قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ
“They said, ‘Who has done this to our gods? How wicked he must be!’”
Al-Anbiya · 21:59 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
59. So when they returned and found their idols having been smashed into pieces, they asked one another, “Who smashed our idols? Indeed, the one who has smashed them is from the oppressors, due to him having degraded that which deserves reverence and sanctification.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أى أن من فعل هذا الكسر والحطم لشديد الظلم، معدود في الظلمة: إمّا لجرأته على الآلهة الحقيقة عندهم بالتوقير والإعظام، وإمّا لأنهم رأوا إفراطا في حطمها وتماديا في الاستهانة بها.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالُوا﴾ حِينَ رَجَعُوا. ﴿مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ بِجُرْأتِهِ عَلى الآلِهَةِ الحَقِيقَةِ بِالإعْظامِ، أوْ بِإفْراطِهِ في حَطْمِها أوْ بِتَوْرِيطِ نَفْسِهِ لِلْهَلاكِ. ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ يَعِيبُهم فَلَعَلَّهُ فَعَلَهُ ويَذْكُرُ ثانِي مَفْعُولَيْ سَمِعَ، أوْ صِفَةٌ لِـ ( فَتًى ) مُصَحِّحَةٌ لِأنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ السَّمْعُ وهو أبْلَغُ في نِسْبَةِ الذِّكْرِ إلَيْهِ. ﴿يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أيْ هو إبْراهِيمُ، ويَجُوزُ أنْ يُرْفَعَ بِالفِعْلِ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الِاسْمُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} لما ذكر تعالى موسى ومحمداً - صلى الله عليه وسلم - وكتابيهما؛ قال:{ولقد آتينا إبراهيم رُشۡدَهُ من قبلُ}؛ أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوتَ السماواتِ والأرض، وأعطاه من الرُّشد الذي كَمَّلَ به نفسه ودعا الناس إليه ما لم يؤتِهِ أحداً من العالمين غير محمدٍ، وأضاف الرُّشد إليه لكونِهِ رُشداً بحسب حاله وعلوِّ مرتبتِهِ، وإلاَّ؛ فكلُّ مؤمنٍ له من الرشد بحسب ما عه من الإيمان. {وكُنَّا به عالمين}؛ أي: أعطيناه رشدَه، واختَصَصْناه بالرسالة والخُلَّة، واصطفيناه في الدُّنيا والآخرة؛ لعلمنا أنَّه أهل لذلك وكفءٌ له؛ لزكائه وذكائه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إلا كبيرا لهم) تركه على حاله. ويجوز أن يكون كبيرهم في الخلقة. ويجوز أن يكون أكبرهم عندهم في التعظيم. قالوا: جعل يكسرهم بفأس في يده حتى لم يبق إلا الصنم الكبير، علق الفأس في عنقه وخرج. (لعلهم إليه يرجعون) أي:لعلهم يرجعون إلى إبراهيم، فيسألونه عن حال الأصنام، لينبههم على جهلهم.وقيل: لعلهم يرجعون إلى الكبير، فيسألونه وهو لا ينطق، فيعلمون جهل من اتخذوه إلها. وفي الكلام هاهنا حذف تقديره: فلما رجع قومه من عيدهم، فوجدوا أصنامهم مكسرة (قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين) من هذه الموصولة تقديره الذي فعل هذا بآلهتنا، فإنه ظالم لنفسه، لأنه يقتل إذا علم به.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قوله تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُ‌ (الى) أَعْمى‌/ (123- 124)/ 405 قوله تعالى: قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى‌ (الى) مُسَمًّى‌/ (125- 129)/ 406 قوله تعالى: فَاصْبِرْ عَلى‌ ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ‌ اه/ (130)/ 407 قوله تعالى: وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى‌ ما مَتَّعْنا (الى) لِلتَّقْوى‌/ (131- 132)/ 408 قوله تعالى: رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا اه/ (134)/ 411 سورة الأنبياء و فيها 204 أحاديث- في فضلها 412 قوله تعالى: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ‌ (الى) يَلْعَبُونَ‌/ (1- 2)/ 412 قوله تعالى: لاهِ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
59 قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِینَ 60 قالُوا سَمِعْنا فَتىً یَذْکُرُهُمْ یُقالُ لَهُ إِبْراهِیمُ 61 قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْیُنِ النّاسِ لَعَلَّهُمْ یَشْهَدُونَ 62 قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا یا إِبْراهِیمُ 63 قالَ بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ کانُوا یَنْطِقُونَ 64 فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّکُمْ أَنْتُمُ الظّالِمُونَ 65 ثُمَّ نُکِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ یَنْطِقُونَ 66 قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لایَنْفَعُکُمْ شَیْئاً وَ لایَضُرُّکُمْ 67 أُفّ لَکُمْ وَ لِما تَعْبُدُونَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وحمية وعصبية ولم يكن فيهم يومئذ ـ وهو أول دعوة إبراهيم ـ موحد غيره فلم يكن من الحزم أن يخبر القوم بقصده أصنامهم بالسوء وخاصة بالتصريح على أن ذلك منه بالكيد يوم تخلو البلدة أو بيت الأصنام من الناس كمن يفشي سرا لمن يريد أن يكتمه منه اللهم إلا أن يكون مخاطبا به بعض القوم ممن لا يتعداهم القول وأما إعلان السر لعامتهم فلا قطعا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم لما رأوا آلهتهم قد جذّت، إلا الذي ربط به الفأسَ إبراهيم: من فعل هذا بآلهتنا؟ إن الذي فعل هذا بآلهتنا لمن الظالمين! أي لمن الفاعلين بها ما لم يكن له فعله ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ يقول: قال الذين سمعوه يقول ﴿وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ سم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ الْمَعْنَى لَمَّا رَجَعُوا مِنْ عِيدِهِمْ وَرَأَوْا مَا أُحْدِثَ بِآلِهَتِهِمْ، قَالُوا عَلَى جِهَةِ الْبَحْثِ وَالْإِنْكَارِ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ". وَقِيلَ: "مَنْ" لَيْسَ اسْتِفْهَامًا، بَلْ هُوَ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرُهُ "لَمِنَ الظَّالِمِينَ" أَيْ فَاعِلُ هَذَا ظَالِمٌ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِقَوْلِهِ: (سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ) وَهَذَا هُوَ جَوَابُ "مَنْ فَعَلَ هَذَا".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَل رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا أُوهِمُوا أنَّهُ يُمازِحُ بِما خاطَبَهم بِهِ في أصْنامِهِمْ، أظْهَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما يَعْلَمُونَ بِهِ أنَّهُ مُجِدٌّ في إظْهارِ الحَقِّ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ، وذَلِكَ بِالقَوْلِ أوَّلًا و…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ " جِذَاذًا " بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ كِسَرًا وَقِطَعًا جَمْعُ جَذِيذٍ، وَهُوَ الْهَشِيمُ مِثْلُ خَفِيفٍ وَخِفَافٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهِ، مِثْلَ الْحُطَامِ وَالرُّفَاتِ، ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْسِرْهُ وَوَضَعَ الْفَأْسَ فِي عُنُقِهِ، وَقِيلَ رَبَطَهُ بِيَدِهِ وَكَانَتِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ صَنَمًا بَعْضُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَبَعْضُهَا مِنْ فِضَّةٍ وَبَعْضُهَا مِنْ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَشَبَّةٍ وَخَشَبٍ وَحَجَرٍ، وَكَانَ الصَّنَمُ الْكَبِيرُ مِنَ الذَّهَبِ مُكَلَّلًا بِالْجَوَاهِرِ فِي عَيْنَيْهِ يَاقُوتَتَانِ تَتَّقِدَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالُوا﴾ أيِ الكُفّارُ حِينَ رَجَعُوا مِن عِيدِهِمْ ورَأوْا ذَلِكَ ﴿مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظالِمِينَ﴾ أيْ: إنَّ مَن فَعَلَ هَذا الكَسْرَ لَشَدِيدُ الظُلْمِ لِجَراءَتِهِ عَلى الآلِهَةِ الحَقِيقَةِ عِنْدَهم بِالتَوْقِيرِ والتَعْظِيمِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٣٩). قَوْلُهُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم﴾ أخْبَرَهم أنَّهُ سَيَنْتَقِلُ مِنَ المُحاجَّةِ بِاللِّسانِ إلى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِالفِعْلِ ثِقَةً بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ومُحاماةً عَلى دِينِهِ، والكَيْدُ المَكْرُ: يُقالُ كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدَةً، والمُرادُ هُنا الِاجْتِهادُ في كَسْرِ الأصْنامِ: قِيلَ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا، وقِيلَ: سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنهم ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ أيْ بَعْدَ أنْ تَرْجِعُوا مِن عِبادَتِها ذاهِبِينَ مُنْطَلِقِينَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ الناسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ ﴿قالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذا بِآلِهَتِنا يا إبْراهِيمُ﴾ ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا فاسْألُوهم إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ المَعْنى: فانْصَرَفُوا مِن عِيدِهِمْ فَرَأوا ما حَدَثَ بِآلِهَتِهِمْ فَأكْبَرُوا ذَلِكَ، وحِينَئِذٍ قالُوا: ﴿مَن فَعَلَ هَذا﴾ عَلى جِهَةِ البَحْثِ وِالإنْكارِ، و"قالُوا" الثانِيَةُ الضَمِيرُ فِيها يَعُودُ لِلْقَوْمِ الضَعَفَةِ الَّذِينَ سَمِعُوا إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلام…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ صفحة ٩٨ الضَّمِيرانِ البارِزانِ في (جَعَلَهم) وفي (لَهم) عائِدانِ إلى الأصْنامِ بِتَنْزِيلِها مَنزِلَةَ العاقِلِ، وضَمِيرُ (لَعَلَّهم) عائِدٌ إلى قَوْمِ إبْراهِيمَ، والقَرِينَةُ تَصْرِفُ الضَّمائِرَ المُتَماثِلَةَ إلى مَصارِفِها مِثْلَ ضَمِيرَيِ الجَمْعِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ [الروم: ٩] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالُوا﴾ أيْ: حِينَ رَجَعُوا مِن عِيدِهِمْ ورَأوْا ما رَأوْا ﴿مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا﴾ عَلى طَرِيقَةِ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ والتَّشْنِيعِ، وإنَّما عَبَّرُوا عَنْها بِما ذُكِرَ، ولَمْ يَشْتَرُوا إلَيْها بِهَؤُلاءِ وهي بَيْنَ أيْدِيهِمْ مُبالَغَةً في التَّشْنِيعِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرَّرٌ لِما قَبْلَهُ، وقِيلَ: "مَن" مَوْصُولَةٌ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى أنَّها خَبَرٌ لَها، والمَعْنى: الَّذِي فَعَلَ هَذا الكَسْرَ والحَطْمَ بِآَلِهَتِنا إنَّهُ مَعْدُودٌ مِن جُمْلَةِ الظَّلَمَةِ، إمّا لِجُرْأتِهِ عَلى إهانَتِها وهي حَقِيقَةٌ بِا…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالُوا﴾ أيْ حِينَ رَجَعُوا مِن عِيدِهِمْ ورَأوْا ما رَأوْا ﴿مَن فَعَلَ هَذا﴾ الأمْرَ العَظِيمَ ﴿بِآلِهَتِنا﴾ قالُوهُ عَلى طَرِيقَةِ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ والتَّشْنِيعِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالآلِهَةِ دُونَ الأصْنامِ أوْ هَؤُلاءِ لِلْمُبالَغَةِ في التَّشْنِيعِ، صفحة 63 وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ ( مَن ) مَوْصُولَةً مُبْتَدَأٌ وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ خَبَرُهُ أيِ الَّذِي فَعَلَ هَذا الكَسْرَ والحَطْمَ بِآلِهَتِنا إنَّهُ مَعْدُودٌ مِن جُمْلَةِ الظَّلَمَةِ إمّا لِجُرْأتِهِ عَلى إهانَتِه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
فَلَمّا رَجَعُوا مِن عِيدِهِمْ ونَظَرُوا إلى آلِهَتِهِمْ، ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾؛ أيْ: قَدْ فَعَلَ ما لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلُهُ، فَقالَ الَّذِي سَمِعَ إبْراهِيمَ يَقُولُ: لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ: أيْ: يَعِيبُهم، تَقُولُ لِلرَّجُلِ: لَئِنْ ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، تُرِيدُ: بِسُوءٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ﴾؛ أيْ: بِمَرْأًى مِنهم، لا تَأْتُوا بِهِ خُفْيَةً. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تَقُولُ العَرَبُ إذا أُظْهِرَ الأمْرُ وشُهِرَ: كانَ ذَلِكَ عَلى أعْيُنِ النّاسِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَمّا خَرَجَ قَوْمُ إبْراهِيمَ إلى عِيدِهِمْ مَرُّوا عَلَيْهِ فَقالُوا: يا إبْراهِيمُ ألا تَخْرُجُ مَعَنا؟ قالَ: إنِّي سَقِيمٌ. وقَدْ كانَ بِالأمْسِ قالَ: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ فَسَمِعَهُ ناسٌ مِنهُمْ، فَلَمّا خَرَجُوا انْطَلَقَ إلى أهْلِهِ فَأخَذَ طَعامًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى آلِهَتِهِمْ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ألا تَأْكُلُونَ؟ فَكَسَّرَها إلّا كَبِيرَهم ثُمَّ رَبَطَ في يَدِهِ الَّذِي كَسَّرَ بِهِ آلِهَتَهُمْ، فَلَمّا رَجَعَ القَوْمُ مِن عِي…
Open in library →