وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
“We do not burden any soul with more than it can bear- We have a Record that tells the truth- they will not be wronged”
Al-Mu'minun · 23:62 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
good works, and they [are the ones who] shall come out ahead in them, according to God’s knowledge. [23:62] And We do not task any soul beyond its capacity, what it can bear — thus he who is not able to pray Standing, let him pray sitting down and he who is not able to faSt, let him eat; and with Us is a Record that speaks the truth, regarding what it [a soul] has done — and this [Record] is the Preserved Tablet ( al-lawh al-mahfuz), wherein deeds are written down; and they, namely, the souls in their acfts, will not be wronged, in a single thing thereof, and so nothing is diminished of t…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
62. I do not burden any soul except with whatever actions are within its capability. I have a book in which I have recorded all the deeds of every doer; it shows the undisputable truth. The people will not be wronged by having their good deeds decreased or evil deeds increased.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
We burden no soul save to its capacity. The highway of the religion has a beginning and an end. The beginning belongs to the folk of the Shariah and the end to the lords of the Haqiqah. The practice of the folk of the Shariah is service according to the Shariah, and the attribute of the lords of the Haqiqah is exile in contemplation. The foundation of the folk of the Shariah was built with easiness. MuṣṬafā said, “I was sent out with easy and indulgent unswervingness.” The weak and the folk of concessions do not have the capacity for heavy burdens.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يعنى أن هذا الذي وصف به الصالحين غير خارج من حدّ الوسع والطاقة، وكذلك كل ما كلفه عباده وما عملوه من الأعمال فغير ضائع عنده، بل هو مثبت لديه في كتاب، يريد اللوح، أو صحيفة الأعمال ناطق بالحق لا يقرءون منه يوم القيامة إلا ما هو صدق وعدل، لا زيادة فيه ولا نقصان ولا يظلم منهم أحد. أو أراد: إن الله لا يكلف إلا الوسع، فإن لم يبلغ المكلف أن يكون على صفة هؤلاء السابقين بعد أن يستفرغ وسعه ويبذل طاقته فلا عليه، ولدينا كتاب فيه عمل السابق والمقتصد، ولا نظلم أحدا من حقه ولا نحطه دون درجته.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قَدْرَ طاقَتِها يُرِيدُ بِهِ التَّحْرِيضَ عَلى ما وصَفَ بِهِ الصّالِحِينَ وتَسْهِيلَهُ عَلى (p-91) النُّفُوسِ. ﴿وَلَدَيْنا كِتابٌ﴾ يُرِيدُ بِهِ اللَّوْحَ أوْ صَحِيفَةَ الأعْمالِ. ﴿يَنْطِقُ بِالحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ لا يُوجَدُ فِيهِ ما يُخالِفُ الواقِعَ. ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾ بِزِيادَةِ عِقابٍ أوْ نُقْصانِ ثَوابٍ. ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ﴾ قُلُوبُ الكَفَرَةِ. ﴿فِي غَمْرَةٍ﴾ في غَفْلَةٍ غامِرَةٍ لَها. ﴿مِن هَذا﴾ مِنَ الَّذِي وُصِفَ بِهِ هَؤُلاءِ أوْ مِن كِتابِ الحَفَظَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{57}{إنَّ الذينَ هم من خَشۡيَةِ ربِّهم مشفِقونَ}؛ أي: وجِلون، مشفقة قلوبُهم، كلُّ ذلك من خشية ربِّهم؛ خوفاً أن يَضَعَ عليهم عدلَه؛ فلا يُبقي لهم حسنةً، وسوءَ ظنٍّ بأنفسهم أنْ لا يكونوا قد قاموا بحقِّ الله تعالى، وخوفاً على إيمانِهِم من الزَّوال، ومعرفةً منهم بربِّهم وما يستحقُّه من الإجلال والإكرام. وخوفُهم وإشفاقُهم يوجِبُ لهم الكفَّ عما يوجِبُ الأمرُ المخوفُ من الذُّنوب والتقصير في الواجبات.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أنهم إلى ربهم راجعون [60] أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون [61]).القراءة: في الشواذ قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعائشة وابن عباس وقتادة والأعمش:(يأتون ما أتوا) مقصورا.الحجة: معنى قوله (يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة): إنهم يعطون الشئ، ويشفقون أن لا يقبل منهم. ومعنى (يأتون ما أتوا): إنهم يعملون العمل، وهم يخافونه، ويخافون لقاء الله.المعنى: ثم بين سبحانه حال الأخيار الأبرار بعد بيانه أحوال الكفار الفجار، فقال: (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) أي: من خشية عذاب ربهم خائفون، فيفعلون ما أمرهم به، وينتهون عما نهاهم عنه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
62 وَ لا نُکَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها وَ لَدَیْنا کِتابٌ یَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا یُظْلَمُونَ 63 بَلْ قُلُوبُهُمْ فِی غَمْرَة مِنْ هذا وَ لَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِکَ هُمْ لَها عامِلُونَ 64 حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِیهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ یَجْأَرُونَ 65 لا تَجْأَرُوا الْیَوْمَ إِنَّکُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ 66 قَدْ کانَتْ آیاتِی تُتْلى عَلَیْکُمْ فَکُنْتُمْ عَلى أَعْقابِکُمْ تَنْکِصُونَ 67 مُسْتَکْبِرِینَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ترجمه: 62 ـ و ما هیچ کس را جزء به اندازه توانائیش تکلیف نمى کنیم; و نزد ما کتابى است که به حق سخن مى گوید; و به آنان هیچ ستمى نمى شود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (٥٦) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (٥٩) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ (٦٠) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (٦١) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا نكلف نفسا إلا ما يسعَها ويصلح لها من العبادة؛ ولذلك كلَّفناها ما كلفناها من معرفة وحدانية الله، وشرعنا لها ما شرعنا من الشرائع. ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ يقول: وعندنا كتاب أعمال الخلق بما عملوا من خير وشرّ، ينطق بالحقّ ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يقول: يبين بالصدق عما عملوا من عمل في الدنيا، لا زيادة عليه ولا نقصان، ونحن موفو جميعهم أجورهم، المحسن منهم بإحسانه والمسيء بإساءته ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ يقول: وهم لا يظلمون، بأن يزاد…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٢) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها﴾ قَدْ مَضَى فِي" الْبَقَرَةِ [[راجع ج ٣ ص ٤٢٧.]] " وَأَنَّهُ نَاسِخٌ لِجَمِيعِ مَا وَرَدَ فِي الشَّرْعِ مِنْ تَكْلِيفِ مَا لَا يُطَاقُ. (وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ) أَظْهَرُ مَا قِيلَ فِيهِ: أَنَّهُ أَرَادَ كِتَابَ إِحْصَاءِ الْأَعْمَالِ الَّذِي تَرْفَعُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ كَتَبَتْ فِيهِ أَعْمَالَ الْعِبَادِ بِأَمْرِهِ، فَهُوَ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ ﴿لا تَجْأرُوا اليَوْمَ إنَّكم مِنّا لا تُنْصَرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ أعْمالِ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ ذَكَرَ حُكْمَيْنِ مِن أحْكامِ أعْمالِ العِبادِ صفحة ٩٥ فالأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ وفي الوُسْعِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: أنَّهُ الطّاقَةُ، عَنِ المُفَضَّلِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أَيْ: إِلَيْهَا سَابِقُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا نُهُوا﴾ أَيْ: إِلَى مَا نُهُوا، وَلِمَا قَالُوا وَنَحْوِهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: سَبَقُوا الْأُمَمَ إِلَى الْخَيْرَاتِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ أيْ: طاقَتَها يَعْنِي: أنَّ الَّذِي وُصِفَ بِهِ الصالِحُونَ غَيْرُ خارِجٍ عَنْ حَدِّ الوُسْعِ والطاقَةِ وكَذَلِكَ كُلُّ ما كَلَّفَهُ عِبادَهُ وهو رَدٌّ عَلى مَن جَوَّزَ تَكْلِيفَ ما لا يُطاقُ ﴿وَلَدَيْنا كِتابٌ﴾ أيِ اللَوْحُ أوْ صَحِيفَةُ الأعْمالِ ﴿يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ لا يَقْرَءُونَ مِنهُ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا ما هو صِدْقٌ وعَدْلٌ لا زِيادَةَ فِيهِ ولا نُقْصانَ ولا يُظْلَمُ مِنهم أحَدٌ بِزِيادَةِ عِقابٍ أوْ نُقْصانِ ثَوابٍ أوْ بِتَكْلِيفِ ما لا وُسْعَ لَهُ بِهِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا نَفى سُبْحانَهُ الخَيِّراتِ الحَقِيقِيَّةَ عَنِ الكَفَرَةِ المُتَنَعِّمِينَ أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ مَن هو أهْلٌ لِلْخَيِّراتِ عاجِلًا وآجِلًا فَوَصَفَهم بِصِفاتٍ أرْبَعٍ: الأُولى قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ الإشْفاقُ: الخَوْفُ، تَقُولُ أنا مُشْفِقٌ مِن هَذا الأمْرِ أيْ: خائِفٌ. قِيلَ الإشْفاقُ هو الخَشْيَةُ، فَظاهِرُ ما في الآيَةِ التَّكْرارُ. وأُجِيبَ بِحَمْلِ الخَشْيَةِ عَلى العَذابِ أيْ: مِن عَذابِ رَبِّهِمْ خائِفُونَ، وبِهِ قالَ الكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا ولَهم أعْمالٌ مِن دُونِ ذَلِكَ هم لَها عامِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا أخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالعَذابِ إذا هم يَجْأرُونَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ نَسَخٌ لِجَمِيعِ ما ورَدَ في الشَرْعِ مِن تَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ عَلى الحَقِيقَةِ، وتَكْلِيفِ ما لا يُطاقُ أرْبَعَةُ أقْسامٍ: ثَلاثَةٌ حَقِيقَةٌ ورابِعٌ مُجازِيٌّ، وهو الَّذِي لا يُطاقُ الِاشْتِغالُ بِغَيْرِهِ مِثْلَ الإيمانِ لِلْكافِرِ والطاعَةِ لِلْعاصِي، وهَذا التَكْلِيفُ باقٍ وهو تَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ تَذْيِيلٌ لِما تَقَدَّمَ مِن أحْوالِ الَّذِينَ مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ؛ لِأنَّهُ لَمّا ذُكِرَ ما اقْتَضى مُخالَفَةَ المُشْرِكِينَ لِما أُمِرُوا بِهِ مِن تَوْحِيدِ الدِّينِ، وذُكِرَ بَعْدَهُ ما دَلَّ صفحة ٧٩ عَلى تَقْوى المُؤْمِنِينَ بِالخَشْيَةِ وصِحَّةِ الإيمانِ والبَذْلِ ومُسارَعَتِهِمْ في الخَيْراتِ ذُيِّلَ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ ما طَلَبَ مِنَ الَّذِينَ تَقَطَّعُوا أمْرَهم إلّا تَكْلِيفًا لا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، وبِأنَّ اللَّهَ عَذَرَ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَن لَمْ يَبْلُغُوا مَبْلَغَ مَن يَف…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ سِيقَتْ لِلتَّحْرِيضِ عَلى ما وُصِفَ بِهِ السّابِقُونَ مِن فِعْلِ الطّاعاتِ المُؤَدِّي إلى نَيْلِ الخَيْراتِ بِبَيانِ سُهُولَتِهِ وكَوْنِهِ غَيْرَ خارِجٍ عَنْ حَدِّ الوُسْعِ والطّاقَةِ، أيْ: عادَتُنا جارِيَةٌ عَلى أنْ لا نُكَلِّفَ نَفْسًا مِنَ النُّفُوسِ إلّا ما في وُسْعِها، عَلى أنَّ المُرادَ اسْتِمْرارُ النَّفْيِ بِمَعُونَةِ المَقامِ لا نَفْيَ الِاسْتِمْرارِ كَما مَرَّ مِرارًا، أوْ لِلتَّرْخِيصِ فِيما هو قاصِرٌ عَنْ دَرَجَةِ أعْمالِ أُولَئِكَ الصّالِحِينَ بِبَيانِ أنَّهُ تَعالى لا يُكَلِّفُ عِبادَهُ إلّا ما في وُسْعِهِمْ، فَإنْ لَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ سِيقَتْ لِلتَّحْرِيضِ عَلى ما وصَفَ بِهِ أُولَئِكَ المُشارُ إلَيْهِمْ مِن فِعْلِ الطّاعاتِ بِبَيانِ سُهُولَتِهِ وكَوْنِهِ غَيْرَ خارِجٍ عَنْ حَدِّ الوُسْعِ والطّاعَةِ أيْ عادَتِنا جارِيَةٌ عَلى أنْ لا نُكَلِّفَ نَفْسًا مِنَ النُّفُوسِ إلّا ما في وُسْعِها وقَدْرِ طاقَتِها عَلى أنَّ المُرادَ اسْتِمْرارُ النَّفْيِ بِمَعُونَةِ المَقامِ لا نَفْيَ الِاسْتِمْرارِ أوْ لِلتَّرْخِيصِ فِيما هو قاصِرٌ عَنْ دَرَجَةِ أعْمالِ أُولَئِكَ بِبَيانِ أنَّهُ تَعالى لا يُكَلِّفُ عِبادَهُ إلّا ما في وُسْعِهِمْ فَإنْ لَمْ يَبْلُغُوا في فِعْلِ الطّاعاتِ مَرات…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَدَيْنا كِتابٌ﴾ يَعْنِي: اللَّوْحَ المَحْفُوظَ. ﴿يَنْطِقُ بِالحَقِّ﴾ قَدْ أُثْبِتَ فِيهِ أعْمالُ الخَلْقِ فَهو يَنْطِقُ بِما يَعْمَلُونَ، ﴿وَهم لا يُظْلَمُونَ﴾؛ أيْ: لا يُنْقَصُونَ مِن ثَوابِ أعْمالِهِمْ. ثُمَّ عادَ إلى الكُفّارِ فَقالَ: ﴿بَلْ قُلُوبُهم في غَمْرَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ مُقاتِلٌ: في غَفْلَةٍ عَنِ الإيمانِ بِالقُرْآنِ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: في عَمًى عَنْ هَذا القُرْآنِ.…
Open in library →