وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا
“[The servants of the Lord of Mercy are] those who do not give false testimony, and who, when they see some frivolity, pass by with dignity”
Al-Furqan · 25:72 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
due repentance, that is, he returns to God a sincere return, and God will re¬ quite him with good; [25:72] and those who do not give false testimony, that is, [testimony containing] mendacity and false¬ hood, and, when they come across senseless talk, in the way of vile Speech and otherwise, they pass by with dignity, shunning such [vanity]; [25:73] and those who, when they are reminded, [when] they are admonished, of the revelations of their Lord, that is, [reminded] of the Qur’an, do not fall on them deaf and blind, but fall [on them] listening,
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
72. Those who do not attend falsehood, such as places of sins and prohibited amusement, and when they pass by futile statements and actions they pass by quickly, keeping the dignity of their souls by staying away from becoming involved in these things.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يحتمل أنهم ينفرون عن محاضر الكذابين ومجالس الخطائين فلا يحضرونها ولا يقربونها، تنزها عن مخالطة الشر وأهله، وصيانة لدينهم عما يثلمه لأنّ مشاهد الباطل شركة فيه، ولذلك قيل في النظارة إلى كل ما لم تسوّغه الشريعة: هم شركاء فاعليه في الإثم، لأنّ حضورهم ونظرهم دليل الرضا به، وسبب وجوده، والزيادة فيه، لأنّ الذي سلط على فعله هو استحسان النظارة ورغبتهم في النظر إليه. وفي مواعظ عيسى بن مريم عليه السلام: إياكم ومجالسة الخطائين. ويحتمل أنهم لا يشهدون شهادة الزور، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وعن قتادة: مجالس الباطل. وعن ابن الحنفية: اللهو والغناء. وعن مجاهد: أعياد المشركين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لا يُقِيمُونَ الشَّهادَةَ الباطِلَةَ، أوْ لا يَحْضُرُونَ مَحاضِرَ الكَذِبِ فَإنَّ مُشاهَدَةَ الباطِلِ شَرِكَةٌ فِيهِ. ﴿وَإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ ما يَجِبُ أنْ يُلْقى ويُطْرَحَ. ﴿مَرُّوا كِرامًا﴾ مُعْرِضِينَ عَنْهُ مُكَرِّمِينَ أنْفُسَهم عَنِ الوُقُوفِ عَلَيْهِ والخَوْضِ فِيهِ، ومِن ذَلِكَ الإغْضاءُ عَنِ الفَواحِشِ والصَّفْحُ عَنِ الذُّنُوبِ والكِنايَةُ فِيما يُسْتَهْجَنُ التَّصْرِيحُ بِهِ. ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ بِالوَعْظِ أوِ القِراءَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{63} العبوديَّةُ لله نوعان: عبوديَّةٌ لربوبيَّتِهِ؛ فهذه يشتركُ فيها سائرُ الخلق؛ مسلمهُم وكافرُهم، بَرُّهم وفاجِرُهم؛ فكلُّهم عبيدٌ لله مربوبون مدبرون، {إن كُلُّ مَنۡ في السمواتِ والأرضِ إلاَّ آتي الرحمنِ عَبۡداً}. وعبوديَّةٌ لألوهيَّتِهِ وعبادتِهِ ورحمتِهِ، وهي عبوديَّةُ أنبيائِهِ وأوليائِهِ، وهي المراد هنا، ولهذا أضافها إلى اسمه الرحمن؛ إشارةً إلى أنَّهم إنَّما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فَذَكَرَ [أنَّ] صفاتِهِم أكملُ الصفات ونعوتَهم أفضلُ النعوتِ، فوصَفَهم بأنَّهم {يَمۡشونَ على الأرضِ هَوۡناً}؛ أي: ساكنين متواضعين لله وللخَلْق؛ فهذا وصفٌ لهم بالوقارِ والسَّكينةِ والتَّواضُع لله ولعباد…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر. وقيل: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الاسلام بالشرك إيمانا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانا، عن ابن عباس ومجاهد والسدي. وقيل. إن معناه أن يمحو السيئة عن العبد، ويثبت له بدلها الحسنة، عن سعيد بن المسيب، ومكحول، وعمرو بن ميمون. واحتجوا بالحديث الذي رواه مسلم في الصحيح مرفوعا إلى أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيقال:اعرضوا عليه صغار ذنوبه، ونحوا عنه كبارها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
72 وَ الَّذِینَ لا یَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا کِراماً 73 وَ الَّذِینَ إِذا ذُکِّرُوا بِآیاتِ رَبِّهِمْ لَمْ یَخِرُّوا عَلَیْها صُمّاً وَ عُمْیاناً 74 وَ الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّیّاتِنا قُرَّةَ أَعْیُن وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِینَ إِماماً 75 أُوْلئِکَ یُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَ یُلَقَّوْنَ فِیها تَحِیَّةً وَ سَلاماً 76 خالِدِینَ فِیها حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَ مُقاماً ترجمه: 72 ـ و کسانى که شهادت به باطل نمى دهند (و در مجالس باطل شرکت نمى کنند); و هنگامى که با لغو و بیهودگى برخورد کنند، بزرگوارانه از آن مى گذرند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الفعل الصادر من فاعله وهو حركات خاصة مشتركة بين السيئة والحسنة كعمل المواقعة مثلا المشترك بين الزنا والنكاح ، والأكل المشترك بين أكل المال غصبا وبإذن من مالكه بل صفة الفعل من حيث موافقته لأمر الله ومخالفته له مثلا من حيث إنه يتأثر به الإنسان ويحفظ عليه دون الفعل الذي هو مجموع حركات متصرمة متقضية فانية وكذا عنوانه القائم به الفاني بفنائه. وهذه الآثار السيئة التي يتبعها العقاب أعني السيئات لازمة للإنسان حتى يؤخذ بها يوم تبلى السرائر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢) ﴾ اختلف أهل التأويل في معنى الزور الذي وصف الله هؤلاء القوم بأنهم لا يشهدونه، فقال بعضهم: معناه الشرك بالله. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قال: الشرك. ⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قال: هؤلاء المهاجرون، قال: والزور قولهم لآلهتهم، وتعظيمهم إياها. وقال آخرون: بل عني به الغناء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أَيْ لَا يَحْضُرُونَ الْكَذِبَ وَالْبَاطِلَ وَلَا يُشَاهِدُونَهُ. وَالزُّورُ كُلُّ بَاطِلٍ زُوِّرَ وَزُخْرِفَ، وَأَعْظَمُهُ الشِّرْكُ وَتَعْظِيمُ الْأَنْدَادِ. وَبِهِ فَسَّرَ الضَّحَّاكُ وَابْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ. عكرمة: لعب كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّى بِالزُّورِ. مُجَاهِدٌ: الْغِنَاءُ، وَقَالَهُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا. ابْنُ جُرَيْجٍ: الْكَذِبُ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ . فِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: الزُّورُ يَحْتَمِلُ إقامَةَ الشَّهادَةِ الباطِلَةِ، ويَكُونُ المَعْنى أنَّهم لا يَشْهَدُونَ شَهادَةَ الزُّورِ صفحة ٩٩ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، ويَحْتَمِلُ حُضُورَ مَواضِعِ الكَذِبِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [ الأنْعامِ: ٦٨] ويَحْتَمِلُ حُضُورَ كُلِّ مَوْضِعٍ يَجْرِي فِيهِ ما لا يَنْبَغِي، ويَدْخُلُ فِيهِ أعْيادُ المُشْرِكِينَ ومَجامِعُ الفُسّاقِ؛ لِأنَّ مَن خالَطَ أهْلَ الشَّرِّ ونَظَرَ إل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: يَعْنِي الشِّرْكَ [[أخرجه الطبري: ١٩ / ٤٨، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك. الدر المنثور: ٦ / ٣٧٨.]] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ: يَعْنِي شَهَادَةَ الزُّورِ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَجْلِدُ شَاهِدَ الزُّورِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَيَسْخَمُ وَجْهَهُ، وَيَطُوفُ بِهِ فِي السُّوقِ [[أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٨ / ٣٢٦ و٣٢٧، والبيهقي في السنن: ١٠ / ١٤٢.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُورَ﴾ أيِ الكَذِبَ يَعْنِي: يَنْفِرُونَ عَنْ مَحاضِرِ الكَذّابِينَ ومَجالِسِ الخَطّائِينَ فَلا يَقْرَبُونَها تَنَزُّهًا عَنْ مُخالَطَةِ الشَرِّ وأهْلِهِ (p-٥٥١)إذْ مُشاهَدَةُ الباطِلِ شَرِكَةٌ فِيهِ وكَذَلِكَ النَظّارَةُ إلى ما لَمْ تُسَوِّغْهُ الشَرِيعَةُ هم شُرَكاءُ فاعِلِيهِ في الآثامِ، لِأنَّ حُضُورَهم ونَظَرَهم دَلِيلُ الرِضا وسَبَبُ وُجُودِ الزِيادَةِ فِيهِ وفي مَواعِظِ عِيسى عَلَيْهِ السَلامُ:" إيّاكم ومُجالَسَةَ الخاطِئِينَ"، أوْ لا يَشْهَدُونَ شَهادَةَ الزُورِ عَلى حَذْفِ المُضافِ، وعَنْ قَتادَةَ المُرادُ مَجالِسُ الباطِلِ، وعَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ لا يَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ إتْيانِهِمْ بِالطّاعاتِ شَرَعَ في بَيانِ اجْتِنابِهِمْ لِلْمَعاصِي فَقالَ: والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَبًّا مِنَ الأرْبابِ. والمَعْنى: لا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، بَلْ يُوَحِّدُونَهُ ويُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ والدَّعْوَةَ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ أيْ: حَرَّمَ قَتْلَها إلّا بِالحَقِّ أيْ بِما يَحِقُّ أنْ تُقْتَلَ بِهِ النُّفُوسُ مِن كُفْرٍ بَعْدَ إيمانٍ، أوْ زِنًا بَعْدَ إحْصانٍ، أوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴿ولا يَزْنُونَ﴾ أيْ يَسْتَحِلُّونَ الفُرُوج…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللهِ مَتابًا﴾ ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُورَ وإذا مَرُّوا بِاللَغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ أكَّدَ هَذا اللَفْظُ أمْرَ التَوْبَةِ، والمَعْنى: ومَن تابَ فَإنَّهُ قَدْ تَمَسَّكَ بِأمْرٍ وثِيقٍ، وهَذا كَما تَقُولُ لِمَن يُسْتَحْسَنُ قَوْلُهُ في أمْرٍ: لَقَدْ قُلْتَ يا فُلانُ قُولًا.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ أتْبَعَ خِصالَ المُؤْمِنِينَ الثَّلاثَ الَّتِي هي قِوامُ الإيمانِ بِخِصالٍ أُخْرى مِن خِصالِهِمْ هي مِن كَمالِ الإيمانِ، والتَّخَلُّقِ بِفَضائِلِهِ، ومُجانَبَةِ أحْوالِ أهْلِ الشِّرْكِ. وتِلْكَ ثَلاثُ خِصالٍ أوْلاها أفْصَحَ عَنْهُ قَوْلُهُ هُنا: (﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾) الآيَةَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لا يُقِيمُونَ الشَّهادَةَ الكاذِبَةَ، أوْ لا يَحْضُرُونَ مَحاضِرَ الكَذِبِ فَإنَّ مُشاهَدَةَ الباطِلِ مُشارِكَةٌ فِيهِ. ﴿وَإذا مَرُّوا﴾ عَلى طَرِيقِ الِاتِّفاقِ ﴿بِاللَّغْوِ﴾ أيْ: ما يَجِبُ أنْ يُلْغى ويُطْرَحَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ ﴿مَرُّوا كِرامًا﴾ مُعْرِضِينَ عَنْهُ مُكْرِمِينَ أنْفُسَهم عَنِ الوُقُوفِ عَلَيْهِ والخَوْضِ فِيهِ، ومِن ذَلِكَ الإغْضاءُ عَنِ الفَواحِشِ، والصَّفْحِ عَنِ الذُّنُوبِ، والكِنايَةُ عَمّا يُسْتَهْجَنُ التَّصْرِيحُ بِهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أيْ لا يُقِيمُونَ الشَّهادَةَ الكاذِبَةَ، كَما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - والباقِرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - فَهو مِنَ الشَّهادَةِ، و(الزُّورَ) مَنصُوبٌ عَلى المَصْدَرِ، أوْ بِنَزْعِ الخافِضِ، أيْ: شَهادَةَ الزُّورِ أوْ بِالزُّورِ، ويُفْهَمُ مِن كَلامِ قَتادَةَ أنَّ الشَّهادَةَ هُنا بِمَعْنًى يَعُمُّ ما هو المَعْرُوفُ مِنها. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: أيْ لا يُساعِدُونَ أهْلَ الباطِلِ عَلى باطِلِهِمْ، ولا يُؤَمِّلُونَهم فِيهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن تابَ﴾ ظاهِرُ هَذِهِ التَّوْبَةِ أنَّها عَنِ الذُّنُوبِ المَذْكُورَةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: مِمَّنْ لَمْ يَقْتُلْ ولَمْ يَزْنِ، ﴿وَعَمِلَ صالِحًا﴾ فَإنِّي قَدْ قَدَّمْتُهم وفَضَّلْتُهم عَلى مَن قاتَلَ نَبِيِّي واسْتَحَلَّ مَحارِمِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَعْناهُ: مَن أرادَ التَّوْبَةَ وقَصَدَ حَقِيقَتَها، فَيَنْبَغِي لَهُ أنْ يُرِيدَ اللَّهَ بِها ولا يَخْلِطْ بِها ما يُفْسِدُها؛ وهَذا كَما يَقُولُ الرَّجُلُ مَن تَجَرَ فَإنَّهُ يَتَّجِرُ في البَزِّ ومَن ناظَرَ فَإنَّهُ يُناظِرُ في النَّحْوِ، أيْ:…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: إنَّ الزُّورَ كانَ صَنَمًا بِالمَدِينَةِ، يَلْعَبُونَ حَوْلَهُ كُلَّ سَبْعَةِ أيّامٍ، وكانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا مَرُّوا بِهِ مَرُّوا كِرامًا لا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: أعْيادَ المُشْرِكِينَ.…
Open in library →