بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ
“But the disbelievers’ hearts are steeped [in ignorance of ] all this; and there are other things besides this that they do”
Al-Mu'minun · 23:63 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
othing is diminished of the reward for good deeds, nor is anything [extra] added to the evil deeds. [23:63] Nay, but their hearts, that is, [the hearts of] the disbelievers, are in ignorance of this, Qur’an, and they have other deeds which they will perpetrate besides, the ones mentioned, againSt the believers, and they will therefore be chastised for them. [23:64] Indeed ( hatta is for inceptiveness) 6 when We seize their affluent ones, their wealthy and their leaders, with chattisement, [with] the sword, on the day of Badr, behold! they are supplicating loudly, clamouring [in supplicat…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
63. Rather, the hearts of the disbelievers are neglectful of this book that contains the truth, and of the book that was revealed to them. They also commit evil actions other than the disbelief that they are insistent on.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يعنى أن هذا الذي وصف به الصالحين غير خارج من حدّ الوسع والطاقة، وكذلك كل ما كلفه عباده وما عملوه من الأعمال فغير ضائع عنده، بل هو مثبت لديه في كتاب، يريد اللوح، أو صحيفة الأعمال ناطق بالحق لا يقرءون منه يوم القيامة إلا ما هو صدق وعدل، لا زيادة فيه ولا نقصان ولا يظلم منهم أحد. أو أراد: إن الله لا يكلف إلا الوسع، فإن لم يبلغ المكلف أن يكون على صفة هؤلاء السابقين بعد أن يستفرغ وسعه ويبذل طاقته فلا عليه، ولدينا كتاب فيه عمل السابق والمقتصد، ولا نظلم أحدا من حقه ولا نحطه دون درجته.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قَدْرَ طاقَتِها يُرِيدُ بِهِ التَّحْرِيضَ عَلى ما وصَفَ بِهِ الصّالِحِينَ وتَسْهِيلَهُ عَلى (p-91) النُّفُوسِ. ﴿وَلَدَيْنا كِتابٌ﴾ يُرِيدُ بِهِ اللَّوْحَ أوْ صَحِيفَةَ الأعْمالِ. ﴿يَنْطِقُ بِالحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ لا يُوجَدُ فِيهِ ما يُخالِفُ الواقِعَ. ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾ بِزِيادَةِ عِقابٍ أوْ نُقْصانِ ثَوابٍ. ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ قُلُوبُ الكَفَرَةِ. ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾ في غَفْلَةٍ غامِرَةٍ لَها. ﴿مِن هَذا﴾ مِنَ الَّذِي وُصِفَ بِهِ هَؤُلاءِ أوْ مِن كِتابِ الحَفَظَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{63} يخبر تعالى أنَّ قلوبَ المكذِّبين في غمرةٍ من هذا؛ أي: وسط غمرةٍ من الجهل والظُّلم والغفلة والإعراض تمنَعُهم من الوصول إلى هذا القرآن؛ فلا يهتدونَ به، ولا يصل إلى قلوبهم منه شيءٌ، {وإذا قَرَأتَ القرآنَ جَعَلۡنا بينَك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرةِ حجاباً مستوراً، وجَعَلۡنا على قلوبِهِم أكِنَّةً أنۡ يَفۡقَهوه وفي آذانِهِم وقراً}؛ فلمَّا كانت قلوبُهم في غمرةٍ منه؛ عملوا بحسب هذا الحال من الأعمال الكفريَّة والمعاندة للشَّرع ما هو موجبٌ لعقابهم، ولكنْ {لهم أعمالٌ من دونِ}: هذه الأعمال {هم لها عاملونَ}؛ أي: فلا يستغرِبوا عدم وقوع العذاب فيهم؛ فإنَّ الله يُمْهِلُهم ليعملوا هذه الأعمال التي بقيت ع…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اللغة: الوسع: الحال التي يتسع بها السبيل إلى الفعل. والوسع: دون الطاقة. والتكليف: تحميل ما فيه المشقة بالأمر والنهي. والإعلام مأخوذ من الكلفة في الفعل. والله سبحانه يكلف عباده تعريضا إياهم للنفع الذي لا يحسن الابتداء بمثله، وهو الثواب. وأصل الغمرة: الستر والتغطية، يقال: غمرت الشئ إذا سترته. وغمرات الموت: شدائده. وكل شدة غمرة. قال: الغمرات، ثم ينجلينا، ثم يذهبن، فلا يجينا. والجؤار: الاستغاثة ورفع الصوت بها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 وَ لا نُکَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها وَ لَدَیْنا کِتابٌ یَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا یُظْلَمُونَ 63 بَلْ قُلُوبُهُمْ فِی غَمْرَة مِنْ هذا وَ لَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِکَ هُمْ لَها عامِلُونَ 64 حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِیهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ یَجْأَرُونَ 65 لا تَجْأَرُوا الْیَوْمَ إِنَّکُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ 66 قَدْ کانَتْ آیاتِی تُتْلى عَلَیْکُمْ فَکُنْتُمْ عَلى أَعْقابِکُمْ تَنْکِصُونَ 67 مُسْتَکْبِرِینَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ترجمه: 62 ـ و ما هیچ کس را جزء به اندازه توانائیش تکلیف نمى کنیم; و نزد ما کتابى است که به حق سخن مى گوید; و به آنان هیچ ستمى نمى شود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (٥٦) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (٥٩) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ (٦٠) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (٦١) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا نكلف نفسا إلا ما يسعَها ويصلح لها من العبادة؛ ولذلك كلَّفناها ما كلفناها من معرفة وحدانية الله، وشرعنا لها ما شرعنا من الشرائع. ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ يقول: وعندنا كتاب أعمال الخلق بما عملوا من خير وشرّ، ينطق بالحقّ ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يقول: يبين بالصدق عما عملوا من عمل في الدنيا، لا زيادة عليه ولا نقصان، ونحن موفو جميعهم أجورهم، المحسن منهم بإحسانه والمسيء بإساءته ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يقول: وهم لا يظلمون، بأن يزاد…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ فِي غِطَاءٍ وَغَفْلَةٍ وَعَمَايَةٍ عَنِ الْقُرْآنِ. وَيُقَالُ: غَمَرَهُ الْمَاءُ إِذَا غَطَّاهُ. وَنَهْرٌ غَمْرٌ يُغَطِّي مَنْ دَخَلَهُ. وَرَجُلٌ غَمْرٌ يَغْمُرُهُ آرَاءُ النَّاسِ [[كذا في الأصول.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ ﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ إنَّكم مِنّا لا تُنْصَرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ أعْمالِ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ ذَكَرَ حُكْمَيْنِ مِن أحْكامِ أعْمالِ العِبادِ صفحة ٩٥ فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ وفي الوُسْعِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: أنَّهُ الطّاقَةُ، عَنِ المُفَضَّلِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أَيْ: إِلَيْهَا سَابِقُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا نُهُوا﴾ أَيْ: إِلَى مَا نُهُوا، وَلِمَا قَالُوا وَنَحْوِهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: سَبَقُوا الْأُمَمَ إِلَى الْخَيْرَاتِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ بَلْ قُلُوبُ الكَفَرَةِ في غَفْلَةٍ غامِرَةٍ لَها مِمّا عَلَيْهِ هَؤُلاءِ المَوْصُوفُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴿وَلَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾ أيْ: ولَهم أعْمالٌ خَبِيثَةٌ مُتَجاوِزَةٌ مُتَخَطِّيَةٌ لِذَلِكَ أيْ: لِما وُصِفَ بِهِ المُؤْمِنُونَ ﴿هم لَها عامِلُونَ﴾ وعَلَيْها مُقِيمُونَ لا يُفْطَمُونَ عَنْها حَتّى يَأْخُذَهُمُ اللهُ بِالعَذابِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا نَفى سُبْحانَهُ الخَيِّراتِ الحَقِيقِيَّةَ عَنِ الكَفَرَةِ المُتَنَعِّمِينَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ مَن هو أهْلٌ لِلْخَيِّراتِ عاجِلًا وآجِلًا فَوَصَفَهم بِصِفاتٍ أرْبَعٍ: الأُولى قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الإشْفاقُ: الخَوْفُ، تَقُولُ أنا مُشْفِقٌ مِن هَذا الأمْرِ أيْ: خائِفٌ. قِيلَ الإشْفاقُ هو الخَشْيَةُ، فَظاهِرُ ما في الآيَةِ التَّكْرارُ. وأُجِيبَ بِحَمْلِ الخَشْيَةِ عَلى العَذابِ أيْ: مِن عَذابِ رَبِّهِمْ خائِفُونَ، وبِهِ قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ نَسَخٌ لِجَمِيعِ ما ورَدَ في الشَرْعِ مِن تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ عَلى الحَقِيقَةِ، وتَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ أرْبَعَةُ أقْسامٍ: ثَلاثَةٌ حَقِيقَةٌ ورابِعٌ مُجازِيٌّ، وهو الَّذِي لا يُطاقُ الِاشْتِغالُ بِغَيْرِهِ مِثْلَ الإيمانِ لِلْكافِرِ والطاعَةِ لِلْعاصِي، وهَذا التَكْلِيفُ باقٍ وهو تَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ إضْرابُ انْتِقالٍ إلى ما هو أغْرَبُ مِمّا سَبَقَ وهو وصْفُ غَمْرَةٍ أُخْرى انْغَمَسَ فِيها المُشْرِكُونَ فَهم في غَمْرَةٍ غَمَرَتْ قُلُوبَهم وأبْعَدَتْها عَنْ أنْ تَتَخَلَّقَ بِخُلُقِ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ كَيْفَ وأعْمالُهم إلى الضِّدِّ مِن أعْمالِ المُؤْمِنِينَ تُناسِبُ كُفْرَهم ؟ فَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ. فَحَرْفُ (مِن) في قَوْلِهِ (مِن هَذا) يُوهِمُ البَدَلِيَّةَ، أيْ: في غَمْرَةِ تَباعُدِهِمْ عَنْ هَذا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ إضْرابٌ عَمّا قَبْلَهُ، والضَّمِيرُ لِلْكَفَرَةِ لا لِلْكُلِّ كَما قَبْلَهُ، أيْ: بَلْ قُلُوبُ الكَفَرَةِ في غَفْلَةٍ غامِرَةٍ لَها مِن هَذا الَّذِي بُيِّنَ في القرآن مِن أنَّ لَدَيْهِ تَعالى كِتابًا يَنْطِقُ بِالحَلْقِ ويُظْهِرُ لَهم أعْمالَهُمُ السَّيِّئَةَ عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ فَيُجْزَوْنَ بِها كَما يُنْبِئُ عَنْهُ ما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم ...﴾ إلَخِ، وقِيلَ: مِمّا عَلَيْهِ أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ إضْرابٌ عَمّا قَبْلَهُ ورُجُوعٌ إلى بَيانِ حالِ الكَفَرَةِ فالضَّمِيرُ لِلْكَفَرَةِ أيْ بَلْ قُلُوبِ الكَفَرَةِ في غَفْلَةٍ وجَهالَةٍ مِن هَذا الَّذِي بَيْنَ في القُرْآنِ مِن أنَّ لَدَيْهِ تَعالى كِتابًا صفحة 47 يَنْطِقُ بِالحَقِّ ويَظْهَرُ لَهم أعْمالُهُمُ السَّيِّئَةُ عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ فَيُجْزُونَ بِها كَما يُنَبِّئُ عَنْهُ ما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ إلَخْ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى القُرْآنِ الكَرِيمِ وما بَيَّنَ فِيهِ مُطْلَقًا ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِد…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَدَيْنا كِتابٌ﴾ يَعْنِي: اللَّوْحَ المَحْفُوظَ. ﴿يَنْطِقُ بِالحَقِّ﴾ قَدْ أُثْبِتَ فِيهِ أعْمالُ الخَلْقِ فَهو يَنْطِقُ بِما يَعْمَلُونَ، ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾؛ أيْ: لا يُنْقَصُونَ مِن ثَوابِ أعْمالِهِمْ. ثُمَّ عادَ إلى الكُفّارِ فَقالَ: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: في غَفْلَةٍ عَنِ الإيمانِ بِالقُرْآنِ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: في عَمًى عَنْ هَذا القُرْآنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: يَعْنِي بِالغَمْرَةِ الكُفْرَ والشَّكَّ: ﴿ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ﴾ يَقُولُ: أعْمالٌ سَيِّئَةٌ دُونَ الشِّرْكِ: ﴿هم لَها عامِلُونَ﴾ قالَ: لا بُدَّ لَهم مِن أنْ يَعْمَلُوها.…
Open in library →