وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
“Even if We were to show them mercy and relieve them of distress, they would blindly persist in their transgression”
Al-Mu'minun · 23:75 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
75. If I were to have mercy on them and lift their famine and hunger, they would continue being misguided from the truth, being confused and stumbling.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
والمعنى: لو كشف الله عنهم هذا الضرّ وهو الهزال والقحط الذي أصابهم برحمته عليهم ووجدوا الخصب، لارتدوا إلى ما كانوا عليه من الاستكبار وعداوة رسول الله ﷺ والمؤمنين وإفراطهم فيها، ولذهب عنهم هذا الإبلاس وهذا التملق بين يديه ويسترحمونه، واستشهد على ذلك بأنا أخذناهم أوّلا بالسيوف وبما جرى عليهم يوم بدر من قتل صناديدهم وأسرهم، فما وجدت منهم بعد ذلك استكانة ولا تضرع، حتى فتحنا عليهم باب الجوع الذي هو أشدّ من الأسر والقتل وهو أطم العذاب، فأبلسوا الساعة وخضعت رقابهم، وجاء أعتاهم وأشدّهم شكيمة في العناد يستعطفك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ﴾ عَنِ الصِّراطِ السَّوِيِّ. ﴿لَناكِبُونَ﴾ لَعادِلُونَ عَنْهُ فَإنَّ خَوْفَ الآخِرَةِ أقْوى البَواعِثِ عَلى طَلَبِ الحَقِّ وسُلُوكِ طَرِيقِهِ. ﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ يَعْنِي القَحْطَ. ﴿لَلَجُّوا﴾ لَثَبَتُوا واللَّجاجُ التَّمادِي في الشَّيْءِ. ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ إفْراطِهِمْ في الكُفْرِ والِاسْتِكْبارِ عَنِ الحَقِّ وعَداوَةِ الرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{75} هذا بيانٌ لشدَّة تمرُّدهم وعنادهم، وأنَّهم إذا أصابهم الضُّرُّ؛ دَعَوُا الله أن يكشف عنهم ليؤمنوا، أو ابتلاهم بذلك ليرجعوا إليه؛ أنَّ الله إذا كشف الضُّرَّ عنهم؛ {لَجُّوا}؛ أي: استمرُّوا {في طُغيانهم يَعۡمَهون}؛ أي: يجولون في كفرهم حائرينَ متردِّدين؛ كما ذكر الله حالهم عند ركوب الفُلك، وأنَّهم يدعون مخلصين له الدينَ، وينسَوْن ما يشركُون به، فلما أنجاهم؛ إذا هم يَبْغونَ في الأرض بالشِّرْك وغيره. {76}{ولقد أخَذۡناهم بالعذابِ}: قال المفسِّرونَ: المرادُ بذلك الجوع الذي أصابهم سبع سنين، وأنَّ الله ابتلاهم بذلك ليرجِعوا إليه بالذُّلِّ والاستسلام، فلم ينجَعْ فيهم، ولا نَجَحَ منهم أحدٌ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وليس به جنة. (وأكثرهم للحق كارهون) لأنه لم يوافق مرادهم (ولو اتبع الحق أهواءهم) الحق هو الله تعالى، عن أبي صالح، وابن جريج، والسدي، والمعنى:ولو جعل الله لنفسه شريكا كما يهوون.(لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن) ووجه الفساد ما تقدم ذكره عند قوله (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا). وقيل: الحق ما يدعو إلى المصالح والمحاسن. والأهواء: ما تدعو إلى المفاسد، والمقابح. ولو اتبع الحق داعي الهوى، لدعا إله المقابح، ولفسد التدبير في السماوات والأرض، لأنها مدبرة بالحق، لا بالهوى. وقيل: معناه لفسدت أحوال السماوات والأرض، لأنها جارية على الحكمة، لا على الهوى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
75 وَ لَوْ رَحِمْناهُمْ وَ کَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرّ لَلَجُّوا فِی طُغْیانِهِمْ یَعْمَهُونَ 76 وَ لَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَکانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما یَتَضَرَّعُونَ 77 حَتّى إِذا فَتَحْنا عَلَیْهِمْ باباً ذا عَذاب شَدِید إِذا هُمْ فِیهِ مُبْلِسُونَ 78 وَ هُوَ الَّذِی أَنْشَأَ لَکُمُ السَّمْعَ وَ الأَبْصارَ وَ الأَفْئِدَةَ قَلِیلاً ما تَشْکُرُونَ 79 وَ هُوَ الَّذِی ذَرَأَکُمْ فِی الأَرْضِ وَ إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ 80 وَ هُوَ الَّذِی یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ لَهُ اخْتِلافُ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ترجمه: 75 ـ و اگر به آنان رحم کنیم و گرفتارى ها و مشکلاتشان را برطر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (٧٤) وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥) وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ (٧٦) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧) ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين لا يصدّقون بالبعث بعد الممات، وقيام الساعة، ومجازاة الله عباده في الدار الآخرة؛ ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ يقول: عن محجة الحق وقصد السبيل، وذلك دين الله الذي ارتضاه لعباده العادلون. يقال منه: قد نكب فلان عن كذا: إذا عدل عنه، ونكب عنه: أي عدل عنه. وبنحو قولنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ أَيْ لَوْ رَدَدْنَاهُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَلَمْ نُدْخِلْهُمُ النَّارَ وَامْتَحَنَّاهُمْ (لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ) قَالَ السُّدِّيُّ: فِي معصيتهم. (يَعْمَهُونَ) قال الأعمش: يترددون. وقال ابْنُ جُرَيْجٍ: "وَلَوْ رَحِمْناهُمْ" يَعْنِي فِي الدُّنْيَا "وَكَشَفْنا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ" أَيْ مِنْ قَحْطٍ وَجُوعٍ "لَلَجُّوا" أَيْ لَتَمَادَوْا "فِي طُغْيانِهِمْ" وضلالتهم وتجاوزهم الحد "يَعْمَهُونَ" يتذبذبون ويخبطون.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ ﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا زَيَّفَ طَرِيقَةَ القَوْمِ أتْبَعَهُ بِبَيانِ صِحَّةِ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ فَقالَ: ﴿وإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ لِأنَّ ما دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى صِحَّتِهِ فَهو في بابِ الِاسْتِقامَةِ أبْلَغُ مِنَ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ ﴿وإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ أيْ: لَعادِلُونَ عَنْ هَذا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾ قَحْطٍ وَجُدُوبَةٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ تَمَادَوْا، ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَلَمْ يُنْزَعُوا عَنْهُ. ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّيِّ يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمُ الْقَحْطُ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ: قَدْ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يَكْشِفَ عَنَّا هَذَا ال…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ لَمّا أخَذَهُمُ اللهُ بِالسِنِينَ حَتّى أكَلُوا العِلْهِزَ «جاءَ أبُو سُفْيانَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ لَهُ أنْشُدُكَ اللهَ والرَحِمَ ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ فَقالَ بَلى فَقالَ قَتَلْتَ الآباءَ بِالسَيْفِ والأبْناءَ بِالجُوعِ فَنَزَلَتِ الآيَةُ » والمَعْنى: لَوْ كَشَفَ اللهُ عَنْهم هَذا الضُرَّ وهو القَحْطُ الَّذِي أصابَهم بِرَحْمَتِهِ لَهم ووَجَدُوا الخِصْبَ ﴿لَلَجُّوا﴾ أيْ: لَتَمادَوْا ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ يَتَرَدَّدُونَ يَعْنِي: لَعادُوا إلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الِاسْتِكْبارِ وعَداوَةِ رَسُولِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-٩٨٩)قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَبَبَ إقْدامِهِمْ عَلى الكُفْرِ هو أحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ: الأوَّلُ عَدَمُ التَّدَبُّرِ في القُرْآنِ، فَإنَّهم لَوْ تَدَبَّرُوا مَعانِيَهُ لَظَهَرَ لَهم صِدْقُهُ وآمَنُوا بِهِ وبِما فِيهِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: فَعَلُوا ما فَعَلُوا فَلَمْ يَتَدَبَّرُوا، والمُرادُ بِالقَوْلِ القُرْآنُ، ومِثْلُهُ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وهو خَيْرٌ الرازِقِينَ﴾ ﴿وَإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وَإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِراطِ لَناكِبُونَ﴾ ﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ هَذا تَوْبِيخٌ لَهم كَأنَّهُ قالَ: أمْ سَألْناهم مالًا فَقَلِقُوا بِذَلِكَ واسْتَثْقَلُوكَ مِن أجْلِهِ؟ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: "خَراجًا فَخَراجُ". وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمْ: "خَرَجًا فَخَراجُ".…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٤] وما بَيْنَهُما اعْتِراضاتٌ بِاسْتِدْلالٍ عَلَيْهِمْ وتَنْدِيمٍ وقَطْعٍ لِمَعاذِيرِهِمْ، أيْ: لَيْسُوا بِحَيْثُ لَوِ اسْتَجابَ اللَّهُ جُؤارَهم عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ وكَشَفَ عَنْهُمُ العَذابَ لَعادُوا إلى ما كانُوا فِيهِ مِنَ الغَمْرَةِ والأعْمالِ السَّيِّئَةِ؛ لِأنَّها صارَتْ سَجِيَّةً لَهم لا تَتَخَلَّفُ عَنْهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ أيْ: قَحْطٍ وجَدْبٍ ﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمادَوْا ﴿فِي (p-146)طُغْيانِهِمْ﴾ إفْراطِهِمْ في الكُفْرِ والِاسْتِكْبارِ وعَداوَةِ الرَّسُولِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أيْ: عامِهِينَ عَنِ الهُدى. رُوِيَ أنَّهُ «لَمّا أسْلَمَ ثُمامَةُ بْنُ أثالٍ الحَنَفِيُّ ولَحِقَ بِاليَمامَةِ ومَنَعَ المِيرَةَ عَنْ أهْلِ مَكَّةَ وأخَذَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالسِّنِينَ حَتّى أكَلُوا العِلْهِزَ، جاءَ أبُو سُفْيانَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ: أنْشُدُكَ اللَّهَ والرَّحِمَ ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ بُعِثْتَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ؟ قالَ: بَلى، فَقالَ: قَتَلْتَ الآبا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ أيْ مِن سُوءِ حالٍ، قِيلَ: هو ما عَرّاهم بِسَبَبِ أخْذِ مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ يَوْمَ بَدْرٍ أعْنِي الجَزَعَ عَلَيْهِمْ وذَلِكَ بِإحْيائِهِمْ وإعادَتِهِمْ إلى الدُّنْيا بَعْدَ القَتْلِ أيْ ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ضُرَّهم بِإرْجاعِ مُتْرَفِيهِمْ إلَيْهِمْ ﴿لَلَجُّوا﴾ لَتَمادَوْا ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ إفْراطِهِمْ في الكُفْرِ والِاسْتِكْبارِ وعَداوَةِ الرَّسُولِ صفحة 55 ﷺ والمُؤْمِنِينَ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ عامِهِينَ مُتَرَدِّدِينَ في الضَّلالِ يُقالُ عَمُّهُ كَمَنَعَ وفَرَحَ عَمُّها وعَمُّوها وعُمُوهَةٌ وعَمَهانًا، وقِيلَ: هو ما هم فِيهِ مِن شِدَّةِ ال…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الضُّرُّ هاهُنا: الجُوعُ الَّذِي نَزَلَ بِأهْلِ مَكَّةَ حِينَ دَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: " «اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلى قُرَيْشٍ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ "، فَجاءَ أبُو سُفْيانَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَكا إلَيْهِ الضُّرَّ وأنَّهم قَدْ أكَلُوا القَدَّ والعِظامَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها، وهو العَذابُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾» .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ قالَ: إذَنْ واللَّهِ كانُوا يَجِدُونَ في القُرْآنِ زاجِرًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، لَوْ تَدَبَّرَهُ القَوْمُ وعَقَلُوهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ قالَ: عَرَفُوهُ ولَكِنَّهم حَسَدُوهُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ قالَ: الحَقُّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.…
Open in library →