وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

The life of this world is merely an amusement and a diversion; the true life is in the Hereafter, if only they knew

Al-Ankabut · 29:64 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

ished againSt you. Nay, but moSt of them do not realise, their contradiCtiousness in this reSJieCt. [29:64] And the life of this world is nothingbut diversion and play, whereas closeness [to God] pertains to concern for the Hereafter, since the fruits thereof will be revealed in it. But surely the Abode of the Hereafter is indeed the [true] Life, if they only knew, this, [then] theywouldnot prefer this world to it. [29:65] And when they board the ship, they call on God, making their supplications purely to Him, in other words, they do not call on any other besides Him, suffering distress…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

64. This worldly life with all its temptations and enjoyments, is only amusement and play for those who are attached to it; it will expire quickly. Indeed, the abode of the afterlife is the real life, due to it being eternal. If only they knew, they would not have given preference to that which is temporary, over that which is eternal.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

هذِهِ فيها ازدراء للدنيا وتصغير لأمرها، وكيف لا يصغرها وهي لا تزن عنده جناح بعوضة. يريد: ما هي- لسرعة زوالها عن أهلها وموتهم عنها- إلا كما يلعب الصبيان ساعة ثم يتفرقون وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ أى ليس فيها إلا حياة مستمرة دائمة خالدة لا موت [[قال محمود: «إنما عدل عن الحياة إلى هذا البناء تنبيها على تعظيم حياة الآخرة ودوامها» قال أحمد: والذي يخص هذا البناء به إفادة ما لا يخلو من الحركة، كالنزوان والجولان. والحيوان من ذلك، والله أعلم.]] فيها، فكأنها في ذاتها حياة.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ إشارَةُ تَحْقِيرٍ وكَيْفَ لا وهي لا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ. ﴿إلا لَهْوٌ ولَعِبٌ﴾ إلّا كَما يَلْهى ويَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيانُ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ ويَبْتَهِجُونَ بِهِ ساعَةً ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ مُتْعَبِينَ. ﴿وَإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ﴾ لَهي دارُ الحَياةِ الحَقِيقِيَّةِ لِامْتِناعِ طَرَيانِ المَوْتِ عَلَيْها، أوْ هي في ذاتِها حَياةٌ لِلْمُبالَغَةِ، والحَيَوانُ مَصْدَرُ حِينَ سُمِّيَ بِهِ ذُو الحَياةِ وأصْلُهُ حَيَيانِ فَقُلِبَتِ الياءُ الثّانِيَةُ واوًا وهو أبْلَغُ مِنَ الحَياةِ لِما في بِناءِ فَعَلانِ مِنَ الحَرَكَةِ والِاضْطِراب…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{64} يخبر تعالى عن حالة الدُّنيا والآخرة، وفي ضمن ذلك التزهيد في الدنيا والتشويق للأخرى، فقال:{وما هذه الحياةُ الدُّنيا}: في الحقيقة {إلاَّ لهوٌ ولعبٌ}: تلهو بها القلوبُ، وتلعبُ بها الأبدانُ؛ بسبب ما جعلَ الله فيها من الزينة واللذَّات والشهواتِ الخالبة للقلوب المعرضة، الباهجة للعيون الغافلة، المفرِحة للنفوس المبطِلة الباطلة، ثم تزول سريعاً وتنقضي جميعاً ولم يحصل منها محبُّها إلاَّ على الندم والحسرة والخسران.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الله فأنى يؤفكون (61) الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شئ عليم (62) ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيى به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (63) وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون (64) فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) ليكفروا بماء آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون (66) أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون (67) ومن أظلم ممن أفترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين (68) و…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

61 وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَیَقُولُنَّ اللّهُ فَأَنّى یُؤْفَکُونَ 62 اللّهُ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ یَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللّهَ بِکُلِّ شَیْء عَلِیمٌ 63 وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْیا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَیَقُولُنَّ اللّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لایَعْقِلُونَ 64 وَ ما هذِهِ الْحَیاةُ الدُّنْیا إِلاّ لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهِیَ الْحَیَوانُ لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ 65 فَإِذا رَکِبُوا فِی الْفُلْکِ دَعَوُا اللّهَ مُ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وهذا معنى قوله سبحانه : « وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ». وفي الآية ـ كما ترى ـ قصر الحياة الدنيا في اللهو واللعب والإشارة إليها بهذه المفيدة للتحقير وقصر الحياة الآخرة في الحيوان وهو الحياة وتأكيده بأدوات التأكيد كان واللام وضمير الفصل والجملة الاسمية. وقوله : « لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » أي لو كانوا يعلمون لعلموا أن الأمر كما وصفنا.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ التي يتمتع منها هؤلاء المشركون ﴿إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ يقول: إلا تعليل النفوس بما تلتذّ به، ثم هو مُنْقَضٍ عن قريب، لا بقاء له ولا دوام ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ يقول: وإن الدار الآخرة لفيها الحياة الدائمة التي لا زوال لها ولا انقطاع ولا موت معها.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً﴾ أَيْ مِنَ السَّحَابِ مَطَرًا. (فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها) أَيْ جَدْبِهَا وَقَحْطِ أَهْلِهَا. (لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) أَيْ فَإِذَا أَقْرَرْتُمْ بِذَلِكَ فَلِمَ تُشْرِكُونَ بِهِ وَتُنْكِرُونَ الْإِعَادَةَ. وَإِذْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى إِغْنَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، فَكُرِّرَ تَأْكِيدًا. (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) أَيْ عَلَى مَا أَوْضَحَ مِنَ الْحُجَجِ والبراهين على قدرته. (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) أي لا يتدبرون هذه الحجج.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا إلّا لَهْوٌ ولَعِبٌ وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لَمّا بَيَّنَ أنَّهم يَعْتَرِفُونَ بِكَوْنِ اللَّهِ هو الخالِقَ وكَوْنِهِ هو الرَّزّاقَ وهم يَتْرُكُونَ عِبادَتَهُ ولا يَتْرُكُونَها إلّا لِزِينَةِ الحَياةِ الدُّنْيا بَيَّنَ أنَّ ما يَمِيلُونَ إلَيْهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ بِقَوْلِهِ: ﴿وما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا إلّا لَهْوٌ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: ما الفَرْقُ بَيْنَ اللَّهْوِ واللَّعِبِ، حَتّى يَصِحَّ عَطْفُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ ؟ فَنَقُولُ: الفَرْقُ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ كُلَّ شُغُ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ اللَّهْوُ هُوَ: الِاسْتِمْتَاعُ بِلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَاللَّعِبُ: الْعَبَثُ، سُمِّيَتْ بِهِمَا لِأَنَّهَا فَانِيَةٌ. ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ أَيْ: الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ الْبَاقِيَةُ، وَ"الْحَيَوَانُ": بِمَعْنَى الْحَيَاةِ، أَيْ: فِيهَا الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ، ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فَنَاءَ الدُّنْيَا وَبَقَاءَ الْآخِرَةِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما هَذِهِ الحَياةُ الدُنْيا إلا لَهْوٌ ولَعِبٌ﴾ أيْ: وما هي لِسُرْعَةِ زَوالِها عَنْ أهْلِها ومَوْتِهِمْ عَنْها إلّا كَما يَلْعَبُ الصِبْيانُ ساعَةً ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ وفِيهِ ازْدِراءٌ بِالدُنْيا وتَصْغِيرٌ لِأمْرِها وكَيْفَ لا يُصَغِّرُها وهي لا تَزِنُ عِنْدَهُ جَناحَ بَعُوضَةٍ واللهْوُ ما يَتَلَذَّذُ بِهِ الإنْسانُ فَيُلْهِيهِ ساعَةً ثُمَّ يَنْقَضِي ﴿وَإنَّ الدارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ﴾ أيِ الحَياةُ، أيْ: لَيْسَ فِيها إلّا حَياةٌ مُسْتَمِرَّةٌ دائِمَةٌ لا مَوْتَ فِيها، فَكَأنَّها في ذاتِها حَياةٌ، والحَيَوانُ مَصْدَرُ حَيَّ وقِياسُهُ حَيَيانِ فَقُلِبَتِ الياءُ الثانِيَةُ (p-٦٨٦)واوً…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ الكَفَرَةِ مِن أهْلِ الكِتابِ ومِنَ المُشْرِكِينَ وجَمَعَهم في الإنْذارِ وجَعَلَهم مِن أهْلِ النّارِ اشْتَدَّ عِنادُهم، وزادَ فَسادُهم، وسَعَوْا في إيذاءِ المُسْلِمِينَ بِكُلِّ وجْهٍ فَقالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أضافَهم إلَيْهِ بَعْدَ خِطابِهِ لَهم تَشْرِيفًا وتَكْرِيمًا، والَّذِينَ آمَنُوا صِفَةٌ مُوَضِّحَةٌ أوْ مُمَيِّزَةٌ ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ﴾ إنْ كُنْتُمْ في ضِيقٍ بِمَكَّةَ مِن إظْهارِ الإيمانِ، وفي مُكايَدَةٍ لِلْكُفّارِ، فاخْرُجُوا مِنها؛ لِتَتَيَسَّرَ لَكم عِبادَتِي وحْدِي، وتَتَسَهَّلَ عَلَيْكم.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما هَذِهِ الحَياةُ الدُنْيا إلا لَهْوٌ ولَعِبٌ وإنَّ الدارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَإذا رَكِبُوا في الفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِينَ فَلَمّا نَجّاهم إلى البَرِّ إذا هم يُشْرِكُونَ﴾ ﴿لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهم ولِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ الناسُ مِن حَوْلِهِمْ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ﴾ وصَفَ اللهُ تَعالى الدُنْيا في هَذِهِ الآيَةِ بِأنَّها لَهْوٌ ولَعِبٌ، أيْ: ما كانَ مِنها لِغَيْرِ وجْهِ اللهِ تَعالى، فَإنَّ ما كانَ لِلَّهِ تَعالى ف…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا إلّا لَهْوٌ ولَعِبٌ وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهْيَ الحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ هَذا الكَلامُ مُبَلَّغٌ إلى الفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ تَضَمَّنَهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٣] فَإنَّ عُقَلاءَهم آثَرُوا باطِلَ الدُّنْيا عَلى الحَقِّ الَّذِي وضَحَ لَهم، ودَهْماءَهم لَمْ يَشْعُرُوا بِغَيْرِ أُمُورِ الدُّنْيا، وجَمِيعَهم أنْكَرُوا البَعْثَ، فَأعْقَبَ اللَّهُ ما أوْضَحَهُ لَهم مِنَ الدَّلائِلِ بِأنْ نَبَّهَهم عَلى أنَّ الحَياةَ الدُّنْيا كالخَيالِ، وأنَّ الحَياةَ الثّانِيَةَ هي الحَياةُ الحَقُّ، والمُرادُ بِالحَياةِ ما تَشْتَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

(p-47)﴿وَما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ إشارَةُ تَحْقِيرِ وازْدِراءِ الدُّنْيا، وكَيْفَ لا؟ وقَدْ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « "لَوْ كانَتِ الدُّنْيا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ ما سَقى الكافِرَ مِنها شَرْبَةَ ماءٍ".» ﴿إلا لَهْوٌ ولَعِبٌ﴾ أيْ: إلّا كَما يُلْهى ويَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيانُ، يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ ويَبْتَهِجُونَ بِهِ ساعَةً، ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ. ﴿وَإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ﴾ أيْ: لَهي دارُ الحَياةِ الحَقِيقِيَّةِ لِامْتِناعِ طَرَيانِ المَوْتِ والفَناءِ عَلَيْها، أوْ هي في ذاتِها حَياةٌ لِلْمُبالَغَةِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ إشارَةُ تَحْقِيرٍ، وكَيْفَ لا، والدُّنْيا لا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى جَناحَ بَعُوضَةٍ. فَقَدْ أخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لَوْ كانَتِ الدُّنْيا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى جَناحَ بَعُوضَةٍ ما سَقى كافِرًا مِنها شَرْبَةَ ماءٍ»» .…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما هَذِهِ الحَياةُ الدُّنْيا إلا لَهْوٌ ولَعِبٌ﴾ والمَعْنى: وما الحَياةُ في هَذِهِ الدُّنْيا إلّا غُرُورٌ يَنْقَضِي عَنْ قَلِيلٍ ﴿وَإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ﴾ يَعْنِي الجَنَّةَ ﴿لَهِيَ الحَيَوانُ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: اللّامُ في " لَهي " زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، والحَيَوانُ والحَياةُ واحِدٌ؛ والمَعْنى: لَهي دارُ الحَياةِ الَّتِي لا مَوْتَ فِيها، ولا تَنْغِيصَ (p-٢٨٤)يَشُوبُها كَما يَشُوبُ الحَياةَ الدُّنْيا ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: لَوْ عَلِمُوا لَرَغِبُوا عَنِ الفانِي في الباقِي، ولَكِنَّهم لا يَعْلَمُونَ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ﴾ قالَ: باقِيَةٌ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهِيَ الحَيَوانُ﴾ قالَ: لا مَوْتَ فِيها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿لَهِيَ الحَيَوانُ﴾ قالَ: الحَياةُ الدّائِمَةُ.…

Open in library →