يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

People, worship your Lord, who created you and those before you, so that you may be mindful [of Him]

Al-Baqarah · 2:21 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

s power over all things, [that] He wills, as for ex¬ ample, His taking away of the above-mentioned. [2:21] O people, ofMecca, worship, profess the oneness of, your Lord Who created you, made you when you were nothing, and created those that were before you; so that you may be fearful, of His punish¬ ment by worshipping Him (Walla, ‘so that’, is essentially an optative, but when ^oken by God it denotes an affirmative),

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

21. O people, worship no one other than your Lord, because He created you and the people before you, so that you may save yourselves from suffering, by following His instructions and keeping away from what He has prohibited.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

O people worship your Lord who created you and those that were before you so that you may be fearful. Worship ʿibāda is becoming harmonious muwāfaqa with the command and it is pouring all energy into requests for realization taḥqīq of the unseen. The declaration of oneness tawḥīd enters one through the heart disengagement tajrīd [enters] through the innermost self becoming single-minded tafrīd [comes] through intention qaṣd and humility [comes] through the self. Surrender istislām is to the decree ḥukm.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

لما عدّد اللَّه تعالى فرق المكلفين من المؤمنين والكفار والمنافقين، وذكر صفاتهم وأحوالهم ومصارف أمورهم، وما اختصت به كل فرقة مما يسعدها ويشقيها، ويحظيها عند اللَّه ويرديها، أقبل عليهم بالخطاب، وهو من الالتفات المذكور عند قوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ، وهو فنّ من الكلام جزل، فيه هزّ وتحريك من السامع، كما أنك إذا قلت لصاحبك حاكيا عن ثالث لكما: إنّ فلانا من قصته كيت وكيت، فقصصت عليه ما فرط منه، ثم عدلت بخطابك إلى الثالث فقلت: يا فلان من حقك أن تلزم الطريقة الحميدة في مجارى أمورك، وتستوي على جادّة السداد في مصادرك ومواردك، نبهته بالتفاتك نحوه فضل تنبيه، واستدعيت إصغاءه إلى إرشاد…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ لَمّا عَدَّدَ فِرَقَ المُكَلَّفِينَ وذَكَرَ خَواصَّهم ومَصارِفَ أُمُورِهِمْ، أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ عَلى سَبِيلِ الِالتِفاتِ هَزًّا لِلسّامِعِ وتَنْشِيطًا لَهُ واهْتِمامًا بِأمْرِ العِبادَةِ، وتَفْخِيمًا لِشَأْنِها، وجَبْرًا لِكُلْفَةِ العِبادَةِ بِلَذَّةِ المُخاطَبَةِ. و (يا) حَرْفٌ وُضِعَ لِنِداءِ البَعِيدِ، وقَدْ يُنادى بِهِ القَرِيبُ تَنْزِيلًا لَهُ مَنزِلَةَ البَعِيدِ. إمّا لِعَظَمَتِهِ كَقَوْلِ الدّاعِي: يا رَبِّ، ويا اللَّهُ، هو أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ. أوْ لِغَفْلَتِهِ وسُوءِ فَهْمِهِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{21} هذا أمر عام لجميع الناس بأمر عام وهو العبادة الجامعة لامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه وتصديق خبره، فأمرهم تعالى بما خلقهم له، قال تعالى:{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}؛ ثم استدل على وجوب عبادته وحده بأنه ربكم الذي رباكم بأصناف النعم، فخلقكم بعد العدم، وخلق الذين من قبلكم. {22} وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، فجعل لكم الأرض فراشاً تستقرون عليها، وتنتفعون بالأبنية والزراعة والحراثة والسلوك من محل إلى محل، وغير ذلك من وجوه الانتفاع بها، وجعل السماء بناء لمسكنكم وأودع فيها من المنافع ما هو من ضروراتكم وحاجاتكم كالشمس والقمر والنجوم {وأنزل من السماء ماء}؛ والسماء هو: كل ما علا فوقك فه…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

(يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون [21]).اللغة: الخلق: الفعل على تقدير. وخلق السماوات: فعلها على تقدير ما تدعو إليه الحكمة، من غير زيادة ونقصان. والخلق: الطبع. والخليقة:الطبيعة. والخلاق: النصيب.الاعراب: يا حرف النداء. وأي: اسم مبهم يقع على أجناس كثيرة، لأنه إنما يتم بأن يوصف، وصفته تكون باسم الجنس لأنه [1] لما كان لا يتم إلا بصفة، وهي لفظة دالة على ما دل أي عليه، مخصصة له، وكان التخصيص في الإشارة يقع بالجنس، ثم بالوصف، وصف بأسماء الأجناس كالناس في قوله (يا أيها الناس). فأي: منادى مفرد معرفة مبني، لأنه وقع موقع حرف الخطاب، وهو الكاف.…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

36- و باسناده الى عمرو بن أذينة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام. هل يقدر ربك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير ان تصغر الدنيا أو تكبر البيضة؟ قال: ان الله تبارك و تعالى لا ينسب الى العجز و الذي سألتنى لا يكون، 37- و باسناده الى أبان بن عثمان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل الى أمير- المؤمنين عليه السلام فقال أ يقدر الله أن يدخل الأرض في بيضة و لا تصغر الأرض و لا تكبر البيضة؟ فقال له ويلك ان الله لا يوصف بالعجز و من أقدر ممن يلطف الأرض و يعظم البيضة.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

این چنین خدائى را بپرستید در آیات گذشته، خداوند حال سه دسته (پرهیزکاران، کافران و منافقان) را شرح داد و بیان داشت که پرهیزکاران مشمول هدایت الهى هستند، و قرآن راهنماى آنان است در حالى که بر دل هاى کافران مهر جهل و نادانى زده، و به خاطر اعمالشان بر چشم آنها پرده غفلت افکنده و حس تشخیص را از آنان سلب نموده است. و منافقان، بیماردلانى هستند که بر اثر سوء اعمالشان بر بیماریشان مى افزاید.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

من الظلمة وتورط بين ظلمتين : ظلمة كان فيها وظلمة الحيرة وبطلان السبب. وهذه حال المنافق ، يظهر الايمان فيستفيد بعض فوائد الدين باشتراكه مع المؤمنين في مواريثهم ومناكحهم وغيرهما حتى إذا حان حين الموت وهو الحين الذي فيه تمام الاستفادة من الايمان ذهب الله بنوره وأبطل ما عمله وتركه في ظلمة لا يدرك فيها شيئا ويقع بين الظلمة الاصلية وما أوجده من الظلمة بفعاله. وقوله تعالى : أو كصيب من السماء الخ ، الصيب هو المطر الغزير ، والبرق معروف ، والرعد هو الصوت الحادث من السحاب عند الابراق ، والصاعقة هي النازلة من البروق.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ قال أبو جعفر: فأمرَ جل ثناؤه الفريقين - اللذين أخبرَ الله عن أحدهما أنه سواءٌ عليهم أأنذروا أم لم يُنذروا أنهم لا يؤمنون [[في المخطوطة: "أأنذرتهم أم لم تنذرهم"، وهما سواء في المعنى.]] ، لطبْعِه على قلوبهم وعلى سمعهم [[في المطبوعة: ". .…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وتعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) قَالَ عَلْقَمَةُ وَمُجَاهِدٌ: كُلُّ آيَةٍ أَوَّلُهَا "يَا أَيُّهَا النَّاسُ" فَإِنَّمَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، وَكُلِّ آيَةٍ أَوَّلُهَا "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" فَإِنَّمَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ. قُلْتُ: وَهَذَا يَرُدُّهُ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ وَالنِّسَاءَ مَدَنِيَّتَانِ وَفِيهِمَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ. وَأَمَّا قولهما في ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النساء: ١٩] فَصَحِيحٌ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

القَوْلُ في إقامَةِ الدَّلالَةِ عَلى التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ أمّا التَّوْحِيدُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِراشًا والسَّماءَ بِناءً وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكم فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ في هَذِهِ الآياتِ مَسائِلَ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا قَدَّمَ أحْكامَ الفِرَقِ الثَّلاثَةِ، أعْنِي المُؤْمِنِينَ والكُفّارَ والمُنافِقِينَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ خِطَابُ أَهَّلِ مَكَّةَ، وَيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خِطَابُ أَهَّلِ الْمَدِينَةِ [[انظر: الكافي الشاف: لابن حجر (ص٥) .]] وَهُوَ هَاهُنَا عَامٌّ إِلَّا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الصِّغَارُ وَالْمَجَانِينُ. ﴿اعْبُدُوا﴾ وَحِّدُوا.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

لَمّا عَدَّدَ اللهُ فِرَقَ المُكَلَّفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والكُفّارِ والمُنافِقِينَ، وذَكَرَ صِفاتِهِمْ وأحْوالَهُمْ، وما اخْتَصَّتْ بِهِ كُلُّ فِرْقَةٍ مِمّا يُسْعِدُها، ويُشْقِيها، ويُحْظِيها، ويُرْدِيها أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ، وهو مِنَ الِالتِفاتِ المَذْكُورِ، فَقالَ: ﴿يا أيُّها الناسُ﴾ قالَ عَلْقَمَةُ: ما في القُرْآنِ " يا أيُّها الناسُ " فَهو خِطابٌ لِأهْلِ مَكَّةَ، وما فِيهِ " يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا " فَهو خِطابٌ لِأهْلِ المَدِينَةِ. وهَذا خِطابٌ لِمُشْرِكِي مَكَّةَ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ والمُنافِقِينَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ التَفاتًا لِلنُّكْتَةِ السّابِقَةِ في الفاتِحَةِ. ويا حَرْفُ نِداءٍ. والمُنادى أيُّ وهو اسْمٌ مُفْرَدٌ مَبْنِيٌّ عَلى الضَّمِّ، وها حَرْفُ تَنْبِيهٍ مُقْحَمٌ بَيْنَ المُنادى وصِفَتِهِ. قالَ سِيبَوَيْهِ: كَأنَّكَ كَرَّرْتَ يا مَرَّتَيْنِ، وصارَ الِاسْمُ بَيْنَهُما كَما قالُوا: ها هو ذا. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في تَفْسِيرِ النّاسِ والعِبادَةِ. وإنَّما خَصَّ نِعْمَةَ الخَلْقِ وامْتَنَّ بِها عَلَيْهِمْ، لِأنَّ جَمِيعَ النِّعَمِ مُتَرَتِّبَةٌ (p-٣٦)عَلَيْها.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-١٤٣)قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الناسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِراشًا والسَماءَ بِناءً وأنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَمَراتِ رِزْقًا لَكُمُ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ "يا" حَرْفُ نِداءٍ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ، و"أيْ" هو المُنادى، قالَ أبُو عَلِيٍّ: اجْتُلِبَتْ "أيْ" بَعْدَ حَرْفِ النِداءِ فِيما فِيهِ الألِفُ واللامُ لِأنَّ في حَرْفِ النِداءِ تَعْرِيفًا، فَكانَ يَجْتَمِعُ تَعْرِيفانِ، و"ها" تَنْبِيهٌ وإشارَةٌ إلى المَقْصُودِ، وهي بِمَنزِلَةِ ذا في الواحِدِ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ ثَنى بِهِ العِنانَ إلى مَوْعِظَةِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الفِرَقِ الأرْبَعِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها مَوْعِظَةً تَلِيقُ بِحالِهِ بَعْدَ أنْ قَضى حَقَّ وصْفِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنهم بِخِلالِهِ، ومُثِّلَثْ حالُ كُلِّ فَرِيقٍ وضُرِبَتْ لَهُ أمْثالُهُ، فَإنَّهُ لَمّا اسْتَوْفى أحْوالًا لِلْمُؤْمِنِينَ وأضْدادِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ لا جَرَمَ تَهَيَّأ المَقامُ لِخِطابِ عُمُومِهِمْ بِما يَنْفَعُهم إرْشادًا لَهم ورَحْمَةً بِهِمْ لِأنَّهُ لا يَرْضى لَهُمُ الضَّلالَ ولَمْ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

(p-58)﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾: إثْرَ ما ذَكَرَ اللَّهُ (تَعالى) عُلُوَّ طَبَقَةِ كِتابِهِ الكَرِيمِ؛ وتَحَزُّبَ النّاسِ في شَأْنِهِ إلى ثَلاثِ فِرَقٍ؛ مُؤْمِنَةٍ بِهِ؛ مُحافِظَةٍ عَلى ما فِيهِ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ؛ وكافِرَةٍ قَدْ نَبَذَتْهُ وراءَ ظَهْرِها؛ بِالمُجاهَرَةِ والشِّقاقِ؛ وأُخْرى مُذَبْذَبَةٍ بَيْنَهُما بِالمُخادَعَةِ؛ والنِّفاقِ؛ ونَعَتَ كُلَّ فِرْقَةٍ مِنها بِما لَها مِنَ النُّعُوتِ والأحْوالِ؛ وبَيَّنَ ما لَهم مِنَ المَصِيرِ والمَآلِ؛ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ عَلى نَهْجِ الِالتِفاتِ؛ هَزًّا لَهم إلى الإصْغاءِ؛ وتَوْجِيهًا لِقُلُوبِهِمْ نَحْوَ التَّلَقّ…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ فِرَقَ المُكَلَّفِينَ، وقَسَّمَهم إلى مُؤْمِنِينَ، وكُفّارٍ، ومُذَبْذَبِينَ، وقالَ في الطّائِفَةِ الأُولى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ، وفي الثّانِيَةِ: سَواءٌ عَلَيْهِمْ، وفي الثّالِثَةِ: يُخادِعُونَ اللَّهَ، وشَرَحَ ما تَرْجِعُ إلَيْهِ أحْوالُهم دُنْيا وأُخْرى، فَقالَ سُبْحانَهُ في الأُولى: ”أُولَئِكَ عَلى هُدى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هم المُفْلِحُونَ“ وفي الثّانِيَةِ: ”خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ ولهِمَ عَذاب عَظِيم“ وفي الثّالِثَةِ: ”في قُلُوبِهِمْ مَرَض ولِهمَ عَذاب ألِيم بِما كانُوا يَكْذِبُونَ“ أقْبَلَ عَزَّ شَأْنُهُ عَلَيْ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ . اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِيمَن عُنِيَ بِهَذا الخِطابِ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ عامٌّ في جَمِيعِ النّاسِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ خِطابٌ لِلْيَهُودِ دُونَ غَيْرِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ. والثّالِثُ: أنَّهُ خِطابٌ لِلْكُفّارِ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ وغَيْرِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ. والرّابِعُ: أنَّهُ خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ واليَهُودِ، قالَهُ مُقاتِلٌ. و"النّاسُ" اسْمٌ لِلْحَيَوانِ الآَدَمِيِّ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ البَزّارُ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما كانَ ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ وما كانَ ”يا أيُّها النّاسُ“ فَبِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قَرَأْنا المُفَصَّلَ حِجَجًا ونَحْنُ بِمَكَّةَ، لَيْسَ فِيها ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ .…

Open in library →