يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

The lightning almost snatches away their sight: whenever it crashes on

Al-Baqarah · 2:20 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

death; and God encompasses the disbelievers in both knowledge and power, so they cannot escape Him. [2:20] The lightning well-nigh, almost, snatches away their sight, that is, takes it away swiftly; whenso¬ ever it gives them light, they walk in it, in its light; and when the darkness is over them, they Stop, that is, they “Stand ftill: a simile of the perturbation that the Qur’anic arguments cause in their hearts, and of their acknowledging the truths of what they love to hear and recoiling from what they detect; had God willed, He would have taken away their hearing and their sight, tha…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

20. The brightness of the lightning almost blinds them. Whenever it flashes, lighting things up, they go forward and when there is no light they remain in darkness, unable to move. If God willed, He could take away their hearing and their sight, in His absolute power over all things; and not return it to them because they turn away from the truth. The rain in the storm could be likened to the Qur’ān, the thunderclap to its warnings, and the lightning to truths, appearing to them from time to time.…

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

The lightning well-nigh snatches away their sight; whensoever it gives them light they walk in it; and when the darkness is over them; they stop; had God willed He would have taken away their hearing and sight; Truly God has power over all things. Part of the similitude of the hypocrites-as also the heedless-is that when they are present at public sermons or their hearts incline to gentleness or some terror overwhelms them their states move closer to repentance and their longing to turn [to God] becomes stronger.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

ثم ثنى اللَّه سبحانه في شأنهم بتمثيل آخر ليكون كشفا لحالهم بعد كشف، وإيضاحا غب إيضاح. وكما يجب على البليغ في مظانّ الإجمال والإيجاز أن يجمل ويوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل والإشباع أن يفصل ويشبع. أنشد الجاحظ: يُوحُونَ بالخُطَبِ الطِّوَالِ وتَارَةً ... وَحْىَ المُلَاحِظِ خِيفةَ الرُّقَباءِ [[أنشده الجاحظ. وروى «يرمون» استعار الرمي لإخراج الكلام من الفم بكثرة على طريق التصريح. ويقال: وحى له، وإليه وحيا، وأوحى له وإليه إيحاء: إذا ألقى إليه الكلام، أو أشار له به، وألهمه إياه. فالوحى مصدر وحى أو اسم مصدر أوحى، واللحظ: الاشارة بطرف العين يمنة أو يسرة.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ ثانٍ كَأنَّهُ جَوابٌ لِمَن يَقُولُ: ما حالُهم مَعَ تِلْكَ الصَّواعِقِ؟ وكادَ مِن أفْعالِ المُقارَبَةِ، وُضِعَتْ لِمُقارَبَةِ الخَبَرِ مِنَ الوُجُودِ لِعُرُوضِ سَبَبِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ، إمّا لِفَقْدِ شَرْطٍ، أوْ لِوُجُودِ مانِعٍ وعَسى مَوْضُوعَةٌ لِرَجائِهِ، فَهي خَبَرٌ مَحْضٌ ولِذَلِكَ جاءَتْ مُتَصَرِّفَةً بِخِلافِ عَسى، وخَبَرُها مَشْرُوطٌ فِيهِ أنْ يَكُونَ فِعْلًا مُضارِعًا تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ المَقْصُودُ بِالقُرْبِ مِن غَيْرِ أنْ، لِتَوْكِيدِ القُرْبِ بِالدَّلالَةِ عَلى الحالِ، وقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهِ حَمْلًا لَها عَلى عَسى، كَما…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{17} أي: مثلهم المطابق لما كانوا عليه كمثل الذي استوقد ناراً أي: كان في ظلمة عظيمة، وحاجة إلى النار شديدة فاستوقدها من غيره، ولم تكن عنده معدة بل هي خارجة عنه، فلما أضاءت النار ما حوله، ونظر المحل الذي هو فيه وما فيه من المخاوف، وأمنها وانتفع بتلك النار، وقرت بها عينه، وظن أنه قادر عليها، فبينما هو كذلك، إذ ذهب الله بنوره؛ فزال عنه النور وذهب معه السرور، وبقي في الظلمة العظيمة والنار المحرقة؛ فذهب ما فيها من الإشراق وبقي ما فيها من الإحراق، فبقي في ظلمات متعددة: ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمة المطر، والظلمة الحاصلة بعد النور، فكيف يكون حال هذا الموصوف؟ فكذلك هؤلاء المنافقون استوقدوا نار الإيم…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أحطنا بهم حتى إذا ما تيقنوا * بما قد رأوا مالوا جميعا إلى السلم أي: قدرنا عليهم وثالثها: ما روي عن مجاهد: إنه جامعهم يوم القيامة، يقال أحاط بكذا إذا لم يشذ منه شئ، ومنه: (أحاط بكل شئ علما) أي: لم يشذ عن علمه شئ ورابعها: إنه مهلكهم، يقال: أحيط بفلان فهو محاط به: إذ دنا هلاكه. قال سبحانه " وأحيط بثمره " أي: أصابه ما أهلكه.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

بعد از بیان صفات و ویژگى هاى منافقان، قرآن مجید، براى مجسم ساختن وضع آنها دو تشبیه گویا در آیات فوق بیان مى کند: 1 ـ در مثال اول مى گوید: «آنها مانند کسى هستند که آتشى (در شب ظلمانى) افروخته (تا در پرتو نور آن راه را از بیراهه بشناسد و به منزل مقصود برسد)» ( مَثَلُهُمْ کَمَثَلِ الَّذِی اسْتَوْقَدَ ناراً ). «ولى همین که این شعله آتش اطراف آنها را روشن ساخت، خداوند آن را خاموش مى سازد، و در ظلمات رهاشان مى کند، به گونه اى که چیزى را نبینند» ( فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَکَهُمْ فی ظُلُمات لایُبْصِرُونَ ).…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ـ ١٦. مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضائت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ـ ١٧. صم بكم عمي فهم لا يرجعون ـ ١٨. أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ـ ١٩. يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير ـ ٢٠. ( بيان ) قوله تعالى : ومن الناس من يقول إلى آخر الآيات ، الخدعة نوع من المكر ، والشيطان هو الشرير ولذلك سمي إبليس شيطانا.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ قال أبو جعفر: وإنما خَص جل ذكره السمعَ والأبصارَ - بأنه لو شاء أذهبَها من المنافقين دون سائر أعضاء أجسامهم [[في المخطوطة: "دون سائر أجسامهم".]] - للذي جرَى من ذكرها في الآيتين، أعني قوله:"يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق"، وقوله:"يكادُ البرق يَخْطَفُ أبصارهم كلما أضاء لهم مَشَوْا فيه"، فجرى ذكرها في الآيتين على وجه المثل.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ﴾ ... "يَكادُ" مَعْنَاهُ يُقَارِبُ، يُقَالُ: كَادَ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا قَارَبَ وَلَمْ يَفْعَلْ. وَيَجُوزُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ: يَكَادُ أَنْ يَفْعَلَ، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ: قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ الْبِلَى أَنْ يَمْصَحَا [[يمصح: يذهب ويدرس.]] مُشْتَقٌّ مِنَ الْمَصْحِ وَهُوَ الدَّرْسُ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهم كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا هو المَثَلُ الثّانِي لِلْمُنافِقِينَ وكَيْفِيَّةُ المُشابَهَةِ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّهُ إذا حَصَلَ السَّحابُ الَّذِي فِيهِ الظُّلُماتُ والرَّعْدُ والبَرْقُ واجْتَمَعَ مَعَ ظُلْمَةِ السَّحابِ ظُلْمَةُ اللَّي…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ أَيْ كَأَصْحَابِ صَيِّبٍ وَهَذَا مَثَلٌ آخَرُ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُنَافِقِينَ بِمَعْنًى آخَرَ إِنْ شِئْتَ مَثِّلْهُمْ بِالْمُسْتَوْقَدِ وَإِنْ شِئْتَ بِأَهْلِ الصيب وقيل ٧/ب أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ يُرِيدُ وَكَصَيِّبٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ بِمَعْنَى وَيَزِيدُونَ وَالصَّيِّبُ الْمَطَرُ وَكُلُّ مَا نَزَلْ مِنَ الْأَعْلَى إِلَى الْأَسْفَلِ فَهُوَ صَيِّبٌ =فَعِيلٌ مِنْ صَابَ يَصُوبُ أَيْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ مِنَ السَّحَابِ قِيلَ هِيَ السَّمَاءُ بِعَيْنِهَا وَالسَّمَاءُ كُلُّ مَا عَلَاكَ فَأَظَلَّكَ وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ يَكُونُ وَاح…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ الخَطْفُ: الأخْذُ بِسُرْعَةٍ، وكادَ يُسْتَعْمَلُ لِتَقْرِيبِ الفِعْلِ جِدًّا، ومَوْضِعُ يَخْطِفُ نَصْبٌ، لِأنَّهُ خَبَرُ كادَ ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ﴾ "كُلَّ" ظَرْفٌ، و"ما" نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، مَعْناها: الوَقْتُ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ: كُلَّ وقْتٍ أضاءَ لَهم فِيهِ، والعامِلُ فِيهِ جَوابُها وهو ﴿مَشَوْا فِيهِ﴾ أيْ: في ضَوْئِهِ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

عَطَفَ هَذا المَثَلَ عَلى المَثَلِ الأوَّلِ بِحَرْفِ الشَّكِّ لِقَصْدِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ المَثَلَيْنِ: أيْ مَثِّلُوهم بِهَذا أوْ هَذا، وهي وإنْ كانَتْ في الأصْلِ لِلشَّكِّ فَقَدْ تَوَسَّعَ فِيها حَتّى صارَتْ لِمُجَرَّدِ التَّساوِي مِن غَيْرِ شَكٍّ - وقِيلَ: إنَّها بِمَعْنى الواوِ، قالَهُ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ، وأنْشَدَ: وقَدْ زَعَمَتْ لَيْلى بِأنِّي فاجِرٌ لِنَفْسِي تُقاها أوْ عَلَيْها فُجُورُها وقالَ آخَرُ: ∗∗∗ نالَ الخِلافَةَ أوْ كانَتْ لَهُ قَدَرًاكَما أتى رَبَّهُ مُوسى عَلى قَدَرِ والمُرادُ بِالصَّيِّبِ: المَطَرُ، واشْتِقاقُهُ مِن صابَ يَصُوبُ: إذا نَزَلَ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿أو كَصَيِّبٍ مِنَ السَماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ واللهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾ ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهم كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ولَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ إنَّ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (p-١٣٧)"أوَ" لِلتَّخْيِيرِ، مَعْناهُ: مَثَلُوهم بِهَذا، أو بِهَذا، لا عَلى الِاقْتِصارِ عَلى أحَدِ الأمْرَيْنِ. وقَوْلُهُ: ﴿أو كَصَيِّبٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿كَمَثَلِ الَّذِي﴾ [البقرة: ١٧] وقالَ الطَبَرِيُّ: "أوَ" بِمَعْنى "الواوَ".…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ عَطْفٌ عَلى التَّمْثِيلِ السّابِقِ وهو قَوْلُهُ ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] أُعِيدَ تَشْبِيهُ حالِهِمْ بِتَمْثِيلٍ آخَرَ وبِمُراعاةِ أوْصافٍ أُخْرى فَهو تَمْثِيلٌ لِحالِ المُنافِقِينَ المُخْتَلِطَةِ بَيْنَ جَواذِبَ ودَوافِعَ صفحة ٣١٥ - حِينَ يُجاذِبُ نُفُوسَهم جاذِبُ الخَيْرِ عِنْدَ سَماعِ مَواعِظِ القُرْآنِ وإرْشادِهِ، وجاذِبُ الشَّرِّ مِن أعْراقِ النُّفُوسِ والسُّخْرِيَةِ بِالمُسْلِمِينَ - بِحالِ صَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ اخْتَلَطَتْ فِيهِ غُيُوثٌ وأنْوارٌ ومُزْعِجاتٌ وأكْدارٌ، جاءَ عَلى طَرِيقَةِ بُلَغاءِ العَر…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَكادُ البَرْقُ﴾: اسْتِئْنافٌ آخَرُ؛ وقَعَ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: فَكَيْفَ حالُهم مَعَ ذَلِكَ البَرْقِ؟ فَقِيلَ: يَكادُ ذَلِكَ ﴿يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾؛ أيْ يَخْتَلِسُها ويَسْتَلُّها بِسُرْعَةٍ؛ و"كادَ" مِن أفْعالِ المُقارَبَةِ؛ وُضِعَتْ لِمُقارَبَةِ الخَبَرِ مِنَ الوُجُودِ؛ لِتَآخُذِ أسْبابِهِ؛ وتَعاضُدِ مَبادِيهِ؛ لَكِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ بَعْدُ؛ لِفَقْدِ شَرْطٍ؛ أوْ لِعُرُوضِ مانِعٍ؛ ولا يَكُونُ خَبَرُها إلّا مُضارِعًا؛ عارِيًا عَنْ كَلِمَةِ "أنْ"؛ وشَذَّ مَجِيئُهُ اسْمًا صَرِيحًا؛ كَما في قَوْلِهِ: ؎ ∗∗∗ فَأُبْتُ إلى فَهْمٍ وما كِدْتُ آيِبا وَكَذا مَجِيئُهُ مَعَ "أنْ"؛…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ آخَرُ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: فَكَيْفَ حالُهم مَعَ ذَلِكَ البَرْقِ؟ فَقالَ: يَكادُ إلَخْ، وفي البَحْرِ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ جَرٍّ لِذَوِي المَحْذُوفَةِ فِيما تَقَدَّمَ، (ويَكادُ) مُضارِعُ (كادَ) مِن أفْعالِ المُقارَبَةِ، وتَدُلُّ عَلى قُرْبِ وُقُوعِ الخَبَرِ، وأنَّهُ لَمْ يَقَعْ، والأوَّلُ لِوُجُودِ أسْبابِهِ، والثّانِي لِمانِعٍ، أوْ فَقْدِ شَرْطٍ عَلى ما تَقْضِي العادَةُ بِهِ، والمَشْهُورُ أنَّها إنْ نُفِيَتْ أُثْبِتَتْ، وإنْ أُثْبِتَتْ نَفَتْ وألْغَزُوا بِذَلِكَ، ولَمْ يَرْتَضِ هَذا أبُو حَيّانَ، وصَحَّحَ أنَّها كَسائِرِ الأ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ يَكادُ بِمَعْنى: يُقارِبُ، وهي كَلِمَةٌ إذا أُثْبِتَتِ انْتَفى الفِعْلُ، وإذا نُفِيَتْ ثَبَتَ الفِعْلُ. وسُئِلَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ فَقِيلَ لَهُ. ؎ أنَحْوِيُّ هَذا العَصْرِ ما هِي كَلِمَةٌ جَرَتْ بِلِسانَيَّ جُرْهُمٍ وثَمُودَ ؎ إذا نَفَيْتَ واللَّهُ يَشْهَدُ أثْبَتَتْ ∗∗∗ وإنْ أثْبَتَتْ قامَتْ مَقامَ جُحُودِ (p-٤٥)وَيَشْهَدُ لِلْإثْباتِ عِنْدَ النَّفْيِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [ النِّساءِ: ٨٧ ] وقَوْلُهُ: ﴿إذا أخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ [ النُّورِ: ٤٠ ] ومِثْلُهُ ﴿وَلا يَكادُ يُبِينُ﴾ [ الزُّخْرُفُ:…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والصّابُونِيُّ في المِائَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ الآيَةَ، قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنافِقِينَ كانُوا يَعْتَزُّونَ بِالإسْلامِ، فَيُناكِحُهُمُ المُسْلِمُونَ، ويُوارِثُونَهم ويُقاسِمُونَهُمُ الفَيْءَ، فَلَمّا ماتُوا سَلَبَهُمُ اللَّهُ العِزَّ كَما سَلَبَ صاحِبَ النّارِ ضَوْءَهُ ﴿وتَرَكَهم في ظُلُماتٍ﴾ يَقُولُ في عَذابٍ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ لا يَسْمَعُونَ الهُدى ولا يُبْصِرُونَهُ ولا يَعْقِ…

Open in library →