أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
“Such people are following their Lord’s guidance and it is they who will prosper”
Al-Baqarah · 2:5 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
el and other [scriptures]; and of the Hereafter, they are certain, that is, they know [it is real]. [2:5] Those, as described in the way mentioned, are upon guidance from their Lord, those are the ones that will prosper, that is, who will succeed in entering Paradise and be saved from the Fire.
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Guidance and Success are awarded to the Believers Allah said, أُوْلَـئِكَ (They are) refers to those who believe in the Unseen, establish the prayer, spend from what Allah has granted them, believe in what Allah has revealed to the Messenger and the Messengers before him, believe in the Hereafter with certainty, and prepare the necessary requirements for the Hereafter by performing good deeds and avoiding the prohibitions.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
5. The people who possess these qualities are on the path of guidance, and will be successful in this world and the next, gaining what they desire and being saved from what they fear.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Those are upon a guidance from their Lord. Here you have the great triumph and the worthy praise. Here you have good fortune without end and generous bounty without limit. He has opened up the door of perspicacity for them and put into effect the gaze of solicitude inside their hearts. He has lit up the lamp of guidance in their hearts so that what is unseen for others is apparent to them. What for others is a report is for them face-to-face vision. Anas ibn Mālik said that he went before ʿUthmān ʿAffān, having seen in the road a woman and considered her beautiful traits.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أُولئِكَ عَلى هُدىً الجملة في محل الرفع إن كان الذين يؤمنون بالغيب مبتدأ وإلا فلا محلّ لها. ونظم الكلام على الوجهين: أنك إذا نويت الابتداء بالذين يؤمنون بالغيب، فقد ذهبت به مذهب الاستئناف. وذلك أنه لما قيل: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) واختصّ المتقون بأنّ الكتاب لهم هدى، اتجه لسائل أن يسأل فيقول: ما بال المتقين مخصوصين بذلك؟ فوقع قوله: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) إلى ساقته كأنه جواب لهذا السؤال المقدّر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ الرَّفْعِ إنْ جُعِلَ أحَدُ المَوْصُولَيْنِ مَفْصُولًا عَنِ المُتَّقِينَ خَبَرٌ لَهُ، فَكَأنَّهُ لَمّا قِيلَ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ قِيلَ ما بالُهم خُصُّوا بِذَلِكَ؟ فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ إلى آخِرِ الآياتِ. وإلّا فاسْتِئْنافٌ لا مَحَلَّ لَها، فَكَأنَّهُ نَتِيجَةُ الأحْكامِ والصِّفاتِ المُتَقَدِّمَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية تقدم الكلام على البسملة. {1} وأما الحروف المقطَّعة في أوائل السورة ؛ فالأسلم فيها السكوت عن التعرُّض لمعناها من غير مستند شرعي، مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثاً، بل لحكمة لا نعلمها. {2} وقوله: {ذلك الكتاب}؛ أي: هذا الكتاب العظيم، الذي هو الكتاب على الحقيقة، المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم والحقِّ المبين؛ {لا ريب فيه} فلا ريب فيه ولا شكَّ بوجه من الوجوه، ونفي الرَّيب عنه يستلزم ضده إذ ضد الريب والشك اليقين، فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عنده على السواء، وإنما خصهم بالإيقان بالآخرة، وإن كان الإيمان بالغيب قد شملها، لما كان من كفر المشركين بها، وجحدهم إياها، في نحو ما حكي عنهم في قوله: (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا) فكان في تخصيصهم بذلك مدح لهم.(أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5)).اللغة: أولئك: اسم مبهم، يصلح لكل حاضر، تعرفه الإشارة، وهو جمع ذلك في المعنى. وأولاء: جمع ذا في المعنى. ومن قصر قال: أولا والاك وأولالك. وإذا مد لم يجز زيادة اللام، لئلا يجتمع ثقل الزيادة، وثقل الهمزة، قال الشاعر:ألا لك قوم لم يكونوا أشابة، * وهل يعظ الضليل إلا أولالكا والمفلحون: المنجحون الفائزون. والفلاح: النجاح.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تفاوت تقسیم مى کند: 1 ـ «متقین» (پرهیزکاران) که اسلام را در تمام ابعادش پذیرا گشته اند. 2 ـ «کافران» که درست در نقطه مقابل گروه اول قرار گرفته و به کفر خود معترفند و از گفتار و رفتار خصمانه در برابر اسلام ابا ندارند. 3 ـ «منافقان» که داراى دو چهره اند، با مسلمانان ظاهراً مسلمان و با گروه مخالف، مخالف اسلامند، البته چهره اصلى آنها همان چهره کفر است ولى تظاهرات اسلامى نیز دارند. بدون شک زیان این گروه براى اسلام بیش از گروه دوم است و به همین سبب خواهیم دید که قرآن با آنها برخورد شدیدترى دارد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( سورة لقمان مكية ، وهي أربع وثلاثون آية ) ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله جل ثناؤه بقوله:"أولئك على هدى من ربهم": فقال بعضهم: عنى بذلك أهل الصفتين المتقدمتين، أعني: المؤمنين بالغيب من العرب، والمؤمنين بما أنزل إلى محمد ﷺ وإلى من قبله من الرسل. وإياهم جميعا وصف بأنهم على هدى منه، وأنهم هم المفلحون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَالَ النَّحَّاسُ أَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: ألاك، وبعضهم يقول: ألا لك، والكاف لِلْخِطَابِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَنْ قَالَ أُولَئِكَ فَوَاحِدُهُ ذَلِكَ، وَمَنْ قَالَ أُلَاكَ فَوَاحِدُهُ ذَاكَ، وَأُلَالِكَ مثل أولئك، وأنشد ابن السكيت: ألا لك قَوْمِي لَمْ يَكُونُوا أُشَابَةً [[الاشابة من الناس: الأخلاط. والاشابة في الكسب: ما خالطه الحرام الذي لا خير فيه والسحت.]] ... وَهَلْ يَعِظُ الضَّلِيلَ إِلَّا أُلَالِكَا وَرُبَّمَا قَالُوا: أُولَئِكَ فِي غَيْرِ الْعُقَلَاءِ، قَالَ الشَّاعِرُ: ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ: (المَسْألَةُ الأُولى): في كَيْفِيَّةِ تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وُجُوهٌ ثَلاثَةٌ: أحَدُها: أنْ يَنْوِيَ الِابْتِداءَ ”بِالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ“، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا قِيلَ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ فَخَصَّ المُتَّقِينَ بِأنَّ الكِتابَ هُدًى لَهم كانَ لِسائِلٍ أنْ يَسْألَ فَيَقُولَ: ما السَّبَبُ في اخْتِصاصِ المُتَّقِينَ بِذَلِكَ ؟ فَوَقَعَ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ جَوابًا عَنْ هَذا السُّؤال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَدَنِيَّةٌ [[البقرة: مائتان وثمانون وخمس، وقيل ست، وقيل سبع. (الإتقان - المجلد الأول- ٢٣٥) .]] وَهِيَ مِائَتَانِ وَثَمَانُونَ وَسَبْعُ آيَاتٍ * * بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الم﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَجَمَاعَةٌ: الم وَسَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ وَهِيَ سِرُّ الْقُرْآنِ. فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِظَاهِرِهَا وَنَكِلُ الْعِلْمَ فِيهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَفَائِدَةُ ذِكْرِهَا طَلَبُ الْإِيمَانِ بِهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى﴾ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الرَفْعِ إنْ كانَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ مُبْتَدَأً، وإلّا فَلا مَحَلَّ لَها، ويَجُوزُ أنْ يَجْرِيَ المَوْصُولُ الأوَّلُ عَلى المُتَّقِينَ، وأنْ يَرْتَفِعَ الثانِي عَلى الِابْتِداءِ، و"أُولَئِكَ" خَبَرُهُ، ويُجْعَلُ اخْتِصاصُهم بِالهُدى والفَلاحِ تَعْرِيضًا بِأهْلِ الكِتابِ، الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِنُبُوَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وهم ظانُّونَ أنَّهم عَلى الهُدى، وطامِعُونَ أنَّهم يَنالُونَ الفَلاحَ عِنْدَ اللهِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وقِيلَ: هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ، فَإنَّهم جَمَعُوا بَيْنَ الإيمانِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وما أنْزَلَهُ عَلى مَن قَبْلَهُ وفِيهِمْ نَزَلَتْ. وقَدْ رَجَّحَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، ونَقَلَهُ السُّدِّيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ وأُناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ، واسْتَشْهَدَ بِهِ ابْنُ جَرِيرٍ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ١١٩] وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ وإذا يُتْلى عَلَيْهِمْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ (p-١٠٨)اخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ فِيمَنِ المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ، وبِالَّتِي قَبْلَها، فَقالَ قَوْمٌ: الآيَتانِ جَمِيعًا في جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ، وقالَ آخَرُونَ: هُما في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، وقالَ آخَرُونَ: الآيَةُ الأُولى في مُؤْمِنِي العَرَبِ، والثانِيَةُ في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، وفِيهِ نَزَلَتْ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ اسْمُ الإشارَةِ مُتَوَجِّهٌ إلى المُتَّقِينَ الَّذِينَ أُجْرِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ الصِّفاتِ ما تَقَدَّمَ، فَكانُوا فَرِيقَيْنِ. وأصْلُ الإشارَةِ أنْ تَعُودَ إلى ذاتٍ مُشاهَدَةٍ مُعَيَّنَةٍ إلّا أنَّ العَرَبَ قَدْ يَخْرُجُونَ بِها عَنِ الأصْلِ فَتَعُودُ إلى ذاتٍ مُسْتَحْضَرَةٍ مِنَ الكَلامِ بَعْدَ أنْ يُذْكَرَ مِن صِفاتِها وأحْوالِها ما يُنْزِلُها مَنزِلَةَ الحاضِرِ في ذِهْنِ المُتَكَلِّمِ والسّامِعِ، فَإنَّ السّامِعَ إذا وعى تِلْكَ الصِّفاتِ وكانَتْ مُهِمَّةً أوْ غَرِيبَةً في خَيْرٍ أوْ ضِدِّهِ صارَ المَوْصُوفُ بِها كالمَشاهِدِ، فالمُتَكَلِّمُ يَبْنِي عَلى ذَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ (تَعالى): ﴿أُولَئِكَ﴾؛ إشارَةٌ إلى الَّذِينَ حُكِيَتْ خِصالُهُمُ الحَمِيدَةُ مِن حَيْثُ اتِّصافُهم بِها؛ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهم مُتَمَيِّزُونَ بِذَلِكَ أكْمَلَ تَمَيُّزٍ؛ مُنْتَظِمُونَ بِسَبَبِهِ في سِلْكِ الأُمُورِ المُشاهَدَةِ؛ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإشْعارِ بِعُلُوِّ دَرَجَتِهِمْ؛ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الفَضْلِ؛ وهو مُبْتَدَأٌ؛ وقَوْلُهُ - عَزَّ وعَلا -: ﴿عَلى هُدًى﴾؛ خَبَرُهُ؛ وما فِيهِ مِنَ الإبْهامِ المَفْهُومِ مِنَ التَّنْكِيرِ لِكَمالِ تَفْخِيمِهِ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: عَلى أيِّ هُدًى؛ هُدًى لا يُبْلَغُ كُنْهُهُ؛ ولا يُقادَرُ قَدْرُهُ؛ وإيرادُ كَلِمَةِ الِاسْتِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ جُمْلَةٌ مَرْفُوعَةُ المَحَلِّ عَلى الخَبَرِيَّةِ، فَإنْ جُعِلَ المَوْصُولُ الأوَّلُ مَفْصُولًا عَلى أكْثَرِ التَّقادِيرِ في الثّانِي ويَتْبَعُهُ فَصْلُهُ بِحَسَبِ الظّاهِرِ، إذْ لا يُقْطَعُ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ دُونَ المَعْطُوفِ، فالخَبَرِيَّةُ لَهُ، وإنْ جُعِلَ مَوْصُولًا، وأُرِيدَ بِالثّانِي طائِفَةٌ مِمّا تَقَدَّمَهُ وجُعِلَ هو مَفْصُولًا، كانَ الإخْبارُ عَنْهُ، وذِكْرُ الخاصِّ بَعْدَ العامِّ كَما يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ التَّشْرِيكِ بَيْنَهُما في الحُكْمِ السّابِقِ أعْنِي ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ إفْرا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى﴾ أيْ: عَلى رَشادٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَلى نُورٍ واسْتِقامَةٍ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُفْلِحُونَ: الفائِزُونَ بِبَقاءِ الأبَدِ. وأصْلُ الفَلاحِ: البَقاءُ. ويَشْهَدُ لِهَذا قَوْلُ لَبِيدٍ: ؎ نَحِلُّ بِلادًا كُلَّها حُلَّ قَبْلَنا ونَرْجُو الفَلاحَ بَعْدَ عادٍ وحِمْيَرِ. يُرِيدُ: البَقاءَ. وقالَ الزَّجّاجُ: المُفْلِحُ: الفائِزُ بِما فِيهِ غايَةُ صَلاحِ حالِهِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ومِنهُ: حَيَّ عَلى الفَلاحِ، مَعْناهُ: هَلُمُّوا إلى سَبِيلِ الفَوْزِ ودُخُولِ الجَنَّةِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ أيْ يُصَدِّقُونَكَ بِما جِئْتَ بِهِ مِنَ اللَّهِ وما جاءَ بِهِ مَن قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ، لا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمْ، ولا يَجْحَدُونَ ما جاءُوهم بِهِ مِن رَبِّهِمْ ﴿وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ أيْ بِالبَعْثِ والقِيامَةِ والجَنَّةِ والنّارِ والحِسابِ والمِيزانِ أيْ: لا هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما كانَ قَبْلَكَ ويَك…
Open in library →