إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
“He who has made the Quran binding on you [Prophet] will bring you back home. So say, ‘My Lord knows best who has brought true guidance and who is blatantly astray.’”
Al-Qasas · 28:85 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ll only be requited, the requital, for what they used to do, in other words, [only] the like of it. [28:85] Indeed He Who has prescribed for you the Qur’an, [He Who] has revealed it, will surely restore you to a place of return, to Mecca — he had yearned for it. Say: ‘My Lord knows beSt him who brings guidance and him who is in manifest error’ — this was revealed in order to refute what the Meccan disbelievers had said to him: ‘Indeed, you are error’. In other words [God is saying that] he [the Prophet] is the one who has brought guidance, while they are the ones in error.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
85. The One who revealed the Qur’ān to you and made it compulsory upon you to convey it and act upon it is going to return you to Makkah victoriously. O Messenger, say to the idolaters: “My Lord knows best who has brought guidance and who is clearly astray from guidance and truth”.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
He who made the Qur'an obligatory upon thee shall restore thee to a place of return. Outwardly, the place of return is Mecca. The Prophet often used to say, “The homeland! The homeland!” and God made his request into reality. In secret and allusion, however, the meaning is this: “He appointed for you the attributes of dispersion so that you may convey the message and spread the Shariah.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه، يعنى: أن الذي حملك صعوبة هذا التكليف لمثيبك عليها ثوابا لا يحيط به الوصف. ولَرادُّكَ بعد الموت إِلى مَعادٍ أى معاد ليس لغيرك من البشر وتنكير المعاد لذلك: وقيل: المراد به مكة: ووجهه أن يراد رده إليها يوم الفتح: ووجه تنكيره أنها كانت في ذلك اليوم معادا له شأن، ومرجعا له اعتداد، لغلبة رسول الله ﷺ عليها، وقهره لأهلها، ولظهور عز الإسلام وأهله وذل الشرك وحزبه. والسورة مكية، فكأن الله وعده وهو بمكة في أذى وغلبة من أهلها: أنه يهاجر به منها، ويعيده إليها ظاهرا ظافرا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ ذاتًا وقَدْرًا ووَصْفًا. ﴿وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ﴾ وضَعَ فِيهِ الظّاهِرَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ تَهْجِينًا لِحالِهِمْ بِتَكْرِيرِ إسْنادِ السَّيِّئَةِ إلَيْهِمْ. ﴿إلا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ إلّا مِثْلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فَحُذِفَ المِثْلُ وأُقِيمَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ مَقامَهُ مُبالَغَةً في المُماثَلَةِ. ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ أوْجَبَ عَلَيْكَ تِلاوَتَهُ وتَبْلِيغَهُ والعَمَلَ بِما فِيهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{85} يقول تعالى: {إنَّ الذي فَرَضَ عليك القرآنَ}؛ أي: أنزله، وفرضَ فيه الأحكام، وبيَّن فيه الحلال والحرام، وأمرك بتبليغِهِ للعالمين والدعوةِ لأحكامِهِ جميع المكلَّفين؛ لا يليقُ بحكمته أنْ تكون الحياة هي الحياةَ الدُّنيا فقط من غير أن يُثاب العبادُ ويعاقَبوا، بل لا بدَّ أن يَرُدَّكَ إلى معادٍ يُجازَى فيه المحسنونَ بإحسانهم والمسيئون بمعصِيَتِهِم، وقد بيَّنت لهم الهدى وأوضحت لهم المنهجَ؛ فإنْ تَبِعوكَ؛ فذلك حظُّهم وسعادتُهم، وإنْ أبَوْا إلاَّ عِصْيانَكَ والقدحَ بما جئتَ به من الهُدى وتفضيلَ ما معهم من الباطل على الحقِّ؛ فلم يبقَ للمجادلةِ محلٌّ، ولم يبقَ إلاَّ المجازاةُ على الأعمال من العالِمِ ب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(لولا أن من الله علينا لخسف بنا) أي: لولا أنه أنعم علينا بنعمه، فلم يعطنا ما أعطى قارون، لخسف بنا كما خسف به. وقيل: معناه لو أن الله تعالى من علينا بالتجاوز عما تمنينا، لخسف بنا لما تمنينا منزلة قارون. (ويكأنه لا يفلح الكافرون) أي: لا يفوز بثواب الله، وينجو من عقابه، الجاحدون لنعمه، العابدون معه سواه.النظم: إنما اتصلت قصة قارون بما قبلها من قوله (نتلو عليك من نبأ موسى) فكأنه قال ومن نبأ موسى الذي وعدنا تلاوته في أول السورة، قصة قارون معه.وقيل: أتصل بقوله (فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى) فأكد سبحانه ذلك بحديث قارون وحاله.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- 122- في مجمع البيان و روى زاذان عن أمير المؤمنين عليه السلام‌ انه كان يمشى في الأسواق و هو وال يرشد الضال و يعين الضعيف و يمر بالبياع و البقال فيفتح عليه القرآن و يقرأ «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً» و يقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل و التواضع من الولاة، و أهل القدرة من ساير الناس. 123- و روى سلام الأعرج عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا قال: الرجل ليعجبه شراك نعله فيدخل في هذه الآية: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ» الآية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
85 إِنَّ الَّذِی فَرَضَ عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لَرادُّکَ إِلى مَعاد قُلْ رَبِّی أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَ مَنْ هُوَ فِی ضَلال مُبِین 86 وَ ما کُنْتَ تَرْجُوا أَنْ یُلْقى إِلَیْکَ الْکِتابُ إِلاّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّکَ فَلاتَکُونَنَّ ظَهِیراً لِلْکافِرِینَ 87 وَ لایَصُدُّنَّکَ عَنْ آیاتِ اللّه بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَیْکَ وَ ادْعُ إِلى رَبِّکَ وَ لاتَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ 88 وَ لاتَدْعُ مَعَ اللّه إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ کُلُّ شَیْء هالِکٌ إِلاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُکْمُ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ترجمه: 85 ـ آن کس که قرآن را بر تو فرض کرد، تو را به جایگاهت [= زادگاهت] بازمى گرد…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذي أنزل عليك يا محمد القرآن. كما:- ⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ قال: الذي أعطاك القرآن. ⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ قال: الذي أعطاكه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) خَتَمَ السُّورَةَ بِبِشَارَةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِرَدِّهِ إِلَى مَكَّةَ قَاهِرًا لِأَعْدَائِهِ. وَقِيلَ: هُوَ بِشَارَةٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ. وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ. وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْقُتَبِيُّ: مَعَادُ الرَّجُلِ بَلَدُهُ، لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ ثُمَّ يَعُودُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ وادْعُ إلى رَبِّكَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿ولا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لا إلَهَ إلّا هو كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وج…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: اسْتِكْبَارًا عَنِ الْإِيمَانِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: "عُلُوًّا" وَاسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ وَتَهَاوُنًا بِهِمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لَمْ تَطْلُبُوا الشَّرَفَ وَالْعِزَّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ أوْجَبَ عَلَيْكَ تِلاوَتَهُ وتَبْلِيغَهُ والعَمَلَ بِما فِيهِ ﴿لَرادُّكَ﴾ بَعْدَ المَوْتِ ﴿إلى مَعادٍ﴾ أيِّ مَعادٍ و"إلى مَعادٍ" لَيْسَ لِغَيْرِكَ مِنَ البَشَرِ فَلِذا نَكَّرَهُ أوِ المُرادُ بِهِ مَكَّةُ والمُرادُ رَدُّهُ إلَيْها يَوْمَ الفَتْحِ، لِأنَّها كانَتْ في ذَلِكَ اليَوْمِ مَعادًا لَهُ شَأْنٌ ومَرْجِعًا لَهُ اعْتِدادٌ لِغَلَبَةِ رَسُولِ اللهِ وقَهْرِهِ لِأهْلِها ولِظُهُورِ عِزِّ الإسْلامِ وأهْلِهِ وذُلِّ الشِرْكِ وحِزْبِهِ والسُورَةُ مَكِّيَّةٌ ولَكِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ بِالجَحْفَةِ لا بِمَكَّةَ ولا بِالمَدِينَةِ حِينَ اشْتاقَ إلى مَوْلِد…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي ﴿إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ السَّرْمَدُ الدّائِمُ المُسْتَمِرُّ، مِنَ السَّرْدِ، وهو (p-١١٠٩)المُتابَعَةُ فالمِيمُ زائِدَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ: ؎لَعَمْرُكَ ما أمْرِي عَلَيْكَ بِغُمَّةٍ نَهارِيَ ولا لَيْلِي عَلَيْكَ بِسَرْمَدِ وقِيلَ: إنَّ مِيمَهُ أصْلِيَّةٌ، ووَزْنُهُ فَعْلَلٌ لا فَعْمَلٌ، وهو الظّاهِرُ، بَيَّنَ لَهم - سُبْحانَهُ - أنَّهُ مَهَّدَ لَهم أسْبابَ المَعِيشَةِ لِيَقُومُوا بِشُكْرِ النِّعْمَةِ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ الدَّهْرُ الَّذِي يَعِيشُونَ فِيهِ لَيْلًا دائِمًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿تِلْكَ الدارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها ومَن جاءَ بِالسَيِّئَةِ فَلا يُجْزى الَّذِينَ عَمِلُوا السَيِّئاتِ إلا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ هَذا إخْبارٌ مُسْتَأْنَفٌ مِنَ اللهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، يُرادُ بِهِ إخْبار…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ قُلْ رَبِّيَ أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ابْتِداءُ كَلامٍ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ وتَثْبِيتِ فُؤادِهِ ووَعْدِهِ بِحُسْنِ العاقِبَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإنَّ إنْكارَ أهْلِ الضَّلالِ رِسالَتَهُ لا يَضِيرُهُ؛ لِأنَّ اللَّهَ أعْلَمُ بِأنَّهُ عَلى صفحة ١٩٢ هُدًى وأنَّهم عَلى ضَلالٍ بَعْدَ أنْ قَدَّمَ لِذَلِكَ مِن أحْوالِ رِسالَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ما فِيهِ عِبْرَةٌ بِالمُقارَنَةِ بَيْنَ حالَيِ الرَّسُولَيْنِ وما لَقِياهُ مِنَ المُعْرِضِينِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-28)﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن﴾ أوْجَبَ عَلَيْكَ تِلاوَتَهُ، وتَبْلِيغَهُ، والعَمَلَ بِهِ. ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ أيْ: مَعادٍ. مَعادٍ تَمْتَدُّ إلَيْهِ أعْناقُ الهِمَمِ، وتَرْنُو إلَيْهِ أحْداقُ الأُمَمِ، وهو المَقامُ المَحْمُودُ الَّذِي وعَدَكَ أنْ يَبْعَثَكَ فِيهِ، وقِيلَ: هو مَكَّةُ المُعَظَّمَةُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ أيْ أوْجَبَ عَلَيْكَ العَمَلَ بِهِ كَما رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ وعَنْ مُجاهِدٍ أيْ أعْطاكَهُ، وعَنْ مُقاتِلٍ وإلَيْهِ ذَهَبَ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ أيْ أنْزَلَهُ عَلَيْكَ والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ما تَقَدَّمَ. ﴿لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ أيْ إلى مَحَلٍّ عَظِيمِ القَدْرِ اعْتَدْتَ بِهِ وألِفْتَهُ عَلى أنَّهُ مِنَ العادَةِ لا مِنَ العَوْدِ، وهو كَما في صَحِيحِ البُخارِيِّ، وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والنَّسائِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الغارِ لَيْلًا، فَمَضى مِن وجْهِهِ إلى المَدِينَةِ فَسارَ في غَيْرِ الطَّرِيقِ مَخافَةَ الطَّلَبِ؛ فَلَمّا أمِنَ رَجَعَ إلى الطَّرِيقِ فَنَزَلَ الجُحْفَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فَعَرَفَ الطَّرِيقَ إلى مَكَّةَ، فاشْتاقَ إلَيْها، وذَكَرَ مَوْلِدَهُ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: أتَشْتاقُ إلى بَلَدِكَ ومَوْلِدِكَ؟ قالَ: نَعَمْ؛ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِالجُحْفَةِ» .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: «لَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِن مَكَّةَ، فَبَلَغَ الجُحْفَةَ، اشْتاقَ إلى مَكَّةَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾: إلى مَكَّةَ» .…
Open in library →