وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا

It is He who released the two bodies of flowing water, one sweet and fresh and the other salty and bitter, and put an insurmountable barrier between them

Al-Furqan · 25:53 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

ruggle again it them therewith, that is, through [adherence to] the Qur’an, with a great endeavour. [25:53] And He it is Who merged the two seas: letting them [flow] one adjacent to the other: thisonepal- atable, sweet, and the other saltish, bitter; and He set between the two an isthmus, so that the one does not mix with the other, and a forbidding ban, a shield that prevents the two from becoming mixed. [25:54] And He it is Who created man from water, [He created] from a SJierm-drop a human being, and made for him ties of blood and ties of marriage, whether it be a male or a female, the…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

53. It is Allah, may He be glorified, who merged the water of the two bodies of flowing water. He mixed the sweet and the salty, and put a barrier and dividing line between them that prevents them from intermingling.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

He it is who mixed the two oceans, this one sweet, delicious; that one salty, bitter. Hū [He] is one solitary letter that alludes to the solitary Lord. It is neither a name nor an attribute, but an allusion to a Lord who has no name and no attribute. The one letter is the h. The ū is the resting place of the breath. Do you not see that when you make its dual, you say humā, not hūmā? This is so that you will know that it is indeed one letter pointing to the One Lord.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

سمى الماءين الكثيرين الواسعين: بحرين، والفرات: البليغ العذوبة حتى يضرب إلى الحلاوة. والأجاج: نقيضه، ومرجهما: خلاهما متجاورين متلاصقين، وهو بقدرته يفصل بينهما ويمنعهما التمازج. وهذا من عظيم اقتداره. وفي كلام بعضهم: وبحران: أحدهما مع الآخر ممروج، وماء العذب منهما بالأجاج ممزوج [[قوله «ممزوج» لعله: غير ممزوج، فليحرر. (ع)]] بَرْزَخاً حائلا من قدرته، كقوله تعالى بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها يريد بغير عمد مرئية، وهو قدرته. وقرئ: ملح، على فعل.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ خَلّاهُما مُتَجاوِرَيْنِ مُتَلاصِقَيْنِ بِحَيْثُ لا يَتَمازَجانِ مِن مَرَجَ دابَّتَهُ إذا خَلّاها. ﴿هَذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ قامِعٌ لِلْعَطَشِ مِن فَرْطِ عُذُوبَتِهِ. ﴿وَهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ بَلِيغُ المُلُوحَةِ، وقُرِئَ «مِلْحٌ» عَلى فِعْلٍ ولَعَلَّ أصْلَهُ مالِحٌ فَخُفِّفَ كَبَرْدٍ في بارِدٍ. ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾ حاجِزًا مِن قُدْرَتِهِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{53} أي: {وهو}: وحدَه {الذي مَرَج البحرين}: يلتقيانِ؛ البحر العذبُ، وهي الأنهار السارحة على وجه الأرض، والبحر الملحُ، وجعل منفعةَ كلِّ واحدٍ منهما مصلحةً للعباد. {وجعل بينهما برزخاً}؛ أي: حاجزاً يحجُزُ من اختلاط أحدِهِما بالآخر، فتذهب المنفعةُ المقصودةُ منها {وحجراً محجوراً}؛ أي: حاجزاً حصيناً.

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(وهو الذي جعل لكم الليل لباسا) أي: غطاء ساترا للأشياء بالظلام، كاللباس الذي يشتمل على لابسه. فالله سبحانه ألبسنا الليل، وغشانا به، لنسكن ونستريح من كد الأعمال، كما قال في موضع آخر (لتسكنوا فيه). (والنوم سباتا) أي: راحة لأبدانكم، وقطعا لأعمالكم. قال الزجاج: السبات أن ينقطع عن الحركة، والروح في بدنه. (وجعل النهار نشورا) لانتشار الروح باليقظة فيه، مأخوذ من نشور البعث. وقيل: لأن الناس ينتشرون فيه لطلب حوائجهم ومعايشهم، فيكون النشور هنا بمعنى التفرق لابتغاء الرزق، عن ابن عباس.(وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته " مضى الكلام فيه في سورة الأعراف.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

51 وَ لَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِی کُلِّ قَرْیَة نَذِیراً 52 فَلا تُطِعِ الْکافِرِینَ وَ جاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً کَبِیراً 53 وَ هُوَ الَّذِی مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَ جَعَلَ بَیْنَهُما بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً 54 وَ هُوَ الَّذِی خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ کانَ رَبُّکَ قَدِیراً 55 وَ یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا یَنْفَعُهُمْ وَ لا یَضُرُّهُمْ وَ کانَ الْکافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِیراً ترجمه: 51 ـ و اگر مى خواستیم، در هر شهر و دیارى بیم دهنده اى بر مى انگیختیم (ولى این کار لزومى نداشت).…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

المؤمن إلا مؤمنا ولا الكافر إلا كافرا. وفيه عن ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن أول ما خلق الله فقال : إن أول ما خلق الله عز وجل ما خلق منه كل شئ. قلت : جعلت فداك ما هو؟ قال : الماء. قال : إن الله تبارك وتعالى خلق الماء بحرين أحدهما عذب ، والآخر ملح ، فلما خلقهما نظر إلى العذب فقال يا بحر فقال : لبيك وسعديك. قال : فيك بركتي ورحمتي ومنك أخلق أهل طاعتي وجنتي ، ثم نظر إلى الآخر فقال : يا بحر ، فلم يجب فأعاد ثلاث مرات : يا بحر ، فلم يجب فقال : عليك لعنتي ومنك أخلق أهل معصيتي ومن أسكنته ناري ثم أمرهما أن يمتزجا فامتزجا. قال : فمن ثم يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي خلط البحرين، فأمرج أحدهما في الآخر، وأفاضه فيه. وأصل المرج الخلط، ثم يقال للتخلية مرج؛ لأن الرجل إذا خلى الشيء حتى اختلط بغيره، فكأنه قد مرجه، ومنه الخبر عن النبيّ ﷺ، وقوله لعبد الله بن عمرو: "كَيْفَ بِكَ يا عَبْدَ اللهِ إذَا كُنْتَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وأماناتُهُمْ، وصَارُوا هَكَذا وشبَّك بين أصابعه.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ عَادَ الْكَلَامَ إِلَى ذِكْرِ النِّعَمِ. وَ "مَرَجَ" خَلَّى وَخَلَطَ وَأَرْسَلَ. قَالَ مُجَاهِدٌ: أَرْسَلَهُمَا وَأَفَاضَ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: "مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ" أَيْ خَلَطَهُمَا فَهُمَا يَلْتَقِيانِ، يُقَالُ: مَرَجْتُهُ إِذَا خَلَطْتُهُ. وَمَرَجَ الدِّينُ وَالْأَمْرُ اخْتَلَطَ وَاضْطَرَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النوع الرّابِعُ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ، وقَوْلُهُ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ أيْ خَلّاهُما وأرْسَلَهُما، يُقالُ: مَرَجْتُ الدّابَّةَ إذا خَلَّيْتَها تَرْعى، وأصْلُ المَرَجِ الإرْسالُ والخَلْطُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم في أمْرٍ مَرِيجٍ﴾ [ق: ٥] سَمّى الماءَيْنِ الكَبِيرَيْنِ الواسِعَيْنِ بَحْرَيْنِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ رَسُولًا يُنْذِرُهُمْ، وَلَكِنْ بَعَثْنَاكَ إِلَى الْقُرَى كُلِّهَا، وَحَمَّلْنَاكَ ثِقَلَ النِّذَارَةِ جَمِيعِهَا، لِتَسْتَوْجِبَ بِصَبْرِكَ عَلَيْهِ مَا أَعْدَدْنَا لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ. ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ فِيمَا يَدْعُونَكَ إِلَيْهِ مِنْ مُوَافَقَتِهِمْ وَمُدَاهَنَتِهِمْ. ﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ أَيْ: بِالْقُرْآنِ، ﴿جِهَادًا كَبِيرًا﴾ شَدِيدًا.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ خَلّاهُما مُتَجاوِرَيْنِ مُتَلاصِقَيْنِ تَقُولُ مَرَجْتُ الدابَّةَ إذا خَلَّيْتَها تَرْعى وسَمّى الماءَيْنِ الكَثِيرَيْنِ الواسِعَيْنِ بَحْرَيْنِ ﴿هَذا﴾ أيْ: أحَدُهُما ﴿عَذْبٌ فُراتٌ﴾ صِفَةٌ لِعَذْبٍ أيْ: شَدِيدُ العُذُوبَةِ حَتّى يَقْرُبَ إلى الحَلاوَةِ ﴿وَهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ صِفَةٌ لِمِلْحٍ أيْ: شَدِيدُ المُلُوحَةِ ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾ حائِلًا مِن قُدْرَتِهِ يَفْصِلُ بَيْنَهُما ويَمْنَعُهُما التَمازُجَ فَهُما في الظاهِرِ مُخْتَلِفانِ وفي الحَقِيقَةِ مُنْفَصِلانِ ﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ وسِتْرًا مَمْنُوعًا عَنِ الأعْيُنِ كَقَوْلِهِ ﴿حِجابًا مَسْت…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلا مِن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ اضْطَرَبَ الناسُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: أرادَ: بَحْرَ السَماءِ والبَحْرَ الَّذِي في الأر…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وهْوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ . عَوْدٌ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى تَفَرُّدِهِ تَعالى بِالخَلْقِ. جَمَعَتْ هَذِهِ الآيَةُ اسْتِدْلالًا وتَمْثِيلًا صفحة ٥٤ وتَثْبِيتًا ووَعْدًا، فَصَرِيحُها اسْتِدْلالٌ عَلى شَيْءٍ عَظِيمٍ مِن آثارِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ وهو التِقاءُ الأنْهارِ والأبْحُرِ كَما سَيَأْتِي، وفي ضِمْنِها تَمْثِيلٌ لِحالِ دَعْوَةِ الإسْلامِ في مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ واخْتِلاطُ المُؤْمِنِينَ مَعَ المُشْرِكِينَ بِحالِ تَجاوُزِ البَحْرَيْنِ: أحَدُهُما عَذْبٌ فُراتٌ، والآخَرُ مِلْحٌ أُجاجٌ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ أيْ: خَلّاهُما مُتَجاوِرَيْنِ مُتَلاصِقَيْنِ بِحَيْثُ لا يَتَمازَجانِ مِن مَرَجَ دابَّتَهُ إذا خَلّاها. ﴿هَذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾ قامِعٌ لِلْعَطَشِ لِغايَةِ عُذُوبَتِهِ ﴿وَهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ بَلِيغُ المُلُوحَةِ، وقُرِئَ: "مَلْحٌ"، فَلَعَلَّهُ تَخْفِيفُ مالِحٍ كَبَرْدٍ في بارِدٍ. ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا﴾ حاجِزًا غَيْرَ مَرْئِيٍّ مِن قدرته كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ .…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ أيْ أرْسَلَهُما في مَجارِيهِما، كَما يُرْسَلُ الخَيْلُ في المَرْجِ، كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - ويُقالُ في هَذا: أمَرَجَ أيْضًا عَلى ما قِيلَ، إلّا أنَّ مَرَجَ لُغَةُ الحِجازِ وأمْرَجَ لُغَةُ نَجْدٍ. وأصْلُ المَرْجِ - كَما قالَ الرّاغِبُ - الخَلْطُ، ويُقالُ: مَرَجَ أمْرُهم أيِ: اخْتَلَطَ، وسُمِّيَ المَرْعى مَرْجًا لِاخْتِلاطِ النَّباتِ فِيهِ، والمُرادُ بِالبَحْرَيْنِ الماءُ الكَثِيرُ العَذْبُ والماءُ الكَثِيرُ المِلْحُ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِبَحْرَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ، وهَذا رُجُوعٌ إلى ما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ الأدِلَّةِ،…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: خَلّى بَيْنَهُما؛ تَقُولُ: مَرَجْتُ الدّابَّةَ وأمْرَجْتُها: إذا خَلَّيْتُها تَرْعى، ومِنهُ الحَدِيثُ: " مَرِجَتْ (p-٩٦)عُهُودُهم وأماناتُهم " أيِ: اخْتَلَطَتْ. قالَ المُفَسِّرُونَ: والمَعْنى أنَّهُ أرْسَلَهُما في مَجارِيهِما، فَما يَلْتَقِيانِ، ولا يَخْتَلِطُ المِلْحُ بِالعَذْبِ، ولا العَذْبُ بِالمِلْحِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿هَذا﴾ يَعْنِي: أحَدُ البَحْرَيْنِ ﴿عَذْبٌ﴾ أيْ: طَيِّبٌ؛ يُقالُ: عَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذُوبَةً، فَهو عَذْبٌ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ الآيَةَ. يَعْنِي خَلَعَ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ، فَلَيْسَ يُفْسِدُ العَذْبُ المالِحَ، ولَيْسَ يُفْسِدُ المالِحُ العَذْبَ. (p-١٩٢)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: أفاضَ أحَدَهُما في الآخَرِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ: بَحْرَ فارِسَ، وبَحْرَ الرُّومِ.…

Open in library →