لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ
“When you heard the lie, why did believing men and women not think well of their own people and declare, ‘This is obviously a lie’”
An-Nur · 24:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
‘Abd Allah b. Ubayy: there will be an awful chastisement for him, namely, the Fire in the Hereafter. [24:12] Why, when you [firSt] heard about it, did the believingmen and women not think good ofthem-
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. When the believers heard this great slander, why did they not believe the faultlessness of their believing brothers who were accused of that and say: “This is a clear lie”?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
بِأَنْفُسِهِمْ أى بالذين منهم من المؤمنين والمؤمنات، كقوله وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ [[قال محمود: «معناه ظنوا بالذين منهم من المؤمنين والمؤمنات، كقوله تعالى: ولا تلمزوا أنفسكم» قال أحمد: والسر في هذا التعبير: تعطيف المؤمن على أخيه وتوبيخه على أن يذكره بسوء، وتصوير ذلك بصورة من أخذ يقذف نفسه ويرميها بما ليس فيها من الفاحشة، ولا شيء أشنع من ذلك، والله أعلم.]] وذلك نحو ما يروى أن أبا أيوب الأنصارى قال لأم أيوب: ألا ترين ما يقال؟ فقالت: لو كنت بدل صفوان أكنت تظن بحرمة رسول الله ﷺ سوءا؟ قال: لا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لَوْلا﴾ هَلّا ﴿إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ بِالَّذِينَ مِنهم مَنِ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ . وإنَّما عَدَلَ فِيهِ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ مُبالَغَةً في التَّوْبِيخِ وإشْعارًا بِأنَّ الإيمانَ يَقْتَضِي ظَنَّ الخَيْرِ بِالمُؤْمِنِينَ والكَفَّ عَنِ الطَّعْنِ فِيهِمْ وذَبَّ الطّاعِنِينَ عَنْهم كَما يَذُبُّونَهم عَنْ أنْفُسِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} فقوله تعالى: {إنَّ الذين جاؤوا بالإفكِ}؛ أي: الكذب الشنيع، وهو رمي أم المؤمنين، {عصبةٌ منكُم}؛ أي: جماعة منتسِبون إليكم يا معشر المؤمنين، منهم المؤمن الصادقُ في إيمانه، لكنَّه اغترَّ بترويج المنافقين، ومنهم المنافق. {لا تَحۡسَبوه شرًّا لكم بل هو خيرٌ لكم}: لِما تضمَّنَ ذلك تبرئةَ أمِّ المؤمنين ونزاهتَها والتنويهَ بذِكْرها، حتى تناول عمومُ المدح سائرَ زوجاتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولِما تضمَّن من بيان الآياتِ المضطرِّ إليها العباد، التي ما زال العملُ بها إلى يوم القيامة؛ فكل هذا خيرٌ عظيمٌ، لولا مقالَةُ أهل الإفك، لم يحصل بذلك ، وإذا أراد الله أمراً؛ جعل له سبباً، ولذلك جَعَلَ الخ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا) معناه: هلا حين سمعتم هذا الإفك من القائلين له، ظن المؤمنون والمؤمنات بالذين هم كأنفسهم خيرا، لأن المؤمنين كلهم كالنفس الواحدة فيما يجري عليها من الأمور. فإذا جرى على أحدهم محنة، فكأنها جرت على جماعتهم، فهو كقوله: (فسلموا على أنفسكم) عن مجاهد. وعلى هذا يكون خطابا لمن سمعه، فسكت ولم يصدق ولم يكذب. وقيل. هو خطاب لمن أشاعه، والمعنى: هلا إذا سمعتم هذا الحديث، ظننتم بها ما تظنونه بأنفسكم، لو خلوتم بها، وذلك لأنها كانت أم المؤمنين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 إِنَّ الَّذِینَ جاؤُ بِالاْ ِفْکِ عُصْبَةٌ مِنْکُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَکُمْ بَلْ هُوَ خَیْرٌ لَکُمْ لِکُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ مَا اکْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَ الَّذِی تَوَلّى کِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِیمٌ 12 لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَیْراً وَ قالُوا هذا إِفْکٌ مُبِینٌ 13 لَوْ لا جاؤُ عَلَیْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ یَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِکَ عِنْدَ اللّهِ هُمُ الْکاذِبُونَ 14 وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِی الدُّنْیا وَ الآخِرَةِ لَمَسَّکُمْ فِیما أَفَضْتُمْ فِیهِ عَذابٌ عَظِیمٌ 15 إِذْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أقول : والرواية مروية بطرق أخرى عن عائشة أيضا وعن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأبي اليسر الأنصاري وأم رومان أم عائشة وغيرهم وفيها بعض الاختلاف. وفيها إن الذين جاءوا بالإفك ـ عبد الله بن أبي بن سلول ومسطح بن أثاثة ـ وكان بدريا من السابقين الأولين من المهاجرين ، وحسان بن ثابت ، وحمنة أخت زينب زوج النبي صلىاللهعليهوآله. وفيها أن النبي صلىاللهعليهوآله دعاهم بعد ما نزلت آيات الإفك ـ فحدهم جميعا غير أنه حد عبد الله بن أبي حدين ـ وإنما حده حدين ـ لأنه من قذف زوج النبي صلىاللهعليهوآله كان عليه حدان.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢) ﴾ وهذا عتاب من الله تعالى ذكره أهل الإيمان به فيما وقع في أنفسهم من إرجاف من أرجف في أمر عائشة بما أرجف به، يقول لهم تعالى ذكره: هلا أيها الناس إذ سمعتم ما قال أهل الإفك في عائشة ظن المؤمنون منكم والمؤمنات بأنفسهم خيرا: يقول: ظننتم بمن قرف بذلك منكم خيرا، ولم تظنوا به أنه أتى الفاحشة، وقال بأنفسهم، لأن أهل الإسلام كلهم بمنزلة نفس واحدة، لأنهم أهل ملة واحدة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
«فيه ثمان وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً» [[يلاحظ أن المسائل سبع وعشرون في جميع الأصول.]]: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ "عُصْبَةٌ" خَبَرُ "إِنَّ". وَيَجُوزُ نَصْبُهَا عَلَى الْحَالِ، وَيَكُونُ الْخَبَرُ "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ". وَسَبَبُ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ، أَغْنَى اشْتِهَارُهُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَسَيَأْتِي مُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَحَدِيثُهُ أَتَمُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النوع الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ وهَذا مِن جُمْلَةِ الآدابِ الَّتِي كانَ يَلْزَمُهُمُ الإتْيانُ بِها، و”لَوْلا“ مَعْناهُ هَلّا وذَلِكَ كَثِيرٌ في اللُّغَةِ إذا كانَ يَلِيهِ الفِعْلُ كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أخَّرْتَنِي﴾ [المنافقون: ١٠] وقَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ [يونس: ٩٨] فَأمّا إذا ولِيَهُ الِاسْمُ فَلَيْسَ كَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٣١] وقَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ [النور: ١٠] والمُرادُ كانَ الواجِبُ عَلى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ﴾ بِإِخْوَانِهِمْ ﴿خَيْرًا﴾ قَالَ الْحَسَنُ: بِأَهْلِ دِينِهِمْ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] "فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ " [النور: ٦١] . ﴿وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾ أَيْ كَذِبٌ بَيِّنٌ.
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَوْلا﴾ هَلّا ﴿إذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ أيِ الإفْكَ ﴿ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ﴾ بِالَّذِينِ مِنهم فالمُؤْمِنُونَ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ وهو كَقَوْلِهِ ﴿وَلا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] ﴿خَيْرًا﴾ عَفافًا وصَلاحًا وذَلِكَ نَحْوُ ما يُرْوى «أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قالَ لِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ أنا قاطِعٌ بِكَذِبِ المُنافِقِينَ، لِأنَّ اللهَ عَصَمَكَ مِن وُقُوعِ الذُبابِ عَلى جِلْدِكَ، لِأنَّهُ يَقَعُ عَلى النَجاساتِ فَيَتَلَطَّخُ بِها فَلَمّا عَصَمَكَ اللهُ مِن ذَلِكَ القَدْرِ مِنَ القَذَرِ فَكَيْفَ لا يَعْصِمُكَ عَنْ صُحْبَةِ مَن تَكُونُ مُتَل…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٠١). خَبَرُ إنَّ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ هو عُصْبَةٌ ومِنكم صِفَةٌ لِعُصْبَةٍ، وقِيلَ: هو ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ وتَكُونُ عُصْبَةٌ بَدَلًا مِن فاعِلِ جاءُوا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا أنْسَقُ في المَعْنى وأكْثَرُ فائِدَةً مِن أنْ يَكُونَ الخَبَرُ عُصْبَةً، وجُمْلَةُ لا تَحْسَبُوهُ، وإنْ كانَتْ طَلَبِيَّةً، فَجَعْلُها خَبَرًا يَصِحُّ بِتَقْدِيرٍ كَما في نَظائِرِ ذَلِكَ، والإفْكُ أسْوَأُ الكَذِبِ وأقْبَحُهُ، وهو مَأْخُوذٌ مَن أفَكَ الشَّيْءَ إذا قَلَبَهُ عَنْ وجْهِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُهَداءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ الخِطابُ بِهاتَيْنِ الآيَتَيْنِ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ حاشا مَن تُوَلّى الكِبْرَ، ويُحْتَمَلُ دُخُولُهم في الخِطابِ، وفي هَذا عِتابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، أيْ: كانَ الإنْكارُ واجِبًا عَلَيْهِمْ، والمَعْنى أنَّهُ كانَ يَنْبَغِي أنْ يَقِيسَ فُضَلاءُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ الأمْرَ عَلى أنْفُسِهِمْ، فَإذا كانَ ذَلِكَ يَبْعُدُ فِيهِمْ فَكانُوا يَقْضُونَ بِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ اسْتِئْنافٌ لِتَوْبِيخِ عُصْبَةِ الإفْكِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وتَعْنِيفِهِمْ بَعْدَ أنْ سَمّاهُ إفْكًا. صفحة ١٧٤ و(لَوْلا) هُنا حَرْفٌ بِمَعْنى (هَلّا) لِلتَّوْبِيخِ كَما هو شَأْنُها إذا ولِيَها الفِعْلُ الماضِي وهو هُنا (﴿ظَنَّ المُؤْمِنُونَ﴾) .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وصَرْفٌ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وذَوِيهِ إلى الخائِضِينَ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ لِتَشْدِيدِ ما في "لَوْلا" التَّحْضِيضِيَّةِ مِنَ التَّوْبِيخِ، ثُمَّ العُدُولِ عَنْهُ إلى الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ لِتَأْكِيدِ التَّوْبِيخِ والتَّشْنِيعِ لَكِنْ لا بِطَرِيقِ الإعْراضِ عَنْهم وحِكايَةِ جِناياتِهِمْ لِغَيْرِهِمْ عَلى وجْهِ المَثابَةِ بَلْ بِالتَّوَسُّلِ بِذَلِكَ إلى وصْفِهِمْ بِما يُوجِبُ الإتْيانَ بِالمُحَضَّضِ عَلَيْهِ ويَقْتَضِيهِ اقْتِضاءً تامًّا ويَزْجُرُهم عَنْ ضِدِّهِ زَجْرًا بَل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ التِفاتٌ إلى خِطابِ الخائِضِينَ ما عَدا مَن تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهُمْ، واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ كَوْنُ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَهُ، واخْتِيرَ الخِطابُ لِتَشْدِيدِ ما في لَوْلا التَّحْضِيضِيَّةِ مِنَ التَّوْبِيخِ، ولِتَأْكِيدِ التَّوْبِيخِ عَدَلَ إلى الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ لَكِنْ لا بِطْرِيقَ الإعْراضِ عَنِ المُخاطِبِينَ وحِكايَةِ جِناياتِهِمْ لِغَيْرِهِمْ بَلْ بِالتَّوَسُّلِ بِذَلِكَ إلى وصْفِهِمْ بِما يُوجِبُ الإتْيانَ بِالمُحَضَّضِ عَلَيْهِ ويَقْتَضِيهِ اقْتِضاءً تامًّا ويَزْجُرُهم عَنْ ضِدِّهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ؛ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ وما يَتَعَلَّقُ بِها بَعْدَها نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَةَ. وفي حَدِيثِ الإفْكِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ إلى عَشْرِ آياتٍ نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَة. وقَدْ ذَكَرْنا حَدِيثَ الإفْكِ في كِتابِ " الحَدائِقِ " وفي كِتابِ " المُغَنِي في التَّفْسِيرِ " فَلَمْ نُطِلْ بِذِكْرِهِ، لِأنَّ غَرَضَنا اخْتِصارُ هَذا الكِتابِ لِيُحْفَظَ. فَأمّا الإفْكُ، فَهو الكَذِبُ، والعُصْبَةُ: الجَماعَةُ. (p-١٨)وَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِنكُمْ﴾ أيْ: مِنَ المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ بَعْضِ الأنْصارِ أنَّ امْرَأةَ أبِي أيُّوبَ قالَتْ لَهُ حِينَ قالَ أهْلُ الإفْكِ ما قالُوا: ألا تَسْمَعُ ما يَقُولُ النّاسُ في عائِشَةَ ؟ قالَ: بَلى. وذَلِكَ الكَذِبُ أكُنْتِ أنْتِ فاعِلَةً ذَلِكَ يا أُمَّ أيُّوبَ؟ قالَتْ: لا واللَّهِ. قالَ: فَعائِشَةُ واللَّهُ خَيْرٌ مِنكِ وأطِيبُ، إنَّما هَذا كَذِبٌ وإفْكٌ باطِلٌ.…
Open in library →