وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا
“but We have always appointed adversaries from the wicked, for every prophet: Your Lord is sufficient guide and helper”
Al-Furqan · 25:31 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
eople, the [tribe of] Quraysh, consider this Qur’an as something to be shunned’, to be disregarded. [25:31] God, exalted be He, says: So, just as We have appointed for you enemies from among the idola¬ ters of your people, We have appointed to every prophet, before you, an enemy from among the guilty, the idolaters — so be Steadfast as they were; but your Lord suffices as a Guide, for you, and a Helper, to bring you victory over your enemies.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
31. Similar to the harm and preventing others from your path that you - O Messenger - encountered from your people, I had assigned to every Prophet before you an enemy from among the evildoers of his people. Your Lord is a sufficient guide, who guides to the truth, and He is a sufficient helper, who will help you against your enemy.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ثم أقبل عليه مسليا ومواسيا وواعدا النصرة عليهم، فقال وَكَذلِكَ كان كل نبىّ قبلك مبتلى بعداوة قومه، وكفاك بى هاديا إلى طريق قهرهم والانتصار منهم، وناصرا لك عليهم. مهجورا: تركوه وصدّوا عنه وعن الإيمان به. وعن النبي ﷺ: من تعلم القرآن وعلمه وعلق مصحفا لم يتعاهده ولم ينظر فيه، جاء يوم القيامة متعلقا به يقول: يا رب العالمين، عبدك هذا اتخذني مهجورا، اقض بيني وبينه [[أخرجه الثعلبي من طريق أبى هدية عن أنس وأبو هدية كذاب.]] . وقيل: هو من هجر، إذا هذى، أى: جعلوه مهجورا فيه، فحذف الجار وهو على وجهين، أحدهما: زعمهم أنه هذيان وباطل وأساطير الأوّلين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالَ الرَّسُولُ﴾ مُحَمَّدٌ يَوْمَئِذٍ أوْ في الدُّنْيا بَثًّا إلى اللَّهِ تَعالى. ﴿يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي﴾ قُرَيْشًا. ﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ بِأنْ تَرَكُوهُ وصَدُّوا عَنْهُ، وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّقَ مُصْحَفَهُ ولَمْ يَتَعاهَدْهُ ولَمْ يَنْظُرْ فِيهِ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ مُتَعَلِّقًا بِهِ يَقُولُ: يا رَبِّ عَبْدُكَ هَذا اتَّخَذَنِي مَهْجُورًا اقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهُ» أوْ هَجَرُوا ولَغَوْا فِيهِ إذا سَمِعُوهُ أوْ زَعَمُوا أنَّهُ هَجْرٌ وأساطِيرُ الأوَّلِينَ، فَيَكُونُ أصْلُهُ مَهْجُورًا فِيهِ فَحُذِفَ الجارُّ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30}{وقال الرسولُ}: منادياً لربِّه وشاكياً عليه إعراض قومِهِ عمَّا جاء به ومتأسفاً على ذلك منهم: {يا ربِّ إنَّ قومي}: الذي أرسلْتَني لهدايتهم وتبليغهم {اتَّخذوا هذه القرآن مَهۡجوراً}؛ أي: قد أعرضوا عنه وهجروه وتركوه، مع أنَّ الواجب عليهم الانقيادُ لحكمه والإقبال على أحكامه والمشي خلفه. {31} قال الله مسلياً لرسولِهِ ومخبراً: إنَّ هؤلاء الخلق لهم سلفٌ صنعوا كصنيعِهِم، فقال:{وكذلك جَعَلۡنا لكلِّ نبيٍّ عدوًّا من المجرمين}؛ أي: من الذين لا يصلحون للخير ولا يزكون عليه؛ يعارضونهم، ويردُّون عليهم، ويجادلونهم بالباطل.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا) أي: ليتني اتبعت محمدا صلى الله عليه وآله وسلم، واتخذت معه سبيلا إلى الهدى (يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا) يعني أبيا (خليلا) وقيل: أراد به الشيطان، عن مجاهد. وإن قلنا: إن المراد بالظالم هنا جنس الظلمة، فالمراد به كل خليل يضل عن الدين. ولو قال: لما اتخذ فرعون وهامان وإبليس وجميع المضلين لطال، فقال: فلانا، حتى يتناول كل خليل مضل عن الدين.(لقد أضلني) أي: صرفني وردني (عن الذكر) أي: عن القرآن والإيمان به (بعد إذ جاءني) مع الرسول، وتم الكلام هنا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 وَ قالَ الرَّسُولُ یا رَبِّ إِنَّ قَوْمِی اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً 31 وَ کَذلِکَ جَعَلْنا لِکُلِّ نَبِیّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِینَ وَ کَفى بِرَبِّکَ هادِیاً وَ نَصِیراً 32 وَ قالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَیْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً کَذلِکَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَکَ وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِیلاً 33 وَ لا یَأْتُونَکَ بِمَثَل إِلاّ جِئْناکَ بِالْحَقِّ وَ أَحْسَنَ تَفْسِیراً 34 الَّذِینَ یُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِکَ شَرٌّ مَکاناً وَ أَضَلُّ سَبِیلاً ترجمه: 30 ـ و پیامبر عرضه داشت: «پروردگارا! قوم من قرآن را رها کردند».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً » المراد بالرسول محمد صلىاللهعليهوآله بقرينة ذكر القرآن ، وعبر عنه بالرسول تسجيلا لرسالته وإرغاما لأولئك القادحين في رسالته وكتابه والهجر بالفتح فالسكون الترك. وظاهر السياق أن قوله : « وَقالَ الرَّسُولُ » إلخ معطوف على « يَعَضُّ الظَّالِمُ » والقول مما يقوله الرسول يوم القيامة لربه على طريق البث والشكوى وعلى هذا فالتعبير بالماضي بعناية تحقق الوقوع والمراد بالقوم عامة العرب بل عامة الأمة باعتبار كفرتهم وعصاتهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال الرسول يوم يعضّ الظالم على يديه: يا ربّ إن قومي الذين بعثتني إليهم لأدعوهم إلى توحيدك اتخذوا هذا القرآن مهجورا. واختلف أهل التأويل في معنى اتخاذهم القرآن مهجورا، فقال بعضهم: كان اتخاذهم ذلك هجرا، قولهم فيه السييء من القول، وزعمهم أنه سحر، وأنه شعر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ يُرِيدُ مُحَمَّدًا ﷺ، يَشْكُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. (إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) أَيْ قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الْحَقِّ مِنْ أَنَّهُ سِحْرٌ وَشِعْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالنَّخَعِيِّ. وَقِيلَ: مَعْنَى "مَهْجُوراً" أَيْ مَتْرُوكًا، فَعَزَّاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسَلَّاهُ بِقَوْلِهِ: (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) أَيْ كَمَا جَعَلْنَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ عَدُوًّا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ- وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ- فَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا م…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ لَمّا أكْثَرُوا مِنَ الِاعْتِراضاتِ الفاسِدَةِ ووُجُوهِ التَّعَنُّتِ ضاقَ صَدْرُ الرَّسُولِ ﷺ وشَكاهم إلى اللَّهِ تَعالى وقالَ: ﴿يارَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ أنَّهُ قَوْلٌ واقِعٌ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: بَلِ المُرادُ أنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُهُ في الآخِرَةِ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النِّساءِ: ٤١] والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّهُ مُوافِقٌ لِلَّفْظِ، ولِأنَّ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى مِن قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا﴾ يَعْنِي: كَمَا جَعَلَنَا لَكَ أَعْدَاءً مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ كَذَلِكَ جَعْلَنَا، ﴿لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ. قَالَ مُقَاتِلٌ: يَقُولُ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَكَ قَدْ لَقِيَتْ هَذَا مِنْ قَوْمِهِمْ، فَاصْبِرْ لِأَمْرِي كَمَا صَبَرُوا، فَإِنِّي نَاصِرُكَ وَهَادِيكَ، ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى وَالْإِنْجِيلُ عَلَى عِيسَى وَالزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ وكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا﴾ أيْ: كَذَلِكَ كانَ كُلُّ نَبِيٍّ قَبْلَكَ مُبْتَلًى بِعَداوَةِ قَوْمِهِ وكَفاكَ بِي هادِيًا إلى طَرِيقِ قَهْرِهِمْ والِانْتِصارِ مِنهم وناصِرًا لَكَ عَلَيْهِمْ والعَدُوُّ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ واحِدًا وجَمْعًا والباءُ زائِدَةٌ أيْ: وكَفى رَبُّكَ هادِيًا وهو تَمْيِيزٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-١٠٣٩)قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ وصَفَ سُبْحانَهُ هاهُنا بَعْضَ حَوادِثِ يَوْمِ القِيامَةِ، والتَّشَقُّقُ التَّفَتُّحُ، قَرَأ عاصِمٌ والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو عَمْرٍو تَشَقَّقُ بِتَخْفِيفِ الشِّينِ، وأصْلُهُ تَتَشَقَّقُ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ عَلى الإدْغامِ واخْتارَ القِراءَةَ الأُولى أبُو عُبَيْدٍ، واخْتارَ الثّانِيَةَ أبُو حاتِمٍ، ومَعْنى تَشَقُّقِها بِالغَمامِ: أنَّها تَتَشَقَّقُ عَنِ الغَمامِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَسُولِ سَبِيلا﴾ ﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ ﴿لَقَدْ أضَلَّنِي عَنِ الذِكْرِ بَعْدَ إذْ جاءَنِي وكانَ الشَيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولا﴾ ﴿وَقالَ الرَسُولُ يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ وكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا﴾ "يَوْمَ" ظَرْفٌ، العامِلُ فِيهِ فِعْلٌ مُضْمَرٌ، و "عَضُّ اليَدَيْنِ" هو فِعْلُ النادِمُ المَلْهُوفِ المُتَفَجِّعِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: "ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيءٍ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ وكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا﴾ . هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِأنَّ ما لَقِيَهُ مِن بَعْضِ قَوْمِهِ هو سُنَّةٌ مِن سُنَنِ الأُمَمِ مَعَ أنْبِيائِهِمْ. وفِيهِ تَنْبِيهٌ لِلْمُشْرِكِينَ لِيَعْرِضُوا أحْوالَهم عَلى هَذا الحُكْمِ التّارِيخِيِّ فَيَعْلَمُوا صفحة ١٨ أنَّ حالَهم كَحالِ مَن كَذَّبُوا مِن قَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثَمُودَ. والقَوْلُ في قَوْلِهِ (وكَذَلِكَ) تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: (﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]) . والعَدُوُّ: اسْمٌ يَقَعُ عَلى المُفْرَدِ والجَمْعِ والمُرادُ هُنا الجَمْعُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحَمْلٌ لَهُ عَلى الِاقْتِداءِ بِمَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أيْ: كَما جَعَلْنا لَكَ أعْداءً مِنَ المُشْرِكِينَ يَقُولُونَ ما يَقُولُونَ ويَفْعَلُونَ مِنَ الأباطِيلِ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ الَّذِينَ هم أصْحابُ الشَّرِيعَةِ والدَّعْوَةِ إلَيْها عَدُوًّا مِن مُجْرِمِي قَوْمِهِمْ فاصْبِرْ كَما صَبَرُوا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ﴾ فَإنَّهُ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحَمْلٌ لَهُ عَلى الِاقْتِداءِ بِمَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، والبَلِيَّةُ إذا عَمَّتْ هانَتْ، والعَدُوُّ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ واحِدًا وجَمْعًا، أيْ كَما جَعَلْنا لَكَ أعْداءً مِنَ المُشْرِكِينَ يَقُولُونَ ما يَقُولُونَ ويَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ مِنَ الأباطِيلِ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ الَّذِينَ هم أصْحابُ الشَّرِيعَةِ والدَّعْوَةِ إلَيْها عَدُوًّا مِن مُرْتَكِبِي الجَرائِمِ والآثامِ، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ آدَمُ - - عَلَيْهِ السَّلامُ - - لِدُخُولِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ الرَّسُولُ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، وهَذا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ العُلَماءِ أنَّهُ يَقُولُهُ يَوْمَ القِيامَةِ؛ فالمَعْنى: ويَقُولُ الرَّسُولُ يَوْمئِذٍ. وذَهَبَ آخَرُونَ، مِنهم مُقاتِلٌ، إلى أنَّ الرَّسُولَ قالَ ذَلِكَ شاكِيًا مِن قَوْمِهِ إلى اللَّهِ تَعالى حِينَ كَذَّبُوهُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، [وَأبُو عَمْرٍو]: " إنَّ قَوْمِيَ اتَّخَذُوا " بِتَحْرِيكِ الياءِ؛ وأسْكَنَها عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ. وَفِي المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿مَهْجُورًا﴾ قَوْلانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ﴾ الآيَةَ. أخْرُجُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ أبا مُعَيْطٍ كانَ يَجْلِسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ لا يُؤْذِيهِ، وكانَ رَجُلًا حَلِيمًا، وكانَ بَقِيَّةُ قُرَيْشٍ إذا جَلَسُوا مَعَهُ آذَوْهُ، وكانَ لِأبِي مُعَيْطٍ خَلِيلٌ غائِبٌ عَنْهُ بِالشّامِ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأ أبُو مُعَيْطٍ، وقَدِمَ خَلِيلُهُ مِنَ الشّامِ لَيْلًا، فَقالَ لِامْرَأتِهِ: ما فَعَلَ مُحَمَّدٌ مِمّا كانَ عَلَيْهِ؟ فَقالَتْ: أشَدُّ مِمّا كانَ أمْرًا.…
Open in library →