وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ
“and say, ‘Lord, I take refuge with You from the goadings of the evil ones”
Al-Mu'minun · 23:97 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
97. And say: “O Lord, I seek protection in You against the evil suggestions of the satans and their whisperings.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الهمز: النخس. والهمزات: جمع المرّة منه. ومنه: مهماز الرائض. والمعنى أنّ الشياطين يحثون الناس على المعاصي ويغرونهم عليها، كما تهمز الراضة الدواب حثا لها على المشي. ونحو الهمز الأزّ في قوله تعالى تَؤُزُّهُمْ أَزًّا أمر بالتعوّذ من نخساتهم بلفظ المبتهل إلى ربه، المكرّر لندائه، وبالتعوذ من أن يحضروه أصلا ويحوموا حوله. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: عند تلاوة القرآن. وعن عكرمة: عند النزع.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ وهو الصَّفْحُ عَنْها والإحْسانُ في مُقابَلَتِها لَكِنْ بِحَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ إلى وهَنٍ في الدِّينِ. وقِيلَ هي كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ والسَّيِّئَةُ الشِّرْكُ. وقِيلَ هو الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والسَّيِّئَةُ المُنْكَرُ وهو أبْلَغُ مِنِ ادْفَعْ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةِ لِما فِيهِ مِنَ التَّنْصِيصِ عَلى التَّفْضِيلِ. ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ بِما يَصِفُونَكَ بِهِ أوْ بِوَصْفِهِمْ إيّاكَ عَلى خِلافِ حالِكَ وأقْدَرُ عَلى جَزائِهِمْ فَكِلْ إلَيْنا أمْرَهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{96} هذا من مكارم الأخلاق التي أمر اللهُ رسولَه بها، فقال:{ادفَعۡ بالتي هي أحسنُ السيئةَ}؛ أي: إذا أساء إليك أعداؤك بالقول والفعل؛ فلا تقابِلْهم بالإساءة؛ مع أنَّه يجوزُ معاقبة المسيء بمثل إساءته، ولكن ادْفَعْ إساءتهم إليك بالإحسان منك إليهم؛ فإنَّ ذلك فضلٌ منك على المسيء، ومن مصالح ذلك أنَّه تخفُّ الإساءة عنك في الحال وفي المستقبل، وأنَّه أدعى لجلب المسيء إلى الحقِّ، وأقرب إلى ندمه وأسفه ورجوعِهِ بالتوبة عمَّا فَعَلَ، ويتَّصِفُ العافي بصفة الإحسان، ويقهرُ بذلك عدوَّه الشيطان، ويستوجبُ الثواب من الربِّ؛ قال تعالى:{فَمَنۡ عفا وأصلحَ فأجرُهُ على الله}، وقال تعالى:{ادفَعۡ بالتي هي أحسنُ السيئةَ ف…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(أفلا تعقلون). وقيل: إنه جواب الاستفهام في قوله (أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين). والآية الأخيرة معطوفة على ما تقدم من أدلة التوحيد، وهي رد على المشركين، وتكذيب لهم في قولهم إن الأصنام آلهة، وإن الله سبحانه له ولد، وإن الملائكة بنات الله.(ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون [91] عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون [92] قل رب إما تريني ما يوعدون [93] رب فلا تجعلني في القوم الظالمين [94] وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون [95] ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون [96] وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين [97] وأعوذ بك رب…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
93 قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِیَنِّی ما یُوعَدُونَ 94 رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِی فِی الْقَوْمِ الظّالِمِینَ 95 وَ إِنّا عَلى أَنْ نُرِیَکَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ 96 ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما یَصِفُونَ 97 وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِکَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّیاطِینِ 98 وَ أَعُوذُ بِکَ رَبِّ أَنْ یَحْضُرُونِ ترجمه: 93 ـ بگو: «پروردگار من! اگر عذاب هائى را که به آنان وعده داده مى شود به من نشان دهى (و در زندگیم آن راببینم).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بقدرة ربه على أن يكشف عنه بإراءته ما يعدهم من العذاب ، ولعل المراد به ما عذبهم الله به يوم بدر وقد أراه الله ذلك وأراه المؤمنين وشفى به غليل صدورهم. قوله تعالى : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ » أي ادفع السيئة التي تتوجه إليك منهم بالحسنة واختر للدفع من الحسنات أحسنها ، وهو دفع السيئة بالحسنة التي هي أحسن مثل أنه لو أساءوا إليك بالإيذاء أحسن إليهم بغاية ما استطعت من الإحسان ثم ببعض الإحسان في الجملة ولو لم يسعك ذلك فبالصفح عنهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (٩٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد: ربّ إنْ تُرَينّي في هؤلاء المشركين ما تعدهم من عذابك، فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجِّني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين، ولكن اجعلني ممن رضيت عنه من أوليائك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ الْهَمَزَاتُ هِيَ جَمْعُ هَمْزَةٍ. وَالْهَمْزُ فِي اللُّغَةِ النَّخْسُ وَالدَّفْعُ، يُقَالُ: هَمَزَهُ وَلَمَزَهُ وَنَخَسَهُ دَفَعَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الْهَمْزُ كَلَامٌ مِنْ وَرَاءِ الْقَفَا، وَاللَّمْزُ مُوَاجَهَةً. وَالشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ فَيَهْمِسُ فِي وَسْوَاسِهِ فِي صَدْرِ ابْنِ آدَمَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: "أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ" أَيْ نَزَغَاتِ الشَّيَاطِينِ الشَّاغِلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ ﴿وأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ ﴿حَتّى إذا جاءَ أحَدَهُمُ المَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها ومِن ورائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أدَّبَ رَسُولَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ أتْبَعَهُ بِما بِهِ يَقْوى عَلى ذَلِكَ، وهو الِاسْتِعاذَةُ بِاللَّهِ مِن أمْرَيْنِ، أحَدُهُما: مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ، والهَمَزاتُ جَمْعُ الهَمْزَةِ، وهو الدَّفْعُ والتَّحْرِيكُ الشَّدِيدُ، وهو كالهَزِّ وا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ﴾ أَيْ: أَمْتَنِعُ وَأَعْتَصِمُ بِكَ، ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:/ نَزَعَاتُهُمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: وَسَاوِسُهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَفْخُهُمْ وَنَفْثُهُمْ. وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: دَفْعُهُمْ بِالْإِغْوَاءِ إِلَى الْمَعَاصِي، وَأَصْلُ الْهَمْزِ شِدَّةُ الدَّفْعِ. ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِي، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْحُضُورَ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا حَضَرَهُ يُوَسْوِسُهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَياطِينِ﴾ مِن وساوِسِهِمْ ونَخَساتِهِمْ، والهَمْزُ: النَخْسُ والهَمَزاتُ جَمْعُ المَرَّةِ مِنهُ، ومِنهُ مِهْمازُ الرائِضِ، والمَعْنى: أنَّ (p-٤٨١)الشَياطِينَ يَحُثُّونَ الناسَ عَلى المَعاصِي كَما تَهْمِزُ الراضَةُ الدَوابَّ حَثًّا لَها عَلى المَشْيِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَسْألَ الكُفّارَ عَنْ أُمُورٍ لا عُذْرَ لَهم مِنَ الِاعْتِرافِ فِيها، ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الِاعْتِرافِ مِنهم ويُوَبِّخُهم فَقالَ: ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ ومَن فِيها﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ لِأهْلِ مَكَّةَ هَذِهِ المَقالَةَ، والمُرادُ بِمَن في الأرْضِ الخَلْقُ جَمِيعًا، وعَبَّرَ عَنْهم بِمَن تَغْلِيبًا لِلْعُقَلاءِ ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ أيْ: إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَأخْبِرُونِي. وفي هَذا تَلْوِيحٌ بِجَهْلِهِمْ وفَرْطِ غَباوَتِهِمْ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَيِّئَةَ نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ ﴿وَقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَياطِينِ﴾ ﴿وَأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بِالنَجاةِ مِن عَذابِ الظَلَمَةِ إنْ كانَ قُضِيَ أنْ يَرى ذَلِكَ، و"إنْ" شَرْطٌ و"ما" زائِدَةٌ، و"تُرِيَنِّي" جَزَمٌ بِالشَرْطِ لَزِمَتِ النُونَ الثَقِيلَةِ، وهي لا تُفارِقُ "إمّا" عِنْدَ المِبْرَدِ، ويَجُوزُ عن سِيبَوَيْهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ ﴿وأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ صفحة ١٢١ الظّاهِرُ أنْ يَكُونَ المَعْطُوفُ مُوالِيًا لِلْمَعْطُوفِ هو عَلَيْهِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ [المؤمنون: ٩٦] فَلَمّا أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أنْ يُفَوِّضَ جَزاءَهم إلى رَبِّهِ أمَرَهُ بِالتَّعَوُّذِ مِن حَيْلُولَةِ الشَّياطِينِ دُونَ الدَّفْعِ بِالَّتِي هي أحْسَنُ؛ أيِ: التَّعَوُّذُ مِن تَحْرِيكِ الشَّيْطانِ داعِيَةَ الغَضَبِ والِانْتِقامِ في نَفْسِ النَّبِيءِ ﷺ، فَيَكُونُ (الشَّيا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ أيْ: وساوِسِهِمُ المُغْرِيَةِ عَلى خِلافِ ما أُمِرْتَ بِهِ مِنَ المَحاسِنِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها (p-150)دَفْعُ السَّيِّئَةِ بِالحَسَنَةِ، وأصْلُ الهَمْزِ النَّخْسُ، ومِنهُ مِهْمازُ الرّائِضِ،شَبَّهَ حَثُّهم لِلنّاسِ عَلى المَعاصِي بِهَمْزِ الرّائِضِ الدَّوابَّ عَلى الإسْراعِ، أوِ الوَثْبِ والجَمْعُ لِلْمَرّاتِ، أوْ لِتَنَوُّعِ الوَساوِسِ، أوْ لِتَعَدُّدِ المُضافِ إلَيْهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ مِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ أيْ وساوِسِهِمُ المُغْرِيَةِ عَلى خِلافِ ما أمَرْتَ بِهِ وهي جَمْعُ هَمْزَةٍ، والهَمْزُ النَّخْسُ والدَّفْعُ بِيَدٍ أوْ غَيْرِها، ومِنهُ مِهْمازُ الرّائِضِ لِحَدِيدَةٍ تُرْبَطُ عَلى مُؤَخِّرِ رِجْلِهِ يَنْخُسُ بِهِ الدّابَّةَ لِتُسْرِعَ أوْ لِتَثِبَ، وإطْلاقُ ذَلِكَ عَلى الوَسْوَسَةِ والحَثِّ عَلى المَعاصِي لِما بَيْنَهُما مِنَ الشُّبَهِ الظّاهِرِ، والجَمْعُ لِلْمَرّاتِ أوْ لِتَنَوُّعِ الوَساوِسِ أوْ لِتَعَدُّدِ الشَّياطِينَ ﴿وأعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ﴾ أيْ مِن حُضُورِهِمْ حَوْلِي في حالٍ مِنَ الأحْوالِ، وتَخْصِيصُ حالِ الصَّلاةِ وقِر…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إمّا تُرِيَنِّي﴾ وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ والضَّحّاكُ: ( تُرِئَنِّي ) بِالهَمْزِ بَيْنَ الرّاءِ والنُّونِ مِن غَيْرِ ياءٍ والمَعْنى: إنْ أرَيْتَنِي ما يُوعَدُونَ مِنَ القَتْلِ والعَذابِ، فاجْعَلْنِي خارِجًا عَنْهم ولا تُهْلِكْنِي بِهَلاكِهِمْ، فَأراهُ اللَّهُ تَعالى ما وعَدَهم بِبَدْرٍ وغَيْرِها، ونَجّاهُ ومَن مَعَهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: (p-٤٨٩) أحَدُها: ادْفَعْ إساءَةَ المُسِيءِ بِالصَّفْحِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: ادْفَعِ الفُحْشَ بِالسَّلامِ، قالَهُ عَطاءٌ والضَّحّاكُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْ رَبِّ أعُوذُ بِكَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنا كَلِماتٍ نَقُولُهُنَّ عِنْدَ النَّوْمِ مِنَ الفَزَعِ، بِاسْمِ اللَّهِ أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامَّةِ مِن غَضَبِهِ وعِقابِهِ وشَرِّ عِبادِهِ، ومِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونَ» .…
Open in library →