وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ
“and those who do not believe in the Hereafter turn away from that path”
Al-Mu'minun · 23:74 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
73] And truly you summon them to a draight path, a [Straight] route, that is, the religion of Islam. [23:74] And truly those who do not believe in the Hereafter, in resurrection, reward and punishment, deviate, swerve away, from the path, that is, the route [to salvation]. [23:75] And had We shown them mercy and relieved them of the harm afflicting them — the famine that befell them in Mecca for seven years — they woidd surely persid in their insolence, [in] their error, bewildered, hesitating. [23:76] And We have already seized them with chadisement, [with] hunger, yet they did not humbl…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
74. And indeed those who do not believe in the Hearafter; accountability, punishment and reward, incline towards other paths which lead to the hellfire.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قد ألزمهم الحجة في هذه الآيات وقطع معاذيرهم وعللهم بأن الذي أرسل إليهم رجل معروف أمره وحاله، مخبور سرّه وعلنه، خليق بأن يجتبى مثله للرسالة من بين ظهرانيهم، وأنه لم يعرض له [[قوله «لم يعرض» لعله: لم يعرض له جنون. (ع)]] حتى يدعى بمثل هذه الدعوى العظيمة بباطل، ولم يجعل ذلك سلما إلى النيل من دنياهم واستعطاء أموالهم، ولم يدعهم إلا إلى دين الإسلام الذي هو الصراط المستقيم، مع إبراز المكنون من أدوائهم وهو إخلالهم بالتدبر والتأمل، واستهتارهم [[قوله «واستهتارهم بدين الآباء الضلال» في الصحاح: فلان مستهتر بالشراب، أى: مولع به لا يبالى ما قبل فيه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ﴾ عَنِ الصِّراطِ السَّوِيِّ. ﴿لَناكِبُونَ﴾ لَعادِلُونَ عَنْهُ فَإنَّ خَوْفَ الآخِرَةِ أقْوى البَواعِثِ عَلى طَلَبِ الحَقِّ وسُلُوكِ طَرِيقِهِ. ﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ يَعْنِي القَحْطَ. ﴿لَلَجُّوا﴾ لَثَبَتُوا واللَّجاجُ التَّمادِي في الشَّيْءِ. ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ إفْراطِهِمْ في الكُفْرِ والِاسْتِكْبارِ عَنِ الحَقِّ وعَداوَةِ الرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{73 ـ 74} ذكر الله تعالى في هذه الآيات الكريمات كلَّ سببٍ موجبٍ للإيمان، وذَكَرَ الموانع، وبيَّن فسادها واحداً بعد واحدٍ، فذكر من الموانع: أنَّ قلوبَهم في غَمْرةٍ، وأنهم لم يَدَّبَّروا القول، وأنَّهم اقتدَوْا بآبائهم، وأنَّهم قالوا: برسولهم جِنَّةٌ؛ كما تقدم الكلام عليها. وذكر من الأمور الموجبة لإيمانهم: تدبُّرُ القرآن، وتلقِّي نعمة الله بالقَبول، ومعرفة حال الرسول محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وكمال صدقِهِ وأمانتِهِ، وأنَّه لا يسألُهم عليه أجراً، وإنَّما سعيُهُ لنفعهم ومصلحتهم، وأنَّ الذي يَدْعوهم إليه صراطٌ مستقيمٌ، سهلٌ على العاملين لاستقامتِهِ، موصلٌ إلى المقصودِ من قرب، حنيفيَّةٌ سمحةٌ؛ حن…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وليس به جنة. (وأكثرهم للحق كارهون) لأنه لم يوافق مرادهم (ولو اتبع الحق أهواءهم) الحق هو الله تعالى، عن أبي صالح، وابن جريج، والسدي، والمعنى:ولو جعل الله لنفسه شريكا كما يهوون.(لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن) ووجه الفساد ما تقدم ذكره عند قوله (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا). وقيل: الحق ما يدعو إلى المصالح والمحاسن. والأهواء: ما تدعو إلى المفاسد، والمقابح. ولو اتبع الحق داعي الهوى، لدعا إله المقابح، ولفسد التدبير في السماوات والأرض، لأنها مدبرة بالحق، لا بالهوى. وقيل: معناه لفسدت أحوال السماوات والأرض، لأنها جارية على الحكمة، لا على الهوى.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
68 أَ فَلَمْ یَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ یَأْتِ آباءَهُمُ الأَوَّلِینَ 69 أَمْ لَمْ یَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْکِرُونَ 70 أَمْ یَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَکْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ کارِهُونَ 71 وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الأَرْضُ وَ مَنْ فِیهِنَّ بَلْ أَتَیْناهُمْ بِذِکْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِکْرِهِمْ مُعْرِضُونَ 72 أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّکَ خَیْرٌ وَ هُوَ خَیْرُ الرّازِقِینَ 73 وَ إِنَّکَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراط مُسْتَقِیم 74 وَ إِنَّ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَنا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » الزخرف : ٤٤ ، والمعنى : بل أتيناهم بفخرهم وشرفهم الذي كان يجب عليهم أن يقبلوا عليه أكمل إقبال فهم بما فعلوه من النكوص عن فخرهم وشرفهم أنفسهم معرضون. وفيه أنه لا ريب في أن القرآن الكريم شرف للنبي صلىاللهعليهوآله إذ أنزل عليه ولأهل بيته إذ نزل في بيتهم ، وللعرب إذ نزل بلغتهم وللأمة إذ نزل لهدايتهم غير أن الإضافة في الآية ليست لهذه العناية بل لعناية اختصاص هذا الدين بهذه الأمة وهو الأوفق لصدر الآية بالمعنى الذي تقدمت الإشارة إليه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: والذين لا يصدّقون بالبعث بعد الممات، وقيام الساعة، ومجازاة الله عباده في الدار الآخرة؛ ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ يقول: عن محجة الحق وقصد السبيل، وذلك دين الله الذي ارتضاه لعباده العادلون. يقال منه: قد نكب فلان عن كذا: إذا عدل عنه، ونكب عنه: أي عدل عنه. وبنحو قولنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أَيْ إِلَى دِينٍ قَوِيمٍ. وَالصِّرَاطُ فِي اللُّغَةِ الطَّرِيقُ، فَسُمِّيَ الدِّينُ طَرِيقًا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّةِ فَهُوَ طَرِيقٌ إِلَيْهَا. (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) ١٠ أَيْ بِالْبَعْثِ. (عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ) قِيلَ: هُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ لَنَاكِبُونَ حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى النَّارِ. نَكَبَ عَنِ الطَّرِيقِ يَنْكُبُ نُكُوبًا إِذَا عَدَلَ عَنْهُ وَمَالَ إِلَى غَيْرِهِ، وَمِنْهُ نَكَبَتِ الرِّيحُ إِذَا لَمْ تَسْتَقِمْ عَلَى مَجْرَى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ ﴿ولَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا زَيَّفَ طَرِيقَةَ القَوْمِ أتْبَعَهُ بِبَيانِ صِحَّةِ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ فَقالَ: ﴿وإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ لِأنَّ ما دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى صِحَّتِهِ فَهو في بابِ الِاسْتِقامَةِ أبْلَغُ مِنَ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ ﴿وإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ أيْ: لَعادِلُونَ عَنْ هَذا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي بِالصِّدْقِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ وَحُسْنُهُ عَلَى عَاقِلٍ، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: "الْحَقُّ" هُوَ اللَّهُ، أَيْ: لَوِ اتَّبَعَ اللَّهُ مُرَادَهُمْ فِيمَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ: لَوِ اتَّبَعَ مُرَادَهُمْ، فَسَمَّى لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَوَلَدًا كَمَا يَقُولُونَ: ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ وَقَالَ الْفرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: وَالْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْقُرْآنُ أَي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِراطِ لَناكِبُونَ﴾ لَعادِلُونَ عَنْ هَذا الصِراطِ المَذْكُورِ وهو الصِراطُ المُسْتَقِيمُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-٩٨٩)قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ سَبَبَ إقْدامِهِمْ عَلى الكُفْرِ هو أحَدُ هَذِهِ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ: الأوَّلُ عَدَمُ التَّدَبُّرِ في القُرْآنِ، فَإنَّهم لَوْ تَدَبَّرُوا مَعانِيَهُ لَظَهَرَ لَهم صِدْقُهُ وآمَنُوا بِهِ وبِما فِيهِ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ أيْ: فَعَلُوا ما فَعَلُوا فَلَمْ يَتَدَبَّرُوا، والمُرادُ بِالقَوْلِ القُرْآنُ، ومِثْلُهُ ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أمْ تَسْألُهم خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وهو خَيْرٌ الرازِقِينَ﴾ ﴿وَإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وَإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِراطِ لَناكِبُونَ﴾ ﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ لَلَجُّوا في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ هَذا تَوْبِيخٌ لَهم كَأنَّهُ قالَ: أمْ سَألْناهم مالًا فَقَلِقُوا بِذَلِكَ واسْتَثْقَلُوكَ مِن أجْلِهِ؟ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: "خَراجًا فَخَراجُ". وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمْ: "خَرَجًا فَخَراجُ".…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإنَّكَ لَتَدْعُوهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ أُعْقِبَ تَنْزِيهُ الرَّسُولِ عَمّا افْتَرُوهُ عَلَيْهِ بِتَنْزِيهِ الإسْلامِ عَمّا سَمَّوْهُ بِهِ مِنَ الأباطِيلِ والتَّنْزِيهِ بِإثْباتِ ضِدِّ ذَلِكَ وهو أنَّهُ صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ، أيْ: طَرِيقٌ لا التِواءَ فِيهِ ولا عَقَباتٍ، فالكَلامُ تَعْرِيضٌ بِالَّذِينِ اعْتَقَدُوا خِلافَ ذَلِكَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وُصِفُوا بِذَلِكَ تَشْنِيعًا لَهم بِما هم عَلَيْهِ مِنَ الِانْهِماكِ في الدُّنْيا وزَعْمِهِمْ أنْ لا حَياةَ إلّا الحَياةُ الدُّنْيا، وإشْعارًا بِعِلَّةِ الحُكْمِ فَإنَّ الإيمان بالآخِرَةِ وخَوْفِ ما فِيها مِنَ الدَّواهِي مِن أقْوى الدَّواعِي إلى طَلَبِ الحَقِّ وسُلُوكِ سَبِيلِهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ هم كَفَرَةُ قُرَيْشٍ المُحَدِّثُ عَنْهم فِيما مَرَّ وصَفُوا بِذَلِكَ تَشْنِيعًا لَهم مِمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الِانْهِماكِ في الدُّنْيا وزَعْمِهِمْ أنَّ لا حَياةَ بَعْدَها وإشْعارٍ بِعِلَّةِ الحُكْمِ فَإنَّ الإيمانَ بِالآخِرَةِ وخَوْفَ ما فِيها مِنَ الدَّواهِي مِن أقْوى الدَّواعِي إلى طَلَبِ الحَقِّ وسُلُوكِ سَبِيلِهِ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِمْ ما يَعُمُّهم وغَيْرَهم مِنَ الكَفَرَةِ المُنْكِرِينَ لِلْحَشْرِ ويَدْخُلُونَ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿عَنِ الصِّراطِ﴾ المُسْتَقِيمُ الَّذِي تَدْعُو إلَيْهِ ﴿لَناكِبُونَ﴾ أيْ لَعادِلُونَ، وقِيلَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ رَحِمْناهم وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِن ضُرٍّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الضُّرُّ هاهُنا: الجُوعُ الَّذِي نَزَلَ بِأهْلِ مَكَّةَ حِينَ دَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: " «اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلى قُرَيْشٍ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ "، فَجاءَ أبُو سُفْيانَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَكا إلَيْهِ الضُّرَّ وأنَّهم قَدْ أكَلُوا القَدَّ والعِظامَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها، وهو العَذابُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أخَذْناهم بِالعَذابِ﴾» .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَدَّبَّرُوا القَوْلَ﴾ قالَ: إذَنْ واللَّهِ كانُوا يَجِدُونَ في القُرْآنِ زاجِرًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، لَوْ تَدَبَّرَهُ القَوْمُ وعَقَلُوهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿أمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾ قالَ: عَرَفُوهُ ولَكِنَّهم حَسَدُوهُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ قالَ: الحَقُّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ.…
Open in library →