وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا

People who repent and do good deeds truly return to God

Al-Furqan · 25:71 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

71. Those who repent to Allah and prove the sincerity of their repentance by doing good deeds and giving up sins, their repentance is one that is accepted.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

يريد. ومن يترك المعاصي ويندم عليها ويدخل في العمل الصالح فإنه بذلك تائب إلى الله مَتاباً مرضيا عنده مكفرا للخطايا محصلا للثواب. أو فإنه تائب متابا إلى الله الذي يعرف حق التائبين ويفعل بهم ما يستوجبون، والذي يحب التوابين ويحب المتطهرين. وفي كلام بعض العرب: لله أفرح بتوبة العبد من المضل الواجد، والظمآن الوارد، والعقيم الوالد. أو: فإنه يرجع إلى الله وإلى ثوابه مرجعا حسنا وأىّ مرجع.

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إلا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا صالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ بِأنْ يَمْحُوَ سَوابِقَ مَعاصِيهِمْ بِالتَّوْبَةِ ويُثْبِتَ مَكانَها لَواحِقَ طاعَتِهِمْ، أوْ يُبَدِّلَ مَلَكَةَ المَعْصِيَةِ في النَّفْسِ بِمَلَكَةِ الطّاعَةِ. وقِيلَ بِأنْ يُوَفِّقَهُ لِأضْدادِ ما سَلَفَ مِنهُ، أوْ بِأنْ يُثْبِتَ لَهُ بَدَلَ كُلِّ عِقابٍ ثَوابًا. ﴿وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فَلِذَلِكَ يَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ ويُثِيبُ عَلى الحَسَناتِ. ﴿وَمَن تابَ﴾ عَنِ المَعاصِي بِتَرْكِها والنَّدَمِ عَلَيْها.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{63} العبوديَّةُ لله نوعان: عبوديَّةٌ لربوبيَّتِهِ؛ فهذه يشتركُ فيها سائرُ الخلق؛ مسلمهُم وكافرُهم، بَرُّهم وفاجِرُهم؛ فكلُّهم عبيدٌ لله مربوبون مدبرون، {إن كُلُّ مَنۡ في السمواتِ والأرضِ إلاَّ آتي الرحمنِ عَبۡداً}. وعبوديَّةٌ لألوهيَّتِهِ وعبادتِهِ ورحمتِهِ، وهي عبوديَّةُ أنبيائِهِ وأوليائِهِ، وهي المراد هنا، ولهذا أضافها إلى اسمه الرحمن؛ إشارةً إلى أنَّهم إنَّما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فَذَكَرَ [أنَّ] صفاتِهِم أكملُ الصفات ونعوتَهم أفضلُ النعوتِ، فوصَفَهم بأنَّهم {يَمۡشونَ على الأرضِ هَوۡناً}؛ أي: ساكنين متواضعين لله وللخَلْق؛ فهذا وصفٌ لهم بالوقارِ والسَّكينةِ والتَّواضُع لله ولعباد…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عصيانه، وذكر الله بعد نسيانه، والخير يعمله بعد الشر. وقيل: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الاسلام بالشرك إيمانا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عفة وإحصانا، عن ابن عباس ومجاهد والسدي. وقيل. إن معناه أن يمحو السيئة عن العبد، ويثبت له بدلها الحسنة، عن سعيد بن المسيب، ومكحول، وعمرو بن ميمون. واحتجوا بالحديث الذي رواه مسلم في الصحيح مرفوعا إلى أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيقال:اعرضوا عليه صغار ذنوبه، ونحوا عنه كبارها.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

68 وَ الَّذِینَ لا یَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا یَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِی حَرَّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَ لا یَزْنُونَ وَ مَنْ یَفْعَلْ ذلِکَ یَلْقَ أَثاماً 69 یُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ یَخْلُدْ فِیهِ مُهاناً 70 إِلاّ مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِکَ یُبَدِّلُ اللّهُ سَیِّئاتِهِمْ حَسَنات وَ کانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِیماً 71 وَ مَنْ تابَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ یَتُوبُ إِلَى اللّهِ مَتاباً ترجمه: 68 ـ و کسانى که معبود دیگرى را با خداوند نمى خوانند; و انسانى را که خداوند خونش را حرام شمرده، جز به حق نمى کشند; و زنا نمى کنند; و هر…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وسادسا : أن التوبة وهي الرجوع الاختياري عن السيئة إلى الطاعة والعبودية إنما تتحقق في ظرف الاختيار وهو الحياة الدنيا التي هي مستوى الاختيار ، وأما فيما لا اختيار للعبد هناك في انتخاب كل من طريقي الصلاح والطلاح والسعادة والشقاوة فلا مسرح للتوبة فيه ، وقد تقدم ما يتضح به ذلك. ومن هذا الباب التوبة فيما يتعلق بحقوق الناس فإنها إنما تصلح ما يتعلق بحقوق الله سبحانه ، وأما ما يتعلق من السيئة بحقوق الناس مما يحتاج في زواله إلى رضاهم فلا يتدارك بها البتة لأن الله سبحانه احترم الناس بحقوق جعلها لهم في أموالهم وأعراضهم ونفوسهم ، وعد التعدي إلى أحدهم في شيء من ذلك ظلما وعدوانا ، وحاشاه أن يسلبهم شيئا مما ج…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (٧١) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين لا يعبدون مع الله إلها آخر، فيشركون في عبادتهم إياه، ولكنهم يخلصون له ا…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً﴾ لَا يُقَالُ: مَنْ قَامَ فَإِنَّهُ يَقُومُ، فَكَيْفَ قَالَ مَنْ تَابَ فَإِنَّهُ يَتُوبُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَعْنَى مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَهَاجَرَ وَلَمْ يَكُنْ قَتَلَ وَزَنَى بَلْ عَمِلَ صَالِحًا وَأَدَّى الْفَرَائِضَ فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا، أَيْ فَإِنِّي قَدَّمْتُهُمْ وَفَضَّلْتُهُمْ عَلَى مَنْ قَاتَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَاسْتَحَلَّ الْمَحَارِمَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾ فَفِيهِ سُؤالانِ: السُّؤالُ الأوَّلُ: ما فائِدَةُ هَذا التَّكْرِيرِ ؟ الجَوابُ: مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ هَذا لَيْسَ بِتَكْرِيرٍ؛ لِأنَّ الأوَّلَ لَمّا كانَ في تِلْكَ الخِصالِ بَيَّنَ تَعالى أنَّ جَمِيعَ الذُّنُوبِ بِمَنزِلَتِها في صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنها. الثّانِي: أنَّ التَّوْبَةَ الأُولى رُجُوعٌ عَنِ الشِّرْكِ والمَعاصِي، والتَّوْبَةَ الثّانِيَةَ رُجُوعٌ إلى اللَّهِ تَعالى لِلْجَزاءِ والمُكافَأةِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ مَتابِ﴾ [الرَّعْدِ: ٣٠] أيْ مَرْجِعِي.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: هَذَا فِي التَّوْبَةِ عَنْ غَيْرِ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِنَ الْقَتْلِ وَالزِّنَا، يَعْنِي: مَنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ وَعَمِلَ صَالِحًا، أَيْ: أَدَّى الْفَرَائِضَ مِمَّنْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَزْنِ، ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: يَعُودُ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، ﴿مَتَابًا﴾ حَسَنًا يُفَضَّلُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ قَتَلَ وَزَنَى، فَالتَّوْبَةُ الْأُولَى وَهُوَ قَوْلُهُ: "وَمَنْ تَابَ" رُجُوعٌ عَنِ الشِّرْكِ، وَالثَّانِي رُجُوعٌ إِلَى اللَّهِ لِلْجَزَاءِ وَالْمُكَافَأَةِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَمَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللهِ مَتابًا﴾ أيْ: ومَن تابَ وحَقَّقَ التَوْبَةَ بِالعَمَلِ الصالِحِ فَإنَّهُ يَتُوبُ بِذَلِكَ إلى اللهِ تَعالى مَتابًا مَرْضِيًّا عِنْدَهُ مُكَفِّرًا لِلْخَطايا مُحَصِّلًا لِلثَّوابِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ إتْيانِهِمْ بِالطّاعاتِ شَرَعَ في بَيانِ اجْتِنابِهِمْ لِلْمَعاصِي فَقالَ: والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ سُبْحانَهُ رَبًّا مِنَ الأرْبابِ. والمَعْنى: لا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، بَلْ يُوَحِّدُونَهُ ويُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ والدَّعْوَةَ ﴿ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ أيْ: حَرَّمَ قَتْلَها إلّا بِالحَقِّ أيْ بِما يَحِقُّ أنْ تُقْتَلَ بِهِ النُّفُوسُ مِن كُفْرٍ بَعْدَ إيمانٍ، أوْ زِنًا بَعْدَ إحْصانٍ، أوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴿ولا يَزْنُونَ﴾ أيْ يَسْتَحِلُّونَ الفُرُوج…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللهِ مَتابًا﴾ ﴿والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُورَ وإذا مَرُّوا بِاللَغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ ﴿والَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وعُمْيانًا﴾ ﴿والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أعْيُنٍ واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إمامًا﴾ أكَّدَ هَذا اللَفْظُ أمْرَ التَوْبَةِ، والمَعْنى: ومَن تابَ فَإنَّهُ قَدْ تَمَسَّكَ بِأمْرٍ وثِيقٍ، وهَذا كَما تَقُولُ لِمَن يُسْتَحْسَنُ قَوْلُهُ في أمْرٍ: لَقَدْ قُلْتَ يا فُلانُ قُولًا.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ومَن تابَ وعَمِلَ صالِحًا فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾ إذا وقَعَ الإخْبارُ عَنْ شَيْءٍ أوْ تَوْصِيفٌ لَهُ أوْ حالَةٌ مِنهُ بِمُرادِفٍ لِما سَبَقَ مِثْلُهُ في المَعْنى دُونَ زِيادَةٍ تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ الثّانِي مُسْتَعْمَلًا في شَيْءٍ مِن لَوازِمِ مَعْنى الإخْبارِ يُبَيِّنُهُ المَقامُ، كَقَوْلِ أبِي الطَّمَحانِ القَيْنِيِّ: وإنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ هُمُ هُمُ وقَوْلِ أبِي النَّجْمِ: أنا أبُو النَّجْمِ وشِعْرِي شِعْرِي وقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: («مَن رَآنِي في المَنامِ فَقَدْ رَآنِي» ) .…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَمَن تابَ﴾ أيْ: عَنِ المَعاصِي بِتَرْكِها بِالكُلِّيَّةِ والنَّدَمِ عَلَيْها ﴿وَعَمِلَ صالِحًا﴾ يَتَلافى بِهِ ما فَرَطَ مِنهُ أوْ خَرَجَ عَنِ المَعاصِي، ودَخَلَ في الطّاعاتِ. ﴿فَإنَّهُ﴾ بِما فَعَلَ ﴿يَتُوبُ إلى اللَّهِ﴾ أيْ: يَرْجِعُ إلَيْهِ تَعالى ﴿مَتابًا﴾ أيْ: مَتابًا عَظِيمَ الشَّأْنِ مَرْضِيًّا عِنْدَهُ تَعالى ماحِيًا لِلْعِقابِ مُحَصِّلًا لِلثَّوابِ، أوْ يَتُوبُ مَتابًا إلى اللَّهِ تَعالى الَّذِي يُحِبُّ التَّوّابِينَ ويُحْسِنُ إلَيْهِمْ، أوْ فَإنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ تَعالى أوْ إلى ثَوابِهِ مَرْجِعًا حَسَنًا. وهَذا تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ومَن تابَ﴾ أيْ: عَنِ المَعاصِي الَّتِي فَعَلَها بِتَرْكِها بِالكُلِّيَّةِ والنَّدَمِ عَلَيْها ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ يَتَلافى بِهِ ما فَرَطَ مِنهُ، أوْ: ومَن خَرَجَ عَنْ جِنْسِ المَعاصِي - وإنْ لَمْ يَفْعَلْهُ - ودَخَلَ في الطّاعاتِ ﴿فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ﴾ أيْ يَرْجِعُ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بِذَلِكَ ﴿مَتابًا﴾ أيْ رُجُوعًا عَظِيمَ الشَّأْنِ، مَرْضِيًّا عِنْدَهُ تَعالى، ماحِيًا لِلْعِقابِ، مُحَصِّلًا لِلثَّوابِ، أوْ فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ صفحة 51 تَعالى ذِي اللُّطْفِ الواسِعِ الَّذِي يُحِبُّ التّائِبِينَ، ويَصْطَنِعُ إلَيْهِمْ، أوْ فَإنَّهُ يَرْجِعُ إلى اللَّهِ تَعالى أوْ إلى ثَوابِهِ سُبْ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-١٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن تابَ﴾ ظاهِرُ هَذِهِ التَّوْبَةِ أنَّها عَنِ الذُّنُوبِ المَذْكُورَةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: مِمَّنْ لَمْ يَقْتُلْ ولَمْ يَزْنِ، ﴿وَعَمِلَ صالِحًا﴾ فَإنِّي قَدْ قَدَّمْتُهم وفَضَّلْتُهم عَلى مَن قاتَلَ نَبِيِّي واسْتَحَلَّ مَحارِمِي. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّهُ يَتُوبُ إلى اللَّهِ مَتابًا﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَعْناهُ: مَن أرادَ التَّوْبَةَ وقَصَدَ حَقِيقَتَها، فَيَنْبَغِي لَهُ أنْ يُرِيدَ اللَّهَ بِها ولا يَخْلِطْ بِها ما يُفْسِدُها؛ وهَذا كَما يَقُولُ الرَّجُلُ مَن تَجَرَ فَإنَّهُ يَتَّجِرُ في البَزِّ ومَن ناظَرَ فَإنَّهُ يُناظِرُ في النَّحْوِ، أيْ:…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أيُّ الذَّنْبِ أكْبَرُ؟ قالَ: «أنْ تَجْعَلْ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: «أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» . قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: «أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ» .…

Open in library →