وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا

who, when reminded of their Lord’s signs, do not turn a deaf ear and a blind eye to them

Al-Furqan · 25:73 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

73. Those who, when reminded of Allah’s signs that are heard and seen, do not turn a deaf ear to the signs that are heard and do not turn a blind eye to the signs that are seen.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها ليس بنفي للخرور. وإنما هو إثبات له، ونفى للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلما، هو نفى للسلام لا للقاء. والمعنى: أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها وهم في إكبابهم عليها، سامعون بآذان واعية، مبصرون بعيون راعية، لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها، مظهرين الحرص الشديد على استماعها، وهم كالصم العميان حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها كالمنافقين وأشباههم.

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ لا يُقِيمُونَ الشَّهادَةَ الباطِلَةَ، أوْ لا يَحْضُرُونَ مَحاضِرَ الكَذِبِ فَإنَّ مُشاهَدَةَ الباطِلِ شَرِكَةٌ فِيهِ. ﴿وَإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ﴾ ما يَجِبُ أنْ يُلْقى ويُطْرَحَ. ﴿مَرُّوا كِرامًا﴾ مُعْرِضِينَ عَنْهُ مُكَرِّمِينَ أنْفُسَهم عَنِ الوُقُوفِ عَلَيْهِ والخَوْضِ فِيهِ، ومِن ذَلِكَ الإغْضاءُ عَنِ الفَواحِشِ والصَّفْحُ عَنِ الذُّنُوبِ والكِنايَةُ فِيما يُسْتَهْجَنُ التَّصْرِيحُ بِهِ. ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ بِالوَعْظِ أوِ القِراءَةِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{63} العبوديَّةُ لله نوعان: عبوديَّةٌ لربوبيَّتِهِ؛ فهذه يشتركُ فيها سائرُ الخلق؛ مسلمهُم وكافرُهم، بَرُّهم وفاجِرُهم؛ فكلُّهم عبيدٌ لله مربوبون مدبرون، {إن كُلُّ مَنۡ في السمواتِ والأرضِ إلاَّ آتي الرحمنِ عَبۡداً}. وعبوديَّةٌ لألوهيَّتِهِ وعبادتِهِ ورحمتِهِ، وهي عبوديَّةُ أنبيائِهِ وأوليائِهِ، وهي المراد هنا، ولهذا أضافها إلى اسمه الرحمن؛ إشارةً إلى أنَّهم إنَّما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فَذَكَرَ [أنَّ] صفاتِهِم أكملُ الصفات ونعوتَهم أفضلُ النعوتِ، فوصَفَهم بأنَّهم {يَمۡشونَ على الأرضِ هَوۡناً}؛ أي: ساكنين متواضعين لله وللخَلْق؛ فهذا وصفٌ لهم بالوقارِ والسَّكينةِ والتَّواضُع لله ولعباد…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عزم على التوبة من المعاصي، فإنه ينبغي أن يوجه توبته إلى الله بالقصد إلى طلب جزائه ورضائه عنه، فإنه يرجع إلى الله فيكافيه. وقيل: معناه من تاب وعمل صالحا، فقد انقطع إلى الله، فاعرفوا ذلك له. فإن من انقطع إلى خدمة بعض الملوك، فقد أحرز شرفا، فكيف المنقطع إلى الله سبحانه.ثم عاد سبحانه إلى وصف عباده المخلصين، فقال: (والذين لا يشهدون الزور) أي: لا يحضرون مجالس الباطل، ويدخل فيه مجالس الغناء والفحش والخناء. وقيل: الزور الشرك، عن الضحاك. قال الزجاج: الزور في اللغة:الكذب، ولا كذب فوق الشرك بالله. وقيل: الزور أعياد أهل الذمة، كالشعانين [1] وغيرها، عن محمد بن سيرين.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل‌ وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً قال مستبصرين ليسوا بشكاك. 138- في محاسن البرقي عنه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبيه عن سليمان بن خالد قال: كنت في محملي اقرأ إذ نادانى ابو عبد الله عليه السلام اقرأ يا سليمان فانا في هذه الآيات التي في آخر تبارك الى قوله: ثم قرأت: «وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً» فقال: هذه فيكم إذا ذكرتم فضلنا لم تشكوا، ثم قرأت: وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

72 وَ الَّذِینَ لا یَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا کِراماً 73 وَ الَّذِینَ إِذا ذُکِّرُوا بِآیاتِ رَبِّهِمْ لَمْ یَخِرُّوا عَلَیْها صُمّاً وَ عُمْیاناً 74 وَ الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّیّاتِنا قُرَّةَ أَعْیُن وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِینَ إِماماً 75 أُوْلئِکَ یُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَ یُلَقَّوْنَ فِیها تَحِیَّةً وَ سَلاماً 76 خالِدِینَ فِیها حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَ مُقاماً ترجمه: 72 ـ و کسانى که شهادت به باطل نمى دهند (و در مجالس باطل شرکت نمى کنند); و هنگامى که با لغو و بیهودگى برخورد کنند، بزرگوارانه از آن مى گذرند.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

لهو باطل كالغناء والفحش والخنا بوجه ، وقال أيضا : يقال : تكرم فلان عما يشينه إذا تنزه وأكرم نفسه منه انتهى. فقوله : « وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » إن كان المراد بالزور الكذب فهو قائم مقام المفعول المطلق والتقدير لا يشهدون شهادة الزور ، وإن كان المراد اللهو الباطل كالغناء ونحوه كان مفعولا به والمعنى لا يحضرون مجالس الباطل ، وذيل الآية يناسب ثاني المعنيين. وقوله : « وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » اللغو ما لا يعتد به من الأفعال والأقوال لعدم اشتماله على غرض عقلائي ويعم ـ كما قيل ـ جميع المعاصي ، والمراد بالمرور باللغو المرور بأهل اللغو وهم مشتغلون به.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (٧٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين إذا ذكَّرهم مذكِّر بحجج الله، لم يكونوا صما لا يسمعون، وعميا لا يبصرونها ولكنهم يِقَاظُ القلوب، فهماء العقول، يفهمون عن الله ما يذِّكرهم به، ويفهمون عنه ما ينبههم عليه، فيوعون مواعظه آذانا سمعته، وقلوبا وعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ ذَكَرُوا آخِرَتَهُمْ وَمَعَادَهُمْ وَلَمْ يَتَغَافَلُوا حَتَّى يَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَسْمَعُ. وَقَالَ: (لَمْ يَخِرُّوا) وَلَيْسَ ثَمَّ خُرُورٌ، كَمَا يُقَالُ: قَعَدَ يَبْكِي وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَاعِدٍ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ وَاخْتَارَهُ، قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهُوَ أَنْ يَخِرُّوا صُمًّا وَعُمْيَانًا هِيَ صِفَةُ الكفار، وهي عبارة عن إعراضهم، وقرن ذَلِكَ بِقَوْلِكَ: قَعَدَ فُلَانٌ يَشْتُمُنِي وَقَامَ فُلَانٌ يَبْكِي وَأَنْتَ لَمْ تَقْصِدِ الْإِخْب…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

الصِّفَةُ الثّامِنَةُ. ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ . قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ لَيْسَ بِنَفْيٍ لِلْخُرُورِ، وإنَّما هو إثْباتٌ لَهُ ونَفْيٌ لِلصَّمَمِ والعَمى، كَما يُقالُ: لا يَلْقانِي زَيْدٌ مُسْلِمًا، هو نَفْيٌ لِلسَّلامِ لا لِلِّقاءِ، والمَعْنى أنَّهم إذا ذُكِّرُوا بِها أكَبُّوا عَلَيْها حِرْصًا عَلى اسْتِماعِها، وأقْبَلُوا عَلى المُذَكِّرِ بِها، وهم في إكْبابِهِمْ عَلَيْها س…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا﴾ لَمْ يَقَعُوا وَلَمْ يَسْقُطُوا، ﴿عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ كَأَنَّهُمْ صُمٌّ عُمْيٌ، بَلْ يَسْمَعُونَ مَا يُذَكَّرُونَ بِهِ فَيَفْهَمُونَهُ وَيَرَوْنَ الْحَقَّ فِيهِ فَيَتَّبِعُونَهُ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ [[انظر: القرطين لابن مطرف: ٢ / ٥١-٥٢.]] لَمْ يَتَغَافَلُوا عَنْهَا، كَأَنَّهُمْ صُمٌّ لَمْ يَسْمَعُوهَا وَعُمْيٌ لَمْ يَرَوْهَا. ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ قَرَأَ بِغَيْرِ أَلِفٍ: أَبُو عَمْرٍو، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: قُرِئَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ أوْ وُعِظُوا بِالقُرْآنِ ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ هَذا لَيْسَ بِنَفْيِ الخُرُورِ بَلْ هو إثْباتٌ لَهُ ونَفْيٌ للصَّمَمِ والعَمى، ونَحْوُهُ: لا يَلْقانِي زَيْدٌ مُسَلِّمًا، هو نَفْيٌ لِلسَّلامِ لا لِلِّقاءِ يَعْنِي: أنَّهم إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا وبُكِيًّا سامِعِينَ بِآذانٍ واعِيَةٍ مُبْصِرِينَ بِعُيُونٍ راعِيَةٍ لِما أُمِرُوا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ لا كالمُنافِقِينَ وأشْباهِهِمْ دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا إذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَحْمَنِ خَرُّوا سُجَّد…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ إتْيانِهِمْ بِالطّاعاتِ شَرَعَ في بَيانِ اجْتِنابِهِمْ لِلْمَعاصِي فَقالَ: والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَبًّا مِنَ الأرْبابِ. والمَعْنى: لا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، بَلْ يُوَحِّدُونَهُ ويُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ والدَّعْوَةَ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ أيْ: حَرَّمَ قَتْلَها إلّا بِالحَقِّ أيْ بِما يَحِقُّ أنْ تُقْتَلَ بِهِ النُّفُوسُ مِن كُفْرٍ بَعْدَ إيمانٍ، أوْ زِنًا بَعْدَ إحْصانٍ، أوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴿ولا يَزْنُونَ﴾ أيْ يَسْتَحِلُّونَ الفُرُوج…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللهِ مَتابًا﴾ ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُورَ وإذا مَرُّوا بِاللَغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ أكَّدَ هَذا اللَفْظُ أمْرَ التَوْبَةِ، والمَعْنى: ومَن تابَ فَإنَّهُ قَدْ تَمَسَّكَ بِأمْرٍ وثِيقٍ، وهَذا كَما تَقُولُ لِمَن يُسْتَحْسَنُ قَوْلُهُ في أمْرٍ: لَقَدْ قُلْتَ يا فُلانُ قُولًا.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ . أُرِيدَ تَمْيِيزُ المُؤْمِنِينَ بِمُخالَفَةِ حالَةٍ هي مِن حالاتِ المُشْرِكِينَ، وتِلْكَ هي حالَةُ سَماعِهِمْ دَعْوَةَ الرَّسُولِ ﷺ وما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِن آياتِ القُرْآنِ وطَلَبِ النَّظَرِ في دَلائِلِ الوَحْدانِيَّةِ، فَلِذَلِكَ جِيءَ بِالصِّلَةِ لِتَحْصِيلِ الثَّناءِ عَلَيْهِمْ مَعَ التَّعْرِيضِ بِتَفْظِيعِ حالِ المُشْرِكِينَ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ اللَّهِ خَرُّوا صُمًّا وعُمْيانًا كَحالِ مَن لا يُحِبُّ أنْ يَرى شَيْئًا فَيَجْعَلُ وجْهَهُ عَلى الأرْضِ، فاسْتُعِيرَ الخُرُورُ لِشِد…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

(p-231)﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ المُنْطَوِيَةِ عَلى المَواعِظِ والأحْكامِ ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ أيْ: أكَبُّوا عَلَيْها سامِعِينَ بِآذانٍ واعِيَةٍ مُجِلِّينَ لَها بِعُيُونٍ راعِيَةٍ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِنَفْيِ الضِّدِّ تَعْرِيضًا بِما يَفْعَلُهُ الكَفَرَةُ والمُنافِقُونَ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلْمَعاصِي المَدْلُولِ عَلَيْها بِاللَّغْوِ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ القُرْآنِيَّةِ المُنْطَوِيَةِ عَلى المَواعِظِ والأحْكامِ صفحة 52 ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ أيْ: أكَبُّوا عَلَيْها سامِعِينَ بِآذانٍ واعِيَةٍ، مُبْصِرِينَ بِعُيُونٍ راعِيَةٍ، فالنَّفْيُ مُتَوَجِّهٌ إلى القَيْدِ - عَلى ما هو الأكْثَرُ في لِسانِ العَرَبِ - وفي التَّعْبِيرِ بِما ذُكِرَ دُونَ: (أكَبُّوا عَلَيْها سامِعِينَ مُبْصِرِينَ ونَحْوِهِ) تَعْرِيضٌ لِما عَلَيْهِ الكَفَرَةُ والمُنافِقُونَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ، والخُرُورُ السُّقُوطُ عَلى غَيْرِ نِظامٍ وتَرْتِيبٍ، وفي التَّعْبِيرِ بِهِ مُبالَغَةٌ في تَأْثِيرِ التَّذْكِيرِ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-١٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن تابَ﴾ ظاهِرُ هَذِهِ التَّوْبَةِ أنَّها عَنِ الذُّنُوبِ المَذْكُورَةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: مِمَّنْ لَمْ يَقْتُلْ ولَمْ يَزْنِ، ﴿وَعَمِلَ صالِحًا﴾ فَإنِّي قَدْ قَدَّمْتُهم وفَضَّلْتُهم عَلى مَن قاتَلَ نَبِيِّي واسْتَحَلَّ مَحارِمِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَعْناهُ: مَن أرادَ التَّوْبَةَ وقَصَدَ حَقِيقَتَها، فَيَنْبَغِي لَهُ أنْ يُرِيدَ اللَّهَ بِها ولا يَخْلِطْ بِها ما يُفْسِدُها؛ وهَذا كَما يَقُولُ الرَّجُلُ مَن تَجَرَ فَإنَّهُ يَتَّجِرُ في البَزِّ ومَن ناظَرَ فَإنَّهُ يُناظِرُ في النَّحْوِ، أيْ:…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: إنَّ الزُّورَ كانَ صَنَمًا بِالمَدِينَةِ، يَلْعَبُونَ حَوْلَهُ كُلَّ سَبْعَةِ أيّامٍ، وكانَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا مَرُّوا بِهِ مَرُّوا كِرامًا لا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قالَ: أعْيادَ المُشْرِكِينَ.…

Open in library →