إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
“As for those who disbelieve, it makes no difference whether you warn them or not: they will not believe”
Al-Baqarah · 2:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ones that will prosper, that is, who will succeed in entering Paradise and be saved from the Fire. [2:6] As for the disbelievers, the likes of Abu Jahl, Abu Lahab and such; alike it is for them whether you have warned them or have not warned them, they do not believe, as God knows very well, so do not hope that they will believe (read a-andhartahum pronouncing both hamzas, or by not pronouncing the second, making it an alif instead, and inserting an alif between the one not pronounced and the other one, or leaving [this insertion]; al-indhar [‘warning’] is to give knowledge of something,…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
After affirming the Holy Qur'an as the Book of Guidance and as being beyond all doubt, the first five verses of the present Surah refer to those who derive full benefit from this Book and whom the Holy Qur'an has named as Mu'minun مؤمنون (true Muslims) or Muttaqun مُتَّقون (the God-fearing), and also delineate their characteristic qualities which distinguish them from others. The next fifteen verses speak of those who refuse to accept this guidance, and even oppose it out of sheer spite and blind malice. In the time of the Holy Prophet , ﷺ there were two distinct groups of such people.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Allah said, إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ (Verily, those who disbelieve) meaning, covered the truth and hid it. Since Allah has written that they would do so, it does not matter if you (O Muhammad ) warn them or not, they would still have disbelieved in what you were sent with. Similarly, Allah said, إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ - وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاٌّلِيمَ (Truly, those against whom the Word (wrath) of your Lord has been justified, will not believe.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. Those who reject what Allah revealed to His Messenger continue on the wrong path in their stubbornness. So, it makes no difference whether you warn them or not.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely it is the same for those who disbelieve whether thou warnest them or thou warnest them not; they will not have faith. From the beginning of the surah to this point is an allusion to the Lord's bounty and gentleness with familiars and friends. This verse alludes to His severity and justice toward the strangers and enemies. God has both bounty and justice. If He acts with justice, that is fitting, and if He is bounteous, that is suitable for Him. But not everything that is fitting in justice is suitable for bounty, whereas everything suitable for bounty is fitting for justice.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لما قدّم ذكر أوليائه وخالصة عباده بصفاتهم التي أهلتهم لإصابة الزلفى عنده، وبين أن الكتاب هدى ولطف لهم خاصة، قفى على أثره بذكر أضدادهم وهم العتاة المردة من الكفار الذين لا ينفع فيهم الهدى، ولا يجدى عليهم اللطف، وسواء عليهم وجود الكتاب وعدمه، وإنذار الرسول وسكوته. فإن قلت: لم قطعت قصة الكفار عن قصة المؤمنين ولم تعطف كنحو قوله: (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) وغيره من الآي الكثيرة؟ قلت: ليس وزان هاتين القصتين وزان ما ذكرت: لأن الأولى فيما نحن فيه مسوقة لذكر الكتاب وأنه هدى للمتقين، وسيقت الثانية لأن الكفار من صفتهم كيت وكيت، فبين الجملتين تباين في الغرض والأسل…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-41)﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لَمّا ذَكَرَ خاصَّةَ عِبادِهِ، وخُلاصَةَ أوْلِيائِهِ بِصِفاتِهِمُ الَّتِي أهَّلَتْهم لِلْهُدى والفَلاحِ، عَقَّبَهم بِأضْدادِهِمُ العُتاةِ المَرَدَةِ، الَّذِينَ لا يَنْفَعُ فِيهِمُ الهُدى ولا تُغْنِي عَنْهُمُ الآياتُ والنُّذُرُ، ولَمْ يَعْطِفْ قِصَّتَهم عَلى قِصَّةِ المُؤْمِنِينَ كَما عَطَفَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وَإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ لِتَبايُنِهِما في الغَرَضِ، فَإنَّ الأُولى سِيقَتْ لِذِكْرِ الكِتابِ وبَيانِ شَأْنِهِ والأُخْرى مَسُوقَةٌ لِشَرْحِ تَمَرُّدِهِمْ، وانْهِماكِهِمْ في الضَّلالِ، و (إنَّ) مِنَ الحُرُوفِ الَّتِي تُش…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{6} يخبر تعالى {إن الذين كفروا}، أي: اتصفوا بالكفر وانصبغوا به، وصار وصفاً لهم لازماً لا يردعهم عنه رادع، ولا ينجع فيهم وعظ أنهم مستمرون على كفرهم، فسواء عليهم {أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون}. وحقيقة الكفر هو الجحود لما جاء به الرسول أو جحد بعضه، فهؤلاء الكفار لا تفيدهم الدعوة إلا إقامة الحجة عليهم، وكأن في هذا قطعاً لطمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في إيمانهم وأنك لا تأس عليهم، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: لما وصف المتقين بهذه الصفات، بين ما لهم عنده تعالى فقال: (أولئك) إشارة إلى الموصوفين بجميع الصفات المتقدمة، وهم جملة المؤمنين (على هدى من ربهم) أي: من دين ربهم. وقيل: على دلالة وبيان من ربهم، وإنما قال من ربهم، لأن كل خير وهدى فمن الله تعالى، إما لأنه فعله، وإما لأنه عرض له بالدلالة عليه، والدعاء إليه، والإثابة على فعله.وعلى هذا يجوز أن يقال الإيمان هداية منه تعالى، وإن كان من فعل العبد، ثم كرر تفخيما فقال: (وأولئك هم المفلحون) أي: الظافرون بالبغية والباقون في الجنة.النزول: قال مجاهد: أربع آيات من أول السورة نزلت في المؤمنين، وآيتان بعدها نزلت في الكافرين، وثلاث عشرة آية بعدها نزلت في…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
گروه دوم، کافران لجوج و سرسخت این گروه، درست در نقطه مقابل متقین و پرهیزگاران قرار دارند و صفات آنها در دو آیه فوق به طور فشرده بیان شده است. در نخستین آیه مى گوید: «آنها که کافر شدند (و در کفر و بى ایمانى سخت لجاجت مىورزند) براى آنها تفاوت نمى کند که آنان را از عذاب الهى بترسانى یا نترسانى، ایمان نخواهند آورد» ( إِنَّ الَّذینَ کَفَرُوا سَواءٌ عَلَیْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لایُؤْمِنُونَ ). گروه اول از هر نظر با تمام حواس و ادراکات آماده بودند که پس از دریافت حق آن را پذیرا شوند و از آن پیروى کنند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
* * * إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ـ ٦. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ـ ٧. ( بيان ) قوله تعالى : إن الذين كفروا ، هؤلاء قوم ثبتوا على الكفر وتمكن الجحود من قلوبهم ، ويدل عليه وصف حالهم بمساواة الانذار وعدمه فيهم ، ولا يبعد أن يكون المراد من هؤلاء الذين كفروا هم الكفار من صناديد قريش وكبراء مكة الذين عاندوا ولجوا في أمر الدين ولم يألوا جهدا في ذلك ولم يؤمنوا حتى أفناهم الله عن آخرهم في بدر وغيره ، ويؤيده أن هذا التعبير وهو قوله : سواء عليهم ، أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ، لا يمكن استطراده في حق جميع الكفار وإلا انسد باب الهداية…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٦) ﴾ اختلف أهل التأويل فيمن عُنِي بهذه الآية، وفيمن نزلَتْ. فكان ابن عباس يقول، كما:- ٢٩٥- حدثنا به محمد بن حميد، قال حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"إن الذين كفروا"، أي بما أنزِل إليك من ربِّك، وإن قالوا إنا قد آمنا بما قد جاءنا من قبلك [[الخبر ٢٩٥- ذكره ابن كثير ١: ٨٢ مع باقيه الآتي: ٢٩٩.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
بيان حال الكافرين ومآلهم ومعنى الكفر لَمَّا ذَكَرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَحْوَالَهُمْ ذَكَرَ الْكَافِرِينَ وَمَآلَهُمْ. وَالْكُفْرُ ضِدُّ الْإِيمَانِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى جُحُودِ النِّعْمَةِ وَالْإِحْسَانِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النِّسَاءِ فِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ: (وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ) قِيلَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (بِكُفْرِهِنَّ)، قِيلَ أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: (يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَا…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ نَحْوِيَّةً، ومَسائِلَ أُصُولِيَّةً، ونَحْنُ نَأْتِي عَلَيْها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، أمّا قَوْلُهُ: (إنَّ) فَفِيهِ مَسائِلُ: (المَسْألَةُ الأُولى): اعْلَمْ أنَّ (إنَّ) حَرْفٌ، والحَرْفُ لا أصْلَ لَهُ في العَمَلِ، لَكِنَّ هَذا الحَرْفَ أشْبَهَ الفِعْلَ صُورَةً ومَعْنًى، وتِلْكَ المُشابَهَةُ تَقْتَضِي كَوْنَها عامِلَةً، وفِيهِ مُقَدِّماتٌ: (المُقَدِّمَةُ الأُولى): في بَيانِ المُشابَهَةِ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المُشابَهَةَ حاصِلَةٌ في اللَّفْظِ والمَعْنى،…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي الْيَهُودَ. وَالْكُفْرُ هُوَ الْجُحُودُ وَأَصْلُهُ مِنَ الْكُفْرِ وَهُوَ السَّتْرُ وَمِنْهُ سُمِّيَ اللَّيْلُ كَافِرًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَشْيَاءَ بظلمته وسمي الزارع كَافِرًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْحَبَّ بِالتُّرَابِ وَالْكَافِرُ يَسْتُرُ الْحَقَّ بِجُحُودِهِ. وَالْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: كُفْرُ إِنْكَارٍ، وَكُفْرُ جَحُودٍ، وَكُفْرُ عِنَادٍ، وَكُفْرُ نِفَاقٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
لَمّا قَدَّمَ ذِكْرَ أوْلِيائِهِ بِصِفاتِهِمُ المُقَرَّبَةِ إلَيْهِ، وبَيَّنَ أنَّ الكِتابَ هَدًى لَهُمْ،، قَفّى عَلى أثَرِهِ بِذِكْرِ أضْدادِهِمْ، وهو العُتاةُ المَرَدَةُ الَّذِينَ لا يَنْفَعُ فِيهِمُ الهُدى بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الكُفْرُ: سَتَرَ الحَقَّ بِالجُحُودِ. والتَرْكِيبُ دالٌّ عَلى السِتْرِ، ولِذا سُمِّيَ الزارِعُ كافِرًا، وكَذا اللَيْلُ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ذَكَرَ سُبْحانَهُ فَرِيقَ الشَّرِّ بَعْدَ الفَراغِ مِن ذِكْرِ فَرِيقِ الخَيْرِ (p-٢٩)قاطِعًا لِهَذا الكَلامِ عَنِ الكَلامِ الأوَّلِ، مُعَنْوِنًا لَهُ بِما يُفِيدُ أنَّ شَأْنَ جِنْسِ الكَفَرَةِ عَدَمُ إجْداءِ الإنْذارِ لَهم، وأنَّهُ لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمْ ما هو المَطْلُوبُ مِنهم مِنَ الإيمانِ، وأنَّ وُجُودَ ذَلِكَ كَعَدَمِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١١٠)قوله عزّ وجلّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ مَعْنى الكُفْرِ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: كَفْرٌ إذا غَطّى وسَتَرَ، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ: ؎ ......................................…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمُ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ هَذا انْتِقالٌ مِنَ الثَّناءِ عَلى الكِتابِ ومُتَقَلِّدِيهِ ووَصْفِ هَدْيِهِ وأثَرِ ذَلِكَ الهَدْيِ في الَّذِينَ اهْتَدَوْا بِهِ والثَّناءِ عَلَيْهِمُ الرّاجِعِ إلى الثَّناءِ عَلى الكِتابِ لَمّا كانَ الثَّناءُ إنَّما يَظْهَرُ إذا تَحَقَّقَتْ آثارُ الصِّفَةِ الَّتِي اسْتُحِقَّ بِها الثَّناءُ، ولَمّا كانَ الشَّيْءُ قَدْ يُقَدَّرُ بِضِدِّهِ انْتَقَلَ إلى الكَلامِ عَلى الَّذِينَ لا يَحْصُلُ لَهُمُ الِاهْتِداءُ بِهَذا الكِتابِ، وسَجَّلَ أنَّ حِرْمانَهم مِنَ الِاهْتِداءِ بِهَدْيِهِ إنَّما كانَ مِن خُبْثِ أنْفُسِهِمْ إذْ ن…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ؛ سِيقَ لِشَرْحِ أحْوالِ الكَفَرَةِ الغُواةِ المَرَدَةِ العُتاةِ؛ إثْرَ بَيانِ أحْوالِ أضْدادِهِمُ المُتَّصِفِينَ بِنُعُوتِ الكَمالِ؛ الفائِزِينَ بِمَباغِيهِمْ في الحالِ والمَآلِ؛ وإنَّما تُرِكَ العاطِفُ بَيْنَهُما؛ ولَمْ يُسَلَكْ بِهِ مَسْلَكَ قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ ﴿وَإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾؛ لِما بَيْنَهُما مِنَ التَّنافِي في الأُسْلُوبِ؛ والتَّبايُنِ في الغَرَضِ؛ فَإنَّ الأُولى مَسُوقَةٌ لِبَيانِ رِفْعَةِ شَأْنِ الكِتابِ في بابِ الهِدايَةِ والإرْشادِ؛ وأمّا التَّعَرُّضُ لِأحْوالِ المُهْتَدِينَ بِهِ فَإنَّما هو بِط…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَتَمَيَّزُ بِهِ حالُ الكَفَرَةِ صفحة 126 الغُواةِ المَرَدَةِ العُتاةِ، سِيقَ إثْرَ بَيانِ بَدِيعِ أحْوالِ أضْدادِهِمُ المُتَّصِفِينَ بِنُعُوتِ الكَمالِ الفائِزِينَ بِمَطالِبِهِمْ في الحالِ والمَآلِ، ولَمْ يُعْطَفْ عَلى سابِقِيهِ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ، لِأنَّ المَقْصُودَ مِن ذَلِكَ بَيانُ اتِّصافِ الكِتابِ بِغايَةِ الكَمالِ في الهِدايَةِ تَقْرِيرًا لِكَوْنِهِ يَقِينًا، لا مَجالَ لِلشَّكِّ فِيهِ، ومِن هَذا بَيانُ اتِّصافِ الكُفّارِ بِالإصْرارِ عَلى الكُفْرِ، والضَّلالِ، بِحَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في نُزُولِها أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في قادَةِ الأحْزابِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ وخَمْسَةٍ مِن أهْلِ بَيْتِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ. الثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في طائِفَةٍ مِنَ اليَهُودِ ومِنهم حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، قالَهُ: ابْنُ السّائِبِ. والرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في مُشْرِكِي العَرَبِ، كَأبِي جَهْلٍ وأبِي طالِبٍ، وأبِي لَهَبٍ وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ. قالَ مُقاتِلٌ: فَأمّا تَفْسِيرُها، فالكُفْرُ في اللُّغَةِ: التَّغْطِيَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-١٥٣)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في ”الكَبِيرِ“ واللّالِكائِيُّ في السُّنَّةِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ونَحْوِ هَذا مِنَ القُرْآنِ.…
Open in library →