اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
“God is the Light of the heavens and earth. His Light is like this: there is a niche, and in it a lamp, the lamp inside a glass, a glass like a glittering star, fuelled from a blessed olive tree from neither east nor west, whose oil almost gives light even when no fire touches it- light upon light- God guides whoever He will to his Light; God draws such comparisons for people; God has full knowledge of everything”
An-Nur · 24:35 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ecffically for ‘those who fear God’ because they are the ones to benefit from such [an admonition]. [24:35] God is the Light of the heavens and the earth, in other words, He illumines both of them with the sun and the moon. T he likeness of His Light, that is, the description of it [as it resides] in the heart of a believer, is as a niche wherein is a lamp.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
35. Allah is the Light of the heavens and the earth, and the Guide of all those in them. The example of His light in the heart of a believer is like a closed niche which contains a lantern. The lantern is in a bright glass, as though it is a shining star like a pearl. The lantern is lit by the oil of a blessed tree, which is the olive tree. Nothing conceals the tree from the sun, neither in the morning nor in the evening.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
God is the light of the heavens and the earth. The likeness of His light is as a niche, in- side the niche is a lamp, the lamp inside a glass.... Light upon light. God guides to His light whomsoever He will. In reality light is that which illuminates other than itself. Whatever does not illuminate another is not called light. The sun is light, the moon is light, and the lamp is light-not in the sense that they are bright in themselves, but in the sense that they illuminate others.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نظير قوله اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مع قوله مَثَلُ نُورِهِ، ويَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ: قولك: زيد كرم وجود، ثم تقول: ينعش الناس بكرمه وجوده. والمعنى: ذو نور السماوات، وصاحب نور السماوات، ونور السماوات والأرض الحق، شبهه بالنور في ظهوره وبيانه، كقوله تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ: أى من الباطل إلى الحق. وأضاف النور إلى السماوات والأرض لأحد معنيين: إما للدلالة على سعة إشراقه وفشوّ إضاءته حتى تضيء له السماوات والأرض.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ النُّورُ في الأصْلِ كَيْفِيَّةٌ تُدْرِكُها الباصِرَةُ أوَّلًا وبِواسِطَتِها سائِرُ المُبْصِراتِ كالكَيْفِيَّةِ الفائِضَةِ مِنَ النَّيِّرَيْنِ عَلى الأجْرامِ الكَثِيفَةِ المُحاذِيَةِ لَهُما، وهو بِهَذا المَعْنى لا يَصِحُّ إطْلاقُهُ عَلى اللَّهِ تَعالى إلّا بِتَقْدِيرِ مُضافٍ كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ كَرَمٌ بِمَعْنى ذُو كَرَمٍ، أوْ عَلى تَجَوُّزٍ إمّا بِمَعْنى مُنَوِّرٌ السَّمَواتِ والأرْضَ وقَدْ قُرِئَ بِهِ فَإنَّهُ تَعالى نَوَّرَهُما بِالكَواكِبِ وما يَفِيضُ عَنْها مِنَ الأنْوارِ أوْ بِالمَلائِكَةِ والأنْبِياءِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{35}{الله نورُ السمواتِ والأرض}: الحسيُّ والمعنويُّ. وذلك أنَّه تعالى بذاتِهِ نورٌ، وحجابه نورٌ، الذي لو كَشَفَه لأحرقت سُبُحاتُ وجهِهِ ما انتهى إليه بصره من خلقه، وبه استنار العرشُ والكرسيُّ والشمسُ والقمر والنورُ، وبه استنارت الجنةُ. وكذلك [النُّور] المعنويُّ يرجِعُ إلى الله؛ فكتابه نورٌ، وشرعُه نورٌ، والإيمانُ والمعرفةُ في قلوب رسله وعباده المؤمنين نورٌ؛ فلولا نورُهُ تعالى؛ لتراكمتِ الظُّلمات، ولهذا كلُّ محلٍّ يفقد نورَه؛ فثمَّ الظُّلمة والحصرُ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أنزلنا إليكم آيات مبينات) أي: واضحات ظاهرات. ومن قرأ بفتح الباء فمعناه:مفصلات، بينهن الله وفصلهن. (ومثلا من الذين خلوا من قبلكم) وأخبارا من الذين مضوا من قبلكم، وقصصا لهم، وشبها من حالهم بحالكم، لتعتبروا بها.(وموعظة للمتقين) أي: وزجرا للمتقين عن المعاصي، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بها.* (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم [35] في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها ب…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
«أو كظلمات» إلخ ان شاء الله تعالى. 170- و باسناده الى يعقوب بن سالم عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل و فيه‌ ان الله تعالى بعث الى أهل البيت عليهم السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله من يعزيهم فسمعوا صوته و لم يروا شخصه، فكان في تعزيته: جعلكم أهل بيت نبيه و استودعكم علمه و أورثكم كتابه، و جعلكم تابوت علمه و عصى عزه، و ضرب لكم مثلا من نوره.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
35 اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ کَمِشْکاة فِیها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِی زُجاجَة الزُّجاجَةُ کَأَنَّها کَوْکَبٌ دُرِّیٌّ یُوقَدُ مِنْ شَجَرَة مُبارَکَة زَیْتُونَة لا شَرْقِیَّة وَ لا غَرْبِیَّة یَکادُ زَیْتُها یُضِیءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُور یَهْدِی اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ یَشاءُ وَ یَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِکُلِّ شَیْء عَلِیمٌ 36 فِی بُیُوت أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ یُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ یُسَبِّحُ لَهُ فِیها بِالْغُدُوِّ وَ الآصالِ 37 رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الذي هو اسمه تعالى المحمول عليه فكونه مثلا له تعالى يؤدي إلى الحلول أو الانقلاب تعالى عن ذلك بل هو مثل لنوره المفاض على السماوات والأرض ، وأما الضمير في قوله : « مَثَلُ نُورِهِ » فلا ضير في رجوعه إليه تعالى مع الاحتفاظ على المعنى الصحيح. وفي التوحيد ، وقد روي عن الصادق عليهالسلام : أنه سئل عن قول الله عز وجل : « اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ـ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ » فقال : هو مثل ضربه الله لنا ـ فالنبي والأئمة صلىاللهعليهوآله من دلالات الله ـ وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالح الدين ـ وشرائع الإسلام والسنن والفرائض ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ هادي من في السماوات والأرض، فهم بنوره إلى الحق يهتدون، وبهداه من حيرة الضلالة يعتصمون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية [[من ب وج وك]] النُّورُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْأَضْوَاءُ الْمُدْرَكَةُ بِالْبَصَرِ. وَاسْتُعْمِلَ مَجَازًا فِيمَا صَحَّ مِنَ الْمَعَانِي وَلَاحَ فَيُقَالُ مِنْهُ: كَلَامٌ لَهُ نُورٌ. وَمِنْهُ: الْكِتَابُ الْمُنِيرُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: نَسَبٌ كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ شَمْسِ الضُّحَا ... نُورًا وَمِنْ فَلَقِ الصَّبَاحِ عَمُودَا وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: فُلَانٌ نُورُ الْبَلَدِ، وَشَمْسُ العصر وقمره.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا المَثَلُ الأوَّلُ فَهو قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ المِصْباحُ في زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشاءُ ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ اعْلَمْ أنَّ الكَلامَ في هَذِهِ الآيَةِ مُرَتَّبٌ عَلى فُصُولٍ: الفَصْلُ الأوَّلُ في إطْلاقِ اسْمِ النُّورِ عَلى اللَّهِ تَعالىاعْلَمْ أنَّ لَفْظَ النُّور…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ﴾ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، ﴿وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أَيْ: شَبَهًا مِنْ حَالِكُمْ بِحَالِهِمْ أَيُّهَا الْمُكَذِّبُونَ، وَهَذَا تَخْوِيفٌ لَهُمْ أَنْ يَلْحَقَهُمْ مَا لَحِقَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ، ﴿وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ الشِّرْكَ وَالْكَبَائِرَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿اللهُ نُورُ السَماواتِ والأرْضِ﴾ مَعَ قَوْلِهِ ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ ﴿يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ﴾ قَوْلُكَ زَيْدٌ كَرَمٌ وجُودٌ، ثُمَّ تَقُولُ يُنْعِشُ الناسَ بِكَرَمِهِ وجُودِهِ والمَعْنى: ذُو نُورِ السَمَواتِ، ونُورُ السَمَواتِ والأرْضِ الحَقُّ شَبَّهَهُ بِالنُورِ في ظُهُورِهِ وبَيانِهِ كَقَوْلِهِ ﴿اللهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُلُماتِ إلى النُورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧] أيْ: مِنَ الباطِلِ إلى الحَقِّ وأضافَ النُورَ إلَيْهِما لِلدَّلالَةِ (p-٥٠٦)عَلى سَعَةِ إشْراقِهِ وفُشُوِّ إضاءَتِهِ حَتّى تُضِيءَ لَهُ السَمَواتُ والأرْضُ وجازَ أنَّ المُرادَ أهْلُ السَمَواتِ والأرْضِ وأنَّهم يَسْتَضِيئ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-١٠١٤)لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ مِنَ الأحْكامِ ما بَيَّنَ أرْدَفَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ سُبْحانَهُ في غايَةِ الكَمالِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها، والِاسْمُ الشَّرِيفُ مُبْتَدَأٌ، ونُورُ السَّماواتِ والأرْضِ خَبَرُهُ، إمّا عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: ذُو نُورِ السَّماواتِ والأرْضِ، أوْ لِكَوْنِ المُرادِ المُبالَغَةَ في وصْفِهِ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ نُورٌ لِكَمالِ جَلالِهِ وظُهُورِ عَدْلِهِ وبَسْطِهِ أحْكامَهُ، كَما يُقالُ فُلانٌ نُورُ البَلَدِ وقَمَرُ الزَّمَنِ وشَمْسُ العَصْرِ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ: ؎فَإنَّكَ شَمْسٌ والم…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿اللهُ نُورُ السَماواتِ والأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ المِصْباحُ في زُجاجَةٍ الزُجاجَةُ كَأنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورُ عَلى نُورُ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مِن يَشاءُ ويَضْرِبُ اللهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ واللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ "النُورُ" في كَلامِ العَرَبِ: الأضْواءُ المُدْرَكَةُ بِالبَصَرِ، ويُسْتَعْمَلُ مَجازًا فِيما صَحَّ مِنَ المَعانِي ولاحَ، فَيُقالُ: "كَلامٌ لَهُ نُورٌ"، ومِنهُ "الكِتابُ المُنِيرُ" ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: ؎…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أتْبَعَ مِنَّةَ الهِدايَةِ الخاصَّةِ في أحْكامٍ خاصَّةٍ المُفادَةِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم آياتٍ مُبَيِّناتٍ﴾ [النور: ٣٤] الآيَةَ بِالِامْتِنانِ بِأنَّ اللَّهَ هو مُكَوِّنُ أُصُولِ الهِدايَةِ العامَّةِ والمَعارِفِ الحَقِّ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ بِإرْسالِ رَسُولِهِ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ، مَعَ ما في هَذا الِامْتِنانِ مِنَ الإعْلامِ بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى ومَجْدِهِ وعُمُومِ عِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إلَخِ حِينَئِذٍ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما فِيها مِنَ البَيانِ مَعَ الإشْعارِ بِكَوْنِهِ في غايَةِ الكَمالِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي سَتَعْرِفُهُ، وأمّا عَلى الأوَّلِ فَلِتَحْقِيقِ أنَّ بَيانَهُ تَعالى لَيْسَ مَقْصُورًا عَلى ما ورَدَ في السُّورَةِ الكَرِيمَةِ بَلْ هو شامِلٌ لِكُلِّ ما يَحِقُّ بَيانُهُ مِنَ الأحْكامِ والشَّرائِعِ ومَبادِئِها وغاياتِها المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْها في الدُّنْيا والآخِرَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لَهُ مَدْخَلٌ في البَيانِ، وأنَّهُ واقِعٌ مِنهُ تَعالى عَلى أتَمِّ الوُجُوهِ وأكْمَلِها حَيْثُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالتّ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ النُّورُ في اللُّغَةِ- عَلى ما قالَ ابْنُ السُّكَيْتِ - الضِّياءُ وهَذا ظاهِرٌ في عَدَمِ الفَرْقِ بَيْنَ النُّورِ والضِّياءِ، وفَرَّقَ بَيْنَهُما جَمْعٌ وإنْ كانَ إطْلاقُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ شائِعًا فَقالَ الإمامُ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ في قَوْلِ ورَقَةَ: ويَظْهَرُ في البِلادِ ضِياءُ نُورٍ يُقِيمُ بِهِ البَرِّيَّةُ أنْ يَمُوجا إنَّهُ يُوَضِّحُ مَعْنى النُّورِ والضِّياءُ وإنَّ الضِّياءَ هو المُنْتَشِرُ عَنِ النُّورِ والنُّورُ هو الأصْلُ، وفي التَّنْزِيلِ ﴿فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البَقَرَةُ: 17] ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ ال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: هادِي أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٤٠)وَبِهِ قالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ، وبَيانُ هَذا أنَّ النُّورَ في اللُّغَةِ: الضِّياءُ، وهو الَّذِي تَصِلُ بِهِ الأبْصارُ إلى مُبْصَراتِها، فَوَرَدَ النُّورُ مُضافًا إلى اللَّهِ تَعالى، لِأنَّهُ هو الَّذِي يَهْدِي المُؤْمِنِينَ ويُبَيِّنُ لَهم ما يَهْتَدُونَ بِهِ، والخَلائِقُ بِنُورِهِ يَهْتَدُونَ. والثّانِي: مُدَبِّرُ السَّماواتِ والأرْضِ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والزَّجّاجُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ . أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا تَهَجَّدَ في اللَّيْلِ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أنْتَ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ، أنْتَ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، ولَكَ الحَمْدُ، أنْتَ قَيّامُ السَّماواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ، أنْتَ الحَقُّ، وقَوْلُكَ الحَقٌّ ووَعْدُكَ حَقٌّ، ولِقاؤُكَ حَقٌّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنّارُ حَقٌّ، والسّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَ…
Open in library →