فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ
“We answered him and saved him from distress: this is how We save the faithful”
Al-Anbiya · 21:88 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
to You! I have indeed been one of the wrongdoers’, for leaving my people without [Your] permission. [21:88] So We responded to him and delivered him from the distress, by [means of] those words, and thus, in the same way that We delivered him, We deliver the believers, from their anguish when they call out to Us seeking succour. [21:89] And, mention, Zachariah (Zakariyya, is substituted by [the following, idh nada rabbahu ...]) when he cried out to his Lord, saying: ‘My Lord, do not leave me without an heir, without a son to inherit from me, and You are the be it of inheritors’, the One…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
88. So I accepted his call and saved him from that severe distress by taking him out from all the darknesses including from the belly of the Whale. Just like I saved Jonah from this distress of his, I also save the believers when they fall into distress and call out to Me for help.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And Dhu'l-Nūn, when he went forth wrathful and thought that We would not have power over him. Then he called out in the darknesses, “There is no god but Thou, glory be to Thee! Surely I am one of the wrongdoers.” So We responded to him and delivered him from sorrow. God has friends who would begin to lament from the lack of trial if for the blink of an eye the as- sistance of the army of trial were cut off from their days-just as the folk of the world grieve at the lack of blessings, they begin to wail from the lack of trial.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نُنْجِي وننجي. ونجى. والنون لا تدغم في الجيم، ومن تمحل لصحته فجعله فعل وقال نجى النجاء المؤمنين، فأرسل الياء وأسنده إلى مصدره ونصب المؤمنين بالنجاء- فمتعسف بارد التعسف
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَذا النُّونِ﴾ وصاحِبَ الحُوتِ يُونُسَ بْنَ مَتّى ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ لِقَوْمِهِ لَمّا بَرِمَ بِطُولِ دَعْوَتِهِمْ وشِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ وتَمادِي إصْرارِهِمْ مُهاجِرًّا عَنْهم، قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ وقِيلَ وعَدَهم بِالعَذابِ فَلَمْ يَأْتِهِمْ لِمِيعادِهِمْ بِتَوْبَتِهِمْ ولَمْ يَعْرِفِ الحالَ فَظَنَّ أنَّهُ كَذَّبَهم وغَضِبَ مِن ذَلِكَ، وهو مِن بِناءِ المُغالَبَةِ لِلْمُبالَغَةِ أوْ لِأنَّهُ أغْضَبَهم بِالمُهاجَرَةِ لِخَوْفِهِمْ لُحُوقَ العَذابِ عِنْدَها وقُرِئَ «مُغْضَبًا» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{87 ـ 88} أي: واذكرْ عبدَنا ورسولَنا {ذَا النُّونِ}، وهو يونُس؛ أي: صاحب النون، وهي الحوت، بالذكر الجميل والثناء الحسن؛ فإنَّ الله تعالى أرسله إلى قومه، فدعاهم، فلم يؤمنوا، فوعدهم بنزول العذاب بأمدٍ سمَّاه لهم، فجاءهم العذابُ، ورأوه عِياناً، فعَجُّوا إلى الله وضجُّوا وتابوا، فرفع الله عنهم العذاب؛ كما قال تعالى:{فلولا كانت قريةٌ آمنتۡ فَنَفَعَها إيمانُها إلاَّ قومَ يونُسَ لما آمنوا كَشَفۡنا عنهم عذابَ الخِزۡي في الحياة الدنيا ومتَّعۡناهم إلى حين}، وقال:{وأرسَلۡناه إلى مائةِ ألفٍ أو يزيدونَ. فآمَنوا فَمَتَّعۡناهم إلى حينٍ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الله) أي: لم يكن لهذا الكافر جماعة يدفعون عذاب الله عنه. وقيل: الفئة الجند، قال العجاج: (كما يجوز الفئة الكمي). (وما كان منتصرا) أي: وما كان ممتنعا، عن قتادة. قيل معناه: وما كان مستردا بدل ما ذهب عنه. قال ابن عباس: وهذان الرجلان هما اللذان ذكرهما الله تعالى في سورة الصافات في قوله تعالى أئنك لمن المصدقين (إني كان لي قرين) إلى قوله (فاطلع فرآه في سواء الجحيم).وروى هشام بن سالم، وأبان بن عثمان، عن الصادق عليه السلام قال: عجبت لمن خاف كيف لا يفرع، إلى قوله سبحانه (حسبنا الله ونعم الوكيل) فاني سمعت الله يقول بعقبها: (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء).…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
87 وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَیْهِ فَنادى فِی الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَکَ إِنِّی کُنْتُ مِنَ الظّالِمِینَ 88 فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّیْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ کَذلِکَ نُنْجِی الْمُؤْمِنِینَ ترجمه: 87 ـ و ذوالنون (یونس) را (به یاد آور) در آن هنگام که خشمگین رفت; و چنین مى پنداشت که ما بر او تنگ نخواهیم گرفت; (اما موقعى که در کام نهنگ فرو رفت،) در آن ظلمت ها (ى متراکم) صدا زد: «(خداوندا!) جز تو معبودى نیست; منزهى تو! من از ستمکاران بودم»! 88 ـ ما دعاى او را به اجابت رساندیم; و از آن اندوه نجاتش بخشیدیم; و این گونه مؤمنان را نجات مى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ويمكن أن يكون قوله : « إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » واردا مورد التمثيل أي كان ذهابه هذا ومفارقة قومه ذهاب من كان مغاضبا لمولاه وهو يظن أن مولاه لن يقدر عليه وهو يفوته بالابتعاد منه فلا يقوى على سياسته وأما كونه عليهالسلام مغاضبا لربه حقيقة وظنه أن الله لا يقدر عليه جدا فمما يجل ساحة الأنبياء الكرام عن ذلك قطعا وهم معصومون بعصمة الله. وقوله : « فَنادى فِي الظُّلُماتِ » إلخ. فيه إيجاز بالحذف والكلام متفرع عليه والتقدير فابتلاه الله بالحوت فالتقمه فنادى في بطنه ربه ، والظاهر أن المراد بالظلمات كما قيل ـ ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وظلمة الليل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿فَاسْتَجَنْاَ﴾ ليونس دعاءه إيانا، إذ دعانا في بطن الحوت، ونجيناه من الغمّ الذي كان فيه بحبْسناه في بطن الحوت وغمه بخطيئته وذنبه ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، يقول جلّ ثناؤه: وكما أنجينا يونس من كرب الحبس في بطن الحوت في البحر إذ دعانا، كذلك ننجي المؤمنين من كربهم إذا استغاثوا بنا ودعونا. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَذَا النُّونِ) أَيْ وَاذْكُرْ "ذَا النُّونِ" وَهُوَ لَقَبٌ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى لِابْتِلَاعِ النُّونِ إِيَّاهُ. وَالنُّونُ الْحُوتُ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى صَبِيًّا مَلِيحًا فَقَالَ: دَسِّمُوا نُونَتَهُ كَيْ لَا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ. رَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: النُّونَةُ النُّقْبَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي ذَقَنِ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، وَمَعْنَى دَسِّمُوا سَوِّدُوا. (إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً) قَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُغَاضِبًا لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٨٤ [ القِصَّةُ الثّامِنَةُ، قِصَّةُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هاهُنا مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ لا خِلافَ في أنَّ ذا النُّونِ هو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّ النُّونَ هو السَّمَكَةُ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ الِاسْمَ إذا دارَ بَيْنَ أنْ يَكُونَ لَقَبًا مَحْضًا وبَيْنَ أنْ يَكُونَ مُفِيدًا، فَحَمْلُهُ عَلى المُف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ يَعْنِي: أَجَبْنَاهُ، ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾ مِنْ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ، ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ إِذَا دَعَوْنَا وَاسْتَغَاثُوا بِنَا، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِرِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: " نُجِّي " بِنُونٍ وَاحِدَةٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَتَسْكِينِ الْيَاءِ لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي الْمُصْحَفِ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ، وَاخْتَلَفَ النُّحَاةُ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهَا لَحْنٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لَمْ تَسْكُنِ الْيَاءُ وَرُفِعَ الْمُؤْم…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ﴾ غَمِّ الزَلَّةِ والوَحْشَةِ والوَحْدَةِ ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ إذا دَعَوْنا واسْتَغاثُوا بِنا "نُجِّي" شامِيٌّ وأبُو بَكْرٍ بِإدْغامِ النُونِ في الجِيمِ عِنْدَ البَعْضِ، لِأنَّ النُونَ لا تُدْغَمُ في الجِيمِ وقِيلَ تَقْدِيرُهُ:نُجِّيَ النِجاءُ المُؤْمِنِينَ فَسَكَّنَ الياءَ تَخْفِيفًا وأُسْنِدَ الفِعْلُ إلى المَصْدَرِ ونُصِبَ المُؤْمِنِينَ بِالنِجاءِ لَكِنَّ فِيهِ إقامَةَ المَصْدَرِ مَقامَ الفاعِلِ مَعَ وُجُودِ المَفْعُولِ وهَذا لا يَجُوزُ وفِيهِ تَسْكِينُ الياءِ وبابُهُ الضَرُوراتُ وقِيلَ أصْلُهُ نُنَجِّي مِنَ التَنْجِيَةِ فَحُذِفَتِ ا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وداوُدَ مَعْطُوفٌ عَلى نُوحًا ومَعْمُولٌ لِعامِلِهِ المَذْكُورِ، أوِ المُقَدَّرِ كَما مَرَّ وسُلَيْمانُ مَعْطُوفٌ عَلى داوُدَ، والظَّرْفُ في ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما عَمِلَ في داوُدَ: أيْ واذْكُرْهُما وقْتَ حُكْمِهِما. والمُرادُ مِن ذِكْرِهِما ذِكْرُ خَبَرِهِما. ومَعْنى ﴿فِي الحَرْثِ﴾ في شَأْنِ الحَرْثِ، وقِيلَ: كانَ زَرْعًا، وقِيلَ: كَرْمًا، واسْمُ الحَرْثِ يُطْلَقُ عَلَيْهِما ﴿إذْ نَفَشَتْ فِيهِ﴾ أيْ تَفَرَّقَتْ وانْتَشَرَتْ فِيهِ ﴿غَنَمُ القَوْمِ﴾ قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّفَشُ بِالتَّحْرِيكِ أنْ تَنْتَشِرَ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ مِن غَيْرِ راعٍ ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَذا النُونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ التَقْدِيرُ: واذْكُرْ ذا النُونِ، والنُونُ: الحُوتُ، وصاحِبُهُ يُونُسُ بْنُ مَتّى عَلَيْهِ السَلامُ، ونُسِبَ إلى الحُوتِ الَّذِي التَقَمَهُ عَلى الحالَةِ الَّتِي يَأْتِي ذِكْرُها في مَوْضِعِها الَّذِي يَقْتَضِيهِ، وهو نَبِيُّ أهْلِ نِينَوى، وهَذا هو الَّذِي قالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ أنّا خَيْرٌ مِن يُونُسَ بْنِ مَتّى فَقَدْ كَذَبَ»، وفي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى وذا الكِفْلِ. وذِكْرُ ذِي النُّونِ في جُمْلَةِ مَن خُصُّوا بِالذِّكْرِ مِنَ الأنْبِياءِ لِأجْلِ ما قَصَّتْهُ مِنَ الآياتِ في الِالتِجاءِ إلى اللَّهِ والنَّدَمِ عَلى ما صَدَرَ مِنهُ مِنَ الجَزَعِ واسْتِجابَةِ اللَّهِ تَعالى لَهُ. و(ذُو النُّونِ) وصْفٌ، أيْ صاحِبُ الحُوتِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أيْ: دُعاءَهُ الَّذِي دَعاهُ في ضِمْنِ الِاعْتِرافِ بِالذَّنْبِ عَلى ألْطَفِ وجْهٍ وأحْسَنِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿ما مِن مَكْرُوبٍ يَدْعُو بِهَذا الدُّعاءِ إلّا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ . ﴿وَنَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ﴾ بِأنَّ قَذْفَهُ الحُوتَ إلى السّاحِلِ بَعْدَ أرْبَعِ ساعاتٍ كانَ فِيها في بَطْنِهِ، وقِيلَ: بَعْدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ. وقِيلَ: الغَمُّ غَمُّ الِالتِقامِ، وقِيلَ: الخَطِيئَةُ. ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإنْجاءِ الكامِلِ ﴿نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ مِن غُمُومٍ دَعَوُا اللَّهَ تَعالى فِيها بِالإخْلاصِ لا إنْجاءَ أدْنى مِنهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ أيْ دُعاءَهُ الَّذِي دَعاهُ في ضِمْنِ الِاعْتِرافِ وإظْهارِ التَّوْبَةِ عَلى ألْطَفِ وجْهٍ وأحْسَنِهِ. أخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ والحَكِيمُ في نَوادِرِ الأُصُولِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ وجَماعَةٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إذْ هو في بَطْنِ الحُوتِ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ لَمْ يَدْعُ بِها مُسْلِمٌ رَبَّهُ في شَيْءٍ قَطُّ إلّا اسْتَجابَ لَهُ»» وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّ ذَلِكَ اسْمُ اللَّهِ تَعالى الأعْظَمُ، وأخ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَذا النُّونِ﴾ يَعْنِي: يُونُسَ بْنَ مَتّى. والنُّونُ: السَّمَكَةُ، أُضِيفَ إلَيْها لِابْتِلاعِها إيّاهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُغاضَبَةُ: مُفاعَلَةٌ، وأكْثَرُ المُفاعَلَةِ مِنِ اثْنَيْنِ، كالمُناظَرَةِ والمُجادَلَةِ والمُخاصَمَةِ، ورُبَّما تَكُونُ مِن واحِدٍ، كَقَوْلِكَ: سافَرْتُ وشارَفْتُ الأمْرَ، وهي هاهُنا مِن هَذا البابِ. وقَرَأ أبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو الجَوْزاءِ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ: ( مُغْضَبًا ) بِإسْكانِ الغَيْنِ وفَتْحِ الضّادِ مِن غَيْرِ ألِفٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذا النُّونِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ يَقُولُ: غَضِبَ عَلى قَوْمِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ يَقُولُ: أنْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً ولا بَلاءً فِيما صَنَعَ بِقَوْمِهِ في غَضَبِهِ عَلَيْهِمْ وفِرارِهِ، قالَ: وعُقُوبَتُهُ أخْذُ النُّونِ إيّاهُ. (p-٣٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ قالَ: مُغاضِبًا لِقَوْمِهِ.…
Open in library →