ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ
“Repel evil with good- We are well aware of what they attribute to Us”
Al-Mu'minun · 23:96 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
96. O Messenger, repel the one who is bad to you by the characteristic which is better, namely turning away from him and being patient with his harm. I know best the associating partners and denial they describe, and the unbefitting things they describe you with such as magic and insanity.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Repel the ugly with what is more beautiful. In this verse the generous Lord, the wise and renowned Enactor, commands MuṣṬafā to noble char- acter traits and beautiful habits-a bright face, mild words, a soft heart, and a pleasant character; pardoning the bad-doers, hiding the defects of the defective, and doing good in place of bad. In the tongue of the Tariqah, the more beautiful is for the heart to give fatwas by the Real's dicta- tion. The ugly is for the soul to issue commands by its own caprice.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هو أبلغ من أن يقال: بالحسنة السيئة، لما فيه من التفضيل، كأنه قال: ادفع بالحسنى السيئة. والمعنى: الصفح عن إساءتهم ومقابلتها بما أمكن من الإحسان، حتى إذا اجتمع الصفح والإحسان وبذل الاستطاعة فيه: كانت حسنة مضاعفة بإزاء سيئة. وهذه قضية قوله بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [[قال محمود: «هذا أبلغ من أن يقال: ادفع بالحسنة السيئة، لما فيه من التفضيل كأنه قال: ادفع بالحسنى السيئة، والمعنى: الصفح عن إساءتهم ومقابلتها بما أمكن من الإحسان، حتى إذا اجتمع الصفح والإحسان وبذل الاستطاعة فيه، كانت حسنة مضاعفة بإزاء سيئة، وهذه قضية قوله: بالتي هي أحسن» قال أحمد: ما ذكره تقريرا للمفاضلة عبارة عن الاشتراك في أمر والتميز…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ وهو الصَّفْحُ عَنْها والإحْسانُ في مُقابَلَتِها لَكِنْ بِحَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ إلى وهَنٍ في الدِّينِ. وقِيلَ هي كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ والسَّيِّئَةُ الشِّرْكُ. وقِيلَ هو الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والسَّيِّئَةُ المُنْكَرُ وهو أبْلَغُ مِنِ ادْفَعْ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةِ لِما فِيهِ مِنَ التَّنْصِيصِ عَلى التَّفْضِيلِ. ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ بِما يَصِفُونَكَ بِهِ أوْ بِوَصْفِهِمْ إيّاكَ عَلى خِلافِ حالِكَ وأقْدَرُ عَلى جَزائِهِمْ فَكِلْ إلَيْنا أمْرَهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{96} هذا من مكارم الأخلاق التي أمر اللهُ رسولَه بها، فقال:{ادفَعۡ بالتي هي أحسنُ السيئةَ}؛ أي: إذا أساء إليك أعداؤك بالقول والفعل؛ فلا تقابِلْهم بالإساءة؛ مع أنَّه يجوزُ معاقبة المسيء بمثل إساءته، ولكن ادْفَعْ إساءتهم إليك بالإحسان منك إليهم؛ فإنَّ ذلك فضلٌ منك على المسيء، ومن مصالح ذلك أنَّه تخفُّ الإساءة عنك في الحال وفي المستقبل، وأنَّه أدعى لجلب المسيء إلى الحقِّ، وأقرب إلى ندمه وأسفه ورجوعِهِ بالتوبة عمَّا فَعَلَ، ويتَّصِفُ العافي بصفة الإحسان، ويقهرُ بذلك عدوَّه الشيطان، ويستوجبُ الثواب من الربِّ؛ قال تعالى:{فَمَنۡ عفا وأصلحَ فأجرُهُ على الله}، وقال تعالى:{ادفَعۡ بالتي هي أحسنُ السيئةَ ف…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(أفلا تعقلون). وقيل: إنه جواب الاستفهام في قوله (أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين). والآية الأخيرة معطوفة على ما تقدم من أدلة التوحيد، وهي رد على المشركين، وتكذيب لهم في قولهم إن الأصنام آلهة، وإن الله سبحانه له ولد، وإن الملائكة بنات الله.(ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون [91] عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون [92] قل رب إما تريني ما يوعدون [93] رب فلا تجعلني في القوم الظالمين [94] وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون [95] ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون [96] وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين [97] وأعوذ بك رب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
93 قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِیَنِّی ما یُوعَدُونَ 94 رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِی فِی الْقَوْمِ الظّالِمِینَ 95 وَ إِنّا عَلى أَنْ نُرِیَکَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ 96 ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما یَصِفُونَ 97 وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِکَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطِینِ 98 وَ أَعُوذُ بِکَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ ترجمه: 93 ـ بگو: «پروردگار من! اگر عذاب هائى را که به آنان وعده داده مى شود به من نشان دهى (و در زندگیم آن راببینم).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بقدرة ربه على أن يكشف عنه بإراءته ما يعدهم من العذاب ، ولعل المراد به ما عذبهم الله به يوم بدر وقد أراه الله ذلك وأراه المؤمنين وشفى به غليل صدورهم. قوله تعالى : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ » أي ادفع السيئة التي تتوجه إليك منهم بالحسنة واختر للدفع من الحسنات أحسنها ، وهو دفع السيئة بالحسنة التي هي أحسن مثل أنه لو أساءوا إليك بالإيذاء أحسن إليهم بغاية ما استطعت من الإحسان ثم ببعض الإحسان في الجملة ولو لم يسعك ذلك فبالصفح عنهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد: ربّ إنْ تُرَينّي في هؤلاء المشركين ما تعدهم من عذابك، فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجِّني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين، ولكن اجعلني ممن رضيت عنه من أوليائك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ أَمْرٌ بِالصَّفْحِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فَمَا كَانَ مِنْهَا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَهُوَ مُحْكَمٌ بَاقٍ فِي الْأُمَّةِ أَبَدًا. وَمَا كَانَ فيها من [معنى [[من ب وج وط وك.]]] مُوَادَعَةِ الْكُفَّارِ وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ وَالصَّفْحِ عَنْ أُمُورِهِمْ فَمَنْسُوخٌ بِالْقِتَالِ. (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ) أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالتَّكْذِيبِ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهَا آية موادعة، والله تعالى أعلم.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٠٢ ﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن ولَدٍ وما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أَيْ: تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، وَالْمَعْنَى: كَيْفَ يُخَيَّلُ لَكُمُ الْحَقُّ بَاطِلًا؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِيمَا يَدَّعُونَ من الشريك ٣٣/أ ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ أَيْ: مِنْ شَرِيكٍ، ﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ أَيْ: تَفَرَّدَ بِمَا خَلَقَهُ فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يُضَافَ خَلْقُهُ وَإِنْعَامُهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَمَنَعَ الْإِلَهَ الْآخَرَ مِنَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَا خَلَقَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي﴾ بِالخَصْلَةِ الَّتِي ﴿هِيَ أحْسَنُ السَيِّئَةَ﴾ هو أبْلَغُ مِن أنْ يُقالَ: بِالحَسَنَةِ السَيِّئَةَ لِما فِيهِ مِنَ التَفْصِيلِ كَأنَّهُ قالَ ادْفَعْ بِالحُسْنى السَيِّئَةَ والمَعْنى: الصَفْحُ عَنْ إساءَتِهِمْ ومُقابَلَتُها بِما أمْكَنَ مِنَ الإحْسانِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - هي شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ، والسَيِّئَةُ الشِرْكُ أوِ الفُحْشُ بِالسَلامِ أوِ المُنْكَرُ بِالمَوْعِظَةِ وقِيلَ هي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَيْفِ وقِيلَ مُحْكَمَةٌ إذِ المُداراةُ مَحْثُوثٌ عَلَيْها ما لَمْ تُؤَدِّ إلى ثَلْمِ دِينٍ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ مِنَ الشِرْكِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَسْألَ الكُفّارَ عَنْ أُمُورٍ لا عُذْرَ لَهم مِنَ الِاعْتِرافِ فِيها، ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الِاعْتِرافِ مِنهم ويُوَبِّخُهم فَقالَ: ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ ومَن فِيها﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِأهْلِ مَكَّةَ هَذِهِ المَقالَةَ، والمُرادُ بِمَن في الأرْضِ الخَلْقُ جَمِيعًا، وعَبَّرَ عَنْهم بِمَن تَغْلِيبًا لِلْعُقَلاءِ ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ أيْ: إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَأخْبِرُونِي. وفي هَذا تَلْوِيحٌ بِجَهْلِهِمْ وفَرْطِ غَباوَتِهِمْ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ ﴿وَقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَياطِينِ﴾ ﴿وَأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بِالنَجاةِ مِن عَذابِ الظَلَمَةِ إنْ كانَ قُضِيَ أنْ يَرى ذَلِكَ، و"إنْ" شَرْطٌ و"ما" زائِدَةٌ، و"تُرِيَنِّي" جَزَمٌ بِالشَرْطِ لَزِمَتِ النُونَ الثَقِيلَةِ، وهي لا تُفارِقُ "إمّا" عِنْدَ المِبْرَدِ، ويَجُوزُ عن سِيبَوَيْهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ لَمّا أنْبَأ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِما يُلْمِحُ لَهُ بِأنَّهُ مُنْجِزٌ وعِيدَهُ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ فَعَلِمَ الرَّسُولُ والمُسْلِمُونَ أنَّ اللَّهَ ضَمِنَ لَهُمُ النَّصْرَ أعْقَبَ ذَلِكَ بِأنْ أمَرَهُ بِأنْ يَدْفَعَ مُكَذِّبِيهِ بِالَّتِي هي أحْسَنُ وأنْ لا يَضِيقَ بِتَكْذِيبِهِمْ صَدْرُهُ فَلِذَلِكَ دَفَعَ السَّيِّئَةَ بِالحَسَنَةِ كَما هو أدَبُ الإسْلامِ. وسَيَأْتِي بَيانُهُ في سُورَةِ فُصِّلَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ وهو الصَّفْحُ عَنْها والإحْسانُ في مُقابَلَتِها، لَكِنْ لا بِحَيْثُ يُؤَدِّي إلى وهَنٍ في الدِّينِ. وقِيلَ: هي كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، والسَّيِّئَةُ: الشِّرْكُ، وقِيلَ: هو الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، والسَّيِّئَةُ: المُنْكَرُ، وهو أبْلَغُ مِنِ ادْفَعْ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ لِما فِيهِ مِنَ التَّنْصِيصَ عَلى التَّفْضِيلِ وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى المَفْعُولِ في المَوْضِعَيْنِ لِلِاهْتِمامِ. ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ أيْ: بِما يَصِفُونَكَ بِهِ، أوْ بِوَصْفِهِمْ إيّاكَ عَلى خِلافِ ما أنْتَ عَلَيْهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيِ ادْفَعْ بِالحَسَنَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ الحَسَناتِ الَّتِي يَدْفَعُ بِها ﴿السَّيِّئَةَ﴾ بِأنْ تَحْسُنَ إلى المُسِيءِ في مُقابَلَتِها ما اسْتَطَعْتَ، ودُونَ هَذا في الحَسَنِ أنْ يَحْسُنَ إلَيْهِ في الجُمْلَةِ، ودُونَهُ أنْ يَصْفَحَ عَنْ إساءَتِهِ فَقَطْ، وفي ذَلِكَ مِنَ الحَثِّ لَهُ ﷺ إلى ما يَلِيقُ بِشَأْنِهِ الكَرِيمِ مِن حُسْنِ الأخْلاقِ ما لا يَخْفى، وهو أبْلَغُ مِنِ ادْفَعْ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ لِمَكانِ ﴿أحْسَنُ﴾ والمُفاضِلَةُ فِيهِ عَلى حَقِيقَتِها عَلى ما ذَكَرْنا وهو وجْهٌ حَسَنٌ في الآيَةِ، وجَوَّزَ أنْ تُعْتَبَرَ المُفاضَلَةُ بَيْنَ الحَسَنَةِ و…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إمّا تُرِيَنِّي﴾ وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ والضَّحّاكُ: ( تُرِئَنِّي ) بِالهَمْزِ بَيْنَ الرّاءِ والنُّونِ مِن غَيْرِ ياءٍ والمَعْنى: إنْ أرَيْتَنِي ما يُوعَدُونَ مِنَ القَتْلِ والعَذابِ، فاجْعَلْنِي خارِجًا عَنْهم ولا تُهْلِكْنِي بِهَلاكِهِمْ، فَأراهُ اللَّهُ تَعالى ما وعَدَهم بِبَدْرٍ وغَيْرِها، ونَجّاهُ ومَن مَعَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: (p-٤٨٩) أحَدُها: ادْفَعْ إساءَةَ المُسِيءِ بِالصَّفْحِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: ادْفَعِ الفُحْشَ بِالسَّلامِ، قالَهُ عَطاءٌ والضَّحّاكُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ يَقُولُ: أعْرِضْ عَنْ أذاهم إيّاكَ. (p-٦١٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ قالَ: بِالسَّلامِ.…
Open in library →