وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا
“Yet instead of God they worship things that can neither benefit nor harm them: the disbeliever has always turned his back on his Lord”
Al-Furqan · 25:55 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
the purposes of procreation. For your Lord is ever Powerful, with the power to do whatever He will. [25:55] And they, the disbelievers, worship besides God that which neither benefits them, when they worship it, nor harms them, should they refrain therefrom — and these are idols; and the disbeliever is ever a partisan againSt his Lord, an assistant to Satan through his obedience to him. [25:56] And We have not sent you except as a bearer of good tidings, of Paradise, and as a warner, a threatener [of people] with the [chastisement of the] Fire.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
55. Yet instead of Allah, the disbelievers worship idols that can neither benefit them, if they follow them, nor harm them, if they go against them. The disbeliever has always followed Satan in that which angers Allah, may He be glorified.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الظهير والمظاهر، كالعوين والمعاون. و «فعيل» بمعنى مفاعل غير عزيز. والمعنى: أنّ الكافر يظاهر الشيطان على ربه بالعداوة والشرك. روى أنها نزلت في أبى جهل، ويجوز أن يريد بالظهير: الجماعة، كقوله وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ كما جاء: الصديق والخليط، يريد بالكافر: الجنس، وأنّ بعضهم مظاهر لبعض على إطفاء نور دين الله. وقيل: معناه: وكان الذي يفعل هذا الفعل- وهو عبادة ما لا ينفع ولا يضر- على ربه هينا مهينا، من قولهم: ظهرت به، إذا خلفته خلف ظهرك لا تلتفت إليه، وهذا نحو قوله أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا﴾ يَعْنِي الَّذِي خَمَّرَ بِهِ طِينَةَ آدَمَ، أوْ جَعَلَهُ جُزْءًا مِن مادَّةِ البَشَرِ لِتَجْتَمِعَ وتَسْلَسَ وتَقْبَلَ الأشْكالَ والهَيْئاتِ بِسُهُولَةٍ، أوِ النُّطْفَةَ. ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا﴾ أيْ قَسَمِهِ قِسْمَيْنِ ذَوِي نَسَبٍ أيْ ذُكُورًا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ، وذَواتُ صِهْرٍ أيْ إناثًا يُصاهَرُ بِهِنَّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{55} أي: يعبدون أصناماً وأمواتاً لا تضرُّ ولا تنفع، ويجعلونها أنداداً لمالك النفع والضر والعطاء والمنع؛ مع أنَّ الواجب عليهم أن يكونوا مُقْتَدين بإرشادات ربِّهم، ذابِّين عن دينه، ولكنَّهم عكسوا القضية، {وكان الكافر على ربِّه ظهيراً}: فالباطل الذي هو الأوثانُ والأندادُ أعداءٌ لله؛ فالكافرُ عاوَنَها وظاهرَهَا على ربِّها، وصار عدوًّا لربِّه مبارزاً له في العداوة والحرب؛ هذا وهو الذي خلقَه ورزقَه وأنعم عليه بالنِّعَم الظاهرة والباطنة، وليس يخرُجُ عن ملكِهِ وسلطانِهِ وقبضتِهِ، والله لم يقطَعْ عنه إحسانَه وبرَّه، وهو بجهله مستمرٌّ على هذه المعاداة والمبارزة.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وهو الذي جعل لكم الليل لباسا) أي: غطاء ساترا للأشياء بالظلام، كاللباس الذي يشتمل على لابسه. فالله سبحانه ألبسنا الليل، وغشانا به، لنسكن ونستريح من كد الأعمال، كما قال في موضع آخر (لتسكنوا فيه). (والنوم سباتا) أي: راحة لأبدانكم، وقطعا لأعمالكم. قال الزجاج: السبات أن ينقطع عن الحركة، والروح في بدنه. (وجعل النهار نشورا) لانتشار الروح باليقظة فيه، مأخوذ من نشور البعث. وقيل: لأن الناس ينتشرون فيه لطلب حوائجهم ومعايشهم، فيكون النشور هنا بمعنى التفرق لابتغاء الرزق، عن ابن عباس.(وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته " مضى الكلام فيه في سورة الأعراف.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ لَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِی کُلِّ قَرْیَة نَذِیراً 52 فَلا تُطِعِ الْکافِرِینَ وَ جاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً کَبِیراً 53 وَ هُوَ الَّذِی مَرَجَ الْبَحْرَیْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَ هذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَ جَعَلَ بَیْنَهُما بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً 54 وَ هُوَ الَّذِی خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ کانَ رَبُّکَ قَدِیراً 55 وَ یَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لا یَنْفَعُهُمْ وَ لا یَضُرُّهُمْ وَ کانَ الْکافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِیراً ترجمه: 51 ـ و اگر مى خواستیم، در هر شهر و دیارى بیم دهنده اى بر مى انگیختیم (ولى این کار لزومى نداشت).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اختلاف النفوس والآراء بالإيمان والكفر مع اتحاد المجتمع البشري بما بعث الله الرسل لكشف حجاب الضلال الذي من شأنه غشيانه لو لا الدعوة الحقة. وقوله : « وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً » في إضافة الرب إلى ضمير الخطاب من النكتة نظير ما تقدم في قوله : « أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ ». قوله تعالى : « وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً » معطوف على قوله : « وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً ». والظهير بمعنى المظاهر على ما قيل والمظاهرة المعاونة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي خلق من النطف بشرا إنسانا فجعله نسبا، وذلك سبعة، وصهرا، وهو خمسة. كما:- ⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ النسب: سبع، قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ... إلى قوله ﴿وَبَنَاتُ الأخْتِ﴾ والصهر خمس، قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ... إلى قوله ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ﴾ لَمَّا عَدَّدَ النِّعَمَ وَبَيَّنَ كَمَالَ قُدْرَتِهِ عَجَّبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي إِشْرَاكِهِمْ بِهِ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى نَفْعٍ وَلَا ضُرٍّ، أَيْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مَا ذَكَرَهُ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ لِجَهْلِهِمْ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ أَمْوَاتًا جَمَادَاتٍ لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ. (وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً) رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "الْكافِرُ" هُنَا أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَشَرْحُهُ أَنَّهُ يَسْتَظْهِرُ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى الحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ، ﴿مَا لَا يَنْفَعُهُمْ﴾ إِنْ عَبَدُوهُ، ﴿وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾ إِنْ تَرَكُوهُ، ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: مُعِينًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى رَبِّهِ بِالْمَعَاصِي. قَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ: يُعَاوِنُ الشَّيْطَانُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ لِأَنَّ عِبَادَتَهُمُ الْأَصْنَامَ مُعَاوَنَةٌ لِلشَّيْطَانِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا، أَيْ: هَيِّنًا ذَلِيلًا كَمَا يُقَالُ الرَّجُلُ: جَعَلَنِي بِظَهِيرٍ، أَيْ: جَعَلَنِي هَيِّنًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ﴾ إنْ عَبَدُوهُ ﴿وَلا يَضُرُّهُمْ﴾ إنْ تَرَكُوهُ ﴿وَكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ﴾ عَلى مَعْصِيَةِ رَبِّهِ ﴿ظَهِيرًا﴾ مُعِينًا ومُظاهِرًا وفَعِيلٌ بِمَعْنى مُفاعِلٍ غَيْرُ عَزِيزٍ، والظَهِيرُ والمَظاهِرُ كالعَوِينِ والمُعاوِنِ والمُظاهَرَةُ المُعاوَنَةُ والمَعْنى: أنَّ الكافِرَ بِعِبادَةِ الصَنَمِ يُتابِعُ الشَيْطانَ ويُعاوِنُهُ عَلى مَعْصِيَةِ الرَحْمَنِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لِما فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ جَهالَةِ الجاهِلِينَ وضَلالَتِهِمْ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن دَلائِلَ التَّوْحِيدِ مَعَ ما فِيها مِن عَظِيمِ الإنْعامِ، فَأوَّلُها الِاسْتِدْلالُ بِأحْوالِ الظِّلِّ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ هَذِهِ الرُّؤْيَةُ إمّا بَصَرِيَّةٌ، والمُرادُ بِها ألَمْ تُبْصِرْ إلى صُنْعِ رَبِّكَ، أوْ ألَمْ تُبْصِرْ إلى الظِّلِّ كَيْفَ مَدَّهُ رَبُّكَ، وإمّا قَلْبِيَّةٌ بِمَعْنى العِلْمِ، فَإنَّ الظِّلَّ مُتَغَيِّرٌ، وكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حادِثٌ، ولِكُلِّ حادِثٍ مُوجِدٌ. قالَ الزَّجّاجُ ألَمْ تَرَ ألَمْ تَعْلَمْ، وهَذا مِن رُؤْيَةِ القَلْبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ وجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصِهْرًا وكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ ﴿وَما أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلا مِن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ اضْطَرَبَ الناسُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: أرادَ: بَحْرَ السَماءِ والبَحْرَ الَّذِي في الأر…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهم وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ . الواوُ لِلْحالِ، وهَذا مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْجِيبِ مِنِ اسْتِمْرارِهِمْ في الشِّرْكِ، أعْقَبَ ذِكْرَ ما نَفَعَ اللَّهُ بِهِ النّاسَ مِن إلْطافِهِ بِهِمْ في تَصارِيفِ الكائِناتِ إذْ جَعَلَ لَهُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ، وخَلَقَ لَهُمُ الماءَ فَأنْبَتَ بِهِ الزَّرْعَ وسَقى بِهِ النّاسَ والأنْعامَ، مَعَ ما قارَنَهُ مِن دَلائِلِ القُدْرَةِ بِذِكْرِ عِبادَتِهِمْ ما لا يَنْفَعُ النّاسَ عَوْدًا إلى حِكايَةِ شَيْءٍ مِن أحْوالِ مُشْرِكِي مَكَّةَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الَّذِي شَأْنُهُ ما ذُكِرَ ﴿ما لا يَنْفَعُهم ولا يَضُرُّهُمْ﴾ أيْ: ما لَيْسَ مِن شَأْنِهِ النَّفْعُ والضُّرُّ أصْلًا وهو الأصْنامُ، أوْ كُلُّ ما يَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ تَعالى؛ إذْ ما مِن مَخْلُوقٍ يَسْتَقِلُّ بِالنَّفْعِ والضُّرِّ. ﴿وَكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ﴾ الَّذِي ذُكِرَتْ آثارُ رُبُوبِيَّتِهِ ﴿ظَهِيرًا﴾ يُظاهِرُ الشَّيْطانَ بِالعَداوَةِ والشِّرْكِ، والمُرادُ بِالكافِرِ: الجِنْسُ، أوْ أبُو جَهْلٍ، وقِيلَ: هَيِّنًا مَهِينًا لا اعْتِدادَ بِهِ عِنْدَهُ تَعالى مِن قَوْلِهِمْ: ظَهَرْتُ بِهِ إذا نَبَذْتَهُ خَلْفَ ظَهْرِكَ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الَّذِي شَأْنُهُ - تَعالى شَأْنُهُ - ما ذُكِرَ ﴿ما لا يَنْفَعُهُمْ﴾ إنْ عَبَدُوهُ ﴿ولا يَضُرُّهُمْ﴾ إنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ، والمُرادُ بِذَلِكَ الأصْنامُ، أوْ كُلُّ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وما مِن مَخْلُوقٍ يَسْتَقِلُّ بِالنَّفْعِ والضُّرِّ ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ﴾ الَّذِي ذُكِرَتْ آثارُ رُبُوبِيَّتِهِ جَلَّ وعَلا ﴿ظَهِيرًا﴾ أيْ: مُظاهِرًا - كَما قالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ - وفَعِيلٌ بِمَعْنى مُفاعِلٍ كَثِيرٌ، ومِنهُ نَدِيمٌ وجَلِيسٌ، والمُظاهَرَةُ المُعاوَنَةُ، أيْ: يُعاوِنُ الشَّيْطانَ عَلى رَبِّهِ سُبْحانَهُ بِالعَداوَةِ وال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: خَلّى بَيْنَهُما؛ تَقُولُ: مَرَجْتُ الدّابَّةَ وأمْرَجْتُها: إذا خَلَّيْتُها تَرْعى، ومِنهُ الحَدِيثُ: " مَرِجَتْ (p-٩٦)عُهُودُهم وأماناتُهم " أيِ: اخْتَلَطَتْ. قالَ المُفَسِّرُونَ: والمَعْنى أنَّهُ أرْسَلَهُما في مَجارِيهِما، فَما يَلْتَقِيانِ، ولا يَخْتَلِطُ المِلْحُ بِالعَذْبِ، ولا العَذْبُ بِالمِلْحِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿هَذا﴾ يَعْنِي: أحَدُ البَحْرَيْنِ ﴿عَذْبٌ﴾ أيْ: طَيِّبٌ؛ يُقالُ: عَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذُوبَةً، فَهو عَذْبٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ يَعْنِي أبا الحَكَمِ، الَّذِي سَمّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ الكافِرُ عَلى رَبِّهِ﴾ قالَ: أبُو جَهْلٍ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ الكافِرُ﴾ قالَ: هو أبُو جَهْلٍ.…
Open in library →