وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ
“We have already afflicted them, yet they did not submit to their Lord: they will not humble themselves”
Al-Mu'minun · 23:76 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
76. I tested them through different afflictions, but neither did they humble before their Lord or submit to Him nor did they pray to Him submissively so that He lifts the afflictions from them when they befall.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
والمعنى: لو كشف الله عنهم هذا الضرّ وهو الهزال والقحط الذي أصابهم برحمته عليهم ووجدوا الخصب، لارتدوا إلى ما كانوا عليه من الاستكبار وعداوة رسول الله ﷺ والمؤمنين وإفراطهم فيها، ولذهب عنهم هذا الإبلاس وهذا التملق بين يديه ويسترحمونه، واستشهد على ذلك بأنا أخذناهم أوّلا بالسيوف وبما جرى عليهم يوم بدر من قتل صناديدهم وأسرهم، فما وجدت منهم بعد ذلك استكانة ولا تضرع، حتى فتحنا عليهم باب الجوع الذي هو أشدّ من الأسر والقتل وهو أطم العذاب، فأبلسوا الساعة وخضعت رقابهم، وجاء أعتاهم وأشدّهم شكيمة في العناد يستعطفك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ يَعْنِي القَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ. ﴿فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ بَلْ أقامُوا عَلى عُتُوِّهِمْ (p-93) واسْتِكْبارِهِمْ، واسْتَكانَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الكَوْنِ لِأنَّ المُفْتَقِرَ انْتَقَلَ مِن كَوْنٍ إلى كَوْنٍ أوِ افْتَعَلَ مِنَ السُّكُونِ أُشْبِعَتْ فَتْحَتُهُ. ﴿وَما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ولَيْسَ مِن عادَتِهِمُ التَّضَرُّعُ وهو اسْتِشْهادٌ عَلى ما قَبْلَهُ. ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ يَعْنِي الجُوعَ فَإنَّهُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ. ﴿إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ مُتَحَيِّرُونَ آيِسُونَ مِن كُلِّ خَيْرٍ حَتّى جاءَكَ أعْتاهم يَسْتَعْطِفُكَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{75} هذا بيانٌ لشدَّة تمرُّدهم وعنادهم، وأنَّهم إذا أصابهم الضُّرُّ؛ دَعَوُا الله أن يكشف عنهم ليؤمنوا، أو ابتلاهم بذلك ليرجعوا إليه؛ أنَّ الله إذا كشف الضُّرَّ عنهم؛ {لَجُّوا}؛ أي: استمرُّوا {في طُغيانهم يَعۡمَهون}؛ أي: يجولون في كفرهم حائرينَ متردِّدين؛ كما ذكر الله حالهم عند ركوب الفُلك، وأنَّهم يدعون مخلصين له الدينَ، وينسَوْن ما يشركُون به، فلما أنجاهم؛ إذا هم يَبْغونَ في الأرض بالشِّرْك وغيره. {76}{ولقد أخَذۡناهم بالعذابِ}: قال المفسِّرونَ: المرادُ بذلك الجوع الذي أصابهم سبع سنين، وأنَّ الله ابتلاهم بذلك ليرجِعوا إليه بالذُّلِّ والاستسلام، فلم ينجَعْ فيهم، ولا نَجَحَ منهم أحدٌ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وليس به جنة. (وأكثرهم للحق كارهون) لأنه لم يوافق مرادهم (ولو اتبع الحق أهواءهم) الحق هو الله تعالى، عن أبي صالح، وابن جريج، والسدي، والمعنى:ولو جعل الله لنفسه شريكا كما يهوون.(لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن) ووجه الفساد ما تقدم ذكره عند قوله (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا). وقيل: الحق ما يدعو إلى المصالح والمحاسن. والأهواء: ما تدعو إلى المفاسد، والمقابح. ولو اتبع الحق داعي الهوى، لدعا إله المقابح، ولفسد التدبير في السماوات والأرض، لأنها مدبرة بالحق، لا بالهوى. وقيل: معناه لفسدت أحوال السماوات والأرض، لأنها جارية على الحكمة، لا على الهوى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
75 وَ لَوْ رَحِمْناهُمْ وَ کَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرّ لَلَجُّوا فِی طُغْیانِهِمْ یَعْمَهُونَ 76 وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَکانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما یَتَضَرَّعُونَ 77 حَتّى إِذا فَتَحْنا عَلَیْهِمْ باباً ذا عَذاب شَدِید إِذا هُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ 78 وَ هُوَ الَّذِی أَنْشَأَ لَکُمُ السَّمْعَ وَ الأَبْصارَ وَ الأَفْئِدَةَ قَلِیلاً ما تَشْکُرُونَ 79 وَ هُوَ الَّذِی ذَرَأَکُمْ فِی الأَرْضِ وَ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ 80 وَ هُوَ الَّذِی یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ لَهُ اخْتِلافُ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ترجمه: 75 ـ و اگر به آنان رحم کنیم و گرفتارى ها و مشکلاتشان را برطر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ » قال ذكر لنا أنها نزلت في الذين قتل الله يوم بدر. أقول : وروي مثله عن النسائي عن ابن عباس ولفظه قال : هم أهل بدر ، وسياق الآيات لا ينطبق على مضمون الروايتين. وفيه ، أخرج النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : جاء أبو سفيان إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا محمد أنشدك الله والرحم فقد أكلنا العلهز ـ يعني الوبر بالدم فأنزل الله : « وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ ـ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين لا يصدّقون بالبعث بعد الممات، وقيام الساعة، ومجازاة الله عباده في الدار الآخرة؛ ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ يقول: عن محجة الحق وقصد السبيل، وذلك دين الله الذي ارتضاه لعباده العادلون. يقال منه: قد نكب فلان عن كذا: إذا عدل عنه، ونكب عنه: أي عدل عنه. وبنحو قولنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: بِالْجُوعِ. وَقِيلَ: بِالْأَمْرَاضِ وَالْحَاجَةِ وَالْجُوعِ. وَقِيلَ: بِالْقَتْلِ وَالْجُوعِ. (فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ) أَيْ مَا خَضَعُوا. (وَما يَتَضَرَّعُونَ) أَيْ مَا يَخْشَعُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الشَّدَائِدِ تُصِيبُهُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ ولَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ اخْتَلَفُوا في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ عَلى وُجُوهٍ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ. ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا ال…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا﴾ اسْتَفْعَلَ مِنَ الكَوْنِ أيِ انْتَقَلَ مَن كَوْنٍ إلى كَوْنٍ كَما قِيلَ اسْتَحالَ إذا انْتَقَلَ مِن حالٍ إلى حالٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-٩٨٩)قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَبَبَ إقْدامِهِمْ عَلى الكُفْرِ هو أحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ: الأوَّلُ عَدَمُ التَّدَبُّرِ في القُرْآنِ، فَإنَّهم لَوْ تَدَبَّرُوا مَعانِيَهُ لَظَهَرَ لَهم صِدْقُهُ وآمَنُوا بِهِ وبِما فِيهِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: فَعَلُوا ما فَعَلُوا فَلَمْ يَتَدَبَّرُوا، والمُرادُ بِالقَوْلِ القُرْآنُ، ومِثْلُهُ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ- عَنِ اسْتِكْبارِهِمْ وطُغْيانِهِمْ بَعْدَ ما نالَهم مِنَ الجُوعِ، هَذا قَوْلٌ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهُما- وابْنِ جُرَيْجٍ أنَّ "العَذابَ" هو الجُوعُ والجَدَبُ المَشْهُورُ نُزُولُهُ بِهِمْ حَتّى أكَلُوا الجُلُودَ وما جَرى مَجْراها، وأنَّ "البابَ" المُتَوَعَّدَ يَوْمَ (p-٣١٤)بَدْرٍ، وهَذا القَوْلُ يَرُدُّهُ أنَّ الجَدْبَ الَّذِي نالَهم إنَّما كانَ بَعْدَ وقْعَةِ بَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ اسْتِدْلالٌ عَلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٥] بِسابِقِ إصْرارِهِمْ عَلى الشِّرْكِ والإعْراضِ عَنِ الِالتِجاءِ إلى اللَّهِ وعَدَمِ الِاتِّعاظِ بِأنَّ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ هو جَزاءُ شِرْكِهِمْ. والجُمْلَةُ المُتَقَدِّمَةُ خِطابٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ وهو يَعْلَمُ صِدْقَهُ فَلَمْ يَكُنْ بِحاجَةٍ إلى الِاسْتِظْهارِ عَلَيْهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِلِاسْتِشْهادِ عَلى مَضْمُونِ الشَّرْطِيَّةِ، والمُرادُ بِالعَذابِ: ما نالَهم يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ، وما أصابَهم مِن فُنُونِ العَذابِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها القَحْطُ المَذْكُورُ. واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ إلى آخِرِهِ فَيَكُونُ الجُوعُ مُرادًا مِنَ العَذابِ المَذْكُورِ فِيهِ عَلى ذَلِكَ، ولا يَرُدُّ عَلى مَن قالَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْتَكانُوا﴾ فَما خَضَعُوا بِذَلِكَ ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ لِأنَّ لَهُ أنْ يَقُولَ: المُرادُ بِالخُضُوعِ لَهُ عَزَّ وجَلَّ الِانْقِيادُ لِأمْرِهِ سُبْحانَهُ والإيمانُ بِهِ جَلَّ وعَلا وما كانَ مِنهم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ مِنهُ شَيْءٌ، والمَشْهُورُ أنَّ المُرادَ بِالعَذابِ ما نالَهم يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ القَتْلِ والأسْرِ، ولا يَرُدُّ عَلى مَن فَسَّرَ العَذابَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ:
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الضُّرُّ هاهُنا: الجُوعُ الَّذِي نَزَلَ بِأهْلِ مَكَّةَ حِينَ دَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: " «اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلى قُرَيْشٍ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ "، فَجاءَ أبُو سُفْيانَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَكا إلَيْهِ الضُّرَّ وأنَّهم قَدْ أكَلُوا القَدَّ والعِظامَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها، وهو العَذابُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾» .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ أبُو سُفْيانَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أنْشُدُكَ اللَّهَ والرَّحِمَ، فَقَدْ أكَلْنا العِلْهِزَ. (p-٦١١)- يَعْنِي الوَبَرَ والدَّمَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون»: ٧٦] .…
Open in library →