حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ

until We open a gate to severe torment for them- then they will be plunged into utter despair

Al-Mu'minun · 23:77 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

d they devote themselves to prayer, [nor] did they seek [the pleasure of] God through supplication. [23:77] Until ( hatta is for inceptiveness), when We opened on them the gate of a severe chadisement, namely, the day of Badr, slaying [them], behold! they are aghad thereat, despairing of anything good. [23:78] And He it is Who made, created, for you hearing, meaning, ears, and eyes and hearts. Little thanks do you show ( qalilan ma: ma emphasises the paucity [of the thanks]). [23:79] And He it is Who dispersed, created, you on earth, and to Him you shall be gathered, resurreded.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

77. Until when I opened a door of severe punishment on them, they became hopeless of every ease and good.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

والمعنى: لو كشف الله عنهم هذا الضرّ وهو الهزال والقحط الذي أصابهم برحمته عليهم ووجدوا الخصب، لارتدوا إلى ما كانوا عليه من الاستكبار وعداوة رسول الله ﷺ والمؤمنين وإفراطهم فيها، ولذهب عنهم هذا الإبلاس وهذا التملق بين يديه ويسترحمونه، واستشهد على ذلك بأنا أخذناهم أوّلا بالسيوف وبما جرى عليهم يوم بدر من قتل صناديدهم وأسرهم، فما وجدت منهم بعد ذلك استكانة ولا تضرع، حتى فتحنا عليهم باب الجوع الذي هو أشدّ من الأسر والقتل وهو أطم العذاب، فأبلسوا الساعة وخضعت رقابهم، وجاء أعتاهم وأشدّهم شكيمة في العناد يستعطفك.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ يَعْنِي القَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ. ﴿فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ بَلْ أقامُوا عَلى عُتُوِّهِمْ (p-93) واسْتِكْبارِهِمْ، واسْتَكانَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الكَوْنِ لِأنَّ المُفْتَقِرَ انْتَقَلَ مِن كَوْنٍ إلى كَوْنٍ أوِ افْتَعَلَ مِنَ السُّكُونِ أُشْبِعَتْ فَتْحَتُهُ. ﴿وَما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ولَيْسَ مِن عادَتِهِمُ التَّضَرُّعُ وهو اسْتِشْهادٌ عَلى ما قَبْلَهُ. ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ يَعْنِي الجُوعَ فَإنَّهُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ. ﴿إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ مُتَحَيِّرُونَ آيِسُونَ مِن كُلِّ خَيْرٍ حَتّى جاءَكَ أعْتاهم يَسْتَعْطِفُكَ.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{75} هذا بيانٌ لشدَّة تمرُّدهم وعنادهم، وأنَّهم إذا أصابهم الضُّرُّ؛ دَعَوُا الله أن يكشف عنهم ليؤمنوا، أو ابتلاهم بذلك ليرجعوا إليه؛ أنَّ الله إذا كشف الضُّرَّ عنهم؛ {لَجُّوا}؛ أي: استمرُّوا {في طُغيانهم يَعۡمَهون}؛ أي: يجولون في كفرهم حائرينَ متردِّدين؛ كما ذكر الله حالهم عند ركوب الفُلك، وأنَّهم يدعون مخلصين له الدينَ، وينسَوْن ما يشركُون به، فلما أنجاهم؛ إذا هم يَبْغونَ في الأرض بالشِّرْك وغيره. {76}{ولقد أخَذۡناهم بالعذابِ}: قال المفسِّرونَ: المرادُ بذلك الجوع الذي أصابهم سبع سنين، وأنَّ الله ابتلاهم بذلك ليرجِعوا إليه بالذُّلِّ والاستسلام، فلم ينجَعْ فيهم، ولا نَجَحَ منهم أحدٌ.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

من جوع ونحوه، لتمادوا في ضلالتهم وغوايتهم، يترددون، عن ابن جريج. (ولقد أخذناهم بالعذاب) معناه: إنا قد أخذنا هؤلاء الكفار بالجدب، وضيق الرزق، والقتل بالسيف. (فما استكانوا لربهم) أي: ما تواضعوا، ولا انقادوا (وما يتضرعون) أي: وما يرغبون إلى الله في الدعاء. وقال أبو عبد الله عليه السلام: الاستكانة الدعاء. والتضرع: رفع اليد في الصلاة.(حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد) أي: هذا دأبهم حتى إذا فتحنا عليهم نوعا آخر من العذاب، وذاك حين دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم فقال: " اللهم سنين كسني يوسف " فجاعوا حتى أكلوا العلهر: وهو الوبر بالدم، عن مجاهد. وقيل: هو القتل يوم بدر، عن ابن عباس.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

103- في مجمع البيان و روى عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله: رفع الأيدي من الاستكانة، قلت: و ما الاستكانة؟ قال: الا تقرء هذه الاية: «فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ» أورده الثعلبي و الواحدي في تفسيريهما. 104- و قال ابو عبد الله عليه السلام: الاستكانة الدعاء، و التضرع رفع اليدين في الصلوة.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

75 وَ لَوْ رَحِمْناهُمْ وَ کَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرّ لَلَجُّوا فِی طُغْیانِهِمْ یَعْمَهُونَ 76 وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَکانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما یَتَضَرَّعُونَ 77 حَتّى إِذا فَتَحْنا عَلَیْهِمْ باباً ذا عَذاب شَدِید إِذا هُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ 78 وَ هُوَ الَّذِی أَنْشَأَ لَکُمُ السَّمْعَ وَ الأَبْصارَ وَ الأَفْئِدَةَ قَلِیلاً ما تَشْکُرُونَ 79 وَ هُوَ الَّذِی ذَرَأَکُمْ فِی الأَرْضِ وَ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ 80 وَ هُوَ الَّذِی یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ لَهُ اخْتِلافُ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ترجمه: 75 ـ و اگر به آنان رحم کنیم و گرفتارى ها و مشکلاتشان را برطر…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عن الأسباب من غريزيات الإنسان كما تكرر ذكره في القرآن الكريم فكيف يمكن أن يأخذهم العذاب ثم لا يستكينوا ولا يتضرعوا؟. وقوله في الآية الأولى : « ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ » وفي الثانية : « وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ » يدل على أن الكلام ناظر إلى عذاب قد وقع ولما يرتفع حين نزول الآيات ، ومن المحتمل أنه الجدب الذي ابتلي به أهل مكة وقد ورد ذكر منه في الروايات.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧) ﴾ اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: معناه: حتى إذا فتحنا عليهم باب القتال، فقتلوا يوم بدر. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ قد مضى، كان يوم بدر. ⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس مثله.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ مِنَ الْخَزَنَةِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ، سُودٌ وُجُوهُهُمْ، كَالِحَةٌ أَنْيَابُهُمْ، وَقَدْ قُلِعَتِ الرَّحْمَةُ مِنْ قُلُوبِهِمْ، إِذَا بَلَغُوهُ فَتَحَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ قَتْلُهُمْ بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ. مُجَاهِدٌ: هُوَ الْقَحْطُ الَّذِي أَصَابَهُمْ حَتَّى أَكَلُوا الْعِلْهِزَ مِنَ الْجُوعِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: فَتْحُ مَكَّةَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ ولَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ اخْتَلَفُوا في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ عَلى وُجُوهٍ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ. ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا ال…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿حَتّى إذا فَتَحْنا﴾ "فَتَّحْنا" يَزِيدُ ﴿عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ أيْ: بابَ (p-٤٧٧)الجُوعِ الَّذِي هو أشَدُّ مِنَ الأسْرِ والقَتْلِ ﴿إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ مُتَحَيِّرُونَ آيِسُونَ مِن كُلِّ خَيْرٍ وجاءَ أعْتاهم وأشَدُّهم شَكِيمَةً في العِنادِ لِيَسْتَعْطِفَكَ أوْ مَحَنّاهم بِكُلِّ مِحْنَةٍ مِنَ القَتْلِ والجُوعِ فَما رُئِي فِيهِمْ لِينُ مَقادَةٍ وهم كَذَلِكَ حَتّى إذا عُذِّبُوا بِنارِ جَهَنَّمَ فَحِينَئِذٍ يُبْلِسُونَ كَقَوْلِهِ ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعَةُ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ [الروم: ١٢]

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. (p-٩٨٩)قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَبَبَ إقْدامِهِمْ عَلى الكُفْرِ هو أحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ: الأوَّلُ عَدَمُ التَّدَبُّرِ في القُرْآنِ، فَإنَّهم لَوْ تَدَبَّرُوا مَعانِيَهُ لَظَهَرَ لَهم صِدْقُهُ وآمَنُوا بِهِ وبِما فِيهِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: فَعَلُوا ما فَعَلُوا فَلَمْ يَتَدَبَّرُوا، والمُرادُ بِالقَوْلِ القُرْآنُ، ومِثْلُهُ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ .…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ- عَنِ اسْتِكْبارِهِمْ وطُغْيانِهِمْ بَعْدَ ما نالَهم مِنَ الجُوعِ، هَذا قَوْلٌ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهُما- وابْنِ جُرَيْجٍ أنَّ "العَذابَ" هو الجُوعُ والجَدَبُ المَشْهُورُ نُزُولُهُ بِهِمْ حَتّى أكَلُوا الجُلُودَ وما جَرى مَجْراها، وأنَّ "البابَ" المُتَوَعَّدَ يَوْمَ (p-٣١٤)بَدْرٍ، وهَذا القَوْلُ يَرُدُّهُ أنَّ الجَدْبَ الَّذِي نالَهم إنَّما كانَ بَعْدَ وقْعَةِ بَ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ اسْتِدْلالٌ عَلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٥] بِسابِقِ إصْرارِهِمْ عَلى الشِّرْكِ والإعْراضِ عَنِ الِالتِجاءِ إلى اللَّهِ وعَدَمِ الِاتِّعاظِ بِأنَّ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ هو جَزاءُ شِرْكِهِمْ. والجُمْلَةُ المُتَقَدِّمَةُ خِطابٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ وهو يَعْلَمُ صِدْقَهُ فَلَمْ يَكُنْ بِحاجَةٍ إلى الِاسْتِظْهارِ عَلَيْهِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ هو عَذابُ الآخِرَةِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ التَّهْوِيلُ بِفَتْحِ البابِ والوَصْفِ بِالشِّدَّةِ، وقُرِئَ: "فَتَّحْنا" بِالتَّشْدِيدِ. ﴿إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ أيْ: مُتَحَيِّرُونَ آيِسُونَ مِن كُلِّ خَيْرٍ، أيْ: مُحْناهم بِكُلِّ مِحْنَةٍ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ والجُوعِ وغَيْرِ ذَلِكَ فَما رُؤِيَ مِنهم لِينُ مُقادَةٍ وتَوَجُّهٌ إلى الإسْلامِ قَطُّ، وأمّا ما أظْهَرُهُ أبُو سُفْيانَ فَلَيْسَ مِنَ الِاسْتِكانَةِ لَهُ تَعالى والتَّضَرُّعِ إلَيْهِ تَعالى في شَيْءٍ وإنَّما هو نَوْعُ خُنُوعٍ إلى أنْ يَتِمَّ غَرَضُهُ، فَحالُهُ كَما قِيلَ: إذا جاعَ ض…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ بِهِ أيْضًا لُزُومُ المُنافاةِ بَيْنَ ما هُناكَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا هم يَجْأرُونَ﴾ وما هُنا مِن نَفْيِ الِاسْتِكانَةِ لِرَبِّهِمْ ونَفْيِ التَّضَرُّعِ صفحة 56 المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ إذْ لَهُ أنْ يَقُولَ: الجُؤارُ مُطْلِقُ الصُّراخِ وهو غَيْرُ الِاسْتِكانَةِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ وغَيْرِ التَّضَرُّعِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ وهو ظاهِرٌ، وكَذا إذا أُرِيدَ بِالجُؤارِ الصُّراخُ بِاسْتِغاثَةٍ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِالِاسْتِكانَةِ لَهُ تَعالى ما عَلِمْتَ آنِفًا مِنَ الِانْقِيادِ لِأمْرِهِ عَزَّ وجَلَّ وأنَّ التَّضَر…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الضُّرُّ هاهُنا: الجُوعُ الَّذِي نَزَلَ بِأهْلِ مَكَّةَ حِينَ دَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: " «اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلى قُرَيْشٍ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ "، فَجاءَ أبُو سُفْيانَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَكا إلَيْهِ الضُّرَّ وأنَّهم قَدْ أكَلُوا القَدَّ والعِظامَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها، وهو العَذابُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾» .…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ أبُو سُفْيانَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أنْشُدُكَ اللَّهَ والرَّحِمَ، فَقَدْ أكَلْنا العِلْهِزَ. (p-٦١١)- يَعْنِي الوَبَرَ والدَّمَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون»: ٧٦] .…

Open in library →