وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
“those who believe in the revelation sent down to you [Muhammad], and in what was sent before you, those who have firm faith in the Hereafter”
Al-Baqarah · 2:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
This verse speaks of some other attributes of the God-fearing, giving certain details about faith in the unseen with a special mention of faith in hereafter. Commenting on this verse, the blessed Companions ` Abdullah ibn Masud and ` Abdullah ibn ` Abbs ؓ have said that in the days of the Holy Prophet ﷺ God-fearing Muslims were of two kinds, - those who used to be associators and disbelievers but accepted Islam, and those who used to be among the people of the Book (that is, Jews and Christians) but embraced Islam later on; the preceding verse refers to the first group, and this verse to the s…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Ibn `Abbas said that, وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ (And who have faith in what is revealed to you and in what was revealed before you.) means, "They believe in what Allah sent you with, and in what the previous Messengers were sent with, they do not distinguish between (believing) them, nor do they reject what they brought from their Lord." وَبِالأْخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (And in the Hereafter they are certain) that is the resurrection, the standing (on the Day of Resurrection), Paradise, the Fire, the reckoning and the the Scale that weighs the deed…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. They believe in the revelation that Allah sent down to you, O Prophet, and in that which He revealed to all the other prophets before you (peace be upon them), without distinction; and they have a definite belief in the Afterlife, with its rewards and punishments.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And those who have faith in what has been sent down to thee and what was sent down before thee and who are certain of the next world. This verse is also the attribute of the godwary and the affirmation of their faith in the Qur'an as well as in all the messages and marks that came down from heaven on the tongue of the prophets. The Lord of the Worlds praises them and approves of them because of that, and He accepts their faith. Every eminence and nobility possessed by past communities He gave to them and added to it, and every burden and hardship they had He lifted away from them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ أهم غير الأوّلين أم هم الأوّلون؟ وإنما وسط العاطف كما يوسط بين الصفات في قولك هو الشجاع والجواد، وفي قوله: إلَى المَلِكِ الْقَرْمِ وَابْنِ الْهمامِ ... وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ في المُزْدَحمْ [[الجار والمجرور متعلق بما قبله في الشعر. والقرم- بالفتح- في الأصل: الفحل المكرم الذي يعفى من العمل لتقديمه وتشويقه إلى ضراب الإبل، استعاره للسيد الرئيس أو للفارس المعد للمكاره. وظاهر القاموس أنه بمعنى السيد حقيقة. ووسط الواو بين النعوت لتوكيد ربطها بالمنعوت. والهمام: العظيم الهمة، النافذ العزيمة. واستعار لليث للشجاع على طريق التصريح. والكتيبة: الجيش المنضم المنتظم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وأضْرابِهِ، مَعْطُوفُونَ عَلى ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾، داخِلُونَ مَعَهم في جُمْلَةِ المُتَّقِينَ دُخُولَ أخَصَّيْنِ تَحْتَ أعَمَّ، إذِ المُرادُ بِأُولَئِكَ الَّذِينَ آمَنُوا عَنْ شِرْكٍ وإنْكارٍ، وبِهَؤُلاءِ مُقابِلُوهم فَكانَتِ الآيَتانِ تَفْصِيلًا لِلْمُتَّقِينَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية تقدم الكلام على البسملة. {1} وأما الحروف المقطَّعة في أوائل السورة ؛ فالأسلم فيها السكوت عن التعرُّض لمعناها من غير مستند شرعي، مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثاً، بل لحكمة لا نعلمها. {2} وقوله: {ذلك الكتاب}؛ أي: هذا الكتاب العظيم، الذي هو الكتاب على الحقيقة، المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم والحقِّ المبين؛ {لا ريب فيه} فلا ريب فيه ولا شكَّ بوجه من الوجوه، ونفي الرَّيب عنه يستلزم ضده إذ ضد الريب والشك اليقين، فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اليهود الذين نقضوا ميثاقهم الذي واثقوا الله عليه، وكفروا بآياته، وقتلوا أنبياءه، وقالوا على مريم بهتانا عظيما، وفعلوا ما وصفه الله، طيبات من المآكل، وغيرها (أحلت لهم) أي: كانت حلالا لهم، قبل ذلك، فلما فعلوا ما فعلوا، اقتضت المصلحة تحريم هذه الأشياء عليهم، عن مجاهد، وأكثر المفسرين.وقال أبو علي الجبائي: حرم الله سبحانه هذه الطيبات على الظالمين منهم، عقوبة لهم على ظلمهم، وهي ما بين في قوله تعالى: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم) الآية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تفاوت تقسیم مى کند: 1 ـ «متقین» (پرهیزکاران) که اسلام را در تمام ابعادش پذیرا گشته اند. 2 ـ «کافران» که درست در نقطه مقابل گروه اول قرار گرفته و به کفر خود معترفند و از گفتار و رفتار خصمانه در برابر اسلام ابا ندارند. 3 ـ «منافقان» که داراى دو چهره اند، با مسلمانان ظاهراً مسلمان و با گروه مخالف، مخالف اسلامند، البته چهره اصلى آنها همان چهره کفر است ولى تظاهرات اسلامى نیز دارند. بدون شک زیان این گروه براى اسلام بیش از گروه دوم است و به همین سبب خواهیم دید که قرآن با آنها برخورد شدیدترى دارد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الذي اشير إليه بقوله : ( والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك ) فالمراد بالايمان بالغيب في مقابل الايمان بالوحي والايقان بالآخرة ، هو الايمان بالله تعالى ليتم بذلك الايمان بالاصول الثلاثة للدين ، والقرآن يؤكد القول على عدم القصر على الحس فقط ويحرص على اتباع سليم العقل وخالص اللب. وقوله سبحانه : وبالاخرة هم يوقنون ، العدول في خصوص الاذعان بالاخرة عن الايمان إلى الايقان ، كأنه للاشارة إلى أن التقوى لا تتم إلا مع اليقين بالاخرة الذي لا يجامع نسيانها ، دون الايمان المجرد ، فان الانسان ربما يؤمن بشئ ويذهل عن بعض لوازمه فيأتي بما ينافيه ، لكنه إذا كان على علم وذكر من يوم يحاسب فيه على الخطير…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ قد مضى البيان عن المنعوتين بهذا النعت، وأي أجناس الناس هم [[انظر ٢٣٧ - ٢٤١.]] . غير أنَّا نذكر ما رُوي في ذلك عمن روي عنه في تأويله قولٌ: ٢٨٩- فحدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،"والذين يؤمنون بما أنزِل إليك وما أنزل من قبلك": أي يصدِّقونك بما جئت به من الله جلّ وعز وما جاء به مَنْ قبلك من المرسلين، لا يفرِّقون بينهم، ولا يجْحَدون ما جاءوهم به من عند ربهم [[الخبر ٢٨٩- ذكره ابن كثير ١: ٧٩ مع ب…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قِيلَ: الْمُرَادُ مُؤْمِنُو أَهْلِ الْكِتَابِ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَفِيهِ نَزَلَتْ، وَنَزَلَتِ الْأُولَى فِي مُؤْمِنِي الْعَرَبِ. وَقِيلَ: الْآيَتَانِ جَمِيعًا فِي الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَيْهِ فَإِعْرَابُ "الَّذِينَ" خَفْضٌ عَلَى الْعَطْفِ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ رَفْعًا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ أَيْ وَهُمُ الَّذِينَ. وَمَنْ جَعَلَهَا فِي صِنْفَيْنِ فَإِعْرَابُ "الَّذِينَ" رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَخَبَرُهُ "أُولئِكَ عَلى هُدىً" وَيُحْتَمَلُ الْخَفْضُ عَطْفًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ عامٌّ يَتَناوَلُ كُلَّ مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، سَواءٌ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُؤْمِنًا بِمُوسى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ، أوْ ما كانَ مُؤْمِنًا بِهِما، ودَلالَةُ اللَّفْظِ العامِّ عَلى بَعْضِ ما دَخَلَ فِيهِ التَّخْصِيصُ أضْعَفُ مِن دَلالَةِ اللَّفْظِ الخاصِّ عَلى ذَلِكَ البَعْضِ، لِأنَّ العامَّ يَحْتَمِلُ التَّخْصِيصَ، والخاصَّ لا يَحْتَمِلُهُ، فَلَمّا كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مَدَنِيَّةً، وقَدْ شَرَّفَ اللَّهُ تَعالى الم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَدَنِيَّةٌ [[البقرة: مائتان وثمانون وخمس، وقيل ست، وقيل سبع. (الإتقان - المجلد الأول- ٢٣٥) .]] وَهِيَ مِائَتَانِ وَثَمَانُونَ وَسَبْعُ آيَاتٍ * * بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الم﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَجَمَاعَةٌ: الم وَسَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ وَهِيَ سِرُّ الْقُرْآنِ. فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِظَاهِرِهَا وَنَكِلُ الْعِلْمَ فِيهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَفَائِدَةُ ذِكْرِهَا طَلَبُ الْإِيمَانِ بِهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ وأضْرابِهِ، مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِكُلِّ وحْيٍ أُنْزِلَ مِن عِنْدِ اللهِ، وأيْقَنُوا بِالآخِرَةِ إيقانًا زالَ مَعَهُ ما كانُوا عَلَيْهِ مِن أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى، وأنَّ النارَ لَنْ تَمَسَّهم إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ. ثُمَّ إنْ عَطَفْتَهم عَلى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ دَخَلُوا في جُمْلَةِ المُتَّقِينَ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وقِيلَ: هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ، فَإنَّهم جَمَعُوا بَيْنَ الإيمانِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وما أنْزَلَهُ عَلى مَن قَبْلَهُ وفِيهِمْ نَزَلَتْ. وقَدْ رَجَّحَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ، ونَقَلَهُ السُّدِّيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ وأُناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ، واسْتَشْهَدَ بِهِ ابْنُ جَرِيرٍ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْكم وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ١١٩] وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ وإذا يُتْلى عَلَيْهِمْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ (p-١٠٨)اخْتَلَفَ المُتَأوِّلُونَ فِيمَنِ المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ، وبِالَّتِي قَبْلَها، فَقالَ قَوْمٌ: الآيَتانِ جَمِيعًا في جَمِيعِ المُؤْمِنِينَ، وقالَ آخَرُونَ: هُما في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، وقالَ آخَرُونَ: الآيَةُ الأُولى في مُؤْمِنِي العَرَبِ، والثانِيَةُ في مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، كَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، وفِيهِ نَزَلَتْ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ . عَطَفَ عَلى ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] طائِفَةً ثانِيَةً عَلى الطّائِفَةِ الأوْلى المَعْنِيَّةِ بِقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] وهُما مَعًا قِسْمانِ لِلْمُتَّقِينَ، فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ أخْبَرَ أنَّ القُرْآنَ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ الشِّرْكِ وهُمُ العَرَبُ مِن أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ ووَصَفَهم بِالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِهِ حِينَ كانُوا مُشْرِكِينَ، ذَكَرَ فَرِيقًا آخَرَ مِنَ المُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾: مَعْطُوفٌ عَلى المَوْصُولِ الأوَّلِ - عَلى تَقْدِيرَيْ وصْلِهِ بِما قَبْلَهُ؛ وفَصْلِهِ عَنْهُ -؛ مُنْدَرِجٌ مَعَهُ في زُمْرَةِ المُتَّقِينَ - مِن حَيْثُ الصُّورَةُ والمَعْنى مَعًا؛ أوْ مِن حَيْثُ المَعْنى فَقَطِ -؛ انْدِراجَ خاصَّيْنِ تَحْتَ عامٍّ؛ إذِ المُرادُ بِالأوَّلِينَ: الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ الشِّرْكِ والغَفْلَةِ عَنْ جَمِيعِ الشَّرائِعِ؛ كَما يُؤْذِنُ بِهِ التَّعْبِيرُ عَنِ المُؤْمَنِ بِهِ بِالغَيْبِ؛ وبِالآخِرِينَ: الَّذِينَ آمَنُوا بِالقرآن بَعْدَ الإيمان بالكُتُبِ المُنْزَلَةِ قَبْلُ؛ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى المَوْصُولِ الأوَّلِ مَفْصُولًا ومَوْصُولًا، والمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أُنَّهم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ، وحَيْثُ إنَّ المُتَبادِرَ مِنَ العَطْفِ أنَّ الإيمانَ بِكُلٍّ مِنَ المُنَزَّلَيْنِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِقْلالِ اخْتَصَّ ذَلِكَ بِهِمْ، لِأنَّ إيمانَ غَيْرِهِمْ بِما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ إنَّما هو عَلى طَرِيقِ الإجْمالِ والتَّبَعِ لِلْإيمانِ بِالقُرْآنِ، لا سِيَّما في مَقامِ المَدْحِ، وقَدْ دَلَّتِ الآياتُ والأحادِيثُ عَلى أنَّ لِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، واخْتارَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في العَرَبِ الَّذِي آَمَنُوا بِالنَّبِيِّ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِهِ، رَواهُ صالِحٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قالَ المُفَسِّرُونَ: [الَّذِي أُنْزِلُ إلَيْهِ، القُرْآَنُ. وقالَ شَيْخُنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: القُرْآَنُ ] وغَيْرُهُ مِمّا أُوحِيَ إلَيْهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ أيْ يُصَدِّقُونَكَ بِما جِئْتَ بِهِ مِنَ اللَّهِ وما جاءَ بِهِ مَن قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ، لا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمْ، ولا يَجْحَدُونَ ما جاءُوهم بِهِ مِن رَبِّهِمْ ﴿وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ أيْ بِالبَعْثِ والقِيامَةِ والجَنَّةِ والنّارِ والحِسابِ والمِيزانِ أيْ: لا هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما كانَ قَبْلَكَ ويَك…
Open in library →