وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
“If it were not for God’s bounty and mercy towards you in this world and the next, you would already have been afflicted by terrible suffering for indulging in such talk”
An-Nur · 24:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. Had it not been for Allah’s grace on you, O believers, and His mercy on you, as He did not quickly punish you and He accepted the repentance of those amongst you who repented, a great punishment would have afflicted you, due to the lie and accusation against the Mother of the Believers you delved into.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لولا الأولى للتحضيض، وهذه لامتناع الشيء لوجود غيره. والمعنى: ولولا أنى قضيت أن أتفضل عليكم في الدنيا بضروب النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة، وأن أترحم عليكم في الآخرة بالعفو والمغفرة، لعاجلتكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك. يقال: أفاض في الحديث، واندفع، وهضب، وخاض إِذْ ظرف لمسكم، أو لأفضتم تَلَقَّوْنَهُ يأخذه بعضكم من بعض. يقال: تلقى القول وتلقنه وتلقفه. ومنه قوله تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ وقرئ على الأصل: تتلقونه. وإذ تلقونه، بإدغام الذال في التاء [[قوله «وإذ تلقونه» لعل رسمه هكذا «واتلقونه» إلا أن يعتبر ما قبل الإدغام. (ع)]] . وتلقونه، من لقيه بمعنى لقفه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ لَوْلا هَذِهِ لِامْتِناعِ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ، والمَعْنى لَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم في الدُّنْيا بِأنْواعِ النِّعَمِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإمْهالُ لِلتَّوْبَةِ ورَحْمَتُهُ في الآخِرَةِ بِالعَفْوِ والمَغْفِرَةِ المُقَدَّرانِ لَكم. ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ عاجِلًا. ﴿فِي ما أفَضْتُمْ﴾ خُضْتُمْ. ﴿فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يُسْتَحْقَرُ دُونَهُ اللَّوْمُ والجَلْدُ. ﴿إذْ﴾ ظَرْفُ( لَمَسَّكُمْ) أوْ ( أفَضْتُمْ ) .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} فقوله تعالى: {إنَّ الذين جاؤوا بالإفكِ}؛ أي: الكذب الشنيع، وهو رمي أم المؤمنين، {عصبةٌ منكُم}؛ أي: جماعة منتسِبون إليكم يا معشر المؤمنين، منهم المؤمن الصادقُ في إيمانه، لكنَّه اغترَّ بترويج المنافقين، ومنهم المنافق. {لا تَحۡسَبوه شرًّا لكم بل هو خيرٌ لكم}: لِما تضمَّنَ ذلك تبرئةَ أمِّ المؤمنين ونزاهتَها والتنويهَ بذِكْرها، حتى تناول عمومُ المدح سائرَ زوجاتِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولِما تضمَّن من بيان الآياتِ المضطرِّ إليها العباد، التي ما زال العملُ بها إلى يوم القيامة؛ فكل هذا خيرٌ عظيمٌ، لولا مقالَةُ أهل الإفك، لم يحصل بذلك ، وإذا أراد الله أمراً؛ جعل له سبباً، ولذلك جَعَلَ الخ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا) معناه: هلا حين سمعتم هذا الإفك من القائلين له، ظن المؤمنون والمؤمنات بالذين هم كأنفسهم خيرا، لأن المؤمنين كلهم كالنفس الواحدة فيما يجري عليها من الأمور. فإذا جرى على أحدهم محنة، فكأنها جرت على جماعتهم، فهو كقوله: (فسلموا على أنفسكم) عن مجاهد. وعلى هذا يكون خطابا لمن سمعه، فسكت ولم يصدق ولم يكذب. وقيل. هو خطاب لمن أشاعه، والمعنى: هلا إذا سمعتم هذا الحديث، ظننتم بها ما تظنونه بأنفسكم، لو خلوتم بها، وذلك لأنها كانت أم المؤمنين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 إِنَّ الَّذِینَ جاؤُ بِالاْ ِفْکِ عُصْبَةٌ مِنْکُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَکُمْ بَلْ هُوَ خَیْرٌ لَکُمْ لِکُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ مَا اکْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَ الَّذِی تَوَلّى کِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِیمٌ 12 لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَیْراً وَ قالُوا هذا إِفْکٌ مُبِینٌ 13 لَوْ لا جاؤُ عَلَیْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ یَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِکَ عِنْدَ اللّهِ هُمُ الْکاذِبُونَ 14 وَ لَوْ لا فَضْلُ اللّهِ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِی الدُّنْیا وَ الآخِرَةِ لَمَسَّکُمْ فِیما أَفَضْتُمْ فِیهِ عَذابٌ عَظِیمٌ 15 إِذْ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عشاء فوجدت معها رجلا ـ رأيته بعيني وسمعته بأذني ، فكره رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى رئي الكراهة في وجهه ـ فقال هلال : إني لأرى الكراهة في وجهك ـ والله يعلم إني لصادق ، وإني لأرجو أن يجعل الله فرجا ـ فهم رسول الله صلىاللهعليهوآله بضربه. قال : واجتمعت الأنصار وقالوا : ابتلينا بما قال سعد أيجلد هلال ويبطل شهادته؟ فنزل الوحي وأمسكوا عن الكلام ـ حين عرفوا أن الوحي قد نزل ـ فأنزل الله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ » الآيات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: هلا جاء هؤلاء العصبة الذين جاءوا بالإفك، ورموا عائشة بالبهتان، بأربعة شهداء يشهدون على مقالتهم فيها وما رَمَوها به، فإذا لم يأتوا بالشهداء الأربعة على حقيقة ما رَمَوْها به ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ يقول: فالعُصْبة الذين رَمَوها بذلك عند الله هم الكاذبون فيما جاءوا به من الإفك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
«فيه ثمان وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً» [[يلاحظ أن المسائل سبع وعشرون في جميع الأصول.]]: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ "عُصْبَةٌ" خَبَرُ "إِنَّ". وَيَجُوزُ نَصْبُهَا عَلَى الْحَالِ، وَيَكُونُ الْخَبَرُ "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ". وَسَبَبُ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ، أَغْنَى اشْتِهَارُهُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَسَيَأْتِي مُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَحَدِيثُهُ أَتَمُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
النوع الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بِأنْفُسِهِمْ خَيْرًا وقالُوا هَذا إفْكٌ مُبِينٌ﴾ وهَذا مِن جُمْلَةِ الآدابِ الَّتِي كانَ يَلْزَمُهُمُ الإتْيانُ بِها، و”لَوْلا“ مَعْناهُ هَلّا وذَلِكَ كَثِيرٌ في اللُّغَةِ إذا كانَ يَلِيهِ الفِعْلُ كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أخَّرْتَنِي﴾ [المنافقون: ١٠] وقَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ [يونس: ٩٨] فَأمّا إذا ولِيَهُ الِاسْمُ فَلَيْسَ كَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٣١] وقَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ [النور: ١٠] والمُرادُ كانَ الواجِبُ عَلى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ أَيْ: عَلَى مَا زَعَمُوا، ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِفَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِيرُونَ عِنْدَ اللَّهِ كَاذِبِينَ إِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ وَمَنْ كَذَبَ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ كَاذِبٌ سَوَاءٌ أَتَى بِالشُّهَدَاءِ أَوْ لَمْ يَأْتِ؟ قِيلَ: "عِنْدَ اللَّهِ" أَيْ: فِي حُكْمِ اللَّهِ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كَذِّبُوهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَقِيلَ: هَذَا فِي حَقِّ عَائِشَةَ، وَمَعْنَاهُ: أُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ فِي غَيْبِي وَعِلْمِي.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ في الدُنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكم في ما أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ "لَوْلا" هَذِهِ لِامْتِناعِ الشَيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ بِخِلافِ ما تَقَدَّمَ أيْ: ولَوْلا أنِّي قَضَيْتُ أنْ أتَفَضَّلَ عَلَيْكم في الدُنْيا بِضُرُوبِ النِعَمِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإمْهالُ لِلتَّوْبَةِ وأنْ أتَرَحَّمَ عَلَيْكم في الآخِرَةِ في العَفْوِ والمَغْفِرَةِ لَعاجَلْتُكم بِالعِقابِ عَلى ما خُضْتُمْ فِيهِ مِن حَدِيثِ الإفْكِ يُقالُ أفاضَ في الحَدِيثِ وخاضَ وانْدَفَعَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-١٠٠١). خَبَرُ إنَّ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ هو عُصْبَةٌ ومِنكم صِفَةٌ لِعُصْبَةٍ، وقِيلَ: هو ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ﴾ وتَكُونُ عُصْبَةٌ بَدَلًا مِن فاعِلِ جاءُوا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا أنْسَقُ في المَعْنى وأكْثَرُ فائِدَةً مِن أنْ يَكُونَ الخَبَرُ عُصْبَةً، وجُمْلَةُ لا تَحْسَبُوهُ، وإنْ كانَتْ طَلَبِيَّةً، فَجَعْلُها خَبَرًا يَصِحُّ بِتَقْدِيرٍ كَما في نَظائِرِ ذَلِكَ، والإفْكُ أسْوَأُ الكَذِبِ وأقْبَحُهُ، وهو مَأْخُوذٌ مَن أفَكَ الشَّيْءَ إذا قَلَبَهُ عَنْ وجْهِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ في الدُنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكم في ما أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِألْسِنَتِكم وتَقُولُونَ بِأفْواهِكم ما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ وتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وهو عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ﴾ ﴿وَلَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذا سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يَعِظُكُمُ اللهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ هَذا عِتابٌ مِنَ اللهِ تَعالى بَلِيغٌ، ذَكَرَ أنَّ حالَتَهُمُ الَّتِي وقَعَ فِيها جَمِيعُهم…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكم في ما أفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (لَوْلا) هَذِهِ حَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ. والفَضْلُ في الدُّنْيا يَتَعَيَّنُ أنَّهُ إسْقاطُ عُقُوبَةِ الحَدِّ عَنْهم بِعَفْوِ عائِشَةَ وصَفْوانَ عَنْهم، وفي الآخِرَةِ إسْقاطُ العِقابِ صفحة ١٧٧ عَنْهم بِالتَّوْبَةِ. والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ رَأْسِ المُنافِقِينَ. وهَذِهِ الآيَةُ تُؤَيِّدُ ما عَلَيْهِ الأكْثَرُ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمْ يَحُدَّ حَدَّ القَذْفِ أحَدًا مِنَ العُصْبَةِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا في الإفْكِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ خِطابٌ لِلسّامِعِينَ والمُسَمِّعِينَ جَمِيعًا ﴿وَرَحْمَتُهُ في الدُّنْيا﴾ مِن فُنُونِ النِّعَمِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإمْهالُ لِلتَّوْبَةِ ﴿والآخِرَةِ﴾ مِنَ الآلاءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها العَفْوُ بَعْدَ التَّوْبَةِ ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ عاجِلًا ﴿فِي ما أفَضْتُمْ فِيهِ﴾ بِسَبَبِ ما خُضْتُمْ فِيهِ مِن حَدِيثِ الإفْكِ، والإبْهامُ لِتَهْوِيلِ أمْرِهِ والِاسْتِهْجانِ بِذِكْرِهِ، يُقالُ: أفاضَ في الحَدِيثِ وخاضَ وانْدَفَعَ وهَضَبَ بِمَعْنى. ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يُسْتَحْقَرُ دُونَهُ التَّوْبِيخُ والجَلَدُ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ﴾ أيْ تَفَضُّلِهِ سُبْحانَهُ ﴿عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ إيّاكم ﴿فِي الدُّنْيا﴾ بِفُنُونِ النِّعَمِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإمْهالُ لِلتَّوْبَةِ ( وفي الآخِرَةِ ) بِضُرُوبِ الآلاءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها العَفْوُ والمَغْفِرَةُ بَعْدَ التَّوْبَةِ، وفي الكَلامِ نُشِرَ عَلى تَرْتِيبِ اللَّفِّ، وجَوَّزَ أنْ يَتَعَلَّقَ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ بِكُلٍّ مِن فَضْلِ اللَّهِ تَعالى ورَحِمَتْهُ، والمَعْنى لَوْلا الفَضْلُ العامُّ والرَّحْمَةُ العامَّةُ في كِلا الدّارَيْنِ ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ عاجِلًا ( فِيما أفَضْتُمْ فِيهِ ) أيْ بِسَبَبِ ما خُضْتُمْ فِيهِ مِن حَدِيثِ الإفْكِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ﴾ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ؛ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ وما يَتَعَلَّقُ بِها بَعْدَها نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَةَ. وفي حَدِيثِ الإفْكِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ إلى عَشْرِ آياتٍ نَزَلَتْ في قِصَّةِ عائِشَة. وقَدْ ذَكَرْنا حَدِيثَ الإفْكِ في كِتابِ " الحَدائِقِ " وفي كِتابِ " المُغَنِي في التَّفْسِيرِ " فَلَمْ نُطِلْ بِذِكْرِهِ، لِأنَّ غَرَضَنا اخْتِصارُ هَذا الكِتابِ لِيُحْفَظَ. فَأمّا الإفْكُ، فَهو الكَذِبُ، والعُصْبَةُ: الجَماعَةُ. (p-١٨)وَمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِنكُمْ﴾ أيْ: مِنَ المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →