أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
“Have you not considered how God has made everything on the earth of service to you? That ships sail the sea at His command? That He keeps the heavens from falling down on the earth without His permission? God is most compassionate and most merciful to mankind”
Al-Hajj · 22:65 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
n terms of ownership. Surely God, He is Independent, of His servants, Praiseworthy, to His friends. [22:65] Have you not seen, realised, that God has disposed for you all that is in the earth, of beasts, and [that] the ships run upon the sea, for tranport and to carry loads, by His command, by His leave, and He holds back the heaven left it should fall on the earth, save [ when it may do so ] by His leave, and you are destroyed. Surely God is, with mankind, Gentle, Merciful, in diposing [things for them] and hold¬ ing [others] back [from them].
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
65. O Messenger! Do you not see that Allah has made the animals and other objects manageable for your needs and benefit, and the benefit of the masses? He also made manageable for you the ships that sail the oceans with His command; sailing from city to city. He also holds back the sky so it does not fall onto Earth except with His command; if He allowed it to fall it would. Indeed, Allah is benevolent and merciful towards the people such that He made these things manageable for them, despite their potential harm.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما فِي الْأَرْضِ من البهائم مذللة للركوب في البر، ومن المراكب جارية في البحر، وغير ذلك من سائر المسخرات. وقرئ وَالْفُلْكَ بالرفع على الابتداء أَنْ تَقَعَ كراهة أن تقع إِلَّا بمشيئته أَحْياكُمْ بعد أن كنتم جمادا ترابا، ونطفة، وعلقة، ومضغة لَكَفُورٌ لجحود لما أفاض عليه من ضروب النعم.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ﴾ جَعَلَها مُذَلَّلَةً لَكم مُعَدَّةً لِمَنافِعِكم. ﴿والفُلْكَ﴾ عُطِفَ عَلى ( ما ) أوْ عَلى اسْمِ ( أنَّ )، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ. ﴿تَجْرِي في البَحْرِ بِأمْرِهِ﴾ حالٌ مِنها أوْ خَبَرٌ. ﴿وَيُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ﴾ مِن أنْ تَقَعَ أوْ كَراهَةَ أنْ تَقَعَ بِأنْ خَلَقَها عَلى صُورَةٍ مُتَداعِيَةٍ إلى الِاسْتِمْساكِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{65} أي: ألم تشاهدْ ببصرك وقلبك نعمة ربِّك السابغة وأياديه الواسعة، و {أنَّ الله سخَّرَ لكم ما في الأرض}: من حيوانات ونبات وجمادات؛ فجميع ما في الأرض مسخَّر لبني آدم؛ حيواناتُها لركوبه وحمله وأعماله وأكله وأنواع انتفاعه، وأشجارُها وثمارها يقتاتُها، وقد سُلِّط على غرسها واستغلالها، ومعادنها يستخرجها وينتفع بها. {والفلَك}؛ أي: وسخَّرَ لكم الفلك، وهي السفن، {تجري في البحر بأمرِهِ}: تحمِلُكم وتحمل تجاراتكم وتوصِلُكم من محل إلى محلٍّ وتستخرجون من البحر حليةً تلبَسونها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء) أي مطرا (فتصبح الأرض مخضرة) بالنبات (إن الله لطيف) بإرزاق عباده من حيث لا يحتسبون (خبير) بما في قلوبهم.وقيل: اللطيف المحيط بتدبير دقائق الأمور، الذي لا يتعذر عليه شئ يتعذر على غيره. (له ما في السماوات وما في الأرض) أي: له التصرف في جميع ذلك (وإن الله لهو الغني الحميد) الغني الحي الذي ليس بمحتاج.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
63 أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللّهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ 64 لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الأَرْضِ وَ إِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْغَنِیُّ الْحَمِیدُ 65 أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ سَخَّرَ لَکُمْ ما فِی الأَرْضِ وَ الْفُلْکَ تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ یُمْسِکُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ 66 وَ هُوَ الَّذِی أَحْیاکُمْ ثُمَّ یُمِیتُکُمْ ثُمَّ یُحْیِیکُمْ إِنَّ الإِنْسانَ لَکَفُورٌ ترجمه: 63 ـ آیا ندیدى خداوند از آسمان، آبى فرستاد، و زمین (بر اثر آن) سر سبز و خرم مى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وبينه وبين مخلوقة أسباب هي الأسباب بحسب الظاهر وهي أدوات وآلات لوجود الشيء ، وإن شئت فقل : هي من شرائط وجود الشيء الذي تعلق وجوده من جميع جهاته وأطرافه بالأسباب ، فمن شرائط وجود زيد « الذي ولده عمرو وهند » أن يتقدمه عمرو وهند وازدواج وتناكح بينهما ، وإلا لم يوجد زيد المفروض ، ومن شرائط « الإبصار بالعين الباصرة » أن تكون قبله عين باصرة ، وهكذا. فمن زعم أنه يوحد الله سبحانه بنفي الأسباب وإلغائها ، وقدر أن ذلك أبلغ في إثبات قدرته المطلقة ونفي العجز عنه ، وزعم أن إثبات ضرورة تخلل الأسباب قول بكونه تعالى مجبرا على سلوك سبيل خاص في الإيجاد فاقدا للاختيار فقد ناقض نفسه من حيث لا يشعر.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ألم تر أن الله سخر لكم أيها الناس ما في الأرض من الدّوابّ والبهائم، فذلك كله لكم تصرفونه فيما أردتم من حوائجكم (وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ) يقول: وسخر لكم السفن تجري في البحر بأمره، يعني بقُدرته، وتذليله إياها لكم كذلك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ﴾ ذَكَرَ نِعْمَةً أُخْرَى، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَخَّرَ لِعِبَادِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَالشَّجَرِ وَالْأَنْهَارِ. (وَالْفُلْكَ) أَيْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ فِي حَالِ جَرْيِهَا. وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ: "وَالْفُلْكُ" رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَمَا بَعْدَهُ خَبَرُهُ. الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: "مَا فِي الْأَرْضِ". (وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ) أَيْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَقَعَ. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: لِئَلَّا تَقَعَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أمّا قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ ومَن عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ قَدْ مَضى الكَلامُ فِيهِ في هَذِهِ الآيَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ. وقالَ الزَّجّاجُ: أيِ الأمْرُ ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِن إنْجازِ الوَعْدِ لِلْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا أوْ ماتُوا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ عَبِيدًا وَمُلْكًا، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ﴾ عَنْ عِبَادِهِ، ﴿الْحَمِيدُ﴾ فِي أَفْعَالِهِ. ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ﴾ أَيْ: وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفَلْكَ، ﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ ٢٩/أوَقِيلَ: "مَا فِي الْأَرْضِ": الدَّوَابُّ تُرْكَبُ فِي الْبَرِّ، وَ"الْفُلْكُ" تُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ، ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ يَعْنِي: لِكَيْلَا تَسْقُطَ عَلَى الْأَرْضِ، ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ أَيْ: أَنْش…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ﴾ مِنَ البَهائِمِ مُذَلَّلَةً لِلرُّكُوبِ في البَرِّ ﴿والفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِأمْرِهِ﴾ أيْ: ومِنَ المَراكِبِ جارِيَةً في البَحْرِ ونُصِبَ الفُلْكُ عَطْفًا عَلى "ما" وتَجْرِي حالُها أيْ: وسَخَّرَ لَكُمُ الفُلْكَ في حالِ جَرْيِها ﴿وَيُمْسِكُ السَماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ﴾ أيْ: يَحْفَظُها مِن أنْ تَقَعَ ﴿إلا بِإذْنِهِ﴾ بِأمْرِهِ أوْ بِمَشِيئَتِهِ ﴿إنَّ اللهَ بِالناسِ لَرَءُوفٌ﴾ بِتَسْخِيرِ ما في الأرْضِ ﴿رَحِيمٌ﴾ بِإمْساكِ السَماءِ لِئَلّا تَقَعَ عَلى الأرْضِ،عَدَّدَ آلاءَهُ مَقْرُونَةً بِأسْمائِهِ لِيَشْكُرُوهُ عَلى آلائِهِ ويَذْكُرُوهُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. أفْرَدَ سُبْحانَهُ المُهاجِرِينَ بِالذِّكْرِ تَخْصِيصًا لَهم بِمَزِيدِ الشَّرَفِ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: هُمُ الَّذِينَ هاجَرُوا مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ. وقالَ بَعْضُهم: الَّذِينَ هاجَرُوا مِنَ الأوْطانِ في سَرِيَّةٍ أوْ عَسْكَرٍ، ولا يَبْعُدُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلى الأمْرَيْنِ، والكُلُّ مِن سَبِيلِ اللَّهِ ﴿ثُمَّ قُتِلُوا أوْ ماتُوا﴾ أيْ في حالِ المُهاجَرَةِ، واللّامُ في ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ خَبَرُ المَوْصُولِ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، وانْتِصابُ رِزْقًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ أ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً إنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ ﴿لَهُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ وإنَّ اللهَ لَهو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ والفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِأمْرِهِ ويُمْسِكُ السَماءَ أنَّ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلا بِإذْنِهِ إنَّ اللهَ بِالناسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: "ألَمْ تَرَ" تَنْبِيهٌ وبَعْدَهُ خَبَرٌ أنَّ اللهَ أنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَظَلَّتِ الأرْضُ تَخْضَرُّ عنهُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٢١ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ والفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِأمْرِهِ ويُمْسِكُ السَّما أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ هَذا مِن نَسَقِ التَّذْكِيرِ بِنِعَمِ اللَّهِ واقِعٌ مَوْقِعَ قَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ [الحج: ٦٣]، فَهو مِن عِدادِ الِامْتِنانِ والِاسْتِدْلالِ، فَكانَ كالتَّكْرِيرِ لِغَرَضٍ، ولِذَلِكَ فُصِلَتِ الجُمْلَةُ ولَمْ تُعْطَفْ. وهَذا تَذْكِيرٌ بِنِعْمَةِ تَسْخِيرِ الحَيَوانِ وغَيْرِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ﴾ أيْ: جَعَلَ ما فِيها مِنَ الأشْياءِ مُذَلَّلَةً لَكم مُعَدَّةً لِمَنافِعِكم، تَتَصَرَّفُونَ فِيها كَيْفَ شِئْتُمْ فَلا (p-118)أصْلَبَ مِنَ الحَجَرِ ولا أشَدَّ مِنَ الحَدِيدِ ولا أهْيَبَ مِنَ النّارِ، وهي مُسَخَّرَةٌ لَكم. وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِما مَرَّ مِرارًا مِنَ الِاهْتِمامِ بِالمُقَدَّمِ لِتَعْجِيلِ المَسَرَّةِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ. ﴿والفُلْكَ﴾ عَطْفٌ عَلى "ما" أوْ عَلى اسْمِ "أنَّ" . وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ﴾ إلَخْ أظْهَرُ فِيما قُلْنا، والرَّأْفَةُ قِيلَ ما تَقْتَضِي دَرْءَ المَضارِّ والرَّحْمَةَ قِيلَ: ما تَقْتَضِي جَلْبَ المَصالِحِ ولِكَوْنِ دَرْءِ المَضَرَّةِ أهَمَّ مِن جَلْبِ المَصْلَحَةِ قُدِّمَ رَؤُوفٌ عَلى رَحِيمٍ، وفي كُلِّ ما امْتَنَّ بِهِ سُبْحانَهُ دَرْءٌ وجَلْبٌ، نَعَمْ قِيلَ إمْساكُ السَّماءِ عَنِ الوُقُوعِ أظْهَرُ في الدَّرْءِ ولِتَأْخِيرِهِ وجْهٌ لا يَخْفى، وقالَ بَعْضُهُمُ: الرَّأْفَةُ أبْلَغُ مِنَ الرَّحْمَةِ وتَقْدِيمُ (رَؤُفَ) لِلْفاصِلَةِ وذَهَبَ جَمْعٌ إلى أنَّ الرَّحْمَةَ أعَمُّ ولَعَلَّهُ الظّاهِرُ، وتَقْدِيمُ ( بِالنّاسِ ) لِلِاهْتِمامِ وقِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في الأرْضِ﴾ يُرِيدُ: البَهائِمَ الَّتِي تُرْكَبُ، ﴿وَيُمْسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ عَلى الأرْضِ إلا بِإذْنِهِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: كَراهَةَ أنْ تَقَعَ. وقالَ غَيْرُهُ: لِئَلّا تَقَعَ. ﴿إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فِيما سَخَّرَ لَهم وفِيما حَبَسَ عَنْهم مِن وُقُوعِ السَّماءِ عَلَيْهِمْ. ﴿وَهُوَ الَّذِي أحْياكُمْ﴾ بَعْدَ أنْ كُنْتُمْ نُطَفًا مَيِّتَةً، ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عِنْدَ آجالِكم، ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ لِلْبَعْثِ والحِسابِ، ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكَ، ﴿لَكَفُورٌ﴾ لِنِعَمِ اللَّهِ إذْ لَمْ يُوَحِّدْهُ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُمْسِكُ السَّماءَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا أتَيْتَ سُلْطانًا مَهِيبًا تَخافُ أنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُلِ: اللَّهُ أكْبَرُ، اللَّهُ أكْبَرُ مِن خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أعَزُّ مِمَّنْ أخافُ وأحْذَرُ، أعُوذُ (p-٥٣٦)بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المُمْسِكِ السَّماواتِ السَّبْعَ أنْ يَقَعْنَ عَلى الأرْضِ إلّا بِإذْنِهِ، مِن شَرِّ عَبْدِكَ فُلانٍ وجُنُودِهِ وأشْياعِهِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ إلَهِي كُنْ لِي جارًا مِن شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَناؤُكَ، وعَزَّ جارُكَ، وتَبارَكَ اسْمُكَ ولا إلَهَ غَيْرُكَ. ثَلاثَ مَرّاتٍ.
Open in library →