وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
“And remember the man with the whale,when he went off angrily, thinking We could not restrict him, but then he cried out in the deep darkness, ‘There is no God but You, glory be to You, I was wrong.’”
Al-Anbiya · 21:87 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
to anger, and fulfilled this [undertaking]. It is also said, however, that he was not a prophet. 10 [21:87] And, mention, DhuT-Nun, the one of the whale, namely, Jonah son of Amittai (Yunus bin Matta) when he went off enraged ([ Dhal-Nun ] is substituted by [the clause idh dhahaba mughadiban ]) by his people, that is, furious with them because of what he had suffered at their hands — even though he had not been granted permission [by God to go off as he did] — thinking that We had no power over him, that is, that We could [not] compel him to [submit to] Our decree in the way that We did b…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
87. O Messenger! Also mention the story of the Companion of the Whale: Jonah (peace be upon him), when he went away without the permission of his Lord, angry with his people for their insistence on sin. He thought I would not constrain him by punishing him for his hurrying away; and so he was afflicted with a severe form of constraint and imprisonment when the Whale swallowed him.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And Dhu'l-Nūn, when he went forth wrathful and thought that We would not have power over him. Then he called out in the darknesses, “There is no god but Thou, glory be to Thee! Surely I am one of the wrongdoers.” So We responded to him and delivered him from sorrow. God has friends who would begin to lament from the lack of trial if for the blink of an eye the as- sistance of the army of trial were cut off from their days-just as the folk of the world grieve at the lack of blessings, they begin to wail from the lack of trial.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
النُّونِ الحوت، فأضيف إليه. برم [[قوله «برم بقومه» سئمهم وتبرم بهم. أفاده الصحاح. (ع)]] بقومه لطول ما ذكرهم فلم يذكروا وأقاموا على كفرهم، فراغمهم وظنّ أنّ ذلك يسوغ حيث لم يفعله إلا غضبا لله وأنفة لدينه وبغضا للكفر وأهله، وكان عليه أن يصابر وينتظر الإذن من الله في المهاجرة عنهم، فابتلى ببطن الحوت. ومعنى مغاضبته لقومه: أنه أغضبهم بمفارقته لخوفهم حلول العقاب عليهم عندها. وقرأ أبو شرف: مغضبا. قرئ: نقدر. ونقدّر، مخففا ومثقلا. ويقدر، بالياء بالتخفيف. ويقدر. ويقدّر، على البناء للمفعول مخففا ومثقلا. وفسرت بالتضييق عليه، وبتقدير الله عليه عقوبة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَذا النُّونِ﴾ وصاحِبَ الحُوتِ يُونُسَ بْنَ مَتّى ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ لِقَوْمِهِ لَمّا بَرِمَ بِطُولِ دَعْوَتِهِمْ وشِدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ وتَمادِي إصْرارِهِمْ مُهاجِرًّا عَنْهم، قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ وقِيلَ وعَدَهم بِالعَذابِ فَلَمْ يَأْتِهِمْ لِمِيعادِهِمْ بِتَوْبَتِهِمْ ولَمْ يَعْرِفِ الحالَ فَظَنَّ أنَّهُ كَذَّبَهم وغَضِبَ مِن ذَلِكَ، وهو مِن بِناءِ المُغالَبَةِ لِلْمُبالَغَةِ أوْ لِأنَّهُ أغْضَبَهم بِالمُهاجَرَةِ لِخَوْفِهِمْ لُحُوقَ العَذابِ عِنْدَها وقُرِئَ «مُغْضَبًا» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{87 ـ 88} أي: واذكرْ عبدَنا ورسولَنا {ذَا النُّونِ}، وهو يونُس؛ أي: صاحب النون، وهي الحوت، بالذكر الجميل والثناء الحسن؛ فإنَّ الله تعالى أرسله إلى قومه، فدعاهم، فلم يؤمنوا، فوعدهم بنزول العذاب بأمدٍ سمَّاه لهم، فجاءهم العذابُ، ورأوه عِياناً، فعَجُّوا إلى الله وضجُّوا وتابوا، فرفع الله عنهم العذاب؛ كما قال تعالى:{فلولا كانت قريةٌ آمنتۡ فَنَفَعَها إيمانُها إلاَّ قومَ يونُسَ لما آمنوا كَشَفۡنا عنهم عذابَ الخِزۡي في الحياة الدنيا ومتَّعۡناهم إلى حين}، وقال:{وأرسَلۡناه إلى مائةِ ألفٍ أو يزيدونَ. فآمَنوا فَمَتَّعۡناهم إلى حينٍ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم قال (كل من الصابرين) صبروا على بلاء الله، والعمل بطاعته. فأما إسماعيل فإنه صبر ببلد لا زرع به ولا ضرع، وقام ببناء الكعبة. وأما إدريس فإنه صبر على الدعاء إلى الله، وكان أول من بعث إلى قومه، فدعاهم إلى الدين فأبوا، فأهلكهم الله تعالى، ورفعه إلى السماء السادسة. وأما ذو الكفل، فاختلف فيه فقيل: إنه كان رجلا صالحا، ولم يكن نبيا، " ولكنه تكفل لنبي بصوم النهار، وقيام الليل، وأن لا يغضب، ويعمل بالحق، فوفى بذلك، فشكر الله ذلك له، عن أبي موسى الأشعري وقتادة ومجاهد. وقيل: هو نبي اسمه ذو الكفل، عن الحسن قال:ولم يقص الله خبره مفصلا. وقيل: هو الياس، عن ابن عباس.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
87 وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَیْهِ فَنادى فِی الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَکَ إِنِّی کُنْتُ مِنَ الظّالِمِینَ 88 فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّیْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ کَذلِکَ نُنْجِی الْمُؤْمِنِینَ ترجمه: 87 ـ و ذوالنون (یونس) را (به یاد آور) در آن هنگام که خشمگین رفت; و چنین مى پنداشت که ما بر او تنگ نخواهیم گرفت; (اما موقعى که در کام نهنگ فرو رفت،) در آن ظلمت ها (ى متراکم) صدا زد: «(خداوندا!) جز تو معبودى نیست; منزهى تو! من از ستمکاران بودم»! 88 ـ ما دعاى او را به اجابت رساندیم; و از آن اندوه نجاتش بخشیدیم; و این گونه مؤمنان را نجات مى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الذي دون ذلك ما ذكره بقوله : « يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ » سبأ : ١٣ ، والمراد بحفظ الشياطين حفظهم في خدمته ومنعهم من أن يهربوا أو يمتنعوا أو يفسدوا عليه الأمر ، والمعنى ظاهر وستجيء قصتا داود وسليمان عليهالسلام في سورة سبإ إن شاء الله تعالى. قوله تعالى : « وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ » الضر بالضم خصوص ما يمس النفس من الضرر كالمرض والهزال ونحوهما وبالفتح أعم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد ذا النون، يعني صاحب النون، والنون: الحوت، وإنما عنى بذي النون، يونس بن متى، وقد ذكرنا قصته في سورة يونس بما أغنى عن ذكره في هذا الموضع، وقوله ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ يقول: حين ذهب مغاضبا. واختلف أهل التأويل في معنى ذهابه مغاضبا، وعمن كان ذهابه، وعلى من كان غضبه، فقال بعضهم: كان ذهابه عن قومه وإياهم غاضب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَذَا النُّونِ) أَيْ وَاذْكُرْ "ذَا النُّونِ" وَهُوَ لَقَبٌ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى لِابْتِلَاعِ النُّونِ إِيَّاهُ. وَالنُّونُ الْحُوتُ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى صَبِيًّا مَلِيحًا فَقَالَ: دَسِّمُوا نُونَتَهُ كَيْ لَا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ. رَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ: النُّونَةُ النُّقْبَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي ذَقَنِ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، وَمَعْنَى دَسِّمُوا سَوِّدُوا. (إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً) قَالَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُغَاضِبًا لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٨٤ [ القِصَّةُ الثّامِنَةُ، قِصَّةُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هاهُنا مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ لا خِلافَ في أنَّ ذا النُّونِ هو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّ النُّونَ هو السَّمَكَةُ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ الِاسْمَ إذا دارَ بَيْنَ أنْ يَكُونَ لَقَبًا مَحْضًا وبَيْنَ أنْ يَكُونَ مُفِيدًا، فَحَمْلُهُ عَلى المُف…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا﴾ يَعْنِي مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النُّبُوَّةِ وَصَيَّرَهُمْ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الثَّوَابِ، ﴿إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَذَا النُّونِ﴾ أَيْ: اذْكُرْ صَاحِبَ الْحُوتِ وَهُوَ يُونُسُ بْنُ مَتَّى، ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَذا النُونِ﴾ أيِ اذْكُرْ صاحِبَ الحُوتِ والنُونُ الحُوتُ فَأُضِيفَ إلَيْهِ ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ حالٌ أيْ: مُراغِمًا لِقَوْمِهِ ومَعْنى مُغاضَبَتِهِ لِقَوْمِهِ أنَّهُ أغْضَبَهم بِمُفارَقَتِهِ لِخَوْفِهِمْ حُلُولَ العِقابِ عَلَيْهِمْ عِنْدَها رُوِيَ: أنَّهُ بَرِمَ بِقَوْمِهِ لِطُولِ ما ذَكَّرَهم فَلَمْ يَتَّعِظُوا وأقامُوا عَلى كُفْرِهِمْ فَراغَمَهم وظَنَّ أنَّ ذَلِكَ يَسُوغُ حَيْثُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلّا غَضَبًا لِلَّهِ وبُغْضًا لِلْكُفْرِ وأهْلِهِ وكانَ عَلَيْهِ أنْ يُصابِرَ ويَنْتَظِرَ الإذْنَ مِنَ اللهِ تَعالى في المُهاجَرَةِ عَنْهم فابْتُلِيَ بِبَطْنِ الحُوتِ ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ﴾ ن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وداوُدَ مَعْطُوفٌ عَلى نُوحًا ومَعْمُولٌ لِعامِلِهِ المَذْكُورِ، أوِ المُقَدَّرِ كَما مَرَّ وسُلَيْمانُ مَعْطُوفٌ عَلى داوُدَ، والظَّرْفُ في ﴿إذْ يَحْكُمانِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما عَمِلَ في داوُدَ: أيْ واذْكُرْهُما وقْتَ حُكْمِهِما. والمُرادُ مِن ذِكْرِهِما ذِكْرُ خَبَرِهِما. ومَعْنى ﴿فِي الحَرْثِ﴾ في شَأْنِ الحَرْثِ، وقِيلَ: كانَ زَرْعًا، وقِيلَ: كَرْمًا، واسْمُ الحَرْثِ يُطْلَقُ عَلَيْهِما ﴿إذْ نَفَشَتْ فِيهِ﴾ أيْ تَفَرَّقَتْ وانْتَشَرَتْ فِيهِ ﴿غَنَمُ القَوْمِ﴾ قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّفَشُ بِالتَّحْرِيكِ أنْ تَنْتَشِرَ الغَنَمُ بِاللَّيْلِ مِن غَيْرِ راعٍ ﴿وكُنّا لِحُكْمِهِمْ شا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَذا النُونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ التَقْدِيرُ: واذْكُرْ ذا النُونِ، والنُونُ: الحُوتُ، وصاحِبُهُ يُونُسُ بْنُ مَتّى عَلَيْهِ السَلامُ، ونُسِبَ إلى الحُوتِ الَّذِي التَقَمَهُ عَلى الحالَةِ الَّتِي يَأْتِي ذِكْرُها في مَوْضِعِها الَّذِي يَقْتَضِيهِ، وهو نَبِيُّ أهْلِ نِينَوى، وهَذا هو الَّذِي قالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ أنّا خَيْرٌ مِن يُونُسَ بْنِ مَتّى فَقَدْ كَذَبَ»، وفي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى وذا الكِفْلِ. وذِكْرُ ذِي النُّونِ في جُمْلَةِ مَن خُصُّوا بِالذِّكْرِ مِنَ الأنْبِياءِ لِأجْلِ ما قَصَّتْهُ مِنَ الآياتِ في الِالتِجاءِ إلى اللَّهِ والنَّدَمِ عَلى ما صَدَرَ مِنهُ مِنَ الجَزَعِ واسْتِجابَةِ اللَّهِ تَعالى لَهُ. و(ذُو النُّونِ) وصْفٌ، أيْ صاحِبُ الحُوتِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَذا النُّونِ﴾ أيْ: واذْكُرْ صاحِبَ الحُوتِ، وهو يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ أيْ: مُراغِمًا لِقَوْمِهِ لَمّا بَرَمَ مِن طُولِ دَعْوَتِهِ إيّاهم وشَدَّةِ شَكِيمَتِهِمْ وتَمادِي إصْرارِهِمْ مُهاجِرًا عَنْهم قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ. وقِيلَ: وعَدَهم بِالعَذابِ فَلَمْ يَأْتِهِمْ لِمِيعادِهِمْ بِتَوْبَتِهِمْ، ولَمْ يَعْرِفِ الحالَ فَظَنَّ أنَّهُ كَذَّبَهم فَغَضِبَ مِن ذَلِكَ، وهو مِن بِناءِ المُغالَبَةِ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ لِأنَّهُ أغْضَبَهم بِالمُهاجَرَةِ لِخَوْفِهِمْ لُحُوقُ العَذابِ عِنْدَها. وقُرِئَ: "مُغْضَبًا" .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وذا النُّونِ﴾ أيْ واذْكُرْ صاحِبَ الحُوتِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ابْنَ مَتّى وهو اسْمُ أبِيهِ عَلى ما في صَحِيحِ البُخارِيِّ وغَيْرِهِ وصَحَّحَهُ ابْنُ حَجَرٍ صفحة 83 قالَ: ولَمْ أقِفْ في شَيْءٍ مِنَ الأخْبارِ عَلى اتِّصالِ نَسَبِهِ، وقَدْ قِيلَ إنَّهُ كانَ في زَمَنِ مُلُوكِ الطَّوائِفِ مِنَ الفُرْسِ، وقالَ ابْنُ الأثِيرِ كَغَيْرِهِ إنَّهُ اسْمُ أُمِّهِ ولَمْ يُنْسَبْ أحَدٌ مِنَ الأنْبِياءِ إلى أُمِّهِ غَيْرُهُ وغَيْرُ عِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَذا النُّونِ﴾ يَعْنِي: يُونُسَ بْنَ مَتّى. والنُّونُ: السَّمَكَةُ، أُضِيفَ إلَيْها لِابْتِلاعِها إيّاهُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُغاضَبَةُ: مُفاعَلَةٌ، وأكْثَرُ المُفاعَلَةِ مِنِ اثْنَيْنِ، كالمُناظَرَةِ والمُجادَلَةِ والمُخاصَمَةِ، ورُبَّما تَكُونُ مِن واحِدٍ، كَقَوْلِكَ: سافَرْتُ وشارَفْتُ الأمْرَ، وهي هاهُنا مِن هَذا البابِ. وقَرَأ أبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو الجَوْزاءِ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ: ( مُغْضَبًا ) بِإسْكانِ الغَيْنِ وفَتْحِ الضّادِ مِن غَيْرِ ألِفٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذا النُّونِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ يَقُولُ: غَضِبَ عَلى قَوْمِهِ: ﴿فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ يَقُولُ: أنْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً ولا بَلاءً فِيما صَنَعَ بِقَوْمِهِ في غَضَبِهِ عَلَيْهِمْ وفِرارِهِ، قالَ: وعُقُوبَتُهُ أخْذُ النُّونِ إيّاهُ. (p-٣٥٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ قالَ: مُغاضِبًا لِقَوْمِهِ.…
Open in library →