وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا
“The Messenger has said, ‘Lord, my people treat this Quran as something to be shunned,’”
Al-Furqan · 25:30 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
30. The Messenger will say on that day complaining about the condition of his people: O my Lord! My people, to whom You sent me, left this Qur’ān and ignored it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الرسول: محمد ﷺ وقومه قريش، حكى الله عنه شكواه قومه إليه. وفي هذه الحكاية تعظيم للشكاية وتخويف لقومه لأن الأنبياء كانوا إذا التجئوا إليه وشكوا إليه قومهم: حلّ بهم العذاب ولم ينظروا.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالَ الرَّسُولُ﴾ مُحَمَّدٌ يَوْمَئِذٍ أوْ في الدُّنْيا بَثًّا إلى اللَّهِ تَعالى. ﴿يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي﴾ قُرَيْشًا. ﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ بِأنْ تَرَكُوهُ وصَدُّوا عَنْهُ، وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّقَ مُصْحَفَهُ ولَمْ يَتَعاهَدْهُ ولَمْ يَنْظُرْ فِيهِ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ مُتَعَلِّقًا بِهِ يَقُولُ: يا رَبِّ عَبْدُكَ هَذا اتَّخَذَنِي مَهْجُورًا اقْضِ بَيْنِي وبَيْنَهُ» أوْ هَجَرُوا ولَغَوْا فِيهِ إذا سَمِعُوهُ أوْ زَعَمُوا أنَّهُ هَجْرٌ وأساطِيرُ الأوَّلِينَ، فَيَكُونُ أصْلُهُ مَهْجُورًا فِيهِ فَحُذِفَ الجارُّ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30}{وقال الرسولُ}: منادياً لربِّه وشاكياً عليه إعراض قومِهِ عمَّا جاء به ومتأسفاً على ذلك منهم: {يا ربِّ إنَّ قومي}: الذي أرسلْتَني لهدايتهم وتبليغهم {اتَّخذوا هذه القرآن مَهۡجوراً}؛ أي: قد أعرضوا عنه وهجروه وتركوه، مع أنَّ الواجب عليهم الانقيادُ لحكمه والإقبال على أحكامه والمشي خلفه. {31} قال الله مسلياً لرسولِهِ ومخبراً: إنَّ هؤلاء الخلق لهم سلفٌ صنعوا كصنيعِهِم، فقال:{وكذلك جَعَلۡنا لكلِّ نبيٍّ عدوًّا من المجرمين}؛ أي: من الذين لا يصلحون للخير ولا يزكون عليه؛ يعارضونهم، ويردُّون عليهم، ويجادلونهم بالباطل.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا [21] يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا [22] وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا [23] أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا [24] ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا [25] الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا [26] ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا [27] يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا [28] لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا [29] وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا [30]) *.القراءة: قرأ أهل الكوفة وأبو عمرو: (تشقق) خفيفة الشين…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 وَ قالَ الرَّسُولُ یا رَبِّ إِنَّ قَوْمِی اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً 31 وَ کَذلِکَ جَعَلْنا لِکُلِّ نَبِیّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِینَ وَ کَفى بِرَبِّکَ هادِیاً وَ نَصِیراً 32 وَ قالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَیْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً کَذلِکَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَکَ وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِیلاً 33 وَ لا یَأْتُونَکَ بِمَثَل إِلاّ جِئْناکَ بِالْحَقِّ وَ أَحْسَنَ تَفْسِیراً 34 الَّذِینَ یُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِکَ شَرٌّ مَکاناً وَ أَضَلُّ سَبِیلاً ترجمه: 30 ـ و پیامبر عرضه داشت: «پروردگارا! قوم من قرآن را رها کردند».…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فهذا حال كلام الإنسان المبني على ما يحصل عنده من العلم ، وأما كلام الله سبحانه فمن الواجب أن نجله عن هذه النقيصة ، وهو المحيط بكل شيء علما وقد قال تعالى في صفة كلامه : « إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ». وهذا من وجوه الأخذ بإطلاق كلامه تعالى فيما كان بظاهره مطلقا لم يعقب بقيد متصل أو منفصل ، ومن وجوه إشعار الوصف في كلامه بالعلية فإذا قال : « يُحِبُّهُمْ » فليس يبغضهم في شيء وإلا لاستثنى ، وإذا وصف قوما بأنهم أذلة على المؤمنين كان من الواجب أن يكونوا أذلاء لهم بما هم مؤمنون أي لصفة إيمانهم بالله سبحانه ، وأن يكونوا أذلاء في جميع أحوالهم وعلى جميع التقادير ، وإلا لم يكن القول فصلا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال الرسول يوم يعضّ الظالم على يديه: يا ربّ إن قومي الذين بعثتني إليهم لأدعوهم إلى توحيدك اتخذوا هذا القرآن مهجورا. واختلف أهل التأويل في معنى اتخاذهم القرآن مهجورا، فقال بعضهم: كان اتخاذهم ذلك هجرا، قولهم فيه السييء من القول، وزعمهم أنه سحر، وأنه شعر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ يُرِيدُ مُحَمَّدًا ﷺ، يَشْكُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. (إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً) أَيْ قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الْحَقِّ مِنْ أَنَّهُ سِحْرٌ وَشِعْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالنَّخَعِيِّ. وَقِيلَ: مَعْنَى "مَهْجُوراً" أَيْ مَتْرُوكًا، فَعَزَّاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسَلَّاهُ بِقَوْلِهِ: (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) أَيْ كَمَا جَعَلْنَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ عَدُوًّا مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِكَ- وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ- فَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا م…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ لَمّا أكْثَرُوا مِنَ الِاعْتِراضاتِ الفاسِدَةِ ووُجُوهِ التَّعَنُّتِ ضاقَ صَدْرُ الرَّسُولِ ﷺ وشَكاهم إلى اللَّهِ تَعالى وقالَ: ﴿يارَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ أنَّهُ قَوْلٌ واقِعٌ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: بَلِ المُرادُ أنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُهُ في الآخِرَةِ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النِّساءِ: ٤١] والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّهُ مُوافِقٌ لِلَّفْظِ، ولِأنَّ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى مِن قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَالَ الرَّسُولُ﴾ يَعْنِي: وَيَقُولُ الرَّسُولُ فِي ذلك اليوم: ﴿يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ أَيْ: مَتْرُوكًا فَأَعْرَضُوا عَنْهُ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَلَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهِ. وَقِيلَ: جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ الْهَجْرِ وَهُوَ الْهَذَيَانُ، وَالْقَوِيُّ السَّيِّءُ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ شِعْرٌ وَسِحْرٌ، وَهُوَ قَوْلُ النَّخَعِيُّ وَمُجَاهِدٌ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالَ الرَسُولُ﴾ أيْ: مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ في الدُنْيا ﴿يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي﴾ قُرَيْشًا ﴿اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ مَتْرُوكًا أيْ: تَرَكُوهُ ولَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ مِنَ الهُجْرانِ وهو مَفْعُولٌ ثانٍ لِاتَّخَذُوا وفي هَذا تَعْظِيمٌ لِلشِّكايَةِ وتَخْوِيفٌ لِقَوْمِهِ، لِأنَّ الأنْبِياءَ إذا شَكَوْا إلَيْهِ قَوْمَهم حَلَّ بِهِمُ العَذابُ ولَمْ يَنْظُرُوا ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ مُسَلِّيًا ووَعَدَهُ النُصْرَةَ عَلَيْهِمْ فَقالَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-١٠٣٩)قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ وصَفَ سُبْحانَهُ هاهُنا بَعْضَ حَوادِثِ يَوْمِ القِيامَةِ، والتَّشَقُّقُ التَّفَتُّحُ، قَرَأ عاصِمٌ والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو عَمْرٍو تَشَقَّقُ بِتَخْفِيفِ الشِّينِ، وأصْلُهُ تَتَشَقَّقُ، وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ عَلى الإدْغامِ واخْتارَ القِراءَةَ الأُولى أبُو عُبَيْدٍ، واخْتارَ الثّانِيَةَ أبُو حاتِمٍ، ومَعْنى تَشَقُّقِها بِالغَمامِ: أنَّها تَتَشَقَّقُ عَنِ الغَمامِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَسُولِ سَبِيلا﴾ ﴿يا ويْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾ ﴿لَقَدْ أضَلَّنِي عَنِ الذِكْرِ بَعْدَ إذْ جاءَنِي وكانَ الشَيْطانُ لِلإنْسانِ خَذُولا﴾ ﴿وَقالَ الرَسُولُ يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ المُجْرِمِينَ وكَفى بِرَبِّكَ هادِيًا ونَصِيرًا﴾ "يَوْمَ" ظَرْفٌ، العامِلُ فِيهِ فِعْلٌ مُضْمَرٌ، و "عَضُّ اليَدَيْنِ" هو فِعْلُ النادِمُ المَلْهُوفِ المُتَفَجِّعِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: "ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إنَّ قَوْمِيَ اتَّخَذُوا هَذا القُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ . عَطْفٌ عَلى أقْوالِ المُشْرِكِينَ، ومُناسَبَتُهُ لِقَوْلِهِ: (﴿لَقَدْ أضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ [الفرقان: ٢٩]) أنَّ الذِّكْرَ هو القُرْآنُ فَحُكِيَتْ شِكايَةُ الرَّسُولِ إلى رَبِّهِ قَوْمَهُ مِن نَبْذِهِمُ القُرْآنَ بِتَسْوِيلِ زُعَمائِهِمْ وسادَتِهِمُ الَّذِينَ أضَلُّوهم عَنِ القُرْآنِ، أيْ: عَنِ التَّأمُّلِ فِيهِ بَعْدَ أنْ جاءَهم وتَمَكَّنُوا مِنَ النَّظَرِ، وهَذا القَوْلُ واقِعٌ في الدُّنْيا والرَّسُولُ هو مُحَمَّدٌ ﷺ . وهو خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في الشِّكايَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالَ الرَّسُولُ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ "وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ ..." وما بَيْنَها اعْتِراضٌ مَسُوقٌ لِاسْتِعْظامِ ما قالُوهُ وبَيانِ ما يَحِيقُ بِهِمْ في الآخِرَةِ مِنَ الأهْوالِ والخُطُوبِ. وإيرادُهُ ﷺ بِعُنْوانِ الرِّسالَةِ لِتَحْقِيقِ الحَقِّ والرَّدِّ عَلى نُحُورِهِمْ حَيْثُ كانَ ما حُكِيَ عَنْهم قَدْحًا في رِسالَتِهِ ﷺ، أيْ: قالُوا: كَيْتَ وكَيْتَ، وقالَ الرَّسُولُ إثْرَ ما شاهَدَ مِنهم غايَةَ (p-215)العُتُوِّ ونِهايَةَ الطُّغْيانِ بِطَرِيقِ البَثِّ إلى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿يا رَبِّ إنَّ قَوْمِي﴾ يَعْنِي الَّذِينَ حُكِيَ عَنْهم ما حُكِيَ مِنَ الشَّنائِعِ ﴿اتَّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالَ الرَّسُولُ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ إلَخْ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مَسُوقٌ لِاسْتِعْظامِ ما قالُوهُ، وبَيانِ ما يَحِيقُ بِهِمْ مِنَ الأهْوالِ والخُطُوبِ، والمُرادُ بِالرَّسُولِ نَبِيُّنا - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وشَرَّفَ وعَظَّمَ وكَرَّمَ - وإيرادُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِعُنْوانِ الرِّسالَةِ لِتَحْقِيقِ الحَقِّ، والرَّدِّ عَلى نُحُورِهِمْ حَيْثُ كانَ ما حُكِيَ عَنْهم قَدْحًا في رِسالَتِهِ ﷺ أيْ قالُوا كَيْتَ وكَيْتَ، وقالَ الرَّسُولُ إثْرَ ما شاهَدَ مِنهم غايَةَ العُتُوِّ ونِهايَةَ الطُّغْيانِ بِطَرِيقِ البَثِّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ الرَّسُولُ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ، وهَذا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ العُلَماءِ أنَّهُ يَقُولُهُ يَوْمَ القِيامَةِ؛ فالمَعْنى: ويَقُولُ الرَّسُولُ يَوْمئِذٍ. وذَهَبَ آخَرُونَ، مِنهم مُقاتِلٌ، إلى أنَّ الرَّسُولَ قالَ ذَلِكَ شاكِيًا مِن قَوْمِهِ إلى اللَّهِ تَعالى حِينَ كَذَّبُوهُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، [وَأبُو عَمْرٍو]: " إنَّ قَوْمِيَ اتَّخَذُوا " بِتَحْرِيكِ الياءِ؛ وأسْكَنَها عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ. وَفِي المُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿مَهْجُورًا﴾ قَوْلانِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ﴾ الآيَةَ. أخْرُجُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ أبا مُعَيْطٍ كانَ يَجْلِسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ لا يُؤْذِيهِ، وكانَ رَجُلًا حَلِيمًا، وكانَ بَقِيَّةُ قُرَيْشٍ إذا جَلَسُوا مَعَهُ آذَوْهُ، وكانَ لِأبِي مُعَيْطٍ خَلِيلٌ غائِبٌ عَنْهُ بِالشّامِ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ: صَبَأ أبُو مُعَيْطٍ، وقَدِمَ خَلِيلُهُ مِنَ الشّامِ لَيْلًا، فَقالَ لِامْرَأتِهِ: ما فَعَلَ مُحَمَّدٌ مِمّا كانَ عَلَيْهِ؟ فَقالَتْ: أشَدُّ مِمّا كانَ أمْرًا.…
Open in library →