فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
“He broke them all into pieces, but left the biggest one for them to return to”
Al-Anbiya · 21:58 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
I shall devise [a Stratagem] againSt your idols after you have gone away, with your backs turned’. [21:58] And so, after they had set off to a gathering of theirs on one of their festival days, he reduced them to fragments (read judhadhan or jidhadhan, meaning pieces’), [smashing them] with a hatchet, [all] except the principal one among them, around whose neck he hung the hatchet, that they might return to it, that is, to the principal one, and see what he had done to the others. [21:59] They said, upon returning and seeing what had been done, ‘Who has done this to our gods? Truly he is…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
58. So Abraham broke the idols into small pieces, and left the biggest of them hoping that the people return to it to ask it who smashed the others.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرأ معاذ بن جبل: بالله. وقرئ: تولوا، بمعنى تتولوا. ويقويها قوله فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ. فإن قلت: ما الفرق بين الباء والتاء؟ قلت: أن الباء هي الأصل، والتاء بدل من الواو المبدلة منها، وأن التاء فيها زيادة معنى وهو التعجب، كأنه تعجب من تسهل الكيد على يده وتأتيه، لأن ذلك كان أمرا مقنوطا منه لصعوبته وتعذره، ولعمري إن مثله صعب متعذر في كل زمان، خصوصا في زمن نمروذ مع عتوّه واستكباره وقوة سلطانه وتهالكه على نصره دينه ولكن: إذا الله سنّى عقد شيء تيسّرا [[وأعلم علما ليس بالظن أنه ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَتاللَّهِ﴾ وقُرِئَ بِالباءِ وهي الأصْلُ والتّاءُ بَدَلٌ مِنَ الواوِ المُبْدَلَةِ مِنها وفِيها تَعَجُّبٌ. ﴿لأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ لَأجْتَهِدَنَّ في كَسْرِها، ولَفْظُ الكَيْدِ وما في التّاءِ مِنَ التَّعَجُّبِ لِصُعُوبَةِ الأمْرِ وتَوَقُّفِهِ عَلى نَوْعٍ مِنَ الحِيَلِ. ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا﴾ عَنْها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ إلى عِيدِكم ولَعَلَّهُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا. ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا﴾ قُطاعًا فُعالٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالحُطامِ مِنَ الجَذِّ وهو القَطْعُ. وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالكَسْرِ وهو لُغَةٌ، أوْ جَمْعُ جَذِيذٍ كَخِفافٍ وخَفِيفٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} لما ذكر تعالى موسى ومحمداً - صلى الله عليه وسلم - وكتابيهما؛ قال:{ولقد آتينا إبراهيم رُشۡدَهُ من قبلُ}؛ أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوتَ السماواتِ والأرض، وأعطاه من الرُّشد الذي كَمَّلَ به نفسه ودعا الناس إليه ما لم يؤتِهِ أحداً من العالمين غير محمدٍ، وأضاف الرُّشد إليه لكونِهِ رُشداً بحسب حاله وعلوِّ مرتبتِهِ، وإلاَّ؛ فكلُّ مؤمنٍ له من الرشد بحسب ما عه من الإيمان. {وكُنَّا به عالمين}؛ أي: أعطيناه رشدَه، واختَصَصْناه بالرسالة والخُلَّة، واصطفيناه في الدُّنيا والآخرة؛ لعلمنا أنَّه أهل لذلك وكفءٌ له؛ لزكائه وذكائه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
كما أنهم استهزؤوا بك مع أنا أنزلنا إليك الكتاب، فكذلك قد أنزلنا على موسى وهارون الكتاب، فكذبوهما، واستهزؤوا بهما.(ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين [51] إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون [52] قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين [53] قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين [54] قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين [55] قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين [56] وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين [57] فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون [58] قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين [59] قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبرا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ لَقَدْ آتَیْنا إِبْراهِیمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَ کُنّا بِهِ عالِمِینَ 52 إِذْ قالَ لاَِبِیهِ وَ قَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِیلُ الَّتِی أَنْتُمْ لَها عاکِفُونَ 53 قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِینَ 54 قالَ لَقَدْ کُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ آباؤُکُمْ فِی ضَلال مُبِین 55 قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاّعِبِینَ 56 قالَ بَلْ رَبُّکُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ الَّذِی فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلى ذلِکُمْ مِنَ الشّاهِدِینَ 57 وَ تَاللّهِ لاَ َکِیدَنَّ أَصْنامَکُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِینَ 58 فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاّ کَبِیراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَیْهِ یَرْجِع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وحمية وعصبية ولم يكن فيهم يومئذ ـ وهو أول دعوة إبراهيم ـ موحد غيره فلم يكن من الحزم أن يخبر القوم بقصده أصنامهم بالسوء وخاصة بالتصريح على أن ذلك منه بالكيد يوم تخلو البلدة أو بيت الأصنام من الناس كمن يفشي سرا لمن يريد أن يكتمه منه اللهم إلا أن يكون مخاطبا به بعض القوم ممن لا يتعداهم القول وأما إعلان السر لعامتهم فلا قطعا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (٥٨) ﴾ ذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه حلف بهذه اليمين في سرّ من قومه وخفاء، وأنه لم يسمع ذلك منه إلا الذي أفشاه عليه حين قالوا. من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين، فقالوا: سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ﴾ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِالْمُحَاجَّةِ بِاللِّسَانِ بَلْ كَسَّرَ أَصْنَامَهُمْ فِعْلَ وَاثِقٍ بِاللَّهِ تَعَالَى، مُوَطِّنٍ نَفْسَهُ عَلَى مُقَاسَاةِ الْمَكْرُوهِ فِي الذَّبِّ عَنِ الدِّينِ. وَالتَّاءُ فِي "تَاللَّهِ" تَخْتَصُّ فِي الْقَسَمِ بِاسْمِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَالْوَاوُ تَخْتَصُّ بِكُلِّ مُظْهَرٍ، وَالْبَاءُ بِكُلِّ مضمر ومظهر. قال الشاعر: [[هو مالك بن خالد الخناعي الهذلي. وحيد هنا (كعنب): كل نتوء في الجبل. والمشمخر: الجبل العالي. والظبان: ياسمين البر.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَل رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا أُوهِمُوا أنَّهُ يُمازِحُ بِما خاطَبَهم بِهِ في أصْنامِهِمْ، أظْهَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما يَعْلَمُونَ بِهِ أنَّهُ مُجِدٌّ في إظْهارِ الحَقِّ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ، وذَلِكَ بِالقَوْلِ أوَّلًا و…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ " جِذَاذًا " بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ كِسَرًا وَقِطَعًا جَمْعُ جَذِيذٍ، وَهُوَ الْهَشِيمُ مِثْلُ خَفِيفٍ وَخِفَافٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهِ، مِثْلَ الْحُطَامِ وَالرُّفَاتِ، ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْسِرْهُ وَوَضَعَ الْفَأْسَ فِي عُنُقِهِ، وَقِيلَ رَبَطَهُ بِيَدِهِ وَكَانَتِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ صَنَمًا بَعْضُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَبَعْضُهَا مِنْ فِضَّةٍ وَبَعْضُهَا مِنْ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَشَبَّةٍ وَخَشَبٍ وَحَجَرٍ، وَكَانَ الصَّنَمُ الْكَبِيرُ مِنَ الذَّهَبِ مُكَلَّلًا بِالْجَوَاهِرِ فِي عَيْنَيْهِ يَاقُوتَتَانِ تَتَّقِدَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا﴾ قِطَعًا، مِنَ الجَذِّ، هو القَطْعُ جَمْعُ جُذاذَةٍ كَزُجاجَةٍ وزُجاجٍ "جِذاذًا" بِالكَسْرِ عَلِيٌّ جَمْعُ جَذِيذٍ أيْ: مَجْذُوذٍ كَخَفِيفٍ وخافٍ ﴿إلا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ لِلْأصْنامِ أوْ لِلْكُفّارِ أيْ: فَكَسَرَها كُلَّها بِفَأْسٍ في يَدِهِ إلّا كَبِيرًا فَعَلَّقَ الفَأْسَ في عُنُقِهِ ﴿لَعَلَّهم إلَيْهِ﴾ إلى الكَبِيرِ ﴿يَرْجِعُونَ﴾ فَيَسْألُونَهُ عَنْ كاسِرِها فَيَتَبَيَّنُ لَهم عَجْزُهُ أوْ إلى إبْراهِيمَ لِيَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ أوْ إلى اللهِ لَمّا رَأوْا عَجْزَ آلِهَتِهِمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٣٩). قَوْلُهُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم﴾ أخْبَرَهم أنَّهُ سَيَنْتَقِلُ مِنَ المُحاجَّةِ بِاللِّسانِ إلى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِالفِعْلِ ثِقَةً بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ومُحاماةً عَلى دِينِهِ، والكَيْدُ المَكْرُ: يُقالُ كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدَةً، والمُرادُ هُنا الِاجْتِهادُ في كَسْرِ الأصْنامِ: قِيلَ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا، وقِيلَ: سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنهم ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ أيْ بَعْدَ أنْ تَرْجِعُوا مِن عِبادَتِها ذاهِبِينَ مُنْطَلِقِينَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمْ أنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ﴾ ﴿قالَ بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشاهِدِينَ﴾ ﴿وَتاللهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الرُشْدُ عامٌّ في هِدايَتِهِ إلى رَفْضِ الأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ صفحة ٩٨ الضَّمِيرانِ البارِزانِ في (جَعَلَهم) وفي (لَهم) عائِدانِ إلى الأصْنامِ بِتَنْزِيلِها مَنزِلَةَ العاقِلِ، وضَمِيرُ (لَعَلَّهم) عائِدٌ إلى قَوْمِ إبْراهِيمَ، والقَرِينَةُ تَصْرِفُ الضَّمائِرَ المُتَماثِلَةَ إلى مَصارِفِها مِثْلَ ضَمِيرَيِ الجَمْعِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ [الروم: ٩] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ فَصِيحَةٌ، أيْ: فَوَلَّوْا فَجَعَلَهم ﴿جُذاذًا﴾ أيْ: قِطَعًا فُعالٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِنَ الجَذِّ الَّذِي هو القَطْعُ، كالحُطامِ مِنَ الحَطْمِ الَّذِي هو الكَسْرُ. وقُرِئَ بِالكَسْرِ وهي لُغَةٌ، أوْ جُمَعُ جَذِيذٍ كَخِفافٍ وخَفِيفٍ. وقُرِئَ بِالفَتْحِ. وجُذُذًا جَمْعُ جَذِيذٍ وجُذَذًا جَمْعُ جُذَّةٍ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ فَصِيحَةٌ أيْ فَوَلَّوْا فَأتى إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ الأصْنامَ فَجَعَلَهم ﴿جُذاذًا﴾ أيْ قِطَعًا فُعالٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِنَ الجَذِّ الَّذِي هو القَطْعُ، قالَ الشّاعِرُ: بَنُو المُهَلَّبِ جَذَّ اللَّهُ دابِرَهم أمْسَوْا رَمادًا فَلا أصْلٌ ولا طَرْفٌ فَهُوَ كالحُطامِ مِنَ الحَطْمِ الَّذِي هو الكَسْرُ، وقَرَأ الكِسائِيُّ وابْنُ مَحِيضٍ وابْنُ مُقْسِمٍ وأبُو حَيْوَةَ وحَمِيدٌ صفحة 62 والأعْمَشُ في رِوايَةٍ (جِذاذًا ) بِكَسْرِ الجِيمِ، وابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ نَهْيِكَ وأبُو السَّمالِ (جَذاذًا ) بِالفَتْحِ، والضَّمُّ قِراءَةُ الجُمْهُورِ، وهي كَما…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾؛ أيْ: هُداهُ، ﴿مِن قَبْلُ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: مِن قَبْلِ بُلُوغِهِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: آتَيْناهُ ذَلِكَ في العِلْمِ السّابِقِ، قالَهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-٣٥٧) والثّالِثُ: مِن قَبْلِ مُوسى وهارُونَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقَدْ أشَرْنا إلى قِصَّةِ إبْراهِيمَ في ( الأنْعامِ: ٧٥ ) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾؛ أيْ: عَلِمْنا أنَّهُ مَوْضِعٌ لِإيتاءِ الرُّشْدِ. ثُمَّ بَيَّنَ مَتى آتاهُ، فَقالَ: ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ﴾ يَعْنِي: الأصْنامُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَمّا خَرَجَ قَوْمُ إبْراهِيمَ إلى عِيدِهِمْ مَرُّوا عَلَيْهِ فَقالُوا: يا إبْراهِيمُ ألا تَخْرُجُ مَعَنا؟ قالَ: إنِّي سَقِيمٌ. وقَدْ كانَ بِالأمْسِ قالَ: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ فَسَمِعَهُ ناسٌ مِنهُمْ، فَلَمّا خَرَجُوا انْطَلَقَ إلى أهْلِهِ فَأخَذَ طَعامًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى آلِهَتِهِمْ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ألا تَأْكُلُونَ؟ فَكَسَّرَها إلّا كَبِيرَهم ثُمَّ رَبَطَ في يَدِهِ الَّذِي كَسَّرَ بِهِ آلِهَتَهُمْ، فَلَمّا رَجَعَ القَوْمُ مِن عِي…
Open in library →