وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ

It is God who endowed you with hearing, sight, and hearts- how seldom you are grateful

Al-Mu'minun · 23:78 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

78. O deniers of the resurrection, Allah is the One Who created for you hearing to listen with, vision to see with, and hearts to ponder with, but despite that, you do not thank Him for these favours except a little.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

إنما خصّ السمع والأبصار والأفئدة، لأنه يتعلق بها من المنافع الدينية والدنيوية ما لا يتعلق بغيرها. ومقدمة منافعها أن يعملوا أسماعهم وأبصارهم في آيات الله وأفعاله، ثم ينظروا ويستدلوا بقلوبهم. ومن لم يعملها فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها، كما قال الله تعالى فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إذ كانوا يجحدون بآيات الله، ومقدمة شكر النعمة فيها الإقرار بالمنعم بها، وأن لا يجعل له ندّ ولا شريك، أى: تشكرون شكرا قليلا، وما مزيدة للتأكيد بمعنى حقا ذَرَأَكُمْ خلقكم وبثكم بالتناسل وَإِلَيْهِ تجمعون يوم القيامة بعد تفرّقكم وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهار…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ لِتُحِسُّوا بِها ما نُصِبَ مِنَ الآياتِ. ﴿والأفْئِدَةَ﴾ لِتَتَفَكَّرُوا فِيها وتَسْتَدِلُّوا بِها إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَنافِعِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ. ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ تَشْكُرُونَها شُكْرًا قَلِيلًا لِأنَّ العُمْدَةَ في شُكْرِها اسْتِعْمالُها فِيما خُلِقَتْ لِأجْلِهِ، والإذْعانُ لِمانِحِها مِن غَيْرِ إشْراكٍ وما صِلَةٌ لِلتَّأْكِيدِ. ﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ﴾ خَلَقَكم وبَثَّكم فِيها بِالتَّناسُلِ. ﴿وَإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ تُجْمَعُونَ يَوْمَ القِيامَةِ بَعْدَ تَفَرُّقِكم.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{78} يخبرُ تعالى بِمِنَنِه على عباده الدّاعي لهم إلى شكرِهِ والقيام بحقِّه، فقال:{وهو الذي أنشأ لكم السمعَ}: لِتُدْرِكوا به المسموعاتِ فَتَنْتَفِعوا في دينِكم ودُنْياكم، {والأبصارَ}: لِتُدْرِكوا بها المُبْصَراتِ فتنتفِعوا بها في مصالِحِكم، {والأفئدةَ}؛ أي: العقول التي تدرِكون بها الأشياءَ وتتميَّزون بها عن البهائم؛ فلو عدِمْتُم السمعَ والأبصارَ والعقولَ بأن كنتم صمًّا عمياً بكماً؛ ماذا تكونُ حالكم؟ وماذا تفقِدون من ضروريَّاتِكم وكمالكم؟ أفلا تشكُرون الذي منَّ عليكُم بهذه النِّعم؛ فتقومون بتوحيدِهِ وطاعتِهِ؟ ولكنَّكم قليلاً شكركم مع توالي النعم عليكم.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وليس به جنة. (وأكثرهم للحق كارهون) لأنه لم يوافق مرادهم (ولو اتبع الحق أهواءهم) الحق هو الله تعالى، عن أبي صالح، وابن جريج، والسدي، والمعنى:ولو جعل الله لنفسه شريكا كما يهوون.(لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن) ووجه الفساد ما تقدم ذكره عند قوله (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا). وقيل: الحق ما يدعو إلى المصالح والمحاسن. والأهواء: ما تدعو إلى المفاسد، والمقابح. ولو اتبع الحق داعي الهوى، لدعا إله المقابح، ولفسد التدبير في السماوات والأرض، لأنها مدبرة بالحق، لا بالهوى. وقيل: معناه لفسدت أحوال السماوات والأرض، لأنها جارية على الحكمة، لا على الهوى.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

75 وَ لَوْ رَحِمْناهُمْ وَ کَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرّ لَلَجُّوا فِی طُغْیانِهِمْ یَعْمَهُونَ 76 وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَکانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما یَتَضَرَّعُونَ 77 حَتّى إِذا فَتَحْنا عَلَیْهِمْ باباً ذا عَذاب شَدِید إِذا هُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ 78 وَ هُوَ الَّذِی أَنْشَأَ لَکُمُ السَّمْعَ وَ الأَبْصارَ وَ الأَفْئِدَةَ قَلِیلاً ما تَشْکُرُونَ 79 وَ هُوَ الَّذِی ذَرَأَکُمْ فِی الأَرْضِ وَ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ 80 وَ هُوَ الَّذِی یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ لَهُ اخْتِلافُ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ترجمه: 75 ـ و اگر به آنان رحم کنیم و گرفتارى ها و مشکلاتشان را برطر…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

قوله تعالى : « قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ » الإنشاء إحداث الشيء ابتداء وتربيته. ما في ذيل الآية من لحن العتاب في قوله : « قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ » وقد تكرر نظيره في غير موضع من كلامه كما في سورة المؤمنون [١] والم السجدة [٢] يدل على أن إنشاءه تعالى الإنسان وتجهيزه بجهاز الحس والفكر من أعظم نعمه تعالى التي لا يقدر قدرها.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (٧٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي أحدث لكم أيها المكذّبون بالبعث بعد الممات السمعَ الذي تسمعون به، والأبصَارَ التي تبصرون بها، والأفئدة التي تفقهون بها، فكيف يتعذّر على من أنشأ ذلك ابتداء إعادته بعد عدمه وفقده، وهو الذي يوجد ذلك كله إذا شاء ويفنيه إذا أراد ﴿قَلِيلا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ يقول: تشكرون أيها المكذّبون خير الله من عطائكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ﴾ عَرَّفَهُمْ كَثْرَةَ نِعَمِهِ وَكَمَالَ قُدْرَتِهِ. (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) ١٠ أَيْ مَا تَشْكُرُونَ إِلَّا شُكْرًا قليلا. وقيل: أي لا تشكرون البتة.

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إذا هم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ ولَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ اخْتَلَفُوا في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾ عَلى وُجُوهٍ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ. ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا ال…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ﴾ خَصَّها بِالذِكْرِ، لِأنَّها يَتَعَلَّقُ بِها مِنَ المَنافِعِ الدِينِيَّةِ والدُنْيَوِيَّةِ ما لا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِها ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ أيْ: تَشْكُرُونَ شُكْرًا قَلِيلًا وما مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ بِمَعْنى حَقًّا والمَعْنى: إنَّكم لَمْ تَعْرِفُوا عَظِيمَ هَذِهِ النِعَمِ ووَضَعْتُمُوها غَيْرَ مَواضِعِها فَلَمْ تُعْمِلُوا أبْصارَكم وأسْماعَكم في آياتِ اللهِ وأفْعالِهِ ولَمْ تَسْتَدِلُّوا بِقُلُوبِكم فَتَعْرِفُوا المُنْعِمَ ولَمْ تَشْكُرُوا لَهُ شَيْئًا.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. (p-٩٨٩)قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَبَبَ إقْدامِهِمْ عَلى الكُفْرِ هو أحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ: الأوَّلُ عَدَمُ التَّدَبُّرِ في القُرْآنِ، فَإنَّهم لَوْ تَدَبَّرُوا مَعانِيَهُ لَظَهَرَ لَهم صِدْقُهُ وآمَنُوا بِهِ وبِما فِيهِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: فَعَلُوا ما فَعَلُوا فَلَمْ يَتَدَبَّرُوا، والمُرادُ بِالقَوْلِ القُرْآنُ، ومِثْلُهُ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ .…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأكم في الأرْضِ وإلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ ولَهُ اخْتِلافُ اللَيْلِ والنَهارِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ (p-٣١٥)ما قالَ الأوَّلُونَ﴾ ﴿قالُوا أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ ﴿لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وآباؤُنا هَذا مِن قَبْلُ إنْ هَذا إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ابْتَدَأ تَعالى بِتَعْدِيدِ نِعَمٍ في نَفْسِ تَعْدِيدِها اسْتِدْلالٌ بِها عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ، وأنَّها لا يَعْزُبُ عنها أمْرُ البَعْثِ ولا يَعْظُمْ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وهْوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ﴾ هَذا رُجُوعٌ إلى غَرَضِ الِاسْتِدْلالِ عَلى انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِصِفاتِ الإلَهِيَّةِ والِامْتِنانِ بِما مَنَحَ النّاسَ مِن نِعْمَةٍ لَعَلَّهم يَشْكُرُونَ بِتَخْصِيصِهِ بِالعِبادَةِ، وذَلِكَ قَدِ انْتَقَلَ عَنْهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وعَلَيْها وعَلى الفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٢] فانْتَقَلَ إلى الِاعْتِبارِ بِآيَةِ فُلْكِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأُتْبِعَ بِالِاعْتِبارِ بِقَصَصِ أقْوامِ الرُّسُلِ عَقِبَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعَلَيْها وعَلى الفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ [المؤمنون: ٢٢] فالجُمْلَةُ إمّا مَعْطُوفَة…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ لِتُشاهِدُوا بِها الآياتِ التَّنْـزِيلِيَّةَ والتَّكْوِينِيَّةَ. ﴿والأفْئِدَةَ﴾ لِتَتَفَكَّرُوا بِها ما تُشاهِدُونَهُ وتَعْتَبِرُوا اعْتِبارًا لِائِقًا. ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ أيْ: شُكْرًا قَلِيلًا غَيْرَ مُعْتَدٍ بِهِ تَشْكُرُونَ تِلْكَ النِّعَمَ الجَلِيلَةَ لِما أنَّ العُمْدَةَ في الشُّكْرِ صَرْفُ تِلْكَ القُرى الَّتِي هي في أنْفُسِها نِعَمٌ باهِرَةٌ إلى ما خُلِقَتْ هي لَهُ وأنْتُمْ تُخِلُّونَ بِذَلِكَ إخْلالًا عَظِيمًا.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأ لَكُمُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ لِتُحِسُّوا بِها الآياتِ التَّنْزِيلِيَّةَ والتَّكْوِينِيَّةَ ﴿والأفْئِدَةَ﴾ لِتَتَفَكَّرُوا صفحة 57 بِها في الآياتِ وتَسْتَدِلُّوا بِها إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَنافِعِ، وقَدَّمَ السَّمْعَ لِكَثْرَةِ مَنافِعِهِ، وأفْرَدَ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ في الأصْلِ ولَمْ يَجْمَعْهُ الفُصَحاءُ في الأكْثَرِ، وقِيلَ: أفْرَدَ لِأنَّهُ يُدْرَكُ بِهِ نَوْعٌ واحِدٌ مِنَ المُدْرِكاتِ وهو الأصْواتُ بِخِلافِ البَصَرِ فَإنَّهُ يُدْرَكُ بِهِ الأضْواءُ والألْوانُ والأكْوانُ والأشْكالُ وبِخِلافِ الفُؤادِ فَإنَّهُ يُدْرَكُ بِهِ أنْواعٌ شَتّى مِنَ التَّصَوُّراتِ والتَّصْدِ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: يُرِيدُ: أنَّهم لا يَشْكُرُونَ أصْلًا. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَرَأكم في الأرْضِ﴾؛ أيْ: خَلَقَكم مِنَ الأرْضِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾؛ أيْ: هو الَّذِي جَعَلَهُما مُخْتَلِفَيْنِ يَتَعاقَبانِ ويَخْتَلِفانِ في السَّوادِ والبَياضِ.…

Open in library →