الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
“who believe in the unseen, keep up the prayer, and give out of what We have provided for them”
Al-Baqarah · 2:3 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
by adhering to commands and avoiding things prohibited, thereby guarding themselves from the Fire; [2:3] who believe in, that is, who accept the truth of, the Unseen, what is hidden from them of the Resur¬ rection, Paradise and the Fire; and maintain the prayer, that is to say, who perform it giving it its proper due; and of what We have provided them, that is, of what we have beStowed upon them, expend, in obedience to God; [2:4] and who believe in what has been revealed to you, namely, the Qur’an; and what was revealed before you, that is, the Torah, the GoSJjel and other [scriptures];…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
The next two verses delineate the characteristic qualities of the God-fearing, suggesting that these are the people who have received guidance, whose path is the straight path, and that he who seeks the straight path should join their company, adopt their beliefs and their way of life. It is perhaps in order to enforce this suggestion that the Holy Qur'an, immediately after pointing out the attributes peculiar to the God-fearing, proceeds to say: أُولَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ It is these who are on guidance given by their Lord, and it is just the…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Meaning of Iman Abu Ja`far Ar-Razi said that Al-`Ala' bin Al-Musayyib bin Rafi` narrated from Abu Ishaq that Abu Al-Ahwas said that `Abdullah said, "Iman is to trust.". `Ali bin Abi Talhah reported that Ibn `Abbas said, يُؤْمِنُونَ (who have faith) means they trust. Also, Ma`mar said that Az-Zuhri said, "Iman is the deeds." In addition, Abu Ja`far Ar-Razi said that Ar-Rabi` bin Anas said that, `They have faith', means, they fear (Allah). Ibn Jarir (At-Tabari) commented, "The prefered view is that they be described as having faith in the Unseen by the tongue, deed and creed.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. They believe in the revelation that Allah sent down to you, O Prophet, and in that which He revealed to all the other prophets before you (peace be upon them), without distinction; and they have a definite belief in the Afterlife, with its rewards and punishments.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Those who have faith in the Unseen and perform the prayer and spend of what We have provided them. They love God without having seen Him. They attest to His uniqueness and they believe in His oneness in Essence and attributes. They hold firm to His Messenger without having seen him, they accept his messengerhood, and they walk straight on the road of his Sunnah. After five hundred years of blackness on whiteness, they accept him with spirit and heart.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ إما موصول بالمتقين على أنه صفة مجرورة، أو مدح منصوب، أو مرفوع بتقدير: أعنى الذين يؤمنون، أو هم الذين يؤمنون. وإما مقتطع عن المتقين مرفوع على الابتداء مخبر عنه ب (أُولئِكَ عَلى هُدىً) . فإذا كان موصولا، كان الوقف على المتقين حسناً غير تامّ. وإذا كان مقتطعاً، كان وقفاً تاما. فإن قلت: ما هذه الصفة، أواردة بيانا وكشفا للمتقين؟ أم مسرودة مع المتقين تفيد غير فائدتها؟ أم جاءت على سبيل المدح والثناء كصفات اللَّه الجارية عليه تمجيداً؟ قلت: يحتمل أن ترد على طريق البيان والكشف لاشتمالها على ما أسست عليه حال المتقين من فعل الحسنات وترك السيئات.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ إمّا مَوْصُولٌ بِالمُتَّقِينَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ مَجْرُورَةٌ مُقَيِّدَةٌ لَهُ إنْ فُسِّرَ التَّقْوى بِتَرْكِ ما لا يَنْبَغِي مُتَرَتِّبَةٌ عَلَيْهِ تَرْتِيبَ التَّحْلِيَةِ عَلى التَّخْلِيَةِ، والتَّصْوِيرِ عَلى التَّصْقِيلِ. أوْ مُوَضِّحَةٌ إنْ فُسِّرَ بِما يَعُمُّ فِعْلَ الحَسَناتِ وتَرْكَ السَّيِّئاتِ لِاشْتِمالِهِ عَلى ما هو أصْلُ الأعْمالِ وأساسُ الحَسَناتِ مِنَ الإيمانِ والصَّلاةِ والصَّدَقَةِ، فَإنَّها أُمَّهاتُ الأعْمالِ النَّفْسانِيَّةِ والعِباداتِ البَدَنِيَّةِ والمالِيَّةِ المُسْتَتْبَعَةِ لِسائِرِ الطّاعاتِ والتَّجَنُّبِ عَنِ المَعاصِي غالِبًا، ألا…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية تقدم الكلام على البسملة. {1} وأما الحروف المقطَّعة في أوائل السورة ؛ فالأسلم فيها السكوت عن التعرُّض لمعناها من غير مستند شرعي، مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثاً، بل لحكمة لا نعلمها. {2} وقوله: {ذلك الكتاب}؛ أي: هذا الكتاب العظيم، الذي هو الكتاب على الحقيقة، المشتمل على ما لم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم والحقِّ المبين؛ {لا ريب فيه} فلا ريب فيه ولا شكَّ بوجه من الوجوه، ونفي الرَّيب عنه يستلزم ضده إذ ضد الريب والشك اليقين، فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بالعدل والإحسان) الآية. وقيل: المتقي الذي اتقى ما حرم عليه، وفعل ما أوجب عليه. وقيل: هو الذي يتقي بصالح أعماله عذاب الله. وسأل عمر بن الخطاب كعب الأحبار عن التقوى، فقال: هل أخذت طريقا ذا شوك؟ فقال: نعم. قال: فما عملت فيه؟ قال: حذرت وتشمرت. فقال كعب: ذلك التقوى. ونظمه بعض الناس، فقال:خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقى * واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إنما سمي المتقون لتركهم ما لا بأس به حذرا للوقوع فيما به بأس.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
تفاوت تقسیم مى کند: 1 ـ «متقین» (پرهیزکاران) که اسلام را در تمام ابعادش پذیرا گشته اند. 2 ـ «کافران» که درست در نقطه مقابل گروه اول قرار گرفته و به کفر خود معترفند و از گفتار و رفتار خصمانه در برابر اسلام ابا ندارند. 3 ـ «منافقان» که داراى دو چهره اند، با مسلمانان ظاهراً مسلمان و با گروه مخالف، مخالف اسلامند، البته چهره اصلى آنها همان چهره کفر است ولى تظاهرات اسلامى نیز دارند. بدون شک زیان این گروه براى اسلام بیش از گروه دوم است و به همین سبب خواهیم دید که قرآن با آنها برخورد شدیدترى دارد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
سورة البقرة وهي مأتان وست وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم الم ـ ١. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ـ ٢. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ـ ٣. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون ـ ٤. أولئك هدي من ربهم وأولئك هم المفلحون ـ ٥. ( بيان ) لما كانت السورة نازلة نجوما لم يجمعها غرض واحد إلا ان معظمها تنبئ عن غاية واحدة محصلة وهو بيان ان من حق عبادة الله سبحانه أن يؤمن عبده بكل ما أنزله بلسان رسله من غير تفرقة بين وحي ووحي ولا بين رسول ورسول ولا غير ذلك ، ثم تقريع الكافرين والمنافقين وملامة أهل الكتاب بما ابتدعوه من التفرقة في دين الله والتفريق بي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢٦٧- حدثنا محمد بن حُميد الرازي، قال: حدثنا سَلَمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"الذين يؤمنون"، قال: يصدِّقون. ٢٦٨- حدثني يحيى بن عثمان بن صالح السَّهمي، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"يؤمنون": يصدِّقون [[الأثر ٢٦٧- سيأتي باقيه بهذا الإسناد: ٢٧٢. ونقلهما ابن كثير ١: ٧٣ مفرقين. ونقل ٢٦٨ مع أولهما. ونقل السيوطي ١: ٢٥ الثلاثة مجتمعة.]] .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهَا سِتٌّ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى قَوْلُهُ: (الَّذِينَ) فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ نَعْتٌ "لِلْمُتَّقِينَ"، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الْقَطْعِ أَيْ هُمُ الَّذِينَ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الْمَدْحِ. (يُؤْمِنُونَ) يُصَدِّقُونَ. وَالْإِيمَانُ فِي اللُّغَةِ: التَّصْدِيقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ:" وَما أَنْتَ [[سورة يوسف آية ١٧.]] بِمُؤْمِنٍ لَنا "أَيْ بِمُصَدِّقٍ، وَيَتَعَدَّى بِالْبَاءِ وَاللَّامِ، كَمَا قَالَ:" وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ [[سورة آل عمران آية ٧٣.]] "...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ فِيهِ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ إمّا مَوْصُولٌ بِالمُتَّقِينَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ مَجْرُورَةٌ، أوْ مَنصُوبٌ أوْ مَدْحٌ مَرْفُوعٌ بِتَقْدِيرِ أعْنِي الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ، أوْ هُمُ الَّذِينَ، وإمّا مُنْقَطِعٌ عَنِ المُتَّقِينَ مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ مُخْبَرٌ عَنْهُ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى﴾ فَإذا كانَ مَوْصُولًا كانَ الوَقْفُ عَلى المُتَّقِينَ حَسَنًا غَيْرَ تامٍّ، وإذا كانَ مُنْقَطِعًا كانَ وقْفًا تامًّا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَدَنِيَّةٌ [[البقرة: مائتان وثمانون وخمس، وقيل ست، وقيل سبع. (الإتقان - المجلد الأول- ٢٣٥) .]] وَهِيَ مِائَتَانِ وَثَمَانُونَ وَسَبْعُ آيَاتٍ * * بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الم﴾ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَجَمَاعَةٌ: الم وَسَائِرُ حُرُوفِ الْهِجَاءِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ وَهِيَ سِرُّ الْقُرْآنِ. فَنَحْنُ نُؤْمِنُ بِظَاهِرِهَا وَنَكِلُ الْعِلْمَ فِيهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَفَائِدَةُ ذِكْرِهَا طَلَبُ الْإِيمَانِ بِهَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٤١)﴿الَّذِينَ﴾ في مَوْضِعِ رَفْعٍ أوْ نَصْبٍ عَلى المَدْحِ، أيْ: هم ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ أوْ: أعْنِي ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ أوْ هو مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى﴾ أوْ جَرٍّ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمُتَّقِينَ. وهي صِفَةٌ وارِدَةٌ بَيانًا وكَشْفًا لِلْمُتَّقِينَ، كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ الفَقِيهُ المُحَقِّقُ، لِاشْتِمالِها عَلى ما أُسِّسَتْ عَلَيْهِ حالُ المُتَّقِينَ مِنَ الإيمانِ الَّذِي هو أساسُ الحَسَناتِ، والصَلاةِ والصَدَقَةِ: فَهُما أُمّا العِباداتِ البَدَنِيَّةِ والمالِيَّةِ، وهُما العِيارُ عَلى غَيْرِهِما.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٢٦)هُوَ وصْفٌ لِلْمُتَّقِينَ كاشِفٌ، والإيمانُ في اللُّغَةِ: التَّصْدِيقُ، وفي الشَّرْعِ ما سَيَأْتِي. والغَيْبُ في كَلامِ العَرَبِ: كُلُّ ما غابَ عَنْكَ. قالَ القُرْطُبِيُّ: واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في تَأْوِيلِ الغَيْبِ هُنا، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: الغَيْبُ في هَذِهِ الآيَةِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وضَعَفَّهُ ابْنُ العَرَبِيِّ. وقالَ آخَرُونَ: القَضاءُ والقَدْرُ. وقالَ آخَرُونَ: القُرْآنُ وما فِيهِ مِنَ الغُيُوبِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ "يُؤْمِنُونَ" مَعْناهُ: يُصَدِّقُونَ، ويَتَعَدّى بِالباءِ، وقَدْ يَتَعَدّى بِاللامِ كَما قالَ تَعالى: (p-١٠٥)﴿وَلا تُؤْمِنُوا إلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ [آل عمران: ٧٣] وكَما قالَ: ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى﴾ [يونس: ٨٣]، وبَيْنَ التَعْدِيَتَيْنِ فَرْقٌ، وذَلِكَ أنَّ التَعْدِيَةَ بِاللامِ في ضِمْنِها تَعَدٍّ بِالباءِ يُفْهَمُ مِنَ المَعْنى.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ كَلامًا مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ لِلْمُتَّقِينَ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِإرْدافِ صِفَتِهِمُ الإجْمالِيَّةِ بِتَفْصِيلٍ يُعْرَفُ بِهِ المُرادُ، ويَكُونُ مَعَ ذَلِكَ مَبْدَأُ اسْتِطْرادٍ لِتَصْنِيفِ أصْنافِ النّاسِ بِحَسَبِ اخْتِلافِ أحْوالِهِمْ في تَلَقِّي الكِتابِ المُنَوَّهِ بِهِ إلى أرْبَعَةِ أصْنافٍ بَعْدَ أنْ كانُوا قَبْلَ الهِجْرَةِ صِنْفَيْنِ، فَقَدْ كانُوا قَبْلَ الهِجْرَةِ صِنْفًا مُؤْمِنِينَ وصِنْفًا كافِرِينَ مُصارِحِينَ، فَزادَ بَعْدَ الهِجْرَةِ صِنْفانِ: هُما المُنافِقُونَ وأهْلُ الكِتابِ، فالمُشْرِكُونَ الصُّرَحاءُ هم أعْداءُ الإ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾: إمّا مَوْصُولٌ بِالمُتَّقِينَ؛ ومَحَلُّهُ الجَرُّ؛ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ مُقَيِّدَةٌ لَهُ إنْ فُسِّرَ التَّقْوى بِتَرْكِ المَعاصِي فَقَطْ؛ مُتَرَتِّبَةٌ عَلَيْهِ تَرَتُّبَ التَّحْلِيَةِ عَلى التَّخْلِيَةِ؛ ومُوَضِّحَةٌ إنْ فُسِّرَ بِما هو المُتَعارَفُ شَرْعًا؛ والمُتَبادَرُ عُرْفًا مِن فِعْلِ الطّاعاتِ؛ وتَرْكِ السَّيِّئاتِ مَعًا؛ لِأنَّها حِينَئِذٍ تَكُونُ تَفْصِيلًا لِما انْطَوى عَلَيْهِ اسْمُ المَوْصُوفِ إجْمالًا؛ وذَلِكَ لِأنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما هو عِمادُ الأعْمالِ؛ وأساسُ الحَسَناتِ؛ مِنَ الإيمانِ والصَّلاةِ والصَّدَقَةِ؛ فَإنَّها أُمَّهاتُ الأعْمالِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ صِفَةٌ لِلْمُتَّقِينَ قَبْلُ، فَإنْ أُرِيدَ بِالتَّقْوى أُولى مَراتِبِها فَمُخَصَّصَةٌ، أوْ ثانِيَتُها فَكاشِفَةٌ، أوْ ثالِثَتُها فَمادِحَةٌ، وفي شَرْحِ المِفْتاحِ الشَّرِيفِيِّ: إنَّ حَمْلَ المُتَّقِي عَلى مَعْناهُ الشَّرْعِيِّ أعْنِي الَّذِي يَفْعَلُ الواجِباتِ، ويَتْرُكُ السَّيِّئاتِ، فَإنْ كانَ المُخاطَبُ جاهِلًا بِذَلِكَ المَعْنى كانَ الوَصْفُ كاشِفًا، وإنْ كانَ عالِمًا كانَ مادِحًا، وإنْ حُمِلَ عَلى ما يَقْرُبُ مِن مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ كانَ مُخَصَّصًا، واسْتُظْهِرَ كَوْنُ المَوْصُولِ مَفْصُولًا قَصَدَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ الإيمانُ في اللُّغَةِ: التَّصْدِيقُ، والشَّرْعُ أقَرَّهُ عَلى ذَلِكَ، وزادَ فِيهِ القَوْلَ والعَمَلَ. وأصِلُ الغَيْبِ: المَكانُ المُطَمْئِنُّ الَّذِي يَسْتَتِرُ فِيهِ لِنُزُولِهِ عَمّا حَوْلَهُ، فَسُمِّيَ كُلُّ مُسْتَتِرٍ: غَيْبًا. وَفِي المُرادِ بِالغَيْبِ هاهُنا سِتَّةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ الوَحْيُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُرَيٍجٍ. والثّانِي: القُرْآَنُ، قالَهُ أبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ، وزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ. والثّالِثُ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، قالَهُ عَطاءٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] قالَ: نَعَتَهم ووَصَفَهم بِقَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: يُصَدِّقُونَ ﴿بِالغَيْبِ﴾ قالَ: بِما جاءَ مِنهُ يَعْنِي مِنَ اللَّهِ.…
Open in library →