وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
“Do not let them turn you away from God’s revelations after they have been revealed to you. Call people to your Lord. Never become one of those who ascribe partners to God”
Al-Qasas · 28:87 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
87. These idolaters should not turn you away from the verses of Allah after they have been revealed to you, making you leave reciting and conveying them. And call people towards faith in Allah, declaring His Oneness, and acting on His sacred law. And do not become from the idolaters who worship others besides Allah, but rather be from those who declare Allah’s Oneness and only worship Allah alone.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ: يصدنك، من أصدّه بمعنى صدّه، وهي في لغة كلب. وقال: أناس أصدوا النّاس بالسّيف عنهمو ... صدود السّواقى عن أنوف الحوائم [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 538 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ بعد وقت إنزاله [[قوله «بعد وقت إنزاله» لعله: إنزالها. (ع)]] وإذ تضاف إليه أسماء الزمان، كقولك: حينئذ وليلتئذ ويومئذ وما أشبه ذلك. والنهى عن مظاهرة الكافرين ونحو ذلك من باب التهييج الذي سيق ذكره.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ﴾ أيْ سَيَرُدُّكَ إلى مَعادِكَ كَما ألْقى إلَيْكَ الكِتابَ وما كُنْتَ تَرْجُوهُ. ﴿إلا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ ولَكِنْ ألْقاهُ رَحْمَةً مِنهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مَحْمُولًا عَلى المَعْنى كَأنَّهُ قالَ: وما أُلْقِيَ إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً. ﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ بِمُداراتِهِمْ والتَّحَمُّلِ عَنْهم والإجابَةِ إلى طِلْبَتِهِمْ. ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ﴾ عَنْ قِراءَتِها والعَمَلِ بِها. ﴿بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ﴾ وقُرِئَ ( يَصُدُّنَّكَ ) مِن أصَدَّ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{85} يقول تعالى: {إنَّ الذي فَرَضَ عليك القرآنَ}؛ أي: أنزله، وفرضَ فيه الأحكام، وبيَّن فيه الحلال والحرام، وأمرك بتبليغِهِ للعالمين والدعوةِ لأحكامِهِ جميع المكلَّفين؛ لا يليقُ بحكمته أنْ تكون الحياة هي الحياةَ الدُّنيا فقط من غير أن يُثاب العبادُ ويعاقَبوا، بل لا بدَّ أن يَرُدَّكَ إلى معادٍ يُجازَى فيه المحسنونَ بإحسانهم والمسيئون بمعصِيَتِهِم، وقد بيَّنت لهم الهدى وأوضحت لهم المنهجَ؛ فإنْ تَبِعوكَ؛ فذلك حظُّهم وسعادتُهم، وإنْ أبَوْا إلاَّ عِصْيانَكَ والقدحَ بما جئتَ به من الهُدى وتفضيلَ ما معهم من الباطل على الحقِّ؛ فلم يبقَ للمجادلةِ محلٌّ، ولم يبقَ إلاَّ المجازاةُ على الأعمال من العالِمِ ب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(لولا أن من الله علينا لخسف بنا) أي: لولا أنه أنعم علينا بنعمه، فلم يعطنا ما أعطى قارون، لخسف بنا كما خسف به. وقيل: معناه لو أن الله تعالى من علينا بالتجاوز عما تمنينا، لخسف بنا لما تمنينا منزلة قارون. (ويكأنه لا يفلح الكافرون) أي: لا يفوز بثواب الله، وينجو من عقابه، الجاحدون لنعمه، العابدون معه سواه.النظم: إنما اتصلت قصة قارون بما قبلها من قوله (نتلو عليك من نبأ موسى) فكأنه قال ومن نبأ موسى الذي وعدنا تلاوته في أول السورة، قصة قارون معه.وقيل: أتصل بقوله (فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى) فأكد سبحانه ذلك بحديث قارون وحاله.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
85 إِنَّ الَّذِی فَرَضَ عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لَرادُّکَ إِلى مَعاد قُلْ رَبِّی أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَ مَنْ هُوَ فِی ضَلال مُبِین 86 وَ ما کُنْتَ تَرْجُوا أَنْ یُلْقى إِلَیْکَ الْکِتابُ إِلاّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّکَ فَلاتَکُونَنَّ ظَهِیراً لِلْکافِرِینَ 87 وَ لایَصُدُّنَّکَ عَنْ آیاتِ اللّه بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَیْکَ وَ ادْعُ إِلى رَبِّکَ وَ لاتَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ 88 وَ لاتَدْعُ مَعَ اللّه إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ کُلُّ شَیْء هالِکٌ إِلاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُکْمُ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ترجمه: 85 ـ آن کس که قرآن را بر تو فرض کرد، تو را به جایگاهت [= زادگاهت] بازمى گرد…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا تعبد يا محمد مع معبودك الذي له عبادة كلّ شيء معبودا آخر سواه. * * وقوله: ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ يقول: لا معبود تصلح له العبادة إلا الله الذي كلّ شيء هالك إلا وجهه. واختلف في معنى قوله: ﴿إِلا وَجْهَهُ﴾ فقال بعضهم: معناه: كلّ شيء هالك إلا هو. وقال آخرون: معنى ذلك: إلا ما أريد به وجهه، واستشهدوا لتأويلهم ذلك كذلك بقول الشاعر: أَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيهُ ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) خَتَمَ السُّورَةَ بِبِشَارَةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِرَدِّهِ إِلَى مَكَّةَ قَاهِرًا لِأَعْدَائِهِ. وَقِيلَ: هُوَ بِشَارَةٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ. وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ. وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْقُتَبِيُّ: مَعَادُ الرَّجُلِ بَلَدُهُ، لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ ثُمَّ يَعُودُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أعْلَمُ مَن جاءَ بِالهُدى ومَن هو في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وما كُنْتَ تَرْجُو أنْ يُلْقى إلَيْكَ الكِتابُ إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ وادْعُ إلى رَبِّكَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿ولا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لا إلَهَ إلّا هو كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وج…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ، ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْخِطَابُ فِي الظَّاهِرِ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالْمُرَادُ بِهِ أَهْلُ دِينِهِ، أَيْ: لَا تُظَاهِرُوا الْكُفَّارَ وَلَا تُوَافِقُوهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللهِ﴾ هو عَلى الجَمْعِ أيْ: لا يَمْنَعَنَّكَ هَؤُلاءِ عَنِ العَمَلِ بِآياتِ اللهِ أيِ القُرْآنِ ﴿بَعْدَ إذْ أُنْـزِلَتْ إلَيْكَ﴾ الآياتُ أيْ: بَعْدَ وقْتِ إنْزالِهِ وإذْ يُضافُ إلَيْهِ أسْماءُ الزَمانِ كَقَوْلِكَ حِينَئِذٍ ويَوْمَئِذٍ ﴿وادْعُ إلى رَبِّكَ﴾ إلى تَوْحِيدِهِ وعِبادَتِهِ ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي ﴿إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ السَّرْمَدُ الدّائِمُ المُسْتَمِرُّ، مِنَ السَّرْدِ، وهو (p-١١٠٩)المُتابَعَةُ فالمِيمُ زائِدَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ: ؎لَعَمْرُكَ ما أمْرِي عَلَيْكَ بِغُمَّةٍ نَهارِيَ ولا لَيْلِي عَلَيْكَ بِسَرْمَدِ وقِيلَ: إنَّ مِيمَهُ أصْلِيَّةٌ، ووَزْنُهُ فَعْلَلٌ لا فَعْمَلٌ، وهو الظّاهِرُ، بَيَّنَ لَهم - سُبْحانَهُ - أنَّهُ مَهَّدَ لَهم أسْبابَ المَعِيشَةِ لِيَقُومُوا بِشُكْرِ النِّعْمَةِ، فَإنَّهُ لَوْ كانَ الدَّهْرُ الَّذِي يَعِيشُونَ فِيهِ لَيْلًا دائِمًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنَ ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عن آياتِ اللهِ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ وادْعُ إلى رَبِّكَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿وَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ لا إلَهَ إلا هو كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلا وجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: "وَلا يَصُدُّنَّكَ" أيْ: بِأقْوالِهِمْ وكَذِبِهِمْ وأذاهُمْ، ولا تَلْتَفِتُ نَحْوَهُ (p-٦٢١)وامْضِ لِشَأْنِكَ. وقَرَأ يَعْقُوبُ: "وَلا يَصُدُّنْكَ" بِجَزْمِ النُونِ. وقَوْلُهُ: ﴿وادْعُ إلى رَبِّكَ﴾ وجَمِيعُ الآيَةِ يَتَضَمَّنُ المُهادَنَةَ والمُوادَعَةَ، وهَذا كُلُّهُ مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَيْفِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكافِرِينَ﴾ ﴿ولا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ وادْعُ إلى رَبِّكَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ [القصص: ٨٥]، وما عُطِفَ عَلَيْها، وما تَخَلَّلَ صفحة ١٩٥ بَيْنَهُما مِمّا اقْتَضى جَمِيعُهُ الوَعْدَ بِنَصْرِهِ وظُهُورِ أمْرِهِ وفَوْزِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأنَّهُ جاءَ مِنَ اللَّهِ إلى قَوْمٍ هم في ضَلالٍ مُبِينٍ، وأنَّ الَّذِي رَحِمَهُ فَآتاهُ الكِتابَ عَلى غَيْرِ تَرَقُّبٍ مِنهُ لا يَجْعَلُ أمْرَهُ سُدًى، فَأعْقَبَ ذَلِكَ بِتَحْذِيرِهِ مِن أدْنى مُظاهَرَةٍ لِل…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ﴾ أيِ: الكافِرُونَ. ﴿عَنْ آياتِ اللَّهِ﴾ أيْ: عَنْ قِراءَتِها، والعَمَلِ بِها. ﴿بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ﴾ وفُرِضَتْ عَلَيْكَ، وقُرِئَ: (يُصِدُّنَّكَ) مَن أصَدَّ المَنقُولِ مِن صَدَّ اللّازِمِ. ﴿وادْعُ﴾ النّاسَ ﴿إلى رَبِّكَ﴾ إلى عِبادَتِهِ وتَوْحِيدِهِ. ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ بِمُساعِدَتِهِمْ في الأُمُورِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا يَصُدُّنَّكَ﴾ أيِ الكافِرُونَ ﴿عَنْ آياتِ اللَّهِ﴾ أيْ قِراءَتِها والعَمَلِ بِها. ﴿بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْكَ﴾ أيْ بَعْدَ وقْتِ إنْزالِها وإيحائِها إلَيْكَ المُقْتَضِي لِنَبُّوتِكَ ومَزِيدِ شَرَفِكَ، وقَرَأ يَعْقُوبُ «يَصُدُّنْكَ» بِالنُّونِ الخَفِيفَةِ وقُرِئَ «يُصِدُّنَّكَ» مُضارِعَ أصَدَّ بِمَعْنى (صَدَّ) حَكاهُ أبُو زَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِن كَلْبٍ قالَ: وهي لُغَةُ قَوْمِهِ وقالَ الشّاعِرُ: أُناسٌ أصَدُّوا النّاسَ بِالسَّيْفِ عَنْهم صُدُودَ السَّواقِي عَنْ أُنُوفِ الحَوائِمِ (وادْعُ) النّاسَ ﴿إلى رَبِّكَ﴾ إلى عِبادَتِهِ جَلَّ وعَلا وتَوْحِيدِهِ سُبْحانَهُ ﴿ولا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الغارِ لَيْلًا، فَمَضى مِن وجْهِهِ إلى المَدِينَةِ فَسارَ في غَيْرِ الطَّرِيقِ مَخافَةَ الطَّلَبِ؛ فَلَمّا أمِنَ رَجَعَ إلى الطَّرِيقِ فَنَزَلَ الجُحْفَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فَعَرَفَ الطَّرِيقَ إلى مَكَّةَ، فاشْتاقَ إلَيْها، وذَكَرَ مَوْلِدَهُ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: أتَشْتاقُ إلى بَلَدِكَ ومَوْلِدِكَ؟ قالَ: نَعَمْ؛ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِالجُحْفَةِ» .…
Open in library →