حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ

When We bring Our punishment on those corrupted with wealth, they will cry for help

Al-Mu'minun · 23:64 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

64. Until when I punish those among them who lived in luxury in the world with the punishment on the Day of Judgment, they shall raise their voices calling out for help.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وحتى هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام: الجملة الشرطية، والعذاب: قتلهم يوم بدر. أو الجوع حين دعا عليهم رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف [[متفق عليه من حديث ابن مسعود وسيأتى تاما في تفسير الدخان.]] » فابتلاهم الله بالقحط حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحترقة والقدّ [[قوله «والقد» في الصحاح «القد» بالكسر: سير يقد من جلد غير مدبوغ. (ع)]] والأولاد. الجؤار: الصراخ باستغاثة قال: جئّار ساعات النّيام لربّه أى يقال لهم حينئذ لا تَجْأَرُوا فإن الجؤار غير نافع لكم مِنَّا لا تُنْصَرُونَ لا تغاثون ولا تمنعون منا أو من جهتنا، لا يلحقكم نصر ومغوثة.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ﴾ مُتَنَعَّمِيهِمْ. ﴿بِالعَذابِ﴾ يَعْنِي القَتْلَ يَوْمَ بَدْرٍ أوِ الجُوعَ حِينَ دَعا عَلَيْهِمُ الرَّسُولُ ﷺ فَقالَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرَ واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» . فَقُحِطُوا حَتّى أكَلُوا الجِيَفَ والكِلابَ والعِظامَ المُحْرَقَةَ. ﴿إذا هم يَجْأرُونَ﴾ فاجَؤُوا الصُّراخَ بِالِاسْتِغاثَةِ، وهو جَوابُ الشَّرْطِ والجُمْلَةُ مُبْتَدَأٌ بَعْدَ حَتّى ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوابَ. ﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ﴾ فَإنَّهُ مُقَدَّرٌ بِالقَوْلِ أيْ قِيلَ لَهم لا تَجْأرُوا اليَوْمَ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{63} يخبر تعالى أنَّ قلوبَ المكذِّبين في غمرةٍ من هذا؛ أي: وسط غمرةٍ من الجهل والظُّلم والغفلة والإعراض تمنَعُهم من الوصول إلى هذا القرآن؛ فلا يهتدونَ به، ولا يصل إلى قلوبهم منه شيءٌ، {وإذا قَرَأتَ القرآنَ جَعَلۡنا بينَك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرةِ حجاباً مستوراً، وجَعَلۡنا على قلوبِهِم أكِنَّةً أنۡ يَفۡقَهوه وفي آذانِهِم وقراً}؛ فلمَّا كانت قلوبُهم في غمرةٍ منه؛ عملوا بحسب هذا الحال من الأعمال الكفريَّة والمعاندة للشَّرع ما هو موجبٌ لعقابهم، ولكنْ {لهم أعمالٌ من دونِ}: هذه الأعمال {هم لها عاملونَ}؛ أي: فلا يستغرِبوا عدم وقوع العذاب فيهم؛ فإنَّ الله يُمْهِلُهم ليعملوا هذه الأعمال التي بقيت ع…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون [63] حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون [64] لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون [65] قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون [66] مستكبرين به سامرا تهجرون [67] أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين [68] أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون [69] أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون [70] ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون [71]).القراءة: قرأ نافع: (تهجرون) بضم التاء وكسر الجيم. والباقون:(تهجرون) بفتح التاء وضم الجيم.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

62 وَ لا نُکَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها وَ لَدَیْنا کِتابٌ یَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا یُظْلَمُونَ 63 بَلْ قُلُوبُهُمْ فِی غَمْرَة مِنْ هذا وَ لَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِکَ هُمْ لَها عامِلُونَ 64 حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِیهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ یَجْأَرُونَ 65 لا تَجْأَرُوا الْیَوْمَ إِنَّکُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ 66 قَدْ کانَتْ آیاتِی تُتْلى عَلَیْکُمْ فَکُنْتُمْ عَلى أَعْقابِکُمْ تَنْکِصُونَ 67 مُسْتَکْبِرِینَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ترجمه: 62 ـ و ما هیچ کس را جزء به اندازه توانائیش تکلیف نمى کنیم; و نزد ما کتابى است که به حق سخن مى گوید; و به آنان هیچ ستمى نمى شود.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

قوله بعد : « قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ » والغمرة الغفلة الشديدة أو الجهل الشديد الذي غمرهم ، وقوله : « وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ » إلخ ، أي من غير ما وصفناه من حال المؤمنين وهو كناية عن أن لهم شاغلا يشغلهم عن هذه الخيرات والأعمال الصالحة وهو الأعمال الرديئة الخبيثة التي هم لها عاملون. والمعنى : بل الكفار في غفلة شديدة أو جهل شديد عن هذا الذي وصفنا به المؤمنين ولهم أعمال رديئة خبيثة من دون ذلك هم لها عاملون في شاغلتهم ومانعتهم.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولهؤلاء الكفار من قريش أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، إلى أن يؤخذ أهل النَّعمة والبطر منهم بالعذاب. كما: ⁕ حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ ، قال: المُتْرَفُون: العظماء.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ فِي غِطَاءٍ وَغَفْلَةٍ وَعَمَايَةٍ عَنِ الْقُرْآنِ. وَيُقَالُ: غَمَرَهُ الْمَاءُ إِذَا غَطَّاهُ. وَنَهْرٌ غَمْرٌ يُغَطِّي مَنْ دَخَلَهُ. وَرَجُلٌ غَمْرٌ يَغْمُرُهُ آرَاءُ النَّاسِ [[كذا في الأصول.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ ﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ إنَّكم مِنّا لا تُنْصَرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ أعْمالِ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ ذَكَرَ حُكْمَيْنِ مِن أحْكامِ أعْمالِ العِبادِ صفحة ٩٥ فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ وفي الوُسْعِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: أنَّهُ الطّاقَةُ، عَنِ المُفَضَّلِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أَيْ: إِلَيْهَا سَابِقُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا نُهُوا﴾ أَيْ: إِلَى مَا نُهُوا، وَلِمَا قَالُوا وَنَحْوِهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: سَبَقُوا الْأُمَمَ إِلَى الْخَيْرَاتِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ﴾ مُتَنَعِّمِيهِمْ ﴿بِالعَذابِ﴾ عَذابِ الدُنْيا وهو القَحْطُ سَبْعَ سِنِينَ حِينَ دَعا عَلَيْهِمُ النَبِيُّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ أوْ قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ و﴿حَتّى﴾ هي الَّتِي يُبْتَدَأُ بَعْدَها الكَلامُ والكَلامُ الجُمْلَةُ الشَرْطِيَّةُ ﴿إذا هم يَجْأرُونَ﴾ يَصْرُخُونَ اسْتِغاثَةً والجُؤارُ الصُراخُ بِاسْتِغاثَةٍ فَيُقالُ لَهم (p-٤٧٤)

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا نَفى سُبْحانَهُ الخَيِّراتِ الحَقِيقِيَّةَ عَنِ الكَفَرَةِ المُتَنَعِّمِينَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ مَن هو أهْلٌ لِلْخَيِّراتِ عاجِلًا وآجِلًا فَوَصَفَهم بِصِفاتٍ أرْبَعٍ: الأُولى قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الإشْفاقُ: الخَوْفُ، تَقُولُ أنا مُشْفِقٌ مِن هَذا الأمْرِ أيْ: خائِفٌ. قِيلَ الإشْفاقُ هو الخَشْيَةُ، فَظاهِرُ ما في الآيَةِ التَّكْرارُ. وأُجِيبَ بِحَمْلِ الخَشْيَةِ عَلى العَذابِ أيْ: مِن عَذابِ رَبِّهِمْ خائِفُونَ، وبِهِ قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ نَسَخٌ لِجَمِيعِ ما ورَدَ في الشَرْعِ مِن تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ عَلى الحَقِيقَةِ، وتَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ أرْبَعَةُ أقْسامٍ: ثَلاثَةٌ حَقِيقَةٌ ورابِعٌ مُجازِيٌّ، وهو الَّذِي لا يُطاقُ الِاشْتِغالُ بِغَيْرِهِ مِثْلَ الإيمانِ لِلْكافِرِ والطاعَةِ لِلْعاصِي، وهَذا التَكْلِيفُ باقٍ وهو تَ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ ﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ إنَّكم مِنّا لا تُنْصَرُونَ﴾ ﴿قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَكُنْتُمْ عَلى أعْقابِكم تَنْكِصُونَ﴾ ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تُهْجِرُونَ﴾ (حَتّى) ابْتِدائِيَّةٌ. وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها في سُورَةِ الأنْبِياءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ [الأنبياء: ٩٦] .…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ﴾ أيْ: مُتَنَعَّمِيهِمْ، وهُمُ الَّذِينَ أمَدَّهُمُ اللَّهُ تَعالى بِما ذَكَرَ مِنَ المالِ والبَنِينَ. و"حَتّى" مَعَ كَوْنِها غايَةً لِأعْمالِهِمُ المَذْكُورَةِ مَبْدَأٌ لِما بَعْدَها مِن مَضْمُونِ الشَّرْطِيَّةِ، أيْ: لا يَزالُونَ يَعْمَلُونَ أعْمالَهم إلى حَيْثُ إذا أخَذْنا رُؤَساءَهم ﴿بِالعَذابِ﴾ قِيلَ: هو القَتْلُ والأسْرُ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: هو الجُوعُ الَّذِي أصابَهم حِينَ دَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرٍ واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ﴾، فَقُحِطُوا حَتّى أكَلُوا الكِلابَ والجِيَفَ والع…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ حَتّى عَلى ما في الكَشّافِ هي الَّتِي يَبْتَدِأُ بَعْدَها الكَلامُ وهي مَعَ ذَلِكَ غايَةٌ لِما قَبْلَها كَأنَّهُ قِيلَ: لا يَزالُونَ يَعْمَلُونَ أعْمالَهم إلى حَيْثُ إذا أخَذَنا إلَخْ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي ابْتِداءٌ لا غَيْرَ، ( وإذا ) الأُولى والثّانِيَةُ يَمْنَعانِ مِن أنْ تَكُونَ غايَةً لَعامِلُونَ وفِيهِ نَظَرٌ، ( وإذا ) شَرْطِيَّةٌ شَرْطُها ﴿أخَذْنا﴾ وهي مُضافَةٌ إلَيْهِ وجَزاؤُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا هم يَجْأرُونَ﴾ وهي مَعْمُولَةٌ لَهُ وإذا فِيهِ فُجائِيَّةٌ نائِبَةٌ مَنابَ الفاءِ، وقالَ الحَوْفِيُّ: حَتّى غايَةٍ وهي عاطِفَةٌ وإذا ظَرْفٌ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَدَيْنا كِتابٌ﴾ يَعْنِي: اللَّوْحَ المَحْفُوظَ. ﴿يَنْطِقُ بِالحَقِّ﴾ قَدْ أُثْبِتَ فِيهِ أعْمالُ الخَلْقِ فَهو يَنْطِقُ بِما يَعْمَلُونَ، ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾؛ أيْ: لا يُنْقَصُونَ مِن ثَوابِ أعْمالِهِمْ. ثُمَّ عادَ إلى الكُفّارِ فَقالَ: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: في غَفْلَةٍ عَنِ الإيمانِ بِالقُرْآنِ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: في عَمًى عَنْ هَذا القُرْآنِ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ النَّسائِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ الآيَةَ، قالَ: هم أهْلُ بَدْرٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها نَزَلَتْ في الَّذِي قَتَلَ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ.…

Open in library →