لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

everything in the heavens and earth belongs to Him; God alone is self-sufficient, worthy of all praise

Al-Hajj · 22:64 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

64. To Him alone belongs supreme authority of the heavens and the earth. He is The Self-sufficient who is never needy of any of His creation; the eternally existent.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

قرئ مُخْضَرَّةً أى ذات خضر، على مفعلة، كمقبلة ومسبعة. فإن قلت: هلا قيل: فأصبحت؟ ولم صرف إلى لفظ المضارع؟ قلت: لنكتة فيه، وهي إفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان، كما تقول: أنعم علىّ فلان عام كذا، فأروح وأغدو شاكرا له. ولو قلت: فرحت وغدوت، لم يقع ذلك الموقع. فإن قلت: فما له رفع ولم ينصب جوابا للاستفهام؟ قلت: لو نصب لأعطى ما هو عكس الغرض، لأنّ معناه إثبات الاخضرار، فينقلب بالنصب إلى نفى الاخضرار، مثاله أن تقول لصاحبك: ألم تر أنى أنعمت عليك فتشكر: إن نصبته فأنت ناف لشكره شاك تفريطه فيه، وإن رفعته فأنت مثبت للشكر.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ ولِذَلِكَ رَفَعَ. ﴿فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ عُطِفَ عَلى ﴿أنْزَلَ﴾ إذْ لَوْ نُصِبَ جَوابًا لَدَلَّ عَلى نَفْيِ الِاخْضِرارِ كَما في قَوْلِكَ: ألَمْ تَرَ أنِّي جِئْتُكَ فَتُكْرِمَنِي، والمَقْصُودُ إثْباتُهُ وإنَّما عَدَلَ بِهِ عَنْ صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى بَقاءِ أثَرِ المَطَرِ زَمانًا بَعْدَ زَمانٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ يَصِلُ عِلْمُهُ أوْ لُطْفُهُ إلى كُلِّ ما جَلَّ ودَقَّ. ﴿خَبِيرٌ﴾ بِالتَّدابِيرِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ. ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ خَلْقًا ومَلَكًا.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{63} هذا حثٌّ منه تعالى وترغيبٌ في النظر بآياتِهِ الدَّالَّة على وحدانيَّته وكماله، فقال:{ألم تَرَ}؛ أي: ألم تشاهِدْ ببصرك وبصيرتك، {أنَّ الله أنۡزَلَ مِنَ السماء ماءً}: وهو المطر، فينزِلُ على أرضٍ خاشعةٍ مجدبةٍ، قد اغبرَّت أرجاؤُها ويَبِسَ ما فيها من شجرٍ ونباتٍ، فتصبح مخضرَّةً؛ قد اكتستْ من كلِّ زوج كريم، وصار لها بذلك منظرٌ بهيجٌ، أنَّ الذي أحياها بعد موتها وهمودها لَمحيي الموتى بعد أن كانوا رميماً. {إنَّ الله لطيفٌ خبيرٌ}: اللطيفُ: الذي يدرِكُ بواطن الأشياء وخفيَّاتها وسرائرها، الذي يسوقُ إلى عباده الخير، ويدفَعُ عنه الشرَّ بطرقٍ لطيفةٍ تَخْفى على العباد.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء) أي مطرا (فتصبح الأرض مخضرة) بالنبات (إن الله لطيف) بإرزاق عباده من حيث لا يحتسبون (خبير) بما في قلوبهم.وقيل: اللطيف المحيط بتدبير دقائق الأمور، الذي لا يتعذر عليه شئ يتعذر على غيره. (له ما في السماوات وما في الأرض) أي: له التصرف في جميع ذلك (وإن الله لهو الغني الحميد) الغني الحي الذي ليس بمحتاج.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

63 أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ 64 لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ وَ إِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ 65 أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ سَخَّرَ لَکُمْ ما فِی الأَرْضِ وَ الْفُلْکَ تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ یُمْسِکُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ 66 وَ هُوَ الَّذِی أَحْیاکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ إِنَّ الإِنْسانَ لَکَفُورٌ ترجمه: 63 ـ آیا ندیدى خداوند از آسمان، آبى فرستاد، و زمین (بر اثر آن) سر سبز و خرم مى…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

( سورة طه مكية وهي مائة وخمس وثلاثون آية ) ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (٣) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (٤) الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (٥) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧) اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٨)) ( بيان ) غرض السورة التذكرة من طريق الإنذار تغلب فيها آيات الإنذار والتخويف على آيات التبشير غلبة واضحة ، فقد اشتملت…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦٤) ﴾ يقول تعالى ذكره: له مُلك ما في السموات وما في الأرض من شيء هم عبيده ومماليكه وخلقه، لا شريك له في ذلك، ولا في شيء منه، وإن الله هو الغنيّ عن كل ما في السموات وما في الأرض من خلقه وهم المحتاجون إليه، الحميد عند عباده في إفضاله عليهم وأياديه عندهم.

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ خَلْقًا وَمُلْكًا، وَكُلٌّ مُحْتَاجٌ إِلَى تَدْبِيرِهِ وَإِتْقَانِهِ. (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) فَلَا يَحْتَاجُ إلى شي، وهو المحمود في كل حال.

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

أمّا قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ قَدْ مَضى الكَلامُ فِيهِ في هَذِهِ الآيَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ. وقالَ الزَّجّاجُ: أيِ الأمْرُ ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِن إنْجازِ الوَعْدِ لِلْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا أوْ ماتُوا.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ عَبِيدًا وَمُلْكًا، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ﴾ عَنْ عِبَادِهِ، ﴿الْحَمِيدُ﴾ فِي أَفْعَالِهِ. ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ﴾ أَيْ: وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفَلْكَ، ﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ ٢٩/أوَقِيلَ: "مَا فِي الْأَرْضِ": الدَّوَابُّ تُرْكَبُ فِي الْبَرِّ، وَ"الْفُلْكُ" تُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ، ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ يَعْنِي: لِكَيْلَا تَسْقُطَ عَلَى الْأَرْضِ، ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ أَيْ: أَنْش…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَهُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مُلْكًا ومِلْكًا ﴿وَإنَّ اللهَ لَهو الغَنِيُّ﴾ المُسْتَغْنِي بِكَمالِ قُدْرَتِهِ بَعْدَ فَناءِ ما في السَمَواتِ وما في الأرْضِ ﴿الحَمِيدُ﴾ المَحْمُودُ بِنِعْمَتِهِ قَبْلَ ثَناءِ مَن في السَمَواتِ ومَن في الأرْضِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. أفْرَدَ سُبْحانَهُ المُهاجِرِينَ بِالذِّكْرِ تَخْصِيصًا لَهم بِمَزِيدِ الشَّرَفِ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هُمُ الَّذِينَ هاجَرُوا مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ. وقالَ بَعْضُهم: الَّذِينَ هاجَرُوا مِنَ الأوْطانِ في سَرِيَّةٍ أوْ عَسْكَرٍ، ولا يَبْعُدُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلى الأمْرَيْنِ، والكُلُّ مِن سَبِيلِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ قُتِلُوا أوْ ماتُوا﴾ أيْ في حالِ المُهاجَرَةِ، واللّامُ في ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المَوْصُولِ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، وانْتِصابُ رِزْقًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ أ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً إنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ﴿لَهُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ وإنَّ اللهَ لَهو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ والفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِأمْرِهِ ويُمْسِكُ السَماءَ أنَّ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلا بِإذْنِهِ إنَّ اللهَ بِالناسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: "ألَمْ تَرَ" تَنْبِيهٌ وبَعْدَهُ خَبَرٌ أنَّ اللهَ أنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَظَلَّتِ الأرْضُ تَخْضَرُّ عنهُ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإنَّ اللَّهَ لَهْوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ الجُمْلَةُ خَبَرٌ ثانٍ عَنِ اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [الحج: ٦٣] لِلتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِصاصِهِ بِالخالِقِيَّةِ والمُلْكِ الحَقِّ لِيُعْلَمَ مِن ذَلِكَ أنَّهُ المُخْتَصُّ بِالمَعْبُودِيَّةِ فَيُرَدَّ زَعْمُ المُشْرِكِينَ أنَّ الأصْنامَ لَهُ شُرَكاءُ في الإلَهِيَّةِ وصَرْفُ عِبادَتِهِمْ إلى أصْنامِهِمْ. والمُناسَبَةُ هي ذِكْرُ إنْزالِ صفحة ٣٢٠ المَطَرِ وإنْباتِ العُشْبِ فَما ذَلِكَ إلّا بَعْضُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ خَلْقًا ومُلْكًا وتَصَرُّفًا ﴿وَإنَّ اللَّهَ لَهو الغَنِيُّ﴾ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴿الحَمِيدُ﴾ المُسْتَوْجِبُ لِلْحَمْدِ بِصِفاتِهِ وأفْعالِهِ.

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ خَلْقًا ومِلْكًا وتَصَرُّفًا فاللّامُ لِلِاخْتِصاصِ التّامِّ ﴿وإنَّ اللَّهَ لَهو الغَنِيُّ﴾ الَّذِي لا يَفْتَقِرُ إلى شَيْءٍ أصْلًا ﴿الحَمِيدُ﴾ الَّذِي حَمِدَهُ بِصِفاتِهِ وأفْعالِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ قالًا أوْ حالًا. ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ﴾ أيْ جَعَلَ ما فِيها مِنَ الأشْياءِ مُذَلَّلَةً لَكم مُعَدَّةً لِمَنافِعِكم تَتَصَرَّفُونَ فِيها كَيْفَ شِئْتُمْ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ ومِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ ﴿والفُلْكَ﴾ بِالنَّصْبِ وإسْ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يَعْنِي: المَطَرَ، ﴿فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ بِالنَّباتِ. وحَكى الزَّجّاجُ عَنِ الخَلِيلِ أنَّهُ قالَ: مَعْنى الكَلامِ: التَّنْبِيهُ، كَأنَّهُ قالَ: أتَسَمَعُ، أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَكانَ كَذا وكَذا. وقالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنى الآيَةِ عِنْدَ الفَرّاءِ خَبَرٌ، كَأنَّهُ قالَ: اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ، ولَوْ كانَ اسْتِفْهامًا والفاءُ شَرْطًا لَنَصَبَهُ.…

Open in library →