وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ
“Remember Zachariah, when he cried to his Lord, ‘My Lord, do not leave me childless, though You are the best of heirs.’”
Al-Anbiya · 21:89 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
89. O Messenger! Also mention the story of Zechariah (peace be upon him), when he prayed to his Lord saying, “O my Lord! Do not leave me alone without any children. You are the best of the living, so grant me a child that lives after me.”
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And Zachariah, when he supplicated his Lord, “My Lord, leave me not solitary.” In the tasting of the recognizers and the allusion of the realizers, the meaning is “Leave me not empty of Your protection from sin or turning away from Your remembrance or occupying myself with anything but You.” The Pir of the Tariqah said, “God has no use for treasuries and no need for anything. Whatever He has, He has it for the servants.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سأل ربه أن يرزقه ولدا يرثه ولا يدعه وحيدا بلا وارث، ثم ردّ أمره إلى الله مستسلما فقال وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ أى إن لم ترزقني من يرثني فلا أبالى، فإنك خير وارث. إصلاح زوجه: أن جعلها صالحة للولادة بعد عقرها. وقيل: تحسين خلقها وكانت سيئة الخلق. الضمير للمذكورين من الأنبياء عليهم السلام يريد أنهم ما استحقوا الإجابة إلى طلباتهم إلا لمبادرتهم أبواب الخير ومسارعتهم في تحصيلها كما يفعل الراغبون في الأمور الجادون. وقرئ رَغَباً وَرَهَباً بالإسكان، وهو كقوله تعالى يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ. خاشِعِينَ قال الحسن: ذللا لأمر الله. وعن مجاهد: الخشوع الخوف الدائم في القلب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَزَكَرِيّا إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ وحِيدًا بِلا ولَدٍ يَرِثُنِي. ﴿وَأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ فَإنْ لَمْ تَرْزُقْنِي مَن يَرِثُنِي فَلا أُبالِي بِهِ. ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ أيْ أصْلَحْناها لِلْوِلادَةِ بَعْدَ عُقْرِها أوْ لِـ زَكَرِيّا بِتَحْسِينِ خُلُقِها وكانَتْ حَرْدَةً. ﴿إنَّهُمْ﴾ يَعْنِي المُتَوالِدِينَ أوِ المَذْكُورِينَ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ يُبادِرُونَ إلى أبْوابِ الخَيْرِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{89} أي: واذكر عبدَنا ورسولَنا زكريَّا، منوِّهاً بذكره، ناشراً لمناقبه وفضائله التي من جملتها هذه المنقبةُ العظيمة، المتضمِّنة لنُصحه للخلق ورحمة الله إيَّاه، وأنه {نادى ربَّه ربِّ لا تَذَرۡني فَرۡداً}؛ أي:{قال ربِّ إنِّي وَهَنَ العظمُ منِّي واشتعلَ الرأسُ شيباً ولم أكُن بدعائِكَ ربِّ شقيًّا. وإنِّي خفتُ المواليَ من ورائي وكانتِ امرأتي عاقراً فَهَبۡ لي مِن لَدُنكَ وَلِيًّا.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وأنكره علي بن عيسى، وقال: لا يجوز حذف الاستفهام من غير دليل عليه. وقد جاء في كلام العرب حذفه على خلاف ما قاله. أنشد النحويون قول عمر بن أبي ربيعة:ثم قالوا: تحبها. قلت: بهرا * عدد القطر، والحصى، والتراب [1] أي: أتحبها (فنادى في الظلمات) قيل: إنها ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، عن ابن عباس وقتادة. وقيل: كان حوت في بطن حوت، عن سالم بن أبي الجعد. (أن لا إله إلا أنت سبحانك) لما أراد السؤال والدعاء، قدم ذكر التوحيد والعدل. ثم قال: (إني كنت من الظالمين) أي: من الذين يقع منهم الظلم. وإنما قاله على سبيل الخشوع والخضوع، لأن جنس البشر لا يمتنع منه وقوع الظلم.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الله يقول بعقبها: فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‌. 153- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى على بن محمد الصيمري الكاتب قال: تزوجت ابنة جعفر بن محمد الكاتب فأحببتها حبا لم يحب أحد أحدا مثله، و ابطأ على الولد فصرت الى أبى الحسن على بن محمد بن الرضا (ع) فذكرت ذلك له فتبسم، و قال: اتخذ خاتما فضة فيروزج و اكتب عليه: رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‌ قال: ففعلت فما أتى على حول حتى رزقت منها ولدا ذكرا.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
89 وَ زَکَرِیّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لاتَذَرْنِی فَرْداً وَ أَنْتَ خَیْرُ الْوارِثِینَ 90 فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ یَحْیى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ کانُوا یُسارِعُونَ فِی الْخَیْراتِ وَ یَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ کانُوا لَنا خاشِعِینَ ترجمه: 89 ـ و زکریا را (به یاد آور) در آن هنگام که پروردگارش را خواند (و عرض کرد): «پروردگار من! مرا تنها مگذار (و فرزند برومندى به من عطا کن); و تو بهترین وارثانى»! 90 ـ ما هم دعاى او را پذیرفتیم، و یحیى را به او بخشیدیم; و همسرش را (که نازا بود) برایش آماده (باردارى) کردیم; چرا که آنان (خاندانى بودند که) همواره در کارهاى خیر به…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » معطوف على ما عطف عليه ما قبله أي واذكر زكريا حين نادى ربه يسأل ولدا وقوله : « رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً » بيان لندائه ، والمراد بتركه فردا أن يترك ولا ولد له يرثه. وقوله : « وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ » ثناء وتحميد له تعالى بحسب لفظه ونوع تنزيه له بحسب المقام إذ لما قال : « لا تَذَرْنِي فَرْداً » وهو كناية عن طلب الوارث والله سبحانه هو الذي يرث كل شيء نزهه تعالى عن مشاركة غيره له في معنى الوراثة ورفعه عن مساواة غيره فقال : « وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (٨٩) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر يا محمد زكريا حين نادى ربه ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي﴾ وحيدا ﴿فَرْدًا﴾ لا ولد لي ولا عقب ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ يقول: فارزقني وارثا من آل يعقوب يرثني، ثم ردّ الأمر إلى الله فقال وأنت خير الوارثين، يقول الله جلّ ثناؤه: فاستجبنا لزكريا دعاءه، ووهبنا له…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ أَيْ وَاذْكُرْ زَكَرِيَّا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "آلِ عِمْرَانَ" [[راجع ج ٤ ص ٧٤ فما بعد.]] ذِكْرُهُ. (رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً) أَيْ مُنْفَرِدًا لَا وَلَدَ لِي وَقَدْ تَقَدَّمَ. (وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ) أَيْ خَيْرُ مَنْ يَبْقَى بَعْدَ كُلِّ مَنْ يَمُوتُ، وَإِنَّمَا قَالَ "وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ" لما تقدم من قوله: ﴿يَرِثُنِي﴾ [مريم: ٦] أَيْ أَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تُضَيِّعُ دِينَكَ وَلَكِنْ لَا تَقْطَعْ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ الَّتِي هِيَ الْقِيَامُ بِأَمْرِ الدِّينِ عَنْ عَقِبِي.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
[ القِصَّةُ التّاسِعَةُ، قِصَّةُ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزَكَرِيّا إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إنَّهم كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا وكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ انْقِطاعَ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ إلى رَبِّهِ تَعالى لَمّا مَسَّهُ الضُّرُّ بِتَفَرُّدِهِ، وأحَبَّ مَن يُؤْنِسُهُ ويُقَوِّيهِ عَلى أمْرِ دِينِهِ ودُنْياهُ، ويَكُونُ قائِمًا مَقامَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَدَعا اللَّهَ تَعالى دُعاءَ مُخْلِصٍ عارِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ يَعْنِي: أَجَبْنَاهُ، ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾ مِنْ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ، ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ إِذَا دَعَوْنَا وَاسْتَغَاثُوا بِنَا، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ بِرِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: " نُجِّي " بِنُونٍ وَاحِدَةٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَتَسْكِينِ الْيَاءِ لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي الْمُصْحَفِ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ، وَاخْتَلَفَ النُّحَاةُ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهَا لَحْنٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لَمْ تَسْكُنِ الْيَاءُ وَرُفِعَ الْمُؤْم…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَزَكَرِيّا إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ سَألَ رَبَّهُ أنْ يَرْزُقَهُ ولَدًا يَرِثُهُ ولا يَدَعَهُ وحِيدًا بِلا وارِثٍ ثُمَّ رَدَّ أمْرَهُ إلى اللهِ مُسْتَسْلِمًا فَقالَ ﴿وَأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ أيْ: فَإنْ لَمْ تَرْزُقْنِي مَن يَرِثُنِي فَلا أُبالِي فَإنَّكَ خَيْرُ وارِثٍ أيْ: باقٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وزَكَرِيّا أيْ واذْكُرْ خَبَرَ زَكَرِيّا وقْتَ نِدائِهِ لِرَبِّهِ قالَ ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أيْ مُنْفَرِدًا وحِيدًا لا ولَدَ لِي. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في آلِ عِمْرانَ ﴿وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ أيْ خَيْرُ مَن يَبْقى بَعْدَ كُلِّ مَن يَمُوتُ، فَأنْتَ حَسْبِي إنْ لَمْ تَرْزُقْنِي ولَدًا فَإنِّي أعْلَمُ أنَّكَ لا تُضَيِّعُ دِينَكَ وأنَّهُ سَيَقُومُ بِذَلِكَ مِن عِبادِكَ مَن تَخْتارُهُ لَهُ وتَرْتَضِيهِ لِلتَّبْلِيغِ. ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ دُعاءَهُ ﴿ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ . وقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى في سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَزَكَرِيّا إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إنَّهم كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ ويَدْعُونَنا رَغَبًا ورَهَبًا وكانُوا لَنا خاشِعِينَ﴾ تَقَدَّمَ أمْرُ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَلامُ في سُورَةِ مَرْيَمَ، وإصْلاحِ الزَوْجَةِ، قِيلَ: بِأنْ جَعَلَها (p-١٩٨)تَحْمَلُ وهِي عاقِرٌ، فَحاضَتْ وحَمَلَتْ، وهَذا هو الَّذِي يُشْبِهُ الآيَةَ، وقِيلَ: بِأنْ أُزِيلَ بَذاءٌ كانَ في لِسانِها.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٣٥ ﴿وزَكَرِيّاءَ إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: ٩٠] كانَ أمْرُ زَكَرِيّاءَ الَّذِي أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ﴾ [الأنبياء: ٨٣] آيَةً مِن آياتِ اللَّهِ في عِنايَتِهِ بِأوْلِيائِهِ المُنْقَطِعِينَ لِعِبادَتِهِ فَخُصَّ بِالذِّكْرِ لِذَلِكَ. والقَوْلُ في عَطْفِ (وزَكَرِيّاءَ) كالقَوْلِ في نَظائِرِهِ السّابِقَةِ. وجُمْلَةُ ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ نادى رَبَّهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَزَكَرِيّا﴾ أيْ: واذْكُرْ خَبَرَهُ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ﴾ وقالَ ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أيْ: وحِيدًا بِلا ولَدٍ يَرِثُنِي ﴿وَأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ فَحَسْبِي أنْتَ إنْ لَمْ تَرْزُقْنِي وارِثًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وزَكَرِيّا إذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ [الأنْبِياءَ: 90] إذْ لَمْ يَكُنْ سُؤالُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ بِطَرِيقِ الإيماءِ مَعَ أنَّهُ قالَ تَعالى في قِصَّتِهِ صفحة 86 ﴿فَنَجَّيْناهُ﴾ بِالفاءِ وزَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ ما يُعَدُّ ذَنْبًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لِيَتَلَطَّفَ في سُؤالِ عَدَمِ المُؤاخَذَةِ مَعَ أنَّهُ قالَ سُبْحانَهُ في قِصَّتِهِ ﴿ووَهَبْنا﴾ بِالواوِ فَلا بُدَّ حِينَئِذٍ مِن بَيانِ نُكْتَةٍ غَيْرِ ما ذَكَرَ لِلتَّعْبِيرِ في كُلِّ مَوْضِعٍ مِن هَذَيْن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾؛ أيْ: وحِيدًا بِلا ولَدٍ، ﴿وَأنْتَ خَيْرُ الوارِثِينَ﴾؛ أيْ: أفْضَلُ مَن بَقِيَ حَيًّا بَعْد مَيِّتٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أُصْلِحَتْ لِلْوَلَدِ بَعْدَ أنْ كانَتْ عَقِيمًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ. والثّانِي: أنَّهُ كانَ في لِسانِها طُولٌ، وهو البَذاءُ، فَأُصْلِحَتْ، قالَهُ عَطاءٌ. وقالَ السُّدِّيُّ: كانَتْ سَلِيطَةً فَكُفَّ عَنْهُ لِسانُها. (p-٣٨٥) والثّالِثُ: أنَّهُ كانَ خُلُقُها سَيِّئًا، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وزَكَرِيّا إذْ نادى رَبَّهُ﴾ الآيَتَيْنِ. وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ قالَ: كانَ في لِسانِ امْرَأةِ زَكَرِيّا طُولٌ فَأصْلَحَهُ اللَّهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ قالَ: كانَ في خُلُقِها سُوءٌ وفي لِسانِها طُولٌ - وهو البَذاءُ - فَأصْلَحَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنها.…
Open in library →