وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ
“We certainly are able to show you the punishment We have promised them”
Al-Mu'minun · 23:95 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
destroyed when they are destroyed. [23:95] And truly We are able to show you what We promise them. [23:96] Ward off with that which is better, that is to say, with the [better] trait of pardoning and shun¬ ning them, the evil [ad], the hurt they cause you — this was [revealed] before the command to fight [them].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
95. I have power to make you witness and see the punishment I am promising them. I am not powerless to do this or anything else.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما والنون: مؤكدتان، أى: إن كان لا بد من أن تريني ما تعدهم من العذاب في الدنيا أو في الآخرة فَلا تَجْعَلْنِي قرينا لهم ولا تعذبني بعذابهم. عن الحسن: أخبره الله أن له في أمته نقمة ولم يخبره أفى حياته أم بعد موته، فأمره أن يدعو بهذا الدعاء. فإن قلت: كيف يجوز أن يجعل الله نبيه المعصوم مع الظالمين، حتى يطلب أن لا يجعله معهم؟ قلت: يجوز أن يسأل العبد ربه ما علم أنه يفعله، وأن يستعيذ به مما علم أنه لا يفعله، إظهارا للعبودية وتواضعا لربه، وإخباتا له.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي﴾ إنْ كانَ لا بُدَّ مِن أنْ تُرِيَنِي لِأنَّ ما والنُّونَ لِلتَّأْكِيدِ. ﴿ما يُوعَدُونَ﴾ مِنَ العَذابِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ قَرِينًا لَهم في العَذابِ، وهو إمّا لِهَضْمِ النَّفْسِ أوْ لِأنَّ شُؤْمَ الظَّلَمَةِ قَدْ يَحِيقُ بِمَن وراءَهم كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكم خاصَّةً﴾ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ لَهُ في أُمَّتِهِ نِقْمَةٌ ولَمْ يُطْلِعْهُ عَلى وقْتِها فَأمَرَهُ بِهَذا الدُّعاءِ وتَكْرِيرُ النِّداءِ، وتَصْدِيرُ كُلِّ و…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{93 ـ 95} لمَّا أقام تعالى على المكذِّبين أدلَّتَه العظيمةَ، فلم يلتَفِتوا لها، ولم يُذْعِنوا لها؛ حقَّ عليهم العذابُ، ووُعِدوا بنزوله، وأرشد اللهُ رسولَه أن يقول:{قُلۡ ربِّ إمَّا تُرِيَنِّي ما يوعَدونَ}؛ أي: أيَّ وقتٍ أريتني عذابَهم وأحضرتَني ذلك، {ربِّ فلا تَجۡعَلۡني في القوم الظالمين}؛ أي: اعصِمْني وارْحَمْني مما ابتلَيْتَهم به من الذُّنوب الموجبة للنقم، واحْمِني أيضاً من العذاب الذي ينزِلُ بهم؛ لأنَّ العقوبة العامَّة تَعُمُّ عند نزولها العاصي وغيره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(أفلا تعقلون). وقيل: إنه جواب الاستفهام في قوله (أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين). والآية الأخيرة معطوفة على ما تقدم من أدلة التوحيد، وهي رد على المشركين، وتكذيب لهم في قولهم إن الأصنام آلهة، وإن الله سبحانه له ولد، وإن الملائكة بنات الله.(ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون [91] عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون [92] قل رب إما تريني ما يوعدون [93] رب فلا تجعلني في القوم الظالمين [94] وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون [95] ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون [96] وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين [97] وأعوذ بك رب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
93 قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِیَنِّی ما یُوعَدُونَ 94 رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِی فِی الْقَوْمِ الظّالِمِینَ 95 وَ إِنّا عَلى أَنْ نُرِیَکَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ 96 ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما یَصِفُونَ 97 وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِکَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطِینِ 98 وَ أَعُوذُ بِکَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ ترجمه: 93 ـ بگو: «پروردگار من! اگر عذاب هائى را که به آنان وعده داده مى شود به من نشان دهى (و در زندگیم آن راببینم).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٩٢) قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ (٩٥) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (٩٦) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨) ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد: ربّ إنْ تُرَينّي في هؤلاء المشركين ما تعدهم من عذابك، فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجِّني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين، ولكن اجعلني ممن رضيت عنه من أوليائك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
نَبَّهَ عَلَى أَنَّ خِلَافَ الْمَعْلُومِ مَقْدُورٌ، وَقَدْ أَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِيهِمْ بِالْجُوعِ وَالسَّيْفِ، وَنَجَّاهُ اللَّهُ وَمَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٠٢ ﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن ولَدٍ وما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ إذًا لَذَهَبَ كُلُّ إلَهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أَيْ: تُخْدَعُونَ وَتُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ، وَالْمَعْنَى: كَيْفَ يُخَيَّلُ لَكُمُ الْحَقُّ بَاطِلًا؟ ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِيمَا يَدَّعُونَ من الشريك ٣٣/أ ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ أَيْ: مِنْ شَرِيكٍ، ﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ أَيْ: تَفَرَّدَ بِمَا خَلَقَهُ فَلَمْ يَرْضَ أَنْ يُضَافَ خَلْقُهُ وَإِنْعَامُهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَمَنَعَ الْإِلَهَ الْآخَرَ مِنَ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَا خَلَقَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ كانُوا يُنْكِرُونَ المَوْعِدَ بِالعَذابِ ويَضْحَكُونَ مِنهُ فَقِيلَ لَهم إنَّ اللهَ قادِرٌ عَلى إنْجازِ ما وعَدَ إنْ تَأمَّلْتُمْ فَما وجْهُ هَذا الإنْكارِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَسْألَ الكُفّارَ عَنْ أُمُورٍ لا عُذْرَ لَهم مِنَ الِاعْتِرافِ فِيها، ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الِاعْتِرافِ مِنهم ويُوَبِّخُهم فَقالَ: ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ ومَن فِيها﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِأهْلِ مَكَّةَ هَذِهِ المَقالَةَ، والمُرادُ بِمَن في الأرْضِ الخَلْقُ جَمِيعًا، وعَبَّرَ عَنْهم بِمَن تَغْلِيبًا لِلْعُقَلاءِ ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ أيْ: إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَأخْبِرُونِي. وفي هَذا تَلْوِيحٌ بِجَهْلِهِمْ وفَرْطِ غَباوَتِهِمْ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ ﴿وَقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَياطِينِ﴾ ﴿وَأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بِالنَجاةِ مِن عَذابِ الظَلَمَةِ إنْ كانَ قُضِيَ أنْ يَرى ذَلِكَ، و"إنْ" شَرْطٌ و"ما" زائِدَةٌ، و"تُرِيَنِّي" جَزَمٌ بِالشَرْطِ لَزِمَتِ النُونَ الثَقِيلَةِ، وهي لا تُفارِقُ "إمّا" عِنْدَ المِبْرَدِ، ويَجُوزُ عن سِيبَوَيْهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ صفحة ١١٨ آذَنَتِ الأياتُ السّابِقَةُ بِأقْصى ضَلالِ المُشْرِكِينَ وانْتِفاءِ عُذْرِهِمْ فِيما دانُوا بِهِ اللَّهَ تَعالى وبِغَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ، وأنَّهم سَواءٌ في ذَلِكَ مَعَ الأُمَمِ الَّتِي عَجَّلَ اللَّهُ لَها العَذابَ في الدُّنْيا، وادَّخَرَ لَها عَذابًا آخَرَ في الآخِرَةِ، فَكانَ ذَلِكَ نِذارَةً لَهم بِمِثْلِهِ وتَهْدِيدًا بِما سَيَقُولُونَهُ، وكانَ مَثارًا لِخَشْيَةِ النَّبِيءِ ﷺ أنْ يَحِلَّ العَذابُ بِقَوْمِهِ في حَياتِهِ والخَوْفِ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ ﴿لَقادِرُونَ﴾ ولَكِنّا نُؤَخِّرُهُ لِعِلْمِنا بِأنَّ بَعْضَهم أوْ بَعْضَ أعْقابِهِمْ سَيُؤْمِنُونَ، أوْ لِأنّا لا نُعَذِّبُهم وأنْتَ فِيهِمْ. وقِيلَ: قَدْ أراهُ ذَلِكَ وهو ما أصابَهم يَوْمَ بَدْرٍ أوْ فَتْحَ مَكَّةَ ولا يَخْفى بُعْدُهُ فَإنَّ المُتَبادَرَ أنْ يَكُونَ ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ العَذابِ المَوْعُودِ عَذابًا هائِلًا مُسْتَأْصِلًا لا يَظْهَرُ عَلى يَدَيْهِ ﷺ لِلْحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلَيْهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ ﴿لَقادِرُونَ﴾ ولَكُنّا لا نَفْعَلُ بَلْ نُؤَخِّرُهُ عَنْهم لِعِلْمِنا بِأنَّ بَعْضَهم أوْ بَعْضَ أعْقابِهِمْ سَيُؤْمِنُونَ أوْ لِأنّا لا نُعَذِّبُهم وأنْتَ فِيهِمْ، وقِيلَ قَدْ أراهُ سُبْحانَهُ ذَلِكَ وهو ما أصابَهم يَوْمَ بَدْرٍ أوْ فَتْحِ مَكَّةَ، قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: ولا يَخْفى بَعْدَهُ فَإنَّ المُتَبادِرَ أنْ يَكُونَ ما يَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ العَذابِ المَوْعُودِ عَذابًا هائِلًا مُسْتَأْصَلًا لا يَظْهَرُ عَلى يَدَيْهِ ﷺ لِلْحِكْمَةِ الدّاعِيَةِ إلَيْهِ.
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إمّا تُرِيَنِّي﴾ وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ والضَّحّاكُ: ( تُرِئَنِّي ) بِالهَمْزِ بَيْنَ الرّاءِ والنُّونِ مِن غَيْرِ ياءٍ والمَعْنى: إنْ أرَيْتَنِي ما يُوعَدُونَ مِنَ القَتْلِ والعَذابِ، فاجْعَلْنِي خارِجًا عَنْهم ولا تُهْلِكْنِي بِهَلاكِهِمْ، فَأراهُ اللَّهُ تَعالى ما وعَدَهم بِبَدْرٍ وغَيْرِها، ونَجّاهُ ومَن مَعَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: (p-٤٨٩) أحَدُها: ادْفَعْ إساءَةَ المُسِيءِ بِالصَّفْحِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: ادْفَعِ الفُحْشَ بِالسَّلامِ، قالَهُ عَطاءٌ والضَّحّاكُ.…
Open in library →