَعْلَمُ مَن يَلِيقُ بِبَسْطِ الرِّزْقِ فَيَبْسُطُهُ لَهُ، ومَن يَلِيقُ بِقَدْرِهِ فَيَقْدِرُهُ لَهُ. أوْ فَيَعْلَمُ أنَّ كُلًّا مِنَ البَسْطِ والقَدْرِ في أيِ وقْتٍ يُوافِقُ الحِكْمَةَ والمَصْلَحَةَ فَيَفْعَلُ كُلًّا مِنهُما في وقْتِهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَبْسُطَهُ لَهُ لا غَيْرُهُ ﴿مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ أيْ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ، والضَّمِيرُ صفحة 12 عائِدٌ عَلى ( مَن يَشاءُ ) الَّذِي يَبْسُطُ لَهُ الرِّزْقَ أيْ عائِدٌ عَلَيْهِ مَعَ مُلاحَظَةِ مُتَعَلِّقِهِ، فَيَكُونُ المَعْنى أنَّهُ تَعالى شَأْنُهُ يُوَسِّعُ عَلى شَخْصٍ واحِدٍ رِزْقَهُ تارَةً ويُضَيِّقُهُ عَلَيْهِ أُخْرى، والواوُ لِمُطْلَقِ الجَمْعِ، فَقَدْ يَتَقَدَّمُ التَّضْيِيقُ عَلى التَّوْسِيعِ، أوْ عائِدٌ عَلى ( مَن يَشاءُ ) بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُتَعَلِّقِهِ، فالمُرادُ مَن يَشاءُ آخَرُ غَيْرُ المَذْكُورِ، فَهو نَظِيرُ: عِنْدِي دِرْهَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ، وكانُوا يُقِرُّونَ بِأنَّهُ الخالِقُ والرّازِقُ؛ وإنَّما أمَرَهُ أنْ يَقُولَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ عَلى إقْرارِهِمْ، لِأنَّ ذَلِكَ يُلْزِمُهُمُ الحُجَّةَ فَيُوجِبُ عَلَيْهِمُ التَّوْحِيدَ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ تَوْحِيدَ اللَّهِ مَعَ إقْرارِهِمْ بِأنَّهُ الخالِقُ. والمُرادُ بِالأكْثَرِ: الجَمِيعُ.
Open in library →