فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ
“shining out in houses of worship. God has ordained that they be raised high and that His name be remembered in them, with men in them celebrating His glory morning and evening”
An-Nur · 24:36 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
d and believe; and God is Knower of all things, including [knowledge of] how to Strike similitudes. [24:36] In houses (fi buyutin is semantically connected to yusabbihu, ‘glorify’, that will follow) [whose ftatus] God has allowed to be raised, [houses He has allowed] to be venerated, and wherein His Name is remembered, through the affirmation of His Oneness, therein [they] make glorifications (read yusabbahu, ‘glorifications are made’, or yusabbihu, meaning ‘ [therein] pray’) to Him in the mornings ( al- ghuduww is a verbal noun, meaning al-ghadawat, ‘the early mornings’) and the evenings…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
36. This lantern is lit in the mosques which Allah has ordered be kept clean from impurities and dirt, to be elevated, and to have His name remembered therein through the call to prayer, remembrance and prayer. There pray in them, seeking the pleasure of Allah, at the beginning and end of the day
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
In houses that God has permitted to be raised up and in which His name is mentioned, glorifying Him therein. One view is that these are houses in which needs are raised up to God. These are mosques in which the servants supplicate Him and lift up the story of their needs to God and display their requirements. It is not beautiful for servants to debase themselves before the wishes of just anyone, for the Real Himself has assured for them what they need and what they must have. Bishr Ḥāfī said, “I saw the Commander of the Faithful ʿAlī in a dream and asked him for advice.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فِي بُيُوتٍ يتعلق بما قبله، أى، كمشكاة في بعض بيوت الله وهي المساجد، كأنه قيل: مثل نوره كما يرى في المسجد نور المشكاة التي من صفتها كيت وكيت. أو بما بعده، وهو يسبح، أى: يسبح له رجال في بيوت. وفيها تكرير، كقولك: زيد في الدار جالس فيها. أو بمحذوف، كقوله فِي تِسْعِ آياتٍ أى سبحوا في بيوت. والمراد بالإذن: الأمر. ورفعها: بناؤها، كقوله بَناها. رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها، وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ وعن ابن عباس رضى الله عنهما: هي المساجد، أمر الله أن تبنى. أو تعظيمها والرفع من قدرها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فِي بُيُوتٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ أيْ كَمِشْكاةٍ في بَعْضِ بُيُوتٍ، أوْ تُوقَدُ في بَعْضِ بُيُوتٍ فَيَكُونُ تَقْيِيدٌ لِلْمُمَثَّلِ بِهِ بِما يَكُونُ تَحْبِيرًا ومُبالَغَةً فِيهِ فَإنَّ قَنادِيلَ المَساجِدِ تَكُونُ أعْظَمَ، أوْ تَمْثِيلًا لِصَلاةِ المُؤْمِنِينَ أوْ أبْدانِهِمْ بِالمَساجِدِ، ولا يُنافِي جَمْعُ البُيُوتِ وحِدَّةَ المِشْكاةِ إذِ المُرادُ بِها ما لَهُ هَذا الوَصْفُ بِلا اعْتِبارِ وحْدَةٍ ولا كَثْرَةٍ أوْ بِما بَعْدَهُ وهو يُسَبِّحُ، وفِيها تَكْرِيرٌ مُؤَكَّدٌ لا بِيُذْكَرُ لِأنَّهُ مِن صِلَةِ أنْ لا فَلا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ أوْ بِمَحْذُوفٍ مِثْلَ سَبَّحُوا في بُيُوتٍ، وا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{36} أي: يُتَعَبَّدُ لله {في بيوتٍ}: عظيمةٍ فاضلةٍ هي أحبُّ البقاع إليه، وهي المساجد، {أذِنَ الله}؛ أي: أمر ووصَّى {أن تُرۡفَعَ ويُذۡكَرَ فيها اسمُه}: هذان مجموع أحكام المساجد، فيدخُلُ في رفعها بناؤها وكنسُها وتنظيفُها من النجاسات والأذى وصونُها عن المجانين والصبيانِ الذين لا يتحرَّزون عن النجاسات وعن الكافرِ وأن تُصان عن اللغوِ فيها ورفع الأصواتِ بغير ذِكْرِ الله.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أنزلنا إليكم آيات مبينات) أي: واضحات ظاهرات. ومن قرأ بفتح الباء فمعناه:مفصلات، بينهن الله وفصلهن. (ومثلا من الذين خلوا من قبلكم) وأخبارا من الذين مضوا من قبلكم، وقصصا لهم، وشبها من حالهم بحالكم، لتعتبروا بها.(وموعظة للمتقين) أي: وزجرا للمتقين عن المعاصي، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بها.* (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم [35] في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها ب…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس و غيره، فما أدركني ما أدركنى آنفا، فقال له أبو جعفر عليه السلام: ويلك يا عبيد أهل الشام انك بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه. 183- في عيون الاخبار في الزيارة الجامعة لجميع الائمة عليهم السلام المنقولة عن الجواد عليه السلام: خلقكم الله أنوارا فجعلكم بعرشه محدقين حتى من علينا بكم فجعلكم الله‌ «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ».…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
35 اللّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ کَمِشْکاة فِیها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِی زُجاجَة الزُّجاجَةُ کَأَنَّها کَوْکَبٌ دُرِّیٌّ یُوقَدُ مِنْ شَجَرَة مُبارَکَة زَیْتُونَة لا شَرْقِیَّة وَ لا غَرْبِیَّة یَکادُ زَیْتُها یُضِیءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُور یَهْدِی اللّهُ لِنُورِهِ مَنْ یَشاءُ وَ یَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثالَ لِلنّاسِ وَ اللّهُ بِکُلِّ شَیْء عَلِیمٌ 36 فِی بُیُوت أَذِنَ اللّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ یُذْکَرَ فِیهَا اسْمُهُ یُسَبِّحُ لَهُ فِیها بِالْغُدُوِّ وَ الآصالِ 37 رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ » العنكبوت : ٤٣. قوله تعالى : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » الإذن في الشيء هو إعلام ارتفاع المانع عن فعله ، والمراد بالرفع رفع القدر والمنزلة وهو التعظيم ، وإذ كانت العظمة والعلو لله تعالى لا يشاركه في ذلك غيره إلا أن ينتسب إليه ، وبمقدار ما ينتسب إليه فالإذن منه تعالى في أن ترفع هذه البيوت إنما هو لانتساب ما منها إليه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٨) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ الله نور السماوات والأرض، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، في بيوت أذن الله أن ترفع.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ. رِجالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ﴾ فِيهِ تِسْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ الْبَاءُ فِي "بُيُوتٍ" تُضَمُّ وَتُكْسَرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٢ ص ٣٤٦.]]. وَاخْتُلِفَ فِي الْفَاءِ مِنْ قَوْلِهِ: "فِي" فَقِيلَ: هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِ "مِصْباحٌ". وَقِيلَ: بِ "يُسَبِّحُ لَهُ"، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يُوقَفُ عَلَى "عَلِيمٌ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﷽ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ: المسألة الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ﴾ يَقْتَضِي مَحْذُوفًا يَكُونُ فِيها وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا: أحَدُها: أنَّ التَّقْدِيرَ كَمِشْكاةٍ فِيها مِص…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الْمِصْبَاحُ فِي بُيُوتٍ. وَقِيلَ: يُوقَدُ فِي بُيُوتٍ، وَالْبُيُوتُ: هِيَ الْمَسَاجِدُ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: "الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وهي تضيء ٤١/ب لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ".…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فِي بُيُوتٍ﴾ يَتَعَلَّقُ بِمِشْكاةٍ أيْ: كَمِشْكاةٍ في بَعْضِ بُيُوتِ اللهِ وهي المَساجِدُ كَأنَّهُ قِيلَ "مَثَلُ نُورِهِ" كَما تَرى في المَسْجِدِ نُورَ المِشْكاةِ الَّتِي مِن صِفَتِها كَيْتَ وكَيْتَ أوْ بِ"تُوقَدُ" أيْ تُوقَدُ في بُيُوتٍ أوْ بِ"يُسَبِّحُ" أيْ: يُسَبِّحُ لَهُ رِجالٌ في بُيُوتٍ و"فِيها" تَكْرِيرٌ فِيهِ تَوْكِيدٌ نَحْوُ زَيْدٌ في الدارِ جالِسٌ فِيها أوْ بِمَحْذُوفٍ أيْ: سَبَّحُوا في بُيُوتٍ ﴿أذِنَ اللهُ﴾ أيْ: أمَرَ ﴿أنْ تُرْفَعَ﴾ تُبْنى ﴿وَإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ﴾ [البقرة: ١٢٧] أوْ تَعْظُمُ، مِنَ (p-٥٠٨)الرِفْعَةِ، وعَنِ الحَسَنِ ما أمَرَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ بِالبِناء…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-١٠١٤)لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ مِنَ الأحْكامِ ما بَيَّنَ أرْدَفَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ سُبْحانَهُ في غايَةِ الكَمالِ فَقالَ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ ما قَبْلَها، والِاسْمُ الشَّرِيفُ مُبْتَدَأٌ، ونُورُ السَّماواتِ والأرْضِ خَبَرُهُ، إمّا عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: ذُو نُورِ السَّماواتِ والأرْضِ، أوْ لِكَوْنِ المُرادِ المُبالَغَةَ في وصْفِهِ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ نُورٌ لِكَمالِ جَلالِهِ وظُهُورِ عَدْلِهِ وبَسْطِهِ أحْكامَهُ، كَما يُقالُ فُلانٌ نُورُ البَلَدِ وقَمَرُ الزَّمَنِ وشَمْسُ العَصْرِ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ: ؎فَإنَّكَ شَمْسٌ والم…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عن ذِكْرِ اللهِ وإقامِ الصَلاةِ وإيتاءِ الزَكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ الباءُ في "بُيُوتٍ" تَضُمْ وتُكْسَرُ، واخْتُلِفَ في الفاءِ مِن قَوْلِهِ: "فِي" فَقِيلَ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "مِصْباحٌ"، قالَ أبُو حاتِمْ: وقِيلَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "يُسَبِّحُ" المُتَأخِّرُ، فَعَلى هَذا التَأْوِيلِ يُوقِفُ عَلى "عَلِيمٌ"، قالَ الرُمّانِيُّ: هي مُتَعَلِّقَةٌ بِـ "يُوقَدُ".…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿في بِيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ والأبْصارُ﴾ ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أحْسَنَ ما عَمِلُوا ويَزِيدَهم مَن فَضْلِهِ واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ صفحة ٢٤٥ تَرَدَّدَ المُفَسِّرُونَ في تَعَلُّقِ الجارِّ والمَجْرُورِ مِن قَوْلِهِ: (في بُيُوتٍ) إلَخْ. فَقِيلَ: قَوْلُهُ: (في بُيُوتٍ) مِن تَمامِ التَّمْثِيلِ، أيْ فَيَكُونُ (في بُيُوتٍ) مُتَعَلِّقًا بِشَيْءٍ مِمّا قَبْلَهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ لَمّا ذَكَرَ شَأْنَ القرآن الكَرِيمِ في بَيانِهِ لِلشَّرائِعِ والأحْكامِ ومَبادِئِها وغاياتِها المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْها مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أحْوالِ الآخِرَةِ وأهْوالِها، وأُشِيرَ إلى كَوْنِهِ في غايَةِ ما يَكُونُ مِنَ التَّوْضِيحِ والإظْهارِ حَيْثُ مُثِّلَ بِما فُصِّلَ مِن نُورِ المِشْكاةِ، وأُشِيرَ إلى أنَّ ذَلِكَ النُّورَ مَعَ كَوْنِهِ في أقْصى مَراتِبِ الظُّهُورِ إنَّما يَهْتَدِي بِهُداهُ مَن تَعَلَّقَتْ مَشِيئَةُ اللَّهِ تَعالى بِهِدايَتِهِ دُونَ مَن عَداهُ عَقَّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الفَرِيقَيْنِ وتَصْوِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ ﴿رِجالٌ﴾ إلَخِ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ حالِ مَن حَصَلَتْ لَهُمُ الهِدايَةُ لِذَلِكَ النُّورِ وذَكَرَ بَعْضَ أعْمالِهِمُ القَلْبِيَّةَ والقالَبِيَّةَ، فالجارُّ والمَجْرُورُ- أعْنِي صفحة 174 مُتَعَلِّقَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ بِيُسَبِّحُ وفِيها تَكْرِيرٌ لِذَلِكَ جِيءَ بِهِ لِلتَّأْكِيدِ والتَّذْكِيرِ بِما بَعُدَ في الجُمْلَةِ ولِلْإيذانِ بِأنَّ التَّقْدِيمَ لِلِاهْتِمامِ دُونَ الحَصْرِ، ومِثْلُ ما ذَكَرَ في التَّكْرِيرِ لِلتَّأْكِيدِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: " في " مِن صِلَةِ قَوْلِهِ: ﴿كَمِشْكاةٍ﴾، (p-٤٦)فالمَعْنى: كَمِشْكاةٍ في بُيُوتٍ؛ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِقَوْلِهِ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيها﴾ فَتَكُونَ فِيها تَكْرِيرًا عَلى التَّوْكِيدِ؛ والمَعْنى: يُسَبِّحُ لِلَّهِ رِجالٌ في بُيُوتٍ. فَإنْ قِيلَ: المِشْكاةُ إنَّما تَكُونُ في بَيْتٍ واحِدٍ، فَكَيْفَ قالَ: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ ؟ فَعَنْهُ جَوابانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ مِنَ الخِطابِ المُتَلَوِّنِ الَّذِي يُفْتَحُ بِالتَّوْحِيدِ ويُخْتَمُ بِالجَمْعِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ [الطَّلاقِ:١] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرْفَعَ﴾ قالَ: هي المَساجِدُ تُكْرَمُ، ونُهِيَ عَنِ اللَّغْوِ فِيها، ﴿ويُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ يُتْلى فِيها كِتابُهُ، ﴿يُسَبِّحُ﴾: يُصَلِّي لَهُ فِيها، ﴿بِالغُدُوِّ﴾ صَلاةُ الغَداةِ، ﴿والآصالِ﴾: صَلاةُ العَصْرِ، وهُما أوَّلُ ما فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الصَّلاةِ، فَأحَبَّ أنْ يَذْكُرَهُما ويُذَكِّرَ بِهِما عِبادَهُ.…
Open in library →