وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
“By God I shall certainly plot against your idols as soon as you have turned your backs!’”
Al-Anbiya · 21:57 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
57. And in a manner inaudible to his people, Abraham said, “By Allah! Once you have left your idols to go to your festival, I shall hatch a plot concerning them that you shall hate.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرأ معاذ بن جبل: بالله. وقرئ: تولوا، بمعنى تتولوا. ويقويها قوله فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ. فإن قلت: ما الفرق بين الباء والتاء؟ قلت: أن الباء هي الأصل، والتاء بدل من الواو المبدلة منها، وأن التاء فيها زيادة معنى وهو التعجب، كأنه تعجب من تسهل الكيد على يده وتأتيه، لأن ذلك كان أمرا مقنوطا منه لصعوبته وتعذره، ولعمري إن مثله صعب متعذر في كل زمان، خصوصا في زمن نمروذ مع عتوّه واستكباره وقوة سلطانه وتهالكه على نصره دينه ولكن: إذا الله سنّى عقد شيء تيسّرا [[وأعلم علما ليس بالظن أنه ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَتاللَّهِ﴾ وقُرِئَ بِالباءِ وهي الأصْلُ والتّاءُ بَدَلٌ مِنَ الواوِ المُبْدَلَةِ مِنها وفِيها تَعَجُّبٌ. ﴿لأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ لَأجْتَهِدَنَّ في كَسْرِها، ولَفْظُ الكَيْدِ وما في التّاءِ مِنَ التَّعَجُّبِ لِصُعُوبَةِ الأمْرِ وتَوَقُّفِهِ عَلى نَوْعٍ مِنَ الحِيَلِ. ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا﴾ عَنْها. ﴿مُدْبِرِينَ﴾ إلى عِيدِكم ولَعَلَّهُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا. ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا﴾ قُطاعًا فُعالٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كالحُطامِ مِنَ الجَذِّ وهو القَطْعُ. وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالكَسْرِ وهو لُغَةٌ، أوْ جَمْعُ جَذِيذٍ كَخِفافٍ وخَفِيفٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} لما ذكر تعالى موسى ومحمداً - صلى الله عليه وسلم - وكتابيهما؛ قال:{ولقد آتينا إبراهيم رُشۡدَهُ من قبلُ}؛ أي: من قبل إرسال موسى ومحمد ونزول كتابيهما، فأراه الله ملكوتَ السماواتِ والأرض، وأعطاه من الرُّشد الذي كَمَّلَ به نفسه ودعا الناس إليه ما لم يؤتِهِ أحداً من العالمين غير محمدٍ، وأضاف الرُّشد إليه لكونِهِ رُشداً بحسب حاله وعلوِّ مرتبتِهِ، وإلاَّ؛ فكلُّ مؤمنٍ له من الرشد بحسب ما عه من الإيمان. {وكُنَّا به عالمين}؛ أي: أعطيناه رشدَه، واختَصَصْناه بالرسالة والخُلَّة، واصطفيناه في الدُّنيا والآخرة؛ لعلمنا أنَّه أهل لذلك وكفءٌ له؛ لزكائه وذكائه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
كما أنهم استهزؤوا بك مع أنا أنزلنا إليك الكتاب، فكذلك قد أنزلنا على موسى وهارون الكتاب، فكذبوهما، واستهزؤوا بهما.(ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين [51] إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون [52] قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين [53] قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين [54] قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين [55] قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين [56] وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين [57] فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون [58] قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين [59] قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبرا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ لَقَدْ آتَیْنا إِبْراهِیمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَ کُنّا بِهِ عالِمِینَ 52 إِذْ قالَ لاَِبِیهِ وَ قَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِیلُ الَّتِی أَنْتُمْ لَها عاکِفُونَ 53 قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِینَ 54 قالَ لَقَدْ کُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ آباؤُکُمْ فِی ضَلال مُبِین 55 قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاّعِبِینَ 56 قالَ بَلْ رَبُّکُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَ الاْ َرْضِ الَّذِی فَطَرَهُنَّ وَ أَنَا عَلى ذلِکُمْ مِنَ الشّاهِدِینَ 57 وَ تَاللّهِ لاَ َکِیدَنَّ أَصْنامَکُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِینَ 58 فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاّ کَبِیراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَیْهِ یَرْجِع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ » هو عليهالسلام ـ كما ترى ـ يحكم بأن ربهم هو رب السماوات وأن هذا الرب هو الذي فطر السماوات والأرض وهو الله سبحانه ، وفي ذلك مقابلة تامة لمذهبهم في الربوبية والألوهية فإنهم يرون أن لهم إلها أو آلهة غير ما للسماوات والأرض من الإله أو الآلهة ، وهم جميعا غير الله سبحانه ولا يرونه تعالى إلها لهم ولا لشيء من السماوات والأرض بل يعتقدون أنه إله الآلهة ورب الأرباب وفاطر الكل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (٥٣) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٥٤) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ (٥٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم وقومه لإبراهيم: وجدنا آباءنا لهذه الأوثان عابدين، فنحن على ملة آبائنا نعبدها كما كانوا يعبدون، ﴿قال﴾ إبراهيم ﴿لَقَدْ كُنْتُم﴾ أيها القوم ﴿أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ بعبادتكم إياها ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يقول: في ذهاب عن سبيل الحقّ، وجور عن قصد السبيل مبين: يقول: بين لمن تأمله بعقل، إنكم كذلك في جور عن الحقّ ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ﴾ ؟ يقول: قال أبوه و…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ﴾ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِالْمُحَاجَّةِ بِاللِّسَانِ بَلْ كَسَّرَ أَصْنَامَهُمْ فِعْلَ وَاثِقٍ بِاللَّهِ تَعَالَى، مُوَطِّنٍ نَفْسَهُ عَلَى مُقَاسَاةِ الْمَكْرُوهِ فِي الذَّبِّ عَنِ الدِّينِ. وَالتَّاءُ فِي "تَاللَّهِ" تَخْتَصُّ فِي الْقَسَمِ بِاسْمِ اللَّهِ وَحْدَهُ، وَالْوَاوُ تَخْتَصُّ بِكُلِّ مُظْهَرٍ، وَالْبَاءُ بِكُلِّ مضمر ومظهر. قال الشاعر: [[هو مالك بن خالد الخناعي الهذلي. وحيد هنا (كعنب): كل نتوء في الجبل. والمشمخر: الجبل العالي. والظبان: ياسمين البر.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَل رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلّا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿قالُوا مَن فَعَلَ هَذا بِآلِهَتِنا إنَّهُ لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهم يُقالُ لَهُ إبْراهِيمُ﴾ اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا أُوهِمُوا أنَّهُ يُمازِحُ بِما خاطَبَهم بِهِ في أصْنامِهِمْ، أظْهَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما يَعْلَمُونَ بِهِ أنَّهُ مُجِدٌّ في إظْهارِ الحَقِّ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ، وذَلِكَ بِالقَوْلِ أوَّلًا و…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ﴾ أَيْ الصُّوَرُ، يَعْنِي الْأَصْنَامَ ﴿الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ أَيْ عَلَى عِبَادَتِهَا مُقِيمُونَ. ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ﴾ فَاقْتَدَيْنَا بِهِمْ. ﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيمُ، ﴿لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ خَطَأٍ بَيِّنٍ بِعِبَادَتِكُمْ إِيَّاهَا. ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ﴾ يَعْنُونَ أَجَادٌّ أَنْتَ فِيمَا تَقُولُ أَمْ [أنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ؟] [[في "ب" لاعب".]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَتاللهِ﴾ أصْلُهُ: واللهِ، وفي التاءِ مَعْنى التَعَجُّبِ مِن تَسْهِيلِ الكَيْدِ عَلى يَدِهِ مَعَ صُعُوبَتِهِ وتَعَذُّرِهِ لِقُوَّةِ سُلْطَةِ نَمْرُودَ ﴿لأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ لِأكْسِرَنَّها ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ بَعْدَ ذَهابِكم عَنْها إلى عِيدِكم قالَ ذَلِكَ سِرًّا مِن قَوْمِهِ فَسَمِعَهُ رَجُلٌ واحِدٌ فَعَرَّضَ بِقَوْلِهِ إنِّي سَقِيمٌ أيْ: سَأسْقَمُ لِيَتَخَلَّفَ فَرَجَعَ إلى بَيْتِ الأصْنامِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٩٣٩). قَوْلُهُ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم﴾ أخْبَرَهم أنَّهُ سَيَنْتَقِلُ مِنَ المُحاجَّةِ بِاللِّسانِ إلى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِالفِعْلِ ثِقَةً بِاللَّهِ سُبْحانَهُ ومُحاماةً عَلى دِينِهِ، والكَيْدُ المَكْرُ: يُقالُ كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدَةً، والمُرادُ هُنا الِاجْتِهادُ في كَسْرِ الأصْنامِ: قِيلَ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ ذَلِكَ سِرًّا، وقِيلَ: سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنهم ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ أيْ بَعْدَ أنْ تَرْجِعُوا مِن عِبادَتِها ذاهِبِينَ مُنْطَلِقِينَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمْ أنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ﴾ ﴿قالَ بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشاهِدِينَ﴾ ﴿وَتاللهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿فَجَعَلَهم جُذاذًا إلا كَبِيرًا لَهم لَعَلَّهم إلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾ الرُشْدُ عامٌّ في هِدايَتِهِ إلى رَفْضِ الأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أنْتُمْ لَها عاكِفُونَ﴾ ﴿قالُوا وجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أنْتُمْ وآباؤُكم في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا بِالحَقِّ أمَ انْتَ مِنَ اللّاعِبِينَ﴾ ﴿قالَ بَلْ رَبُّكم رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وأنا عَلى ذَلِكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ صفحة ٩٢ أُعْقِبَتْ قِصَّةُ مُوسى وهارُونَ بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ فِيما أُوحِيَ إلَيْهِ مِن مُقاوَمَةِ الشِّرْكِ ووُضُوحِ ال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَتاللَّهِ﴾ وقُرِئَ بِالباءِ وهو الأصْلُ، والتّاءُ بَدَلٌ مِنَ الواوِ الَّتِي هي بَدَلٌ مِنَ الأصْلِ وفِيها تَعْجِيبٌ. ﴿لأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أيْ: لَأجْتَهِدَنَّ في كَسْرِها، وفِيهِ إيذانٌ بِصُعُوبَةِ الِانْتِهازِ وتَوَقُّفِهِ عَلى اسْتِعْمالِ الحِيَلِ، وإنَّما قالَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ سِرًّا، وقِيلَ: سَمِعَهُ رَجُلٌ واحِدٌ. ﴿بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ مِن عِبادَتِهِمْ إلى عِيدِكم. وقُرِئَ: "تَوَلَّوْا" مِنَ التَّوَلِّي بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ، ويَعْضُدُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ أيْ لَأجْتَهِدَنَّ في كَسْرِها، وأصْلُ الكَيْدِ الِاحْتِيالُ في إيجادَ ما يَضُرُّ مَعَ إظْهارِ خِلافِهِ وهو يَسْتَلْزِمُ الِاجْتِهادَ فَتُجُوِّزَ بِهِ عَنْهُ، وفِيهِ إيذانٌ بِصُعُوبَةِ الِانْتِهازِ وتَوَقُّفِهِ عَلى اسْتِعْمالِ الحِيَلِ لِيَحْتاطُوا في الحِفْظِ فَيَكُونُ الظَّفَرُ بِالمَطْلُوبِ أتَمَّ في التَّبْكِيتِ، وكانَ هَذا مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَزْمًا عَلى الإرْشادِ إلى ضَلالِهِمْ بِنَوْعٍ آخَرَ، ولا يَأْباهُ ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: نَرى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ ذَلِكَ مِن حَيْثُ لا يَسْمَعُونَ وقِيلَ سَمِعَهُ رَجُلٌ واحِدٌ مِنهم،…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ﴾؛ أيْ: هُداهُ، ﴿مِن قَبْلُ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: مِن قَبْلِ بُلُوغِهِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: آتَيْناهُ ذَلِكَ في العِلْمِ السّابِقِ، قالَهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-٣٥٧) والثّالِثُ: مِن قَبْلِ مُوسى وهارُونَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقَدْ أشَرْنا إلى قِصَّةِ إبْراهِيمَ في ( الأنْعامِ: ٧٥ ) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُنّا بِهِ عالِمِينَ﴾؛ أيْ: عَلِمْنا أنَّهُ مَوْضِعٌ لِإيتاءِ الرُّشْدِ. ثُمَّ بَيَّنَ مَتى آتاهُ، فَقالَ: ﴿إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ما هَذِهِ التَّماثِيلُ﴾ يَعْنِي: الأصْنامُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَمّا خَرَجَ قَوْمُ إبْراهِيمَ إلى عِيدِهِمْ مَرُّوا عَلَيْهِ فَقالُوا: يا إبْراهِيمُ ألا تَخْرُجُ مَعَنا؟ قالَ: إنِّي سَقِيمٌ. وقَدْ كانَ بِالأمْسِ قالَ: ﴿وتاللَّهِ لأكِيدَنَّ أصْنامَكم بَعْدَ أنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ فَسَمِعَهُ ناسٌ مِنهُمْ، فَلَمّا خَرَجُوا انْطَلَقَ إلى أهْلِهِ فَأخَذَ طَعامًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى آلِهَتِهِمْ فَقَرَّبَهُ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ألا تَأْكُلُونَ؟ فَكَسَّرَها إلّا كَبِيرَهم ثُمَّ رَبَطَ في يَدِهِ الَّذِي كَسَّرَ بِهِ آلِهَتَهُمْ، فَلَمّا رَجَعَ القَوْمُ مِن عِي…
Open in library →