وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا
“It is He who creates human beings from fluid, then makes them kin by blood and marriage: your Lord is all powerful”
Al-Furqan · 25:54 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
54. It is He who created human beings from the semen of men and women. By creating human beings He established the relationship of kinship by blood and relationship by marriage. Your Lord is all powerful and Nothing is outside His ability. It is through His Power that He created man from the semen of a man and woman.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أراد: فقسم البشر قسمين ذوى نسب، أى: ذكورا ينسب إليهم، فيقال: فلان بن فلان وفلانة بنت فلان، وذوات صهر: أى إناثا يصاهر بهنّ، ونحوه قوله تعالى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى. وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً حيث خلق من النطفة الواحدة بشرا نوعين: ذكرا وأنثى.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا﴾ يَعْنِي الَّذِي خَمَّرَ بِهِ طِينَةَ آدَمَ، أوْ جَعَلَهُ جُزْءًا مِن مادَّةِ البَشَرِ لِتَجْتَمِعَ وتَسْلَسَ وتَقْبَلَ الأشْكالَ والهَيْئاتِ بِسُهُولَةٍ، أوِ النُّطْفَةَ. ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا﴾ أيْ قَسَمِهِ قِسْمَيْنِ ذَوِي نَسَبٍ أيْ ذُكُورًا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ، وذَواتُ صِهْرٍ أيْ إناثًا يُصاهَرُ بِهِنَّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{54} أي: وهو الله وحدَه لا شريكَ له الذي خلق الآدميَّ من ماءٍ مَهينٍ، ثم نشر منه ذُرِّيَّةً كثيرةً، وجعلهم أنساباً وأصهاراً، متفرِّقين ومجتمعين، والمادةُ كلُّها من ذلك الماء المَهين؛ فهذا يدلُّ على كمال اقتداره؛ لقوله:{وكان ربُّك قديراً}، ويدلُّ على أنَّ عبادته هي الحقُّ وعبادة غيره باطلة؛ لقوله:
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وهو الذي جعل لكم الليل لباسا) أي: غطاء ساترا للأشياء بالظلام، كاللباس الذي يشتمل على لابسه. فالله سبحانه ألبسنا الليل، وغشانا به، لنسكن ونستريح من كد الأعمال، كما قال في موضع آخر (لتسكنوا فيه). (والنوم سباتا) أي: راحة لأبدانكم، وقطعا لأعمالكم. قال الزجاج: السبات أن ينقطع عن الحركة، والروح في بدنه. (وجعل النهار نشورا) لانتشار الروح باليقظة فيه، مأخوذ من نشور البعث. وقيل: لأن الناس ينتشرون فيه لطلب حوائجهم ومعايشهم، فيكون النشور هنا بمعنى التفرق لابتغاء الرزق، عن ابن عباس.(وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته " مضى الكلام فيه في سورة الأعراف.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ لَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِی کُلِّ قَرْیَة نَذِیراً 52 فَلا تُطِعِ الْکافِرِینَ وَ جاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً کَبِیراً 53 وَ هُوَ الَّذِی مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَ جَعَلَ بَیْنَهُما بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً 54 وَ هُوَ الَّذِی خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ کانَ رَبُّکَ قَدِیراً 55 وَ یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا یَنْفَعُهُمْ وَ لا یَضُرُّهُمْ وَ کانَ الْکافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِیراً ترجمه: 51 ـ و اگر مى خواستیم، در هر شهر و دیارى بیم دهنده اى بر مى انگیختیم (ولى این کار لزومى نداشت).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المؤمن إلا مؤمنا ولا الكافر إلا كافرا. وفيه عن ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن أول ما خلق الله فقال : إن أول ما خلق الله عز وجل ما خلق منه كل شئ. قلت : جعلت فداك ما هو؟ قال : الماء. قال : إن الله تبارك وتعالى خلق الماء بحرين أحدهما عذب ، والآخر ملح ، فلما خلقهما نظر إلى العذب فقال يا بحر فقال : لبيك وسعديك. قال : فيك بركتي ورحمتي ومنك أخلق أهل طاعتي وجنتي ، ثم نظر إلى الآخر فقال : يا بحر ، فلم يجب فأعاد ثلاث مرات : يا بحر ، فلم يجب فقال : عليك لعنتي ومنك أخلق أهل معصيتي ومن أسكنته ناري ثم أمرهما أن يمتزجا فامتزجا. قال : فمن ثم يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي خلق من النطف بشرا إنسانا فجعله نسبا، وذلك سبعة، وصهرا، وهو خمسة. كما:- ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ النسب: سبع، قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ... إلى قوله ﴿وَبَنَاتُ الأخْتِ﴾ والصهر خمس، قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ... إلى قوله ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً﴾ أَيْ خَلَقَ مِنَ النُّطْفَةِ إِنْسَانًا. (فَجَعَلَهُ) أَيْ جَعَلَ الْإِنْسَانَ "نَسَباً وَصِهْراً". وَقِيلَ: "مِنَ الْماءِ" إِشَارَةٌ إِلَى أَصْلِ الْخِلْقَةِ فِي أَنَّ كُلَّ حَيٍّ مَخْلُوقٌ مِنَ الْمَاءِ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ تَعْدِيدُ النِّعْمَةِ عَلَى النَّاسِ فِي إِيجَادِهِمْ بَعْدَ الْعَدَمِ، وَالتَّنْبِيهُ عَلَى الْعِبْرَةِ فِي ذَلِكَ. الثَّانِيَةُ- قوله تعالى: (فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) النَّسَبُ وَالصِّهْرُ مَعْنَيَانِ يَعُمَّانِ كُلَّ قُرْبَى تَكُونُ بَيْنَ آدَمِيَّيْنِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ . واعْلَمْ أنَّ هَذا هو النوع الخامِسُ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، وفِيهِ بَحْثانِ: الأوَّلُ: ذَكَرُوا في هَذا الماءِ قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الماءُ الَّذِي خُلِقَ مِنهُ أُصُولُ الحَيَوانِ، وهو الَّذِي عَناهُ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ﴾ [النُّورِ: ٤٥] . والثّانِي: أنَّ المُرادَ النُّطْفَةُ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطّارِقِ: ٦]، ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ [المُرْسَلاتِ: ٢٠] .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ رَسُولًا يُنْذِرُهُمْ، وَلَكِنْ بَعَثْنَاكَ إِلَى الْقُرَى كُلِّهَا، وَحَمَّلْنَاكَ ثِقَلَ النِّذَارَةِ جَمِيعِهَا، لِتَسْتَوْجِبَ بِصَبْرِكَ عَلَيْهِ مَا أَعْدَدْنَا لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ. ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ فِيمَا يَدْعُونَكَ إِلَيْهِ مِنْ مُوَافَقَتِهِمْ وَمُدَاهَنَتِهِمْ. ﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ أَيْ: بِالْقُرْآنِ، ﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ شَدِيدًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ﴾ أيِ النُطْفَةِ ﴿بَشَرًا﴾ إنْسانًا ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا﴾ أرادَ تَقْسِيمَ البَشَرِ قِسْمَيْنِ، ذَوِي نَسَبٍ أيْ: ذُكُورًا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ فَيُقالُ فُلانُ بْنُ فُلانٍ وفُلانَةُ بِنْتُ فُلانٍ، وذَواتِ صِهْرٍ أيْ: إناثًا يُصاهَرُ بِهِنَّ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَوْجَيْنِ الذَكَرَ والأُنْثى﴾ [القيامة: ٣٩] ﴿وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ حَيْثُ خَلَقَ مِنَ النُطْفَةِ الواحِدَةِ بَشَرًا نَوْعَيْنِ ذَكَرًا وأُنْثى وقِيلَ فَجَعَلَهُ نَسَبًا أيْ: قَرابَةً وصِهْرًا مُصاهَرَةً يَعْنِي: الوُصْلَةَ بِالنِكاحِ مِن بابِ الأنْسابِ، لِأنَّ التَواصُلَ يَقَعُ ب…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلا مِن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ اضْطَرَبَ الناسُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: أرادَ: بَحْرَ السَماءِ والبَحْرَ الَّذِي في الأر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وهْوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ . مُناسِبَةُ مَوْقِعِ هَذا الِاسْتِدْلالِ بَعْدَ ما قَبْلَهُ أنَّهُ اسْتِدْلالٌ بِدَقِيقِ آثارِ القُدْرَةِ في تَكْوِينِ المِياهِ وجَعْلِها سَبَبَ حَياةٍ مُخْتَلِفَةِ الأشْكالِ والأوْضاعِ. ومِن أعْظَمِها دَقائِقُ الماءِ الَّذِي خُلِقَ مِنهُ أشْرَفُ الأنْواعِ الَّتِي عَلى الأرْضِ وهو نُطْفَةُ الإنْسانِ بِأنَّها سَبَبُ تَكْوِينِ النَّسْلِ لِلْبَشَرِ، فَإنَّهُ يَكُونُ أوَّلَ أمْرِهِ ماءً، ثُمَّ يَتَخَلَّقُ مِنهُ البَشَرُ العَظِيمُ، فالتَّنْوِينُ في قَوْلِهِ (بَشَرًا) لِلتَّعْظِيمِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-226)﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا﴾ هو الماءُ الَّذِي خَمَّرَ بِهِ طِينَةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ جَعَلَهُ جُزْءًا مِن مادَّةِ البَشَرِ لَيَجْتَمِعَ ويَسْلَسَ ويَسْتَعِدَّ لِقَبُولِ الأشْكالِ والهَيْئاتِ بِسُهُولَةٍ، أوْ هو النُّطْفَةُ. ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا﴾ أيْ: قَسَمُهُ قِسْمَيْنِ ذَوِي نَسَبٍ، أيْ: ذُكُورًا يُنْتَسَبُ إلَيْهِمْ، وذَواتُ صِهْرًا، أيْ: أُناثًا يُصاهِرُ بِهِنَّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا﴾ هو الماءُ الَّذِي خَمَّرَ بِهِ طِينَةَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وجَعَلَهُ جُزْءًا مِن مادَّةِ البَشَرِ؛ لِتَجْتَمِعَ وتَسْلَسَ وتَسْتَعِدَّ لِقَبُولِ الأشْكالِ والهَيْئاتِ، فالمُرادُ بِالماءِ الماءُ المَعْرُوفُ، وتَعْرِيفُهُ لِلْجِنْسِ، والمُرادُ بِالبَشَرِ آدَمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وتَنْوِينُهُ لِلتَّعْظِيمِ، أوْ جِنْسُ البَشَرِ الصّادِقِ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وعَلى ذُرِّيَّتِهِ، و(مِنَ) صفحة 36 ابْتِدائِيَّةٌ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالماءِ النُّطْفَةُ، وحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ حَمْلُ البَشَرِ عَلى أوْلادِ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: خَلّى بَيْنَهُما؛ تَقُولُ: مَرَجْتُ الدّابَّةَ وأمْرَجْتُها: إذا خَلَّيْتُها تَرْعى، ومِنهُ الحَدِيثُ: " مَرِجَتْ (p-٩٦)عُهُودُهم وأماناتُهم " أيِ: اخْتَلَطَتْ. قالَ المُفَسِّرُونَ: والمَعْنى أنَّهُ أرْسَلَهُما في مَجارِيهِما، فَما يَلْتَقِيانِ، ولا يَخْتَلِطُ المِلْحُ بِالعَذْبِ، ولا العَذْبُ بِالمِلْحِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿هَذا﴾ يَعْنِي: أحَدُ البَحْرَيْنِ ﴿عَذْبٌ﴾ أيْ: طَيِّبٌ؛ يُقالُ: عَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذُوبَةً، فَهو عَذْبٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُغِيرَةِ قالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ عَنْ نَسَبٍ وصِهْرٍ، فَقالَ: ما أراكم إلّا قَدْ عَرَفْتُمُ النَّسَبَ، فَأمّا الصِّهْرُ: فالأخْتانُ (p-١٩٥)والصَّحابَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا﴾ قالَ: النَّسَبُ الرَّضاعُ، والصِّهْرُ الخُتُونَةُ.…
Open in library →