قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ
“Some said, ‘We heard a youth called Abraham talking about them.’”
Al-Anbiya · 21:60 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
60. Those who had heard Abraham take an oath on Allah that he would plot against the idols, said, “We heard a young man talk evil regarding them and finding fault with them. He is known by the name ‘Abraham’; perhaps it is he who smashed them.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: ما حكم الفعلين بعد سَمِعْنا فَتًى وأى فرق بينهما؟ قلت: هما صفتان لفتى، إلا أن الأوّل وهو يَذْكُرُهُمْ لا بد منه لسمع، لأنك لا تقول: سمعت زيدا وتسكت، حتى تذكر شيئا مما يسمع. وأمّا الثاني فليس كذلك. فإن قلت: إِبْراهِيمُ ما هو؟ قلت: قيل هو خبر مبتدإ محذوف، أو منادى. والصحيح أنه فاعل يقال، لأن المراد الاسم لا المسمى عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ في محل الحال، بمعنى معاينا مشاهدا، أى: بمرأى منهم ومنظر. فإن قلت: فما معنى الاستعلاء في على؟ قلت: هو وارد على طريق المثل، أى: يثبت إتيانه في الأعين ويتمكن فيها ثبات الراكب على المركوب وتمكنه منه لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ عليه بما سمع منه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالُوا﴾ حِينَ رَجَعُوا. ﴿مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ بِجُرْأتِهِ عَلى الآلِهَةِ الحَقِيقَةِ بِالإعْظامِ، أوْ بِإفْراطِهِ في حَطْمِها أوْ بِتَوْرِيطِ نَفْسِهِ لِلْهَلاكِ. ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ يَعِيبُهم فَلَعَلَّهُ فَعَلَهُ ويَذْكُرُ ثانِي مَفْعُولَيْ سَمِعَ، أوْ صِفَةٌ لِـ ( فَتًى ) مُصَحِّحَةٌ لِأنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ السَّمْعُ وهو أبْلَغُ في نِسْبَةِ الذِّكْرِ إلَيْهِ. ﴿يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ أيْ هو إبْراهِيمُ، ويَجُوزُ أنْ يُرْفَعَ بِالفِعْلِ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الِاسْمُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} لما ذكر تعالى موسى ومحمداً - صلى الله عليه وسلم - وكتابيهما؛ قال:{ولقد آتينا إبراهيم رُشۡدَهُ من قبلُ}؛ أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوتَ السماواتِ والأرض، وأعطاه من الرُّشد الذي كَمَّلَ به نفسه ودعا الناس إليه ما لم يؤتِهِ أحداً من العالمين غير محمدٍ، وأضاف الرُّشد إليه لكونِهِ رُشداً بحسب حاله وعلوِّ مرتبتِهِ، وإلاَّ؛ فكلُّ مؤمنٍ له من الرشد بحسب ما عه من الإيمان. {وكُنَّا به عالمين}؛ أي: أعطيناه رشدَه، واختَصَصْناه بالرسالة والخُلَّة، واصطفيناه في الدُّنيا والآخرة؛ لعلمنا أنَّه أهل لذلك وكفءٌ له؛ لزكائه وذكائه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(إلا كبيرا لهم) تركه على حاله. ويجوز أن يكون كبيرهم في الخلقة. ويجوز أن يكون أكبرهم عندهم في التعظيم. قالوا: جعل يكسرهم بفأس في يده حتى لم يبق إلا الصنم الكبير، علق الفأس في عنقه وخرج. (لعلهم إليه يرجعون) أي:لعلهم يرجعون إلى إبراهيم، فيسألونه عن حال الأصنام، لينبههم على جهلهم.وقيل: لعلهم يرجعون إلى الكبير، فيسألونه وهو لا ينطق، فيعلمون جهل من اتخذوه إلها. وفي الكلام هاهنا حذف تقديره: فلما رجع قومه من عيدهم، فوجدوا أصنامهم مكسرة (قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين) من هذه الموصولة تقديره الذي فعل هذا بآلهتنا، فإنه ظالم لنفسه، لأنه يقتل إذا علم به.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عليهم في عبادتهم الأصنام فلم ينتهوا، فحضر عيد لهم فخرج نمرود و جميع أهل مملكته الى عيد لهم و كره أن يخرج إبراهيم معه، فوكله ببيت الأصنام، فلما ذهبوا به عمد إبراهيم عليه السلام الى طعام فأدخله بيت أصنامهم، فكان يدنو من صنم صنم فيقول له: كل فاذا لم يجبه أخذ القدوم‌[1] فكسر يده و رجله حتى فعل ذلك بجميع الأصنام ثم علق القدوم في عنق الكبير منهم الذي كان في الصدر، فلما رجع الملك و من معه من العيد نظروا الى الأصنام مكسرة فقالوا: مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ‌ و هو ابن آزر فجاؤا به الى نمرود، فقال نمرود لآز…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
59 قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِینَ 60 قالُوا سَمِعْنا فَتىً یَذْکُرُهُمْ یُقالُ لَهُ إِبْراهِیمُ 61 قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْیُنِ النّاسِ لَعَلَّهُمْ یَشْهَدُونَ 62 قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا یا إِبْراهِیمُ 63 قالَ بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ کانُوا یَنْطِقُونَ 64 فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّکُمْ أَنْتُمُ الظّالِمُونَ 65 ثُمَّ نُکِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ یَنْطِقُونَ 66 قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ ما لایَنْفَعُکُمْ شَیْئاً وَ لایَضُرُّکُمْ 67 أُفّ لَکُمْ وَ لِما تَعْبُدُونَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
التأسف وتحقيق الأمر للحصول على الفاعل المرتكب للظلم ويؤيد ذلك قوله تلوا : « قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ » إلخ فقول بعضهم : إن « من موصولة » ليس بسديد. وقوله : « إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ » قضاء منهم بكونه ظالما يجب أن يساس على ظلمه إذ قد ظلم الآلهة بالتعدي إلى حقهم وهو التعظيم وظلم الناس بالتعدي إلى حقهم وهو احترام آلهتهم وتقديس مقدساتهم وظلم نفسه بالتعدي إلى ما ليس له بحق وارتكاب ما لم يكن له أن يرتكبه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم لما رأوا آلهتهم قد جذّت، إلا الذي ربط به الفأسَ إبراهيم: من فعل هذا بآلهتنا؟ إن الذي فعل هذا بآلهتنا لمن الظالمين! أي لمن الفاعلين بها ما لم يكن له فعله ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ يقول: قال الذين سمعوه يقول ﴿وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ سم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ الْمَعْنَى لَمَّا رَجَعُوا مِنْ عِيدِهِمْ وَرَأَوْا مَا أُحْدِثَ بِآلِهَتِهِمْ، قَالُوا عَلَى جِهَةِ الْبَحْثِ وَالْإِنْكَارِ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ". وَقِيلَ: "مَنْ" لَيْسَ اسْتِفْهَامًا، بَلْ هُوَ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرُهُ "لَمِنَ الظَّالِمِينَ" أَيْ فَاعِلُ هَذَا ظَالِمٌ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِقَوْلِهِ: (سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ) وَهَذَا هُوَ جَوَابُ "مَنْ فَعَلَ هَذَا".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَل رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا أُوهِمُوا أنَّهُ يُمازِحُ بِما خاطَبَهم بِهِ في أصْنامِهِمْ، أظْهَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما يَعْلَمُونَ بِهِ أنَّهُ مُجِدٌّ في إظْهارِ الحَقِّ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ، وذَلِكَ بِالقَوْلِ أوَّلًا و…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ " جِذَاذًا " بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ كِسَرًا وَقِطَعًا جَمْعُ جَذِيذٍ، وَهُوَ الْهَشِيمُ مِثْلُ خَفِيفٍ وَخِفَافٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهِ، مِثْلَ الْحُطَامِ وَالرُّفَاتِ، ﴿إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يَكْسِرْهُ وَوَضَعَ الْفَأْسَ فِي عُنُقِهِ، وَقِيلَ رَبَطَهُ بِيَدِهِ وَكَانَتِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ صَنَمًا بَعْضُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَبَعْضُهَا مِنْ فِضَّةٍ وَبَعْضُهَا مِنْ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَشَبَّةٍ وَخَشَبٍ وَحَجَرٍ، وَكَانَ الصَّنَمُ الْكَبِيرُ مِنَ الذَّهَبِ مُكَلَّلًا بِالْجَوَاهِرِ فِي عَيْنَيْهِ يَاقُوتَتَانِ تَتَّقِدَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ الجُمْلَتانِ صِفَتانِ لِفَتًى إلّا أنَّ الأوَّلَ وهو "يَذْكُرُهُمْ" أيْ: يَعِيبُهم لا بُدَّ مِنهُ لِ"سَمِعَ"، لِأنَّكَ لا تَقُولُ سَمِعْتُ زَيْدًا وتَسْكُتُ حَتّى تَذْكَرَ شَيْئًا مِمّا يُسْمَعُ بِخِلافِ الثانِي وارْتِفاعُ ﴿إبْراهِيمُ﴾ بِأنَّهُ فاعِلُ ﴿يُقالُ﴾ فالمُرادُ الِاسْمُ لا المُسَمّى أيِ الَّذِي يُقالُ لَهُ هَذا الِاسْمُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٣٩). قَوْلُهُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم﴾ أخْبَرَهم أنَّهُ سَيَنْتَقِلُ مِنَ المُحاجَّةِ بِاللِّسانِ إلى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِالفِعْلِ ثِقَةً بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ومُحاماةً عَلى دِينِهِ، والكَيْدُ المَكْرُ: يُقالُ كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدَةً، والمُرادُ هُنا الِاجْتِهادُ في كَسْرِ الأصْنامِ: قِيلَ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا، وقِيلَ: سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنهم ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ أيْ بَعْدَ أنْ تَرْجِعُوا مِن عِبادَتِها ذاهِبِينَ مُنْطَلِقِينَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ الناسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ ﴿قالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذا بِآلِهَتِنا يا إبْراهِيمُ﴾ ﴿قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا فاسْألُوهم إنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ المَعْنى: فانْصَرَفُوا مِن عِيدِهِمْ فَرَأوا ما حَدَثَ بِآلِهَتِهِمْ فَأكْبَرُوا ذَلِكَ، وحِينَئِذٍ قالُوا: ﴿مَن فَعَلَ هَذا﴾ عَلى جِهَةِ البَحْثِ وِالإنْكارِ، و"قالُوا" الثانِيَةُ الضَمِيرُ فِيها يَعُودُ لِلْقَوْمِ الضَعَفَةِ الَّذِينَ سَمِعُوا إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَلام…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ ﴿قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلَّهم يَشْهَدُونَ﴾ صفحة ٩٨ الضَّمِيرانِ البارِزانِ في (جَعَلَهم) وفي (لَهم) عائِدانِ إلى الأصْنامِ بِتَنْزِيلِها مَنزِلَةَ العاقِلِ، وضَمِيرُ (لَعَلَّهم) عائِدٌ إلى قَوْمِ إبْراهِيمَ، والقَرِينَةُ تَصْرِفُ الضَّمائِرَ المُتَماثِلَةَ إلى مَصارِفِها مِثْلَ ضَمِيرَيِ الجَمْعِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ [الروم: ٩] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالُوا﴾ أيْ: بَعْضٌ مِنهم مُجِيبِينَ لِلسّائِلِينَ ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أيْ: يَعِيبُهم فَلَعَلَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِها، فَقَوْلُهُ تَعالى: "يَذْكُرُهُمْ" إمّا مَفْعُولٌ ثانٍ لِسَمِعَ لِتَعَلُّقِهِ بِالعَيْنِ، أوْ صِفَةٌ لـِ "فَتى" مُصَحِّحَةٌ لِتَعَلُّقِهِ بِهِ هَذا إذا كانَ القائِلُونَ سَمِعُوهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالذّاتِ يَذْكُرُهم وإنْ كانُوا قَدْ سَمِعُوا مِنَ النّاسِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُذَكِّرُهم بِسُوءٍ فَلا حاجَةَ إلى المُصَحِّحِ. ﴿يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ صِفَةٌ أُخْرى لـِ "فَتى" أيْ: يُطْلَقُ عَلَيْهِ هَذا الِاسْمَ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالُوا﴾ أيْ بَعْضٌ مِنهم وهُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ عِنْدَ بَعْضٍ ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ يَعِيبُهم فَلَعَلَّهُ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ. وسَمِعَ كَما قالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ حَقُّهُ أنْ يَتَعَدّى إلى واحِدٍ كَسائِرِ أفْعالِ الحَواسِّ كَما قَرَّرَهُ السُّهَيْلِيُّ ويَتَعَدّى إلَيْهِ بِنَفْسِهِ كَثِيرًا وقَدْ يَتَعَدّى إلَيْهِ بِإلى أوِ اللّامِ أوِ الباءِ، وتَعَدِّيهِ إلى مَفْعُولَيْنِ مِمّا اخْتُلِفَ فِيهِ فَذَهَبَ الأخْفَشُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
فَلَمّا رَجَعُوا مِن عِيدِهِمْ ونَظَرُوا إلى آلِهَتِهِمْ، ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾؛ أيْ: قَدْ فَعَلَ ما لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلُهُ، فَقالَ الَّذِي سَمِعَ إبْراهِيمَ يَقُولُ: لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم: ﴿سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ: أيْ: يَعِيبُهم، تَقُولُ لِلرَّجُلِ: لَئِنْ ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ، تُرِيدُ: بِسُوءٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ﴾؛ أيْ: بِمَرْأًى مِنهم، لا تَأْتُوا بِهِ خُفْيَةً. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: تَقُولُ العَرَبُ إذا أُظْهِرَ الأمْرُ وشُهِرَ: كانَ ذَلِكَ عَلى أعْيُنِ النّاسِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَمّا خَرَجَ قَوْمُ إبْراهِيمَ إلى عِيدِهِمْ مَرُّوا عَلَيْهِ فَقالُوا: يا إبْراهِيمُ ألا تَخْرُجُ مَعَنا؟ قالَ: إنِّي سَقِيمٌ. وقَدْ كانَ بِالأمْسِ قالَ: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ فَسَمِعَهُ ناسٌ مِنهُمْ، فَلَمّا خَرَجُوا انْطَلَقَ إلى أهْلِهِ فَأخَذَ طَعامًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى آلِهَتِهِمْ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ألا تَأْكُلُونَ؟ فَكَسَّرَها إلّا كَبِيرَهم ثُمَّ رَبَطَ في يَدِهِ الَّذِي كَسَّرَ بِهِ آلِهَتَهُمْ، فَلَمّا رَجَعَ القَوْمُ مِن عِي…
Open in library →