لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ

And why did the accusers not bring four witnesses to it? If they cannot produce such witnesses, they are the liars in God’s eyes

An-Nur · 24:13 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

13. Why did those who accuse the Mother of the Believers Aishah (may Allah be pleased with her) not bring four witnesses upon their grave accusation, to testify to the authenticity of what they attributed to her? But if they do not bring four witnesses on that, and they will never be able to bring them, they are liars in the order of Allah.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

جعل الله التفصلة بين الرمي الصادق والكاذب: ثبوت شهادة الشهود الأربعة وانتفاءها، والذين رموا عائشة رضى الله عنها لم تكن لهم بينة على قولهم، فقامت عليهم الحجة وكانوا عِنْدَ اللَّهِ أى في حكمه وشريعته كاذبين. وهذا توبيخ وتعنيف للذين سمعوا الإفك فلم يجدوا في دفعه وإنكاره، واحتجاج عليهم بما هو ظاهر مكشوف في الشرع: من وجوب تكذيب القاذف بغير بينة، والتنكيل به إذا قذف امرأة محصنة من عرض نساء المسلمين، فكيف بأمّ المؤمنين الصدّيقة بنت الصدّيق حرمة رسول الله ﷺ وحبيبة حبيب الله؟

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لَوْلا﴾ هَلّا ﴿إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ بِالَّذِينَ مِنهم مَنِ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ . وإنَّما عَدَلَ فِيهِ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ مُبالَغَةً في التَّوْبِيخِ وإشْعارًا بِأنَّ الإيمانَ يَقْتَضِي ظَنَّ الخَيْرِ بِالمُؤْمِنِينَ والكَفَّ عَنِ الطَّعْنِ فِيهِمْ وذَبَّ الطّاعِنِينَ عَنْهم كَما يَذُبُّونَهم عَنْ أنْفُسِهِمْ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{11} فقوله تعالى: {إنَّ الذين جاؤوا بالإفكِ}؛ أي: الكذب الشنيع، وهو رمي أم المؤمنين، {عصبةٌ منكُم}؛ أي: جماعة منتسِبون إليكم يا معشر المؤمنين، منهم المؤمن الصادقُ في إيمانه، لكنَّه اغترَّ بترويج المنافقين، ومنهم المنافق. {لا تَحۡسَبوه شرًّا لكم بل هو خيرٌ لكم}: لِما تضمَّنَ ذلك تبرئةَ أمِّ المؤمنين ونزاهتَها والتنويهَ بذِكْرها، حتى تناول عمومُ المدح سائرَ زوجاتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولِما تضمَّن من بيان الآياتِ المضطرِّ إليها العباد، التي ما زال العملُ بها إلى يوم القيامة؛ فكل هذا خيرٌ عظيمٌ، لولا مقالَةُ أهل الإفك، لم يحصل بذلك ، وإذا أراد الله أمراً؛ جعل له سبباً، ولذلك جَعَلَ الخ…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

11 إِنَّ الَّذِینَ جاؤُ بِالاْ ِفْکِ عُصْبَةٌ مِنْکُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَکُمْ بَلْ هُوَ خَیْرٌ لَکُمْ لِکُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ مَا اکْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَ الَّذِی تَوَلّى کِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِیمٌ 12 لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَیْراً وَ قالُوا هذا إِفْکٌ مُبِینٌ 13 لَوْ لا جاؤُ عَلَیْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ یَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِکَ عِنْدَ اللّهِ هُمُ الْکاذِبُونَ 14 وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِی الدُّنْیا وَ الآخِرَةِ لَمَسَّکُمْ فِیما أَفَضْتُمْ فِیهِ عَذابٌ عَظِیمٌ 15 إِذْ…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: هلا جاء هؤلاء العصبة الذين جاءوا بالإفك، ورموا عائشة بالبهتان، بأربعة شهداء يشهدون على مقالتهم فيها وما رَمَوها به، فإذا لم يأتوا بالشهداء الأربعة على حقيقة ما رَمَوْها به ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ يقول: فالعُصْبة الذين رَمَوها بذلك عند الله هم الكاذبون فيما جاءوا به من الإفك.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

«فيه ثمان وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً» [[يلاحظ أن المسائل سبع وعشرون في جميع الأصول.]]: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ "عُصْبَةٌ" خَبَرُ "إِنَّ". وَيَجُوزُ نَصْبُهَا عَلَى الْحَالِ، وَيَكُونُ الْخَبَرُ "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ". وَسَبَبُ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ، أَغْنَى اشْتِهَارُهُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَسَيَأْتِي مُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَحَدِيثُهُ أَتَمُّ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

النوع الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ وهَذا مِن جُمْلَةِ الآدابِ الَّتِي كانَ يَلْزَمُهُمُ الإتْيانُ بِها، و”لَوْلا“ مَعْناهُ هَلّا وذَلِكَ كَثِيرٌ في اللُّغَةِ إذا كانَ يَلِيهِ الفِعْلُ كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أخَّرْتَنِي﴾ [المنافقون: ١٠] وقَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ [يونس: ٩٨] فَأمّا إذا ولِيَهُ الِاسْمُ فَلَيْسَ كَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٣١] وقَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ [النور: ١٠] والمُرادُ كانَ الواجِبُ عَلى…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ أَيْ: عَلَى مَا زَعَمُوا، ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِفَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِيرُونَ عِنْدَ اللَّهِ كَاذِبِينَ إِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ وَمَنْ كَذَبَ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ كَاذِبٌ سَوَاءٌ أَتَى بِالشُّهَدَاءِ أَوْ لَمْ يَأْتِ؟ قِيلَ: "عِنْدَ اللَّهِ" أَيْ: فِي حُكْمِ اللَّهِ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كَذِّبُوهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَقِيلَ: هَذَا فِي حَقِّ عَائِشَةَ، وَمَعْنَاهُ: أُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ فِي غَيْبِي وَعِلْمِي.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ هَلّا جاؤُوا عَلى القَذْفِ لَوْ كانُوا صادِقِينَ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ ﴿فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُهَداءِ﴾ الأرْبَعَةِ ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ﴾ أيْ: في حُكْمِهِ وشَرِيعَتِهِ ﴿هُمُ الكاذِبُونَ﴾ أيِ القاذِفُونَ، لِأنَّ اللهَ تَعالى جَعَلَ التَفْضِلَةَ بَيْنَ الرَمْيِ الصادِقِ والكاذِبِ ثُبُوتَ شَهادَةِ الشُهُودِ الأرْبَعَةِ وانْتِفاءَها والَّذِينَ رَمَوْا عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها لَمْ يَكُنْ لَهم بَيِّنَةً عَلى قَوْلِهِمْ فَكانُوا كاذِبِينَ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

(p-١٠٠١). خَبَرُ إنَّ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ هو عُصْبَةٌ ومِنكم صِفَةٌ لِعُصْبَةٍ، وقِيلَ: هو ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ وتَكُونُ عُصْبَةٌ بَدَلًا مِن فاعِلِ جاءُوا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا أنْسَقُ في المَعْنى وأكْثَرُ فائِدَةً مِن أنْ يَكُونَ الخَبَرُ عُصْبَةً، وجُمْلَةُ لا تَحْسَبُوهُ، وإنْ كانَتْ طَلَبِيَّةً، فَجَعْلُها خَبَرًا يَصِحُّ بِتَقْدِيرٍ كَما في نَظائِرِ ذَلِكَ، والإفْكُ أسْوَأُ الكَذِبِ وأقْبَحُهُ، وهو مَأْخُوذٌ مَن أفَكَ الشَّيْءَ إذا قَلَبَهُ عَنْ وجْهِهِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ الخِطابُ بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ حاشا مَن تُوَلّى الكِبْرَ، ويُحْتَمَلُ دُخُولُهم في الخِطابِ، وفي هَذا عِتابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، أيْ: كانَ الإنْكارُ واجِبًا عَلَيْهِمْ، والمَعْنى أنَّهُ كانَ يَنْبَغِي أنْ يَقِيسَ فُضَلاءُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ الأمْرَ عَلى أنْفُسِهِمْ، فَإذا كانَ ذَلِكَ يَبْعُدُ فِيهِمْ فَكانُوا يَقْضُونَ بِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ثانٍ لِتَوْبِيخِ العُصْبَةِ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ وذَمٌّ لَهم. و(لَوْلا) هَذِهِ مِثْلُ (لَوْلا) السّابِقَةِ بِمَعْنى (هَلّا) . والمَعْنى: أنَّ الَّذِي يُخْبِرُ خَبَرًا عَنْ غَيْرِ مُشاهَدَةٍ يَجِبُ أنْ يَسْتَنِدَ في خَبَرِهِ إلى إخْبارِ مُشاهِدٍ، ويَجِبُ كَوْنُ المُشاهِدِينَ المُخْبِرِينَ عَدَدًا يُفِيدُ خَبَرُهُمُ صفحة ١٧٦ الصِّدْقَ في مِثْلِ الخَبَرِ الَّذِي أخْبَرُوا بِهِ، فالَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ اخْتَلَقُوهُ مِن سُوءِ ظُنُونِهِمْ فَلَمْ يَسْتَنِدُ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ إمّا مِن تَمامِ القَوْلِ المُحَضَّضِ عَلَيْهِ مَسُوقٌ لِحَثِّ السّامِعِينَ عَلى إلْزامِ المُسَمِّعِينَ وتَكْذِيبِهِمْ إثْرَ تَكْذِيبِ ما سَمِعُوهُ مِنهم بِقَوْلِهِمْ: ﴿هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ وتَوْبِيخُهم عَلى تَرْكِهِ، أيْ: هَلّا جاءَ الخائِضُونَ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ يَشْهَدُونَ عَلى ما قالُوا.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ إمّا مِن تَمامِ القَوْلِ المُحَضَّضِ عَلَيْهِ مُسَوِّقٌ لِتَوْبِيخِ السّامِعِينَ عَلى تَرْكِ إلْزامِ الخائِضِينَ أيْ هَلّا جاءَ الخائِضُونَ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ يَشْهَدُونَ عَلى ثُبُوتِ ما قالُوا: ﴿فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ﴾ الأرْبَعَةُ، وكانَ الظّاهِرُ فَإذا لَمْ يَأْتُوا بِهِمْ إلّا أنَّهُ عَدْلٌ إلى ما في النَّظْمِ الجَلِيلِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ ﴿فَأُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الخائِضِينَ، وما فِيها مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الفَسادِ أيْ فَأُولَئِكَ المُفْسِدُونَ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ في حِكَمِهِ وشَرِيعَتِهِ ﴿…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ؛ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ وما يَتَعَلَّقُ بِها بَعْدَها نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَةَ. وفي حَدِيثِ الإفْكِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ إلى عَشْرِ آياتٍ نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَة. وقَدْ ذَكَرْنا حَدِيثَ الإفْكِ في كِتابِ " الحَدائِقِ " وفي كِتابِ " المُغَنِي في التَّفْسِيرِ " فَلَمْ نُطِلْ بِذِكْرِهِ، لِأنَّ غَرَضَنا اخْتِصارُ هَذا الكِتابِ لِيُحْفَظَ. فَأمّا الإفْكُ، فَهو الكَذِبُ، والعُصْبَةُ: الجَماعَةُ. (p-١٨)وَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِنكُمْ﴾ أيْ: مِنَ المُؤْمِنِينَ.…

Open in library →