وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ

You yourself could not have expected the Scripture to be sent to you; it came only as a mercy from your Lord. So give no help to the disbelievers

Al-Qasas · 28:86 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

aying that] he [the Prophet] is the one who has brought guidance, while they are the ones in error. [28:86] And you never expected that the Scripture, the Qur’an, would be conferred on you; but it was, conferred on you, as a mercy from your Lord. So never be a supporter of the disbelievers, in that religion of theirs to which they summon you. [28:87] And never let them bar you (yasuddunnaka is actually yasuddunannaka, but the nun of the in¬ dicative [ending] has been omitted because of the apocopating particle [Id], as has the wdw of the [third

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

86. O Messenger, you did not expect, before prophethood, that the Qur’ān would be revealed to you, as revelation from Allah. However, His mercy required it to be revealed to you, so do not be a helper to the disbelievers in the misguidance they are upon.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

فإن قلت: قوله إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ما وجه الاستثناء فيه؟ قلت: هذا كلام محمول على المعنى، كأنه قيل: وما ألقى عليك الكتاب إلا رحمة من ربك. ويجوز أن يكون إلا بمعنى لكن للاستدراك، أى: ولكن لرحمة من ربك ألقى إليك.

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ﴾ أيْ سَيَرُدُّكَ إلى مَعادِكَ كَما ألْقى إلَيْكَ الكِتابَ وما كُنْتَ تَرْجُوهُ. ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ ولَكِنْ ألْقاهُ رَحْمَةً مِنهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مَحْمُولًا عَلى المَعْنى كَأنَّهُ قالَ: وما أُلْقِيَ إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً. ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ بِمُداراتِهِمْ والتَّحَمُّلِ عَنْهم والإجابَةِ إلى طِلْبَتِهِمْ. ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ﴾ عَنْ قِراءَتِها والعَمَلِ بِها. ﴿بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ﴾ وقُرِئَ ( يَصُدُّنَّكَ ) مِن أصَدَّ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{85} يقول تعالى: {إنَّ الذي فَرَضَ عليك القرآنَ}؛ أي: أنزله، وفرضَ فيه الأحكام، وبيَّن فيه الحلال والحرام، وأمرك بتبليغِهِ للعالمين والدعوةِ لأحكامِهِ جميع المكلَّفين؛ لا يليقُ بحكمته أنْ تكون الحياة هي الحياةَ الدُّنيا فقط من غير أن يُثاب العبادُ ويعاقَبوا، بل لا بدَّ أن يَرُدَّكَ إلى معادٍ يُجازَى فيه المحسنونَ بإحسانهم والمسيئون بمعصِيَتِهِم، وقد بيَّنت لهم الهدى وأوضحت لهم المنهجَ؛ فإنْ تَبِعوكَ؛ فذلك حظُّهم وسعادتُهم، وإنْ أبَوْا إلاَّ عِصْيانَكَ والقدحَ بما جئتَ به من الهُدى وتفضيلَ ما معهم من الباطل على الحقِّ؛ فلم يبقَ للمجادلةِ محلٌّ، ولم يبقَ إلاَّ المجازاةُ على الأعمال من العالِمِ ب…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(لولا أن من الله علينا لخسف بنا) أي: لولا أنه أنعم علينا بنعمه، فلم يعطنا ما أعطى قارون، لخسف بنا كما خسف به. وقيل: معناه لو أن الله تعالى من علينا بالتجاوز عما تمنينا، لخسف بنا لما تمنينا منزلة قارون. (ويكأنه لا يفلح الكافرون) أي: لا يفوز بثواب الله، وينجو من عقابه، الجاحدون لنعمه، العابدون معه سواه.النظم: إنما اتصلت قصة قارون بما قبلها من قوله (نتلو عليك من نبأ موسى) فكأنه قال ومن نبأ موسى الذي وعدنا تلاوته في أول السورة، قصة قارون معه.وقيل: أتصل بقوله (فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى) فأكد سبحانه ذلك بحديث قارون وحاله.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

85 إِنَّ الَّذِی فَرَضَ عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لَرادُّکَ إِلى مَعاد قُلْ رَبِّی أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَ مَنْ هُوَ فِی ضَلال مُبِین 86 وَ ما کُنْتَ تَرْجُوا أَنْ یُلْقى إِلَیْکَ الْکِتابُ إِلاّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّکَ فَلاتَکُونَنَّ ظَهِیراً لِلْکافِرِینَ 87 وَ لایَصُدُّنَّکَ عَنْ آیاتِ اللّه بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَیْکَ وَ ادْعُ إِلى رَبِّکَ وَ لاتَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ 88 وَ لاتَدْعُ مَعَ اللّه إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ کُلُّ شَیْء هالِکٌ إِلاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُکْمُ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ترجمه: 85 ـ آن کس که قرآن را بر تو فرض کرد، تو را به جایگاهت [= زادگاهت] بازمى گرد…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (٨٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما كنت ترجو يا محمد أن ينزل عليك هذا القرآن، فتعلم الأنباء والأخبار عن الماضين قبلك، والحادثة بعدك، مما لم يكن بعد، مما لم تشهده ولا تشهده، ثم تتلو ذلك على قومك من قريش، إلا أن ربك رحمك، فأنزله عليك، فقوله: ﴿إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ استثناء منقطع. * * وقوله: ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ يقول: فاحمد ربك على ما أنعم به عليك من رحمته إياك، بإنزاله عليك هذا الكتاب، ولا تكوننّ عونا لمن كفر بربك على كفره به.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) خَتَمَ السُّورَةَ بِبِشَارَةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِرَدِّهِ إِلَى مَكَّةَ قَاهِرًا لِأَعْدَائِهِ. وَقِيلَ: هُوَ بِشَارَةٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ. وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ. وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْقُتَبِيُّ: مَعَادُ الرَّجُلِ بَلَدُهُ، لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ ثُمَّ يَعُودُ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ وادْعُ إلى رَبِّكَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿ولا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لا إلَهَ إلّا هو كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وج…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ﴾ أَيْ: يُوحَى إِلَيْكَ الْقُرْآنُ، ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ، مَعْنَاهُ: لَكِنَّ رَبَّكَ رَحِمَكَ فَأَعْطَاكَ الْقُرْآنَ، ﴿فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ أَيْ: مُعِينًا لَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ. قَالَ مُقَاتِلٌ: وَذَلِكَ حِينَ دُعِيَ إِلَى دِينِ آبَائِهِ فَذَكَرَ اللَّهُ نِعَمَهُ وَنَهَاهُ عَنْ مُظَاهَرَتِهِمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ.

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى﴾ يُوحى ﴿إلَيْكَ الكِتابُ﴾ القُرْآنُ ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ هو مَحْمُولٌ عَلى المَعْنى: أيْ: وما أُلْقِيَ إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ أوْ إلّا بِمَعْنى لَكِنْ لِلِاسْتِدْراكِ أيْ: ولَكِنْ لِرَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ أُلْقِيَ إلَيْكَ الكِتابُ ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ مُعِينًا لَهم عَلى دِينِهِمْ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي ﴿إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ السَّرْمَدُ الدّائِمُ المُسْتَمِرُّ، مِنَ السَّرْدِ، وهو (p-١١٠٩)المُتابَعَةُ فالمِيمُ زائِدَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ: ؎لَعَمْرُكَ ما أمْرِي عَلَيْكَ بِغُمَّةٍ نَهارِيَ ولا لَيْلِي عَلَيْكَ بِسَرْمَدِ وقِيلَ: إنَّ مِيمَهُ أصْلِيَّةٌ، ووَزْنُهُ فَعْلَلٌ لا فَعْمَلٌ، وهو الظّاهِرُ، بَيَّنَ لَهم - سُبْحانَهُ - أنَّهُ مَهَّدَ لَهم أسْبابَ المَعِيشَةِ لِيَقُومُوا بِشُكْرِ النِّعْمَةِ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ الدَّهْرُ الَّذِي يَعِيشُونَ فِيهِ لَيْلًا دائِمًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ ال…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿تِلْكَ الدارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها ومَن جاءَ بِالسَيِّئَةِ فَلا يُجْزى الَّذِينَ عَمِلُوا السَيِّئاتِ إلا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ هَذا إخْبارٌ مُسْتَأْنَفٌ مِنَ اللهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، يُرادُ بِهِ إخْبار…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ وادْعُ إلى رَبِّكَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ [القصص: ٨٥]، وما عُطِفَ عَلَيْها، وما تَخَلَّلَ صفحة ١٩٥ بَيْنَهُما مِمّا اقْتَضى جَمِيعُهُ الوَعْدَ بِنَصْرِهِ وظُهُورِ أمْرِهِ وفَوْزِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأنَّهُ جاءَ مِنَ اللَّهِ إلى قَوْمٍ هم في ضَلالٍ مُبِينٍ، وأنَّ الَّذِي رَحِمَهُ فَآتاهُ الكِتابَ عَلى غَيْرِ تَرَقُّبٍ مِنهُ لا يَجْعَلُ أمْرَهُ سُدًى، فَأعْقَبَ ذَلِكَ بِتَحْذِيرِهِ مِن أدْنى مُظاهَرَةٍ لِل…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ﴾ أيْ: سَيَرُدُّكَ إلى مَعادِكَ، كَما أُلْقِيَ إلَيْكَ الكِتابُ، وما كُنْتَ تَرْجُوهُ. ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾، ولَكِنْ ألْقاهُ إلَيْكَ رَحْمَةً مِنهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مَحْمُولًا عَلى المَعْنى، كَأنَّهُ قِيلَ: وما أُلْقِيَ إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً، أيْ: لِأجْلِ التَّرَحُّمِ. ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ بِمُداراتِهِمْ، والتَّحَمُّلِ عَنْهُمْ، والإجابَةِ إلى طِلْبَتِهِمْ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ﴾ تَقْرِيرٌ لِذَلِكَ أيْضًا أيْ سَيَرُدُّكَ إلى مَعادٍ كَما أنْزَلَ إلَيْكَ القُرْآنَ العَظِيمَ الشَّأْنِ وما كُنْتَ تَرْجُوهُ، وقالَ أبُو حَيّانَ والطَّبَرْسِيُّ: هو تَذْكِيرٌ لِنِعْمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الفَرّاءُ وجَماعَةٌ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ أيْ ولَكِنْ ألْقاهُ تَعالى إلَيْكَ رَحْمَةً مِنهُ عَزَّ وجَلَّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا مِن أعَمِّ العِلَلِ أوْ مِن أعَمِّ الأحْوالِ عَلى أنَّ المُرادَ نَفْيُ الإلْقاءِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ،…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الغارِ لَيْلًا، فَمَضى مِن وجْهِهِ إلى المَدِينَةِ فَسارَ في غَيْرِ الطَّرِيقِ مَخافَةَ الطَّلَبِ؛ فَلَمّا أمِنَ رَجَعَ إلى الطَّرِيقِ فَنَزَلَ الجُحْفَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فَعَرَفَ الطَّرِيقَ إلى مَكَّةَ، فاشْتاقَ إلَيْها، وذَكَرَ مَوْلِدَهُ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: أتَشْتاقُ إلى بَلَدِكَ ومَوْلِدِكَ؟ قالَ: نَعَمْ؛ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِالجُحْفَةِ» .…

Open in library →